انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 56

8:56 الجزء 10 الحزب 19 الصفحة 184 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:56

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ ۝٥٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 56 من سورة الأنفال (8:56)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 184 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 56 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 56

المختصر في التفسير

الذين عقدت معهم العهود والمواثيق - كبني قريظة -، ثم ينقضون ما عاهدتهم عليه في كل مرة، وهم لا يخافون الله، فلا يوفون بعهودهم، ولا يلتزمون بالمواثيق المأخوذة عليهم.

التفسير الميسر

مِن أولئك الأشرار اليهود الذين دخلوا معك في المعاهدات بأن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك أحدًا، ثم ينقضون عهدهم المرة تلو المرة، وهم لا يخافون الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 55 إلى 57

أخبر تعالى: أن شر ما دب على وجه الأرض هم الذين كفروا، فهم لا يؤمنون، الذين كلما عاهدوا عهداً نقضوه، وكلما أكدوه بالأيمان نكثوه، {وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ} أي: لا يخافون من الله في شيء ارتكبوه من الآثام، {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ} أي: تغلبهم وتظفر بهم في حرب، {فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} أي: نكل بهم، قاله ابن عباس والحسن البصري والضحاك والسدي وعطاء الخراساني وابن عيينة، ومعناه: غلظ عقوبتهم، وأثخنهم قتلاً؛ ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم، ويصيروا لهم عبرة، {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} وقال السدي: يقول: لعلهم يحذرون أن ينكثوا، فيصنع بهم مثل ذلك.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: إن شرّ الدوابّ عند الله الذين كفروا، الذين عاهدت منهم يا محمد، يقول: أخذت عهودهم ومواثيقهم أن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك محارباً لك كقريظة ونظرائهم ممن كان بينك وبينهم عهد وعقد، ثم ينقضون عهودهم ومواثيقهم، كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك وظاهروا عليك، وهم لا يتقون الله ولا يخافون في فعلهم ذلك أن يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم. كالذي: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ} قال: قريظة مالئوا على محمد يوم الخندق أعداءه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.

تفسير القرطبي الآيات 55 إلى 56

قوله تعالىٰ: {إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ} أي من يَدِبّ على وجه الأرض في علم الله وحكمه. {ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} نظيره «الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ». ثم وصفهم فقال: {ٱلَّذِينَ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ} أي لا يخافون الانتقام. «ومن» في قوله «منهم» للتبعيض؛ لأن العهد إنما كان يجري مع أشرافهم ثم ينقضونه. والمعنيُّ بهم قُريظة والنضير؛ في قول مجاهد وغيره. نقضوا العهد فأعانوا مشركي مكة بالسلاح، ثم اعتذروا فقالوا: نسينا؛ فعاهدهم عليه السلام ثانية فنقضوا يوم الخندق.

تفسير السعدي الآيات 55 إلى 57

هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث: الكفر، وعدم الإيمان، والخيانة، بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوه ولا قول قالوه، هم شر الدواب عند الله فهم شر من الحمير والكلاب وغيرها، لأن الخير معدوم منهم، والشر متوقع فيهم ، فإذهاب هؤلاء ومحقهم هو المتعين، لئلا يسري داؤهم لغيرهم، ولهذا قال: { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ } أي: تجدنهم في حال المحاربة، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق. { فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ } أي: نكل بهم غيرهم، وأوقع بهم من العقوبة ما يصيرون [به] (1) عبرة لمن بعدهم { لَعَلَّهُمْ } أي من خلفهم { يَذْكُرُونَ } صنيعهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم،وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين عاهدت منهم } ألا يعينوا المشركين { ثم ينقضون عهدهم في كل مرة } عاهدوا فيها { وهم لا يتقون } الله في غدرهم .

تفسير البغوي الآيات 55 إلى 58

{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} قال الكلبي ومقاتل: يعني يهود بني قريظة، منهم كعب بن الأشرف وأصحابه. {ٱلَّذِينَ عَـٰهَدْتَّ مِنْهُمْ}، يعني: عاهدتهم، وقيل: أي: عاهدت معهم. وقيل: أدخل "مِنْ" لأن معناه أخذت منهم العهد، {ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ}، وهم بنو قريظة نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعانوا المشركين بالسلاح على قتال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا فعاهدهم الثانية، فنقضوا العهد ومالؤوا الكفار على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وركب كعبُ بن الأشرف إلى … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 55 إلى 57

استئناف ابتدائي انتقل به من الكلام على عموم المشركين إلى ذكر كفّار آخرين هم الذين بينّهم بقوله: {الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم} الآية. وهؤلاء عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم على كفرهم، ثم نقضوا عهدهم، وهم مستمرّون على الكفر، وإنّما وصَفَهم بـ{شر الدواب} لأنّ دعوة الإسلام أظهر من دعوة الأديان السابقة، ومعجزةَ الرسول صلى الله عليه وسلم أسطع، ولأنّ الدلالة على أحَقّية الإسلام دلالة عقلية بيّنة، فمَن يجحده فهو أشبَه بما لا عقلَ له، وقد اندرج الفريقان من الكفّار في جنس {شر الدواب}. وتقدّم آنفا الكلام على نظير قوله: { إن شر الدواب عند الله الصم البكم }[الأنفال: 22] الآية. وتعريف المسند … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {الذين عاهدت منهم} في «مِنْ» أربعة أقوال. أحدها: أنها صلة، والمعنى: الذين عاهدتم. الثاني: أنها للتبعيض، فالمعنى: إن شر الدواب الكفار، وشرُّهم الذين عاهدت ونقضوا. والثالث: أنها بمعنى «مع» والمعنى: عاهدت معهم. والرابع: أنها دخلت، لأن العهد أُخذ منهم. قوله تعالى: {ثم ينقضون عهدهم في كل مرة} أي: كلما عاهدتهم نقضوا. وفي قوله: {وهم لا يتقون} قولان. أحدهما: لا يتَّقون نقض العهد. والثاني: لا يتَّقون الله في نقض العهد. قال المفسرون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد يهود قريظة أن لا يحاربوه ولا يعاونوا عليه، فنقضوا العهد وأعانوا عليه مشركي مكة بالسلاح، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا؛ ثم عاهدوه الثانية، فنقضوا ومالؤوا الكفار يوم الخندق، وكتب كعب ابن الأشرف إلى مكة يوافقهم على مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 53 إلى 61 من سورة الأنفال (الصفحة 184 من المصحف).

  • من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، كما أنها زجر لمن عملها ألا يعاودها.
  • من أخلاق المؤمنين الوفاء بالعهد مع المعاهدين، إلا إن وُجِدت منهم الخيانة المحققة.
  • يجب على المسلمين الاستعداد بكل ما يحقق الإرهاب للعدو من أصناف الأسلحة والرأي والسياسة.
  • جواز السلم مع العدو إذا كان فيه مصلحة للمسلمين.

معاني كلمات الآية 56 من سورة الأنفال

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والذين عاهدت منهم عاهد يهود بني قريظة الا يحاربوه فغدروا

جذور كلمات الآية 56

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 56 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس الآيات 55–56

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» وخبرها، وهو مخصوص وقد بيّنه جلّ وعزّ بقوله الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ عَاهَدْتَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الَّذِينَ الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هُمُ الَّذِينَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَ: مِنْهُمْ حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ