نص الآية 21:106
إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
الآية 106 من سورة الأنبياء (21:106)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 331 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن فيما أنزلناه من الوعظ لمنفعة وكفاية لقوم عابدين ربهم بما شرعه لهم، فهم الذين ينتفعون به.
إن في هذا المتلوِّ من الموعظة لَعبرة كافية لقوم عابدين الله بما شرعه لهم ورضيه منهم.
يقول تعالى مخبراً عما حتمه وقضاه لعباده الصالحين من السعادة في الدنيا والآخرة، ووراثة الأرض في الدنيا والآخرة؛ كقوله تعالى: { إِنَّ ٱلأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }[الأعراف: 128] وقال: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَـٰدُ }[غافر: 51] وقال: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ }[النور: 55] وأخبر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن فـي هذا القرآن الذي أنزلناه علـى نبـينا مـحمد صلى الله عليه وسلم، لبلاغاً لـمن عبد الله بـما فـيه من الفرائض التـي فرضها الله، إلـى رضوانه وإدراك الطَّلِبة عنده. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يعقوب بن إبراهيـم، قال: ثنا ابن عُلَـية، عن الـجَريريّ، عن أبـي الوَرْد بن ثُمامة، عن أبـي مـحمد الـحضرميّ، قال: ثنا كعب فـي هذا الـمسجد، قال: والذي نفس كعب بـيده {إنّ فـي هَذَا لبَلاغا لقَوْمٍ عَابِدِينَ} إنهم لأهل أو أصحاب الصلوات الـخمس، سماهم الله عابدين. حدثنا الـحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا ابن عُلَـية، عن سعيد بن إياس الـجريريّ، عن أبـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ} الزبور والكتاب واحد؛ ولذلك جاز أن يقال للتوراة والإنجيل زبور. زَبرت أي كتبت وجمعه زُبُر. وقال سعيد بن جبير: «الزّبور» التوراة والإنجيل والقرآن. {مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ} الذي في السماء {أَنَّ ٱلأَرْضَ} أرض الجنة {يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ} رواه سفيان عن الأعمش عن سعيد بن جبير. الشعبي: «الزّبور» زبور داود، و«الذكر» توراة موسى عليه السلام. مجاهد وابن زيد: «الزّبور» كتب الأنبياء عليهم السلام، و«الذّكر» أم الكتاب الذي عند الله في السماء. وقال ابن عباس: «الزّبور» الكتب التي أنزلها الله من بعد موسى على أنبيائه، و«الذكر» التوراة المنزلة على موسى … تابع القراءة
يثني الله تعالى على كتابه العزيز " القرآن " ويبين كفايته التامة عن كل شيء، وأنه لا يستغنى عنه فقال: { إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ } أي: يتبلغون به في الوصول إلى ربهم، وإلى دار كرامته، فوصلهم إلى أجل المطالب، وأفضل الرغائب. وليس للعابدين، الذين هم أشرف الخلق، وراءه غاية، لأنه الكفيل بمعرفة ربهم، بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وبالإخبار بالغيوب الصادقة، وبالدعوة لحقائق الإيمان، وشواهد الإيقان، المبين للمأمورات كلها، والمنهيات جميعا، المعرف بعيوب النفس والعمل، والطرق التي ينبغي سلوكها في دقيق الدين وجليله، والتحذير من طرق الشيطان، وبيان مداخله على الإنسان، فمن لم يغنه القرآن، فلا … تابع القراءة
{ إن في هذا } القرآن { لبلاغاً } كفاية في دخول الجنة { لقوم عابدين } عاملين به .
{إِنَّ فِى هَـٰذَا}، أي في هذا القرآن، {لَبَلَـٰغاً}، وصولاً إلى البغية، أي من اتبع القرآن وعمل به وصل إلى ما يرجوه من الثواب. وقيل: بلاغاً أي كفاية. يقال في هذا الشيء بلاغ وبُلغة أي كفاية، والقرآن زادُ الجنةِ كبلاغ المسافر، {لِّقَوْمٍ عَـٰبِدِينَ}، أي المؤمنين الذين يعبدون الله، وقال ابن عباس: عالمين. قال كعب الأحبار: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم أهل الصلوات الخمس وشهر رمضان. {وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ}، قال ابن زيد: يعني رحمة للمؤمنين خاصة فهو رحمة لهم. وقال ابن عباس: هو عام في حق من آمن ومن لم يؤمن فمن آمن فهو رحمةٌ له في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن فهو رحمة … تابع القراءة
إن كان المراد بالأرض أرض الجنة كما في قوله تعالى في [سورة الزمر: 73] { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً } إلى قوله تعالى: { وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء } [سورة الزمر: 74] فمناسبة ذكر هذه الآية عقب التي تقدمتها ظاهرة. ولها ارتباط بقوله تعالى: { أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها }[الأنبياء: 44].وإن كان المراد أرضاً من الدنيا، أي مَصيرَها بيدِ عباد الله الصالحين كانت هذه الآية مسوقة لوعد المؤمنين بميراث الأرض التي لَقُوا فيها الأذَى، وهي أرض مكة وما حولها، فتكون بشارة بصلاح حالهم في الدنيا بعد بشارتهم بحسن مآلهم في الآخرة على حد قوله … تابع القراءة
الإشارة في قوله {هَـٰذَا} للقرآن العظيم، الذي منه هذه السورة الكريمة. والبلاغ: الكفاية، وما تبلغ به البغية. وما ذكره هنا من أن هذا القرآن فيه الكفاية للعابدين، وما يبلغون به بغيتهم، أي من خير الدنيا والآخرة ـ ذكره في غير هذا الموضع. كقوله: { هَـٰذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ }[إبراهيم: 52] وخص القوم العابدين بذلك لأنهم هم المنتفعون به.
قوله تعالى: {إِن الذين سبقت لهم مِنّا الحسنى} سبب نزولها أنه "لما نزلت «إِنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم» شَقَّ ذلك على قريش، وقالوا: شتم آلهتنا، فجاء ابن الزّبعرى، فقال: ما لكم؟ قالوا: شتم آلهتنا، قال: وما قال؟ فأخبروه، فقال: ادعوه لي، فلما دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة، أو لكل من عُبد من دون الله؟ قال: «لا، بل لكل من عُبد من دون الله»، فقال ابن الزِّبعرى: خُصمْتَ وربِّ هذه البنية، ألستَ تزعم أن الملائكة عباد صالحون، وأن عيسى عبد صالح، وأن عزيراً عبد صالح، فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذه النصارى تعبد عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيراً، فضج أهل مكة" … تابع القراءة
فوائد الآيات من 102 إلى 112 من سورة الأنبياء (الصفحة 331 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال سفيان: بلغني أنهم أهل الصلوات الخمس.