نص الآية 6:58
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨
الآية 58 من سورة الأنعام (6:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 134 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهم: لو كان عندي وفي قبضتي ما تستعجلون به من العذاب لأنزلته بكم، وعند ذلك يُقْضَى الأمر الذي بيني وبينكم، والله أعلم بالظالمين كم يُمْهلهم ومتى يعاقبهم.
قل -أيها الرسول-: لو أنني أملك إنزال العذاب الذي تستحجلونه لأنزلته بكم، وقضي الأمر بيني وبينكم، ولكن ذلك إلى الله تعالى، وهو أعلم بالظالمين الذين تجاوزوا حدَّهم فأشركوا معه غيره.
يقول تعالى: وكما بيّنا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل، على طريق الهداية والرشاد وذم المجادلة والعناد، {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَـٰتِ} أي: التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها، {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ} أي: ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل، وقرىء: (وليستبينَ سبيلَ المجرمين) أي: ولتستبين يا محمد أو يا مخاطب سبيل المجرمين، وقوله: {قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى} أي: على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها الله إلي {وَكَذَّبْتُم بِهِ} أي: بالحق الذي جاءني من الله {مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} أي: من العذاب {إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ} أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الآلهة والأوثان المكذّبيك فيما جئتهم به، السائليك أن تأتيهم بآية استعجالاً منهم بالعذاب: لو أن بيدي ما تستعجلون به من العذاب لقضي الأمر بيني وبينكم ففصل ذلك أسرع الفصل بتعجيلي لكم ما تسألوني من ذلك وتستعجلونه، ولكن ذلك بيد الله الذي هو أعلم بوقت إرساله على الظالمين الذين يضعون عبادتهم التي لا تنبغي أن تكون إلاَّ لله في غير موضعها فيعبدون من دونه الآلهة والأصنام، وهو أعلم بوقت الانتقام منهم وحال القضاء بيني وبينهم. وقد قيل: معنى قوله: {لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} الذبح للموت. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} أي من العذاب لأنزلته بكم حتى ينقضي الأمر إلى آخره. والاستعجال: تعجيل طلب الشيء قبل وقته. {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّالِمِينَ} أي المشركين وبوقت عقوبتهم.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { قُلْ } لهؤلاء المشركين الذين يدعون مع الله آلهة أخرى: { إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } من الأنداد والأوثان، التي لا تملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فإن هذا باطل، وليس لكم فيه حجة بل ولا شبهة، ولا اتباع الهوى الذي اتباعه أعظم الضلال، ولهذا قال { قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا } أي: إن اتبعت أهواءكم { وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ } بوجه من الوجوه. وأما ما أنا عليه، من توحيد الله وإخلاص العمل له، فإنه هو الحق الذي تقوم عليه البراهين والأدلة القاطعة. وأنا { عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ … تابع القراءة
{ قل } لهم { لو أن عندي ما تستعجلون به لقُضي الأمر بيني وبينكم } بأن أعجله لكم وأستريح ولكنه عند الله { والله أعلم بالظالمين } متى يعاقبهم .
{قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ}، أي: على بيان وبصيرة وبرهان، {مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِ}، أي: بما جئت به، {مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ}، قيل: أراد به استعجالهم العذاب كانوا يقولون: { { إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً } } [الأنفال: 32] الآية، وقيل: أراد القيامة، قال الله: { { يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا } } [الشورى: 18]، {إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ} قرأ أهل الحجاز وعاصم يُقصُّ بضم القاف والصاد مشدّداً أي يقول الحق، لأنه في جميع المصاحف بغير ياء، ولأنه قال الحق ولم يقل بالحق، وقرأ الآخرون (يقضي) … تابع القراءة
استئناف بياني لأنّ قوله: { ما عندي ما تستعجلون به }[الأنعام: 57] يثير سؤالاً في نفس السامع أن يقول: فلو كان بيدك إنزال العذاب بهم ماذا تصنع، فأجيب بقوله: {لَو أنّ عندي ما تستعجلون به} الآية. وإذ قد كان قوله: {لو أنّ عندي} الخ استئنافاً بيانياً فالأمر بأن يقوله في قوة الاستئناف البياني لأنّ الكلام لمَّا بني كلّه على تلقين الرسول ما يقوله لهم فالسائل يتطلّب من الملقّن ماذا سيلقّن به رسوله إليهم. ومعنى {عندي ما تستعجلون به} تقدّم آنفاً، أي لو كان في علمي حكمته وفي قدرتي فعله. وهذا كناية عن معنى لَسْتُ إلهاً ولكنَّني عبد أتَّبع ما يوحى إليَّ. وقوله: {لقُضي الأمر بيني وبينكم} جواب {لو}. فمعنى … تابع القراءة
قوله تعالى: {مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} الآية. أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يخبر الكفار، أن تعجيل العذاب عليهم الذي يطلبونه منه صلى الله عليه وسلم ليس عنده. وإنما هو عند الله إن شاء عجله، وإن شاء أخره عنهم، ثم أمره أن يخبرهم بأنه لو كان عنده لعجله عليهم بقوله: {قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ ٱلأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 58] الآية. وبين في مواضع أخر أنهم ما حملهم على استعجال العذاب إلا الكفر والتكذيب، وأنهم إن عاينوا ذلك العذاب علموا أنه عظيم هائل لا يستعجل به إلا جاهل مثلهم، كقوله: { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل لو أن عندي ما تستعجلون به} أي: من العذاب {لقضي الأمر بيني وبينكم} قال ابن عباس: يقول: لم أمهلكم ساعة، ولأهلكتكم. قوله تعالى: {والله أعلم بالظالمين} فيه قولان. أحدهما: أن المعنى إن شاء عاجلهم، وإن شاء أخَّر عقوبتهم. والثاني: أعلم بما يؤول إليه أمرهم، وأنه قد يهتدي منهم قوم، ولا يهتدي آخرون؛ فلذلك يؤخِّرهم.
فوائد الآيات من 53 إلى 59 من سورة الأنعام (الصفحة 134 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ أي من العذاب. لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أي لانقطع إلى آخره.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِۦ مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ