انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة محمد، الآية 27

47:27 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 509 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 47:27

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ ۝٢٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 27 من سورة محمد (47:27)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 509 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 27 من سورة محمد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 27

المختصر في التفسير

فكيف ترى ما هم فيه من العذاب والحال الشنيعة التي هم عليها إذا قبضت أرواحهم الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم، يضربون وجوههم وأدبارهم بمَقَامِع الحديد.

التفسير الميسر

فكيف حالهم إذا قبضت الملائكة أرواحهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 24 إلى 28

يقول تعالى آمراً بتدبر القرآن وتفهمه، وناهياً عن الإعراض عنه، فقال: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} أي بل على قلوب أقفالها، فهي مطبقة، لا يخلص إليها شيء من معانيه، قال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه رضي الله عنه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها حتى يكون الله تعالى يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به. ثم قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّواْ عَلَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 27 إلى 28

يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هؤلاء المنافقين، فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة، وهم يضربون وجوههم وأدبارهم، يقول: فحالهم أيضاً لا يخفى عليه في ذلك الوقت ويعني بالأدبار: الأعجاز، وقد ذكرنا الرواية في ذلك فيما مضى قبل. وقوله:{ ذَلكَ بأنَّهُمْ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ} يقول تعالى ذكره: تفعل الملائكة هذا الذي وصفت بهؤلاء المنافقين من أجل أنهم اتبعوا ما أسخط الله، فأغضبه عليهم من طاعة الشيطان {وكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} يقول: وكرهوا ما يرضيه عنهم من قتال الكفار به، بعد ما افترضه عليهم. وقوله:{ فأَحْبَطَ أعمالَهُمْ } يقول: فأبطل الله ثواب أعمالهم وأذهبه، لأنها عملت في غير رضاه ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها.

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{فَكَيْفَ} أي فكيف تكون حالهم. {إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ} أي ضاربين؛ فهو في موضع الحال. ومعنى الكلام التخويف والتهديد؛ أي إن تأخر عنهم العذاب فإلى انقضاء العمر. وقد مضى في «الأنفال والنحل». وقال ابن عباس: لا يتوفى أحد على معصية إلا بضرب شديد لوجهه وقفاه. وقيل: ذلك عند القتال نُصْرَةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بضرب الملائكة وجوههم عند الطلب وأدبارهم عند الهرب. وقيل: ذلك في القيامة عند سَوْقهم إلى النار.

تفسير السعدي الآيات 25 إلى 28

يخبر تعالى عن حالة المرتدين عن الهدى والإيمان على أعقابهم إلى الضلال والكفران، ذلك لا عن دليل دلهم ولا برهان، وإنما هو تسويل من عدوهم الشيطان وتزيين لهم، وإملاء منه لهم: { يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا }}. وذلك أنهم قد تبين لهم الهدى، فزهدوا فيه ورفضوه، و { قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ } من المبارزين العداوة لله ولرسوله { سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ } أي: الذي يوافق أهواءهم، فلذلك عاقبهم الله بالضلال، والإقامة على ما يوصلهم إلى الشقاء الأبدي، والعذاب السرمدي. { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ } فلذلك فضحهم، وبينها لعباده المؤمنين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فكيف } حالهم { إذا توفتهم الملائكة يضربون } حال من الملائكة { وجوههم وأدبارهم } ظهورهم بمقامع من حديد .

تفسير البغوي الآيات 22 إلى 38

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ}، فلعلكم،{إِن تَوَلَّيْتُمْ}، أعرضتم عن القرآن وفارقتم أحكامه، {أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية فتفسدوا في الأرض بالمعصية والبغي وسفك الدماء، وترجعوا إلى الفرقة بعدما جمعكم الله بالإسلام. {وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ}، قرأ يعقوب: "وتَقْطَعُوا" بفتح التاء خفيف، والآخرون بالتشديد و"تقطَّعوا" من التقطيع، على التكثير، لأجل الأرحام، قال قتادة: كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن؟ وقال بعضهم: هو من الولاية. وقال المسيب ابن شريك والفراء: يقول فهل عسيتُم إنْ وُليتم أمر الناس أن تفسدوا في … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الفاء يجوز أن تكون للتفريع على جملة { إن الذين ارتدوا على أدبارهم }[محمد: 25] الآية وما بينهما متصل بقوله: { الشيطانُ سوّل لهم }[محمد: 25] بناء على المحمل الأول للارتداد فيكون التفريع لبيان ما سيلحقهم من العذاب عند الموت وهو استهلال لما يتواصل من عذابهم عن مبدإ الموت إلى استقرارهم في العذاب الخالد. ويجوز على المحمل الثاني وهو أن المراد الارتداد عن القتال وتكون الفاء فصيحة فيفيد: إذا كانوا فروا من القتال هلعاً وخوفاً فكيف إذا توفتهم الملائكة، أي كيف هلعهم ووجلهم الذي ارتدوا بهما عن القتال. وهذا يقتضي شيئين: أولهما أنهم ميّتون لا محالة، وثانيهما أن موتتهم يصحبها تعذيب. فالأول مأخوذ بدلالة … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 25 إلى 28

الظاهر أن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى، قوم كفروا بعد إيمانهم. وقال بعض العلماء: هم اليهود الذين كانوا يؤمنون بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم،فلما بعث وتحققوا أنه هو النبي الموصوف في كتبهم كفروا به. وعلى هذا القول فارتدادهم على أدبارهم هو كفرهم به بعد أن عرفوه وتيقنوه، وعلى هذا فالهدى الذي تبين لهم هو صحة نبوته صلى الله عليه وسلم ومعرفته بالعلامات الموجودة في كتبهم. وعلى هذا القول فهذه الآية يوضحها قوله تعالى في سورة البقرة: { وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 22 إلى 28

قوله تعالى: {فهل عَسَيْتُمْ إِن توليتم} في المخاطَب بهذا أربعة أقوال. أحدها: المنافقون، وهو الظاهر. والثاني: منافقو اليهود، قاله مقاتل. والثالث: الخوارج، قاله بكر بن عبد الله المزني. والرابع: قريش، حكاه جماعة منهم الماوردي. وفي قوله: {تولَّيتم} قولان: أحدهما: أنه بمعنى الإِعراض فالمعنى: إِن أعرضتم عن الإِسلام {أن تُفْسِدوا في الأرض} بأن تعودوا إِلى الجاهلية يقتل بعضكم بعضاً، ويُغِير بعضكم على بعض، ذكره جماعة من المفسرين. والثاني: أنه من الوِلاية لأُمور الناس، قاله القرظي. فعلى هذا يكون معنى "أن تُفْسِدوا في الأرض": بالجَوْر والظُّلم. وقرأ يعقوب: {وتَقْطَعوا} بفتح التاء والطاء وتخفيفها وسكون … تابع القراءة

تفسير سورة محمد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 20 إلى 29 من سورة محمد (الصفحة 509 من المصحف).

  • التكليف بالجهاد في سبيل الله يميّز المنافقين من صفّ المؤمنين.
  • أهمية تدبر كتاب الله، وخطر الإعراض عنه.
  • الإفساد في الأرض وقطع الأرحام من أسباب قلة التوفيق والبعد عن رحمة الله.

معاني كلمات الآية 27 من سورة محمد

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ: أي فكيف يفعلون عند ذلك. والعرب تكتفي بكيف عن ذكر الفعل معها لكثرة ورودها.

التبيان لابن الهائم

فكيف إذا توفتهم الملائكة: أي كيف يعملون عند ذلك والعرب تكتفي بكيف عن ذكر الفعل معها لكثرة دورها.

إعراب الآية 27 من سورة محمد

إعراب القرآن للنحاس

فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ فيه حذف أي فكيف تكون حالهم يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ

قال مجاهد: أي وأستاههم ولكن الله جلّ وعزّ كريم يكنّى.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَضْرِبُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ ضَمِيرًا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: (هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ لَا يَكُونُوا) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «يَسْتَبْدِلْ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ الْفَتْحِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

آيات ذات صلة بالآية 27

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:50

    وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ

  • الأنعام 6:93

    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ