نص الآية 6:72
وَأَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٧٢
وَأَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٧٢
الآية 72 من سورة الأنعام (6:72)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 136 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقد أَمَرنا بإقامة الصلاة على الوجه الأكمل، وأَمَرنا بتقوى الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فهو وحده الذي يُجْمَع العباد إليه يوم القيامة ليجازيهم على أعمالهم.
وكذلك أُمرنا بأن نقيم الصلاة كاملة، وأن نخشاه بفعل أوامره واجتناب نواهيه. وهو -جل وعلا- الذي إليه تُحْشَرُ جميع الخلائق يوم القيامة.
قال السدي: قال المشركون للمسلمين: اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد، فأنزل الله عز وجل: {قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا} أي: في الكفر {بَعْدَ إِذْ هَدَانَا ٱللَّهُ} فيكون مثلنا مثل الذي استهوته الشياطين في الأرض، يقول: مثلكم إن كفرتم بعد إيمانكم، كمثل رجل خرج مع قوم على الطريق، فضل الطريق، فحيرته الشياطين، واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق، فجعلوا يدعونه إليهم يقولون: ائتنا؛ فإنا على الطريق، فأبى أن يأتيهم، فذلك مثل من يتبعهم بعد المعرفة بمحمد صلى الله عليه وسلم ومحمد هو الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام، رواه ابن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وأمرنا أن أقيموا الصلاة. وإنما قيل: {وأنْ أقِيمُوا الصَّلاة}َ فعطف بـ «أن» على اللام من «لِنُسْلِمَ» لأن قوله: «لنسلم»، معناه: أن نسلم، فردّ قوله: {وأنْ أقِيمُوا} على معنى: «لنسلم»، إذ كانت اللام التي في قوله: «لنسلم»، لاماً لا تصحب إلاَّ المستقبل من الأفعال، وكانت «أن» من الحروف التي تدلّ على الاستقبال دلالة اللام التي في «لنسلم»، فعطف بها عليها لاتفاق معنييهما فيما ذكرت فـ «أن» في موضع نصب بالردّ على اللام. وكان بعض نحويي البصرة يقول: إما أن يكون ذلك: أمرنا لنسلم لربّ العالمين، وأن أقيموا الصلاة، يقول: أمرنا كي نسلم، كما قال: وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ: أي إنما … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا} أي ما لا ينفعنا إن دعوناه. {وَلاَ يَضُرُّنَا} إن تركناه؛ يريد الأصنام. {وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا ٱللَّهُ} أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى. وواحد الأعقاب عقِب وهو مؤنث؛ وتصغيره عقيبة. يقال: رجع فلان على عقِبيه إذا أدبر. قال أبو عبيدة: يقال لمن ردّ عن حاجته ولم يظفر بها: قد ردّ على عقبيه. وقال المبرد: معناه تعقب بالشر بعد الخير. وأصله من العاقبة والعقبى وهما ما كان تالياً للشيء واجباً أن يتبعه؛ ومنه {وَٱلْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}. ومنه عَقِب الرِّجل. ومنه العقوبة، لأنها تالية للذنب، وعنه تكون. قوله … تابع القراءة
{ قُلْ } يا أيها الرسول للمشركين بالله، الداعين معه غيره، الذين يدعونكم إلى دينهم، مبينا وشارحا لوصف آلهتهم، التي يكتفي العاقل بذكر وصفها، عن النهي عنها، فإن كل عاقل إذا تصور مذهب المشركين جزم ببطلانه، قبل أن تقام البراهين على ذلك، فقال: { أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا } وهذا وصف، يدخل فيه كل مَن عُبِد مِنْ دون الله، فإنه لا ينفع ولا يضر، وليس له من الأمر شيء، إن الأمر إلا لله. { وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ } أي: وننقلب بعد هداية الله لنا إلى الضلال، ومن الرشد إلى الغي، ومن الصراط الموصل إلى جنات النعيم، إلى الطرق التي تفضي … تابع القراءة
{ وأن } أي بأن { أقيموا الصلاة واتقوه } تعالى { وهو الذي إليه تحشرون } تجمعون يوم القيامة للحساب .
{وَأَنْ أَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ وَٱتَّقُوهُ} أي: وأُمرنا بإقامة الصلاة والتقوى، {وَهُوَ ٱلَّذِىۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}، أي: تجمعون في الموقف للحساب. {وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ}، قيل: الباء بمعنى اللام، أي: إظهاراً للحق لأنه جعل صنعه دليلاً على وحدانيته، {وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ}، قيل: هو راجع إلى خلق السموات والأرض والخلق، بمعنى: القضاء والتقدير، أي: كل شيء قضاه وقدّره قال له: كن، فيكون. وقيل: يرجع إلى القيامة يدلّ على سرعة أمر البعث والساعة، كأنه قال: ويوم يقول للخلق موتوا فيموتون وقوموا فيقومون، {قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ}، أي: الصدق الواقع لا محالة، يريد أن ما … تابع القراءة
جملة: {قل إنّ هدى الله هو الهدى} مستأنفة استئنافَ تكرير لِما أمِر أن يقوله للمشركين حين يدعون المسلمين إلى الرجوع إلى ما كانوا عليه في الجاهلية، وقد روي أنَّهم قالوا للنبيء صلى الله عليه وسلم اعْبُد آلهتنا زمناً ونعبُدُ إلهك زمناً. وكانوا في خلال ذلك يزعمون أنّ دينهم هدى فلذلك خوطبوا بصيغة القصر. وهي {إنّ هدى الله هو الهدى} فجيء بتعريف الجزأيْن، وضمير الفصل، وحرف التوكيد، فاجتمع في الجملة أربعة مؤكّدات، لأنّ القصر بمنزلة مؤكِّدَيْن إذ ليس القصر إلاّ تأكيداً على تأكيد، وضمير الفصل تأكيد، و(إنّ) تأكيد، فكانت مقتضَى حال المشركين المنكرين أنّ الإسلام هدى. وتعريف المسند إليه بالإضافة للدلالة على … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل أندعوا من دون الله} أي: أنعبد مالا يضرنا إن لم نعبده، ولا ينفعنا إن عبدناه، وهي الأصنام. {ونُردُّ على أعقابنا} أي: نرجع إلى الكفر {بعد إذ هدانا الله} إلى الإسلام، فنكون {كالذي استهوته الشياطين}. وقرأ حمزة: «استهواه الشياطين» على قياس قراءته: {توفاه رُسْلُنا} وفي معنى «استهوائها» قولان. أحدهما: أنها هوت به وذهبت، قاله ابن قتيبة. وقال أبو عبيدة: تُشبَّه له الشياطين فيتبعها، حتى تهوي به في الأرض، فتضلّه. والثاني: زيَّنت له هواه، قاله الزجاج. قال و{حيران}: منصوب على الحال، أي: استهوته في حال حيرته. قال السدي: قال المشركون للمسلمين: اتَّبِعوا سبيلنا واتركوا دين محمد، فقال تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 69 إلى 73 من سورة الأنعام (الصفحة 136 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ فيه ثلاثة أقوال: فمذهب الفراء أنّ المعنى وأمرنا لأن نسلّم وأن أقيموا، والجواب الثاني أن يكون المعنى وبأن أقيموا الصلاة والثالث أن يكون عطفا على المعنى أي يدعونه إلى الهدى ويدعونه أن أقيموا الصلاة، لأن معنى «ائتنا» أن ائتنا.
وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ابتداء وخبر وكذا وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ. وَيَوْمَ يَقُولُ فيه ثلاثة أجوبة يكون عطفا على الهاء في وَاتَّقُوهُ، والثاني أن يكون عطفا على السموات، والثالث أن يكون بمعنى اذكر. كُنْ فَيَكُونُ فيه ثلاثة أجوبة: قال الفراء : يقال إنه للصور خاصة «ويوم يقول للصور كن فيكون»، والجواب الثاني أن يكون المعنى فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم وعلى هذين الجوابين قَوْلُهُ الْحَقُّ ابتداء وخبر، والجواب الثالث أن يكون قوله رفعا بيكون والحقّ من نعته. يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فيه ثلاثة أجوبة: يكون بدلا من يوم، والجواب الثاني أن يكون التقدير قوله الحقّ يوم ينفخ في الصور، والجواب الثالث أن يكون التقدير وله الملك يوم ينفخ في الصّور. عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فيه ثلاثة أجوبة يكون نعتا للذي أي
وهو الذي خلق السموات عالم الغيب، ويكون على إضمار مبتدأ وقرأ الحسن والأعمش وعاصم عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ يكون بدلا من الهاء التي في (له)، والجواب الثالث في الرفع أن يكون محمولا على المعنى أي ينفخ فيه عالم الغيب لأنه إذا كان النفخ فيه بأمر الله كان منسوبا إلى الله جلّ وعزّ وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٣٢-ليبك يزيد ضارع لخصومةوأشعث ممّن طوّحته الطّوائح
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ) : أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ، وَهِيَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى لِنُسْلِمَ، وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ)، وَالتَّقْدِيرُ: وَقُلْ أَنْ أَقِيمُوا، وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ أَيْ: قِيلَ: لَنَا أَسْلِمُوا وَأَنْ أَقِيمُوا.