انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 50

8:50 الجزء 10 الحزب 19 الصفحة 183 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:50

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ۝٥٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 50 من سورة الأنفال (8:50)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 183 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 50 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 50

المختصر في التفسير

ولو تشاهد - أيها الرسول - الذين كفروا بالله وبرسله حين تقبض الملائكة أرواحهم، وتنتزعها وهم يضربون وجوههم إذا أقبلوا، ويضربون أدبارهم إذا ولوا هاربين، ويقولون لهم: ذوقوا - أيها الكافرون - العذاب المحرق، لو تشاهد ذلك لشاهدت أمرًا عظيمًا.

التفسير الميسر

ولو تعاين -أيها الرسول- حال قبض الملائكة أرواح الكفار وانتزاعها، وهم يضربون وجوههم في حال إقبالهم، ويضربون ظهورهم في حال فرارهم، ويقولون لهم: ذوقوا العذاب المحرق، لرأيت أمرًا عظيمًا، وهذا السياق وإن كان سببه وقعة «بدر» ، ولكنه عام في حق كلِّ كافر.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 50 إلى 51

يقول تعالى: ولو عاينت يا محمد حال توفي الملائكة أرواح الكفار، لرأيت أمراً عظيماً هائلاً فظيعاً منكراً، إذ {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ} ويقولون لهم: {وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ}، قال ابن جريج: عن مجاهد {أَدْبَـٰرَهُمْ} أستاههم، قال: يوم بدر. قال ابن جريج: قال ابن عباس: إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين، ضربوا وجوههم بالسيوف، وإذا ولوا، أدركتهم الملائكة يضربون أدبارهم. وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد، في قوله: {إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ} يوم بدر، وقال وكيع: عن سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن مجاهد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو تعاين يا محمد حين يتوفى الملائكة أرواح الكفار فتنزعها من أجسادهم، تضرب الوجوه منهم والأستاه، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب النار التي تحرقكم يوم ورودكم جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إذْ يَتَوَفَّى في الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأدْبارَهُمْ} قال: يوم بدر. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن أسلم، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد: {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأدْبارَهُمْ} قال: وأستاههم ولكن الله كريم يكني. حدثنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 50 إلى 51

قيل: أراد من بقي ولم يُقتل يوم بدر. وقيل: هي فيمن قُتل ببدر. وجواب «لو» محذوف، تقديره: لرأيت أمراً عظيماً. {يَضْرِبُونَ} في موضع الحال. {وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} أي أستاههم، كنىٰ عنها بالأدبار؛ قاله مجاهد وسعيد بن جُبير. الحسن: ظهورهم، وقال: إن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشرَّاك؟ قال: «ذلك ضرب الملائكة». وقيل: هذا الضرب يكون عند الموت. وقد يكون يوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار. {وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ} قال الفرّاء: المعنى ويقولون ذوقوا؛ فحذف. وقال الحسن: هذا يوم القيامة، تقول لهم خزنة جهنم: ذوقوا عذاب الحريق. وروي أن في بعض … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 50 إلى 52

يقول تعالى: ولو ترى الذين كفروا بآيات اللّه حين توفاهم الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم وقد اشتد بهم القلق وعظم كربهم، و { الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ } يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم، ونفوسهم متمنعة مستعصية على الخروج، لعلمها ما أمامها من العذاب الأليم. ولهذا قال: { وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيق } أي: العذاب الشديد المحرق، ذلك العذاب حصل لكم، غير ظلم ولا جور من ربكم، وإنما هو بما قدمت أيديكم من المعاصي التي أثرت لكم ما أثرت، وهذه سنة اللّه في الأولين والآخرين، فإن دأب هؤلاء المكذبين أي: سنتهم وما أجرى اللّه عليهم من الهلاك بذنوبهم. { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولو تَرى } يا محمد { إذ يتوفى } بالياء والتاء { الذين كفروا الملائكة يضربون } حال { وجوههم وأدبارهم } بمقامعَ من حديد { و } يقولون لهم { ذوقوا عذاب الحريق } أي النار وجواب لو: لرأيت أمرا عظيما .

تفسير البغوي الآيات 49 إلى 50

قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ}، شكّ ونفاق، {غَرَّ هَـٰؤُلاۤءِ دِينُهُمْ}، يعني: غرّ المؤمنين دينُهم، هؤلاء قوم كانوا مستضعفين بمكة قد أسلموا، وحبسهم أقرباؤهم من الهجرة، فلما خرجت قريش إلى بدر، أخرجوهم كرهاً، فلما نظروا إلى قلة المسلمين ارتابوا وارتدُّوا، وقالوا: غرّ هؤلاء دينُهم، فقتلوا جميعاً، منهم قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة المخزوميان، والحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب، وعلي بن أمية بن خلف الجمحي، والعاص بن منبه بن الحجاج. قال الله تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ}، أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 50 إلى 51

لمّا وُفِّيَ وصفُ حال المشركين حقَّه، وفصّلت أحوال هزيمتهم ببدر، وكيف أمكن الله منهم المسلمين، على ضُعف هؤلاء وقوة أولئك، بما شاهده كلّ حاضر حتّى ليوقن السامع أنّ ما نال المشركين يومئذ إنّما هو خذلان من الله إيّاهم، وإيذان بأنّهم لاقون هلاكهم ما داموا مناوئين لله ورسوله، انتُقِل إلى وصف ما لقيه من العذاب مَنْ قُتل منهم يوم بدر، ممّا هو مغيب عن الناس، ليعلم المؤمنون ويرتدع الكافرون، والمراد بالذين كفروا هنا الذين قتلوا يوم بدر، وتكون هذه الآية من تمام الخبر عن قوم بدر. ويجوز أن يكون المراد بالذين كفروا: جميع الكافرين حملاً للموصول على معنى العموم فتكون الآية اعتراضاً مستطرداً في خلال القصّة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولو ترى إذْ يتوفى الذين كفروا الملائكةُ} قرأ الجمهور «يتوفى» بالياء. وقرأ ابن عامر: «تتوفى» بتاءين. قال المفسرون: نزلت في الرهط الذين قالوا: {غرَّ هؤلاءِ دينهُم} وفي المراد بالملائكة ثلاثة أقوال. أحدها: ملك الموت وحده، قاله مقاتل. والثاني: ملائكة العذاب، قاله أبو سليمان الدمشقي. والثالث: الملائكة الذين قاتلوا يوم بدر، ذكره الماوردي. وفي قوله: {يضربون وجوهَهم وأدبارَهم} أربعة أقوال. أحدها: يضربون وجوههم ببدر لما قاتلوا، وأدبارهم لما انهزموا. والثاني: أنهم جاؤوهم من بين أيديهم ومن خلفهم، فالذين أمامهم ضربوا وجوههم، والذين وراءهم ضربوا أدبارهم. والثالث: يضربون وجوههم يوم القيامة إذا … تابع القراءة

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 46 إلى 52 من سورة الأنفال (الصفحة 183 من المصحف).

  • البَطَر مرض خطير ينْخَرُ في تكوين شخصية الإنسان، ويُعَجِّل في تدمير كيان صاحبه.
  • الصبر يعين على تحمل الشدائد والمصاعب، وللصبر منفعة إلهية، وهي إعانة الله لمن صبر امتثالًا لأمره، وهذا مشاهد في تصرفات الحياة.
  • التنازع والاختلاف من أسباب انقسام الأمة، وإنذار بالهزيمة والتراجع، وذهاب القوة والنصر والدولة.
  • الإيمان يوجب لصاحبه الإقدام على الأمور الهائلة التي لا يُقْدِم عليها الجيوش العظام.

معاني كلمات الآية 50 من سورة الأنفال

في كتب غريب القرآن

التبيان لابن الهائم

عذاب الحريق: نار تلتهب.

جذور كلمات الآية 50

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 50 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

يكون هذا عند الموت وقد يكون بيوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار، وجواب «لو» محذوف وتقديره لرأيت أمرا عظيما وأنشد سعيد الأخفش: [الخفيف] ١٧٢-إن يكن طبّك الدّلال فلو فيسالف الدّهر والسّنين الخوالي

وقرأ الأعرج تتوفّى على تأنيث الجماعة. يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ في موضع الحال. قال الفراء : المعنى ويقولون وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَتَوَفَّى) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَفِي الْفَاعِلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: «الْمَلَائِكَةُ»، وَلَمْ يُؤَنَّثْ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا، وَلِأَنَّ تَأْنِيثَ الْمَلَائِكَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ» حَالًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، أَوْ حَالًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا؛ لِأَنَّ فِيهَا ضَمِيرًا يَعُودُ عَلَيْهِمَا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ مُضْمَرًا؛ أَيْ: إِذْ يَتَوَفَّى اللَّهُ، وَالْمَلَائِكَةُ عَلَى هَذَا مُبْتَدَأٌ،

وَيَضْرِبُونَ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى الْوَاوِ لِأَجْلِ الضَّمِيرِ؛ أَيْ: يَتَوَفَّاهُمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ، وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْفَاعِلُ الْمَلَائِكَةُ.

آيات ذات صلة بالآية 50

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:93

    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • محمد 47:27

    فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ

جميع متشابهات سورة الأنفال

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ