انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 40

8:40 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 181 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:40

وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ ۝٤٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 40 من سورة الأنفال (8:40)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 181 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 40 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 40

المختصر في التفسير

وإن انصرفوا عما أُمِرُوا به من الانتهاء عن الكفر والصد عن سبيل الله، فَأَيْقِنُوا - أيها المؤمنون - أن الله ناصركم عليهم، نعم المولى لمن والاه، ونعم الناصر لمن نصره، فمن والاه فاز، ومن نصره انتصر.

التفسير الميسر

وإن أعرض هؤلاء المشركون عمَّا دعوتموهم إليه -أيها المؤمنون- من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم، وأبَوْا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فأيقِنوا أن الله معينكم وناصركم عليهم. نِعْمَ المعين والناصر لكم ولأوليائه على أعدائكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 38 إلى 40

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ} أي: عما هم فيه من الكفر والمشاقة والعناد، ويدخلوا في الإسلام والطاعة والإنابة، يغفر لهم ما قد سلف، أي: من كفرهم، وذنوبهم وخطاياهم؛ كما جاء في الصحيح من حديث أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام، أخذ بالأول والآخروفي الصحيح أيضاً: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما كان قبلهاوقوله: {وَإِن يَعُودُواْ} أي: يستمروا على ما هم فيه {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلأَوَّلِينِ} أي: فقد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وإن أدبر هؤلاء الـمشركون عما دعوتـموهم إلـيه أيها الـمؤمنون من الإيـمان بـالله ورسوله وترك قتالكم علـى كفرهم، فأبوا إلا الإصرار علـى الكفر وقتالكم، فقاتلوهم وأيقنوا أن الله معينكم علـيهم وناصركم. {نِعْمَ الـمَوْلَـى} هو لكم، يقول: نعم الـمعين لكم ولأولـيائه، {وَنِعْمَ النَّصِير} وهو الناصر. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وَإنْ تَوَلَّوْا} عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم {فإنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاكُمْ} الذي أعزّكم ونصركم عليهم يوم بدر في كثرة عَدَدهم وقلة عُددكم. {نِعْمَ النَّصِيرُ}.

تفسير القرطبي الآيات 39 إلى 40

قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي كفر. إلى آخر الآية تقدّم معناها وتفسير ألفاظها في «البقرة» وغيرها والحمد لله.

تفسير السعدي الآيات 38 إلى 40

هذا من لطفه تعالى بعباده لا يمنعه كفر العباد ولا استمرارهم في العناد، من أن يدعوهم إلى طريق الرشاد والهدى، وينهاهم عما يهلكهم من أسباب الغي والردى، فقال: { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا } عن كفرهم وذلك بالإسلام للّه وحده لا شريك له. { يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } منهم من الجرائم { وَإِنْ يَعُودُوا } إلى كفرهم وعنادهم { فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ } بإهلاك الأمم المكذبة، فلينتظروا ما حل بالمعاندين، فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون،فهذا خطابه للمكذبين ، وأما خطابه للمؤمنين عندما أمرهم بمعاملة الكافرين، فقال: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ } أي: شرك وصد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإن تولَّوا } عن الإيمان { فاعلموا أن الله مولاكم } ناصركم ومتولي أموركم { نعم المولى } هو { ونعم النصير } أي الناصر لكم .

تفسير البغوي الآيات 39 إلى 41

{وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ}، أي: شرك. قال الربيع: حتى لا يفتن مؤمن عن دينه، {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ}، أي: ويكون الدين خالصاً لله لا شرك فيه، {فَإِنِ انْتَهَوْاْ}، عن الكفر، {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، قرأ يعقوب "تعملون" بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء. {وَإِن تَوَلَّوْاْ}، عن الإيمان وعادوا إلى قتال أهله، {فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلاَكُمْ}، ناصركم ومعينكم، {نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ}، أي: الناصر. قوله تعالى: {وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ} الآية، الغنيمة والفيء: اسمان لمالٍ يصيبه المسلمون من … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 39 إلى 40

عطف على جملة { إن الذين كفروا ينفقون أموالَهم }[الأنفال: 36] الآية، ويجوز أن تكون عطفاً على جملة { فقد مضتْ سنت الأولين }[الأنفال: 38] فتكون مما يدخل في حكم جَواب الشرط. والتقدير: فإن يعودوا فقاتلوهم، كقوله: { وإن عدتم عدنا }[الإسراء: 8] ـ وقوله - { وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله }[التوبة: 3] والضمير عائِد إلى مشركي مكة. والفتنة اضطراب أمر الناس ومَرَجهم، وقد تقدم بيانها غير مرة، منها عند قوله تعالى: { إنما نحن فتنةٌ فلا تكفر } في سورة [البقرة: 102] وقوله: { وحسبوا أن لا تكون فتنة } في سورة [العقود:71]. والمراد هنا أن لا تكون فتنة من المشركين لأنه لما جُعل انتفاء والفتنة غاية لقتالهم … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإن تولَّوا} أي: أعرضوا عن الإيمان وعادوا إلى القتال {فاعلموا أن الله مولاكم} أي: وليكم وناصركم. قال ابن قتيبة: {نعم المولى} أي: نعم الولي {ونعم النصير} أي: الناصر، مثل قدير وقادر، وسميع وسامع.

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 34 إلى 40 من سورة الأنفال (الصفحة 181 من المصحف).

  • الصد عن المسجد الحرام جريمة عظيمة يستحق فاعلوه عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة.
  • عمارة المسجد الحرام وولايته شرف لا يستحقه إلّا أولياء الله المتقون.
  • في الآيات إنذار للكافرين بأنهم لا يحصلون من إنفاقهم أموالهم في الباطل على طائل، وسوف تصيبهم الحسرة وشدة الندامة.
  • دعوة الله تعالى للكافرين للتوبة والإيمان دعوة مفتوحة لهم على الرغم من استمرار عنادهم.
  • من كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عدوًّا له فلا عِزَّ له.

جذور كلمات الآية 40

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 40 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

نِعْمَ الْمَوْلى رفع بنعم لأنها فعل. قال أبو عمر الجرمي والدليل على أنها فعل قول العرب: نعمت فأثبتوا التاء وكذا وَنِعْمَ النَّصِيرُ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نِعْمَ الْمَوْلَى) : الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: نِعْمَ الْمَوْلَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٤٦).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّمَا غَنِمْتُمْ) :«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ.

وَ (مِنْ شَيْءٍ) : حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ، تَقْدِيرُهُ: مَا غَنِمْتُمُوهُ قَلِيلًا وَكَثِيرًا.

(فَأَنَّ لِلَّهِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَفِي الْفَاءِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي خَبَرِ الَّذِي لِمَا فِي الَّذِي مِنْ مَعْنَى الْمُجَازَاةِ. وَ «أَنَّ» وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ تَقْدِيرُهُ: فَالْحُكْمُ أَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْفَاءَ زَائِدَةٌ، وَ (أَنَّ) : بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى. وَقِيلَ: «مَا» مَصْدَرِيَّةٌ، وَالْمَصْدَرُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ: وَاعْلَمُوا أَنَّ غَنِيمَتَكُمْ؛ أَيْ: مَغْنُومَكُمْ.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِي «إِنَّ» الثَّانِيَةِ عَلَى أَنْ تَكُونَ «إِنَّ» وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا فِي مَوْضِعِ خَبَرِ الْأُولَى، وَالْخُمُسِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِهَا لُغَتَانِ، قَدْ قُرِئَ بِهِمَا.

(يَوْمَ الْفُرْقَانِ) : ظَرْفٌ لِأَنْزَلْنَا أَوْ لِآمَنْتُمْ.

(يَوْمَ الْتَقَى) : بَدَلٌ مِنْ «يَوْمَ» الْأَوَّلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفُرْقَانِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّفْرِيقِ.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ