نص الآية 21:83
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
الآية 83 من سورة الأنبياء (21:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 329 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - قصة أيوب عليه السلام، إذ دعا ربه سبحانه حين أصابه البلاء قائلًا: يا رب، إني أُصِبْت بالمرض وفَقْدِ الأهل، وأنت أرحم الراحمين جميعًا، فاصرف عنّي ما أصابني من ذلك.
واذكر - أيها الرسول - عبدنا أيوب، إذ ابتليناه بضر وسقم عظيم في جسده، وفقد أهله وماله وولده، فصبر واحتسب، ونادى ربه عز وجل أني قد أصابني الضر، وأنت أرحم الراحمين، فاكشفه عني.
يذكر تعالى عن أيوب عليه السلام، ما كان أصابه من البلاء في ماله وولده وجسده، وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير، وأولاد ومنازل مرضية، فابتلي في ذلك كله، وذهب عن آخره، ثم ابتلي في جسده، يقال: بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر بهما الله عز وجل، حتى عافه الجليس، وأفرد في ناحية من البلد، ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته كانت تقوم بأمره، ويقال: إنها احتاجت، فصارت تخدم الناس من أجله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثلوفي الحديث الآخر:يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة، زيد في … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيوب يا مـحمد، إذ نادى ربه وقد مسه الضرّ والبلاء.{ رَبّ إنّـي مَسَّنِـيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِين فَـاسْتَـجَبْنا لَهُ} يقول تعالـى ذكره: فـاستـجبنا لأيوب دعاءه إذ نادانا، فكشفنا ما كان به من ضرّ وبلاء وجهد. وكان الضرّ الذي أصابه والبلاء الذي نزل به، امتـحانا من الله له واختبـارا. وكان سبب ذلك كما: حدثنـي مـحمد بن سهل بن عسكر البخاريّ، قال: ثنا إسماعيـل بن عبد الكريـم بن هشام، قال: ثنـي عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: كان بدء أمر أيوب الصديق صلوات الله علـيه، أنه كان صابرا نعم العبد. قال وهب: إن لـجبريـل بـين يدي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ} أي واذكر أيوب إذ نادى ربه. {أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ} أي نالني في بدني ضرّ وفي مالي وأهلي. قال ابن عباس: سمي أيوب لأنه آب إلى الله تعالى في كل حال. وروي أن أيوب عليه السلام كان رجلاً من الروم ذا مال عظيم، وكان براً تقياً رحيماً بالمساكين، يكفل الأيتام والأرامل، ويكرم الضيف، ويبلغ ابن السبيل، شاكراً لأنعم الله تعالى، وأنه دخل مع قومه على جبار عظيم فخاطبوه في أمر، فجعل أيوب يلين له في القول من أجل زرع كان له فامتحنه الله بذهاب ماله وأهله، وبالضر في جسمه حتى تناثر لحمه وتدوّد جسمه، حتى أخرجه أهل قريته إلى خارج القرية، وكانت امرأته تخدمه. قال الحسن … تابع القراءة
أي: واذكر عبدنا ورسولنا، أيوب - مثنيا معظما له، رافعا لقدره - حين ابتلاه، ببلاء شديد، فوجده صابرا راضيا عنه، وذلك أن الشيطان سلط على جسده، ابتلاء من الله، وامتحانا فنفخ في جسده، فتقرح قروحا عظيمة ومكث مدة طويلة، واشتد به البلاء، ومات أهله، وذهب ماله، فنادى ربه: رب { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } فتوسل إلى الله بالإخبار عن حال نفسه، وأنه بلغ الضر منه كل مبلغ، وبرحمة ربه الواسعة العامة فاستجاب الله له، وقال له: { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }فركض برجله فخرجت من ركضته عين ماء باردة فاغتسل منها وشرب، فأذهب الله عنه ما به من الأذى، { … تابع القراءة
{ و } اذكر { أيوب } ويبدل منه { إذ نادى ربه } لما ابتلي بفقد جميع ماله وولده وتمزيق جسده وهجر جميع الناس له إلا زوجته سنين ثلاثا أو سبعاً أو ثماني عشرة وضيق عيشه { أني } بفتح الهمزة بتقدير الياء { مسنيَ الضر } أي الشدة { وأنت أرحم الراحمين } .
قوله عز وجل: {وَمِنَ ٱلشَّيَـٰطِينِ}، أي وسخرنا له من الشياطين، {مَن يَغُوصُونَ لَهُ}، أي يدخلون تحت الماء فيخرجون له من قعر البحر الجواهر، {وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَٰلِكَ}، أي دون الغوص، وهو ما ذكر الله عزّ وجلّ: { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَـٰرِيبَ وَتَمَـٰثِيلَ }[سبأ: 13] الآية. {وَكُنَّا لَهُمْ حَـٰفِظِينَ}، حتى لا يخرجوا عن أمره. وقال الزجاج: معناه حفظناهم من أن يفسدوا ما عملوا. وفي القصة أن سليمان كان إذا بعث شيطاناً مع إنسان ليعمل له عملاً، قال له إذا فرغ من عمله قبل الليل أشغله بعمل آخر لئلا يفسد ما عمل، وكان من عادة الشياطين أنهم إذا فرغوا من العمل ولم يشتغلوا بعمل … تابع القراءة
عطف على { وداوود وسليمان }[الأنبياء: 78] أي وآتينا أيوب حكماً وعلماً إذ نادى ربه. وتخصيصه بالذكر مع من ذكر من الأشياء لما اختصّ به من الصبر حتى كان مثلاً فيه. وتقدمت ترجمة أيوب في سورة الأنعام.وأما القصة التي أشارت إليها هذه الآية فهي المفصلة في السفر الخاص بأيوب من أسفار النبيئين الإسرائلية. وحاصلها أنه كان نبياً وذا ثروة واسعة وعائلة صالحة متواصلة، ثم ابتلي بإصابات لحقت أمواله متتابعة فأتت عليها، وفقد أبناءه السبعة وبناته الثلاثَ في يوم واحد، فتلقى ذلك بالصبر والتسليم. ثم ابتلي بإصابة قروح في جسده وتلقى ذلك كله بصبر وحكمة وهو يبْتهل إلى الله بالتمجيد والدعاء بكشف الضر. وتلقى رثاءَ أصحابه … تابع القراءة
الظاهر أن قوله {وَأَيُّوبَ} منصوب باذكر مقدراً، ويدل على ذلك قوله تعالى في "ص" { { وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ }[ص: 41]. وقد أمر جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين نبيه صلى الله عليه وسلم: أن يذكر أيوب حين نادى ربه قائلاً: {نِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ} وأن ربه استجاب له فكشف عنه جميع ما به من الضر، وأنه آتاه أهله، وآتاه مثلهم معهم رحمة منه جل وعلا به، وتذكيراً للعابدين أي الذين يعبدون الله لأنهم هم المنتفعون بالذكرى. وهذا المعنى الذي ذكره هنا ذكره أيضاً في سورة "ص" في قوله: { وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأيُّوبَ إِذ نادى ربَّه} أي: دعا ربَّه {أنِّي} وقرأ أبو عمران الجوني: «إِني» بكسر الهمزة، {مَسَّنيَ الضُّرُّ} وقرأ حمزة: «مَسَّنِيْ» بتسكين الياء، أي: أصابني الجَهْد، {وأنت أرحم الراحمين} أي: أكثرهم رحمة، وهذا تعريض منه بسؤال الرحمة إِذ أثنى عليه بأنه الأرحم وسكت. الإِشارة إِلى قصته ذكر أهل التفسير أن أيوب عليه السلام كان أغنى أهل زمانه، وكان كثير الإِحسان. فقال إِبليس: يا رب سلِّطني على ماله وولده ـ وكان له ثلاثة عشر ولداً ـ فإن فعلتَ رأيتَه كيف يُطيعني ويَعصيكَ، فقيل له: قد سلَّطْتُكَ على ماله وولده، فرجع إِبليس فجمع شياطينه ومردته، فبعث بعضهم إِلى دوابِّه ورعاته، فاحتملوها حتى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82 إلى 90 من سورة الأنبياء (الصفحة 329 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.