نص الآية 21:84
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ ٨٤
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ ٨٤
الآية 84 من سورة الأنبياء (21:84)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 329 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأجبنا دعوته، وصرفنا عنه ما أصابه من ضر، وأعطيناه ما فَقَدَ من أهله وأولاده، وأعطيناه مثلهم معهم، كل ذلك فعلناه رحمة من عندنا، وتذكيرًا لكل منقاد لله بالعبادة؛ ليصبر كما صبر أيوب.
فاستجبنا له دعاءه، ورفعنا عنه البلاء، ورددنا عليه ما فقده من أهل وولد ومال مضاعفًا، فَعَلْنا به ذلك رحمة منَّا، وليكون قدوة لكل صابر على البلاء، راجٍ رحمة ربه، عابد له.
يذكر تعالى عن أيوب عليه السلام، ما كان أصابه من البلاء في ماله وولده وجسده، وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير، وأولاد ومنازل مرضية، فابتلي في ذلك كله، وذهب عن آخره، ثم ابتلي في جسده، يقال: بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر بهما الله عز وجل، حتى عافه الجليس، وأفرد في ناحية من البلد، ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته كانت تقوم بأمره، ويقال: إنها احتاجت، فصارت تخدم الناس من أجله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثلوفي الحديث الآخر:يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة، زيد في … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيوب يا مـحمد، إذ نادى ربه وقد مسه الضرّ والبلاء.{ رَبّ إنّـي مَسَّنِـيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِين فَـاسْتَـجَبْنا لَهُ} يقول تعالـى ذكره: فـاستـجبنا لأيوب دعاءه إذ نادانا، فكشفنا ما كان به من ضرّ وبلاء وجهد. وكان الضرّ الذي أصابه والبلاء الذي نزل به، امتـحانا من الله له واختبـارا. وكان سبب ذلك كما: حدثنـي مـحمد بن سهل بن عسكر البخاريّ، قال: ثنا إسماعيـل بن عبد الكريـم بن هشام، قال: ثنـي عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: كان بدء أمر أيوب الصديق صلوات الله علـيه، أنه كان صابرا نعم العبد. قال وهب: إن لـجبريـل بـين يدي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ} أي واذكر أيوب إذ نادى ربه. {أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ} أي نالني في بدني ضرّ وفي مالي وأهلي. قال ابن عباس: سمي أيوب لأنه آب إلى الله تعالى في كل حال. وروي أن أيوب عليه السلام كان رجلاً من الروم ذا مال عظيم، وكان براً تقياً رحيماً بالمساكين، يكفل الأيتام والأرامل، ويكرم الضيف، ويبلغ ابن السبيل، شاكراً لأنعم الله تعالى، وأنه دخل مع قومه على جبار عظيم فخاطبوه في أمر، فجعل أيوب يلين له في القول من أجل زرع كان له فامتحنه الله بذهاب ماله وأهله، وبالضر في جسمه حتى تناثر لحمه وتدوّد جسمه، حتى أخرجه أهل قريته إلى خارج القرية، وكانت امرأته تخدمه. قال الحسن … تابع القراءة
أي: واذكر عبدنا ورسولنا، أيوب - مثنيا معظما له، رافعا لقدره - حين ابتلاه، ببلاء شديد، فوجده صابرا راضيا عنه، وذلك أن الشيطان سلط على جسده، ابتلاء من الله، وامتحانا فنفخ في جسده، فتقرح قروحا عظيمة ومكث مدة طويلة، واشتد به البلاء، ومات أهله، وذهب ماله، فنادى ربه: رب { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } فتوسل إلى الله بالإخبار عن حال نفسه، وأنه بلغ الضر منه كل مبلغ، وبرحمة ربه الواسعة العامة فاستجاب الله له، وقال له: { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }فركض برجله فخرجت من ركضته عين ماء باردة فاغتسل منها وشرب، فأذهب الله عنه ما به من الأذى، { … تابع القراءة
{ فاستجبنا له } نداءه { فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله } أولاده الذكور والإناث بأن أحيوا له وكل من الصنفين ثلاث أو سبع { ومثلهم معهم } من زوجته وزيد في شبابها، وكان له أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين أفرغت إحداهما على أندر القمح الذهب وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض { رحمة } مفعول له { من عندنا } صفة { وذكرى للعابدين } ليصبروا فيثابوا .
قوله عز وجل: {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ}، وذلك أنه قال له اركض برجلك فركض برجله فنبعت عينُ ماء، فأمره أن يغتسل منها ففعل فذهب كلُ داء كان بظاهره، ثم مشى أربعين خطوة فأمره أن يضرب برجله الأرض مرة أخرى ففعل فنبعت عين ماء بارد، فأمره فشرب منها فذهب كل داء كان بباطنه فصار كأصح ما يكون من الرجال وأجملهم. {وَءَاتَيْنَـٰهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ}، واختلفوا في ذلك، فقال ابن مسعود وقتادة، وابن عباس، والحسن، وأكثر المفسرين: ردّ الله عزّ وجلّ إليه أهله وأولاده بأعيانهم أحياهم الله له وأعطاه مثلهم معهم، وهو ظاهر القرآن. قال الحسن: آتاه الله المثل من نسل ماله الذي رده الله … تابع القراءة
عطف على { وداوود وسليمان }[الأنبياء: 78] أي وآتينا أيوب حكماً وعلماً إذ نادى ربه. وتخصيصه بالذكر مع من ذكر من الأشياء لما اختصّ به من الصبر حتى كان مثلاً فيه. وتقدمت ترجمة أيوب في سورة الأنعام.وأما القصة التي أشارت إليها هذه الآية فهي المفصلة في السفر الخاص بأيوب من أسفار النبيئين الإسرائلية. وحاصلها أنه كان نبياً وذا ثروة واسعة وعائلة صالحة متواصلة، ثم ابتلي بإصابات لحقت أمواله متتابعة فأتت عليها، وفقد أبناءه السبعة وبناته الثلاثَ في يوم واحد، فتلقى ذلك بالصبر والتسليم. ثم ابتلي بإصابة قروح في جسده وتلقى ذلك كله بصبر وحكمة وهو يبْتهل إلى الله بالتمجيد والدعاء بكشف الضر. وتلقى رثاءَ أصحابه … تابع القراءة
الظاهر أن قوله {وَأَيُّوبَ} منصوب باذكر مقدراً، ويدل على ذلك قوله تعالى في "ص" { { وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ }[ص: 41]. وقد أمر جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين نبيه صلى الله عليه وسلم: أن يذكر أيوب حين نادى ربه قائلاً: {نِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ} وأن ربه استجاب له فكشف عنه جميع ما به من الضر، وأنه آتاه أهله، وآتاه مثلهم معهم رحمة منه جل وعلا به، وتذكيراً للعابدين أي الذين يعبدون الله لأنهم هم المنتفعون بالذكرى. وهذا المعنى الذي ذكره هنا ذكره أيضاً في سورة "ص" في قوله: { وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأيُّوبَ إِذ نادى ربَّه} أي: دعا ربَّه {أنِّي} وقرأ أبو عمران الجوني: «إِني» بكسر الهمزة، {مَسَّنيَ الضُّرُّ} وقرأ حمزة: «مَسَّنِيْ» بتسكين الياء، أي: أصابني الجَهْد، {وأنت أرحم الراحمين} أي: أكثرهم رحمة، وهذا تعريض منه بسؤال الرحمة إِذ أثنى عليه بأنه الأرحم وسكت. الإِشارة إِلى قصته ذكر أهل التفسير أن أيوب عليه السلام كان أغنى أهل زمانه، وكان كثير الإِحسان. فقال إِبليس: يا رب سلِّطني على ماله وولده ـ وكان له ثلاثة عشر ولداً ـ فإن فعلتَ رأيتَه كيف يُطيعني ويَعصيكَ، فقيل له: قد سلَّطْتُكَ على ماله وولده، فرجع إِبليس فجمع شياطينه ومردته، فبعث بعضهم إِلى دوابِّه ورعاته، فاحتملوها حتى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82 إلى 90 من سورة الأنبياء (الصفحة 329 من المصحف).
ومثلهم معهم احيي الله له الاهل واثابه مثلهم في الدنياوذكرى عظة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ لأهل التفسير في معناه قولان عن مجاهد وعكرمة بإسنادين صحيحين قالا: قيل لأيوب صلّى الله عليه وسلّم، قد آتيناك أهلك في الجنّة، فإن شئت تركناهم لك في الآخرة، وإن شئت آتيناك هم في الدنيا. قال مجاهد: فتركهم الله جلّ وعزّ له في الجنّة وأعطاه مثلهم في الدنيا، وقال عكرمة: فاختار أن يكونوا له في الجنّة ويؤتي مثلهم في الدنيا، وقال الضحاك: قال عبد الله بن مسعود: كان أهل أيوب عليه السلام قد ماتوا إلّا امرأته فأحياهم الله جلّ وعزّ له وآتاه مثلهم معهم، وعن ابن عباس رحمة الله عليه قال: كان بنوه قد ماتوا، فأحيوا له وولد لهم مثلهم معهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَحْمَةً) وَ (ذِكْرَى) : مَفْعُولٌ لَهُ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَيْ وَرَحِمْنَاهُ.
وَ (مُغَاضِبًا) : حَالٌ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ