نص الآية 7:141
وَإِذْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ١٤١
وَإِذْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ١٤١
الآية 141 من سورة الأعراف (7:141)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 167 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكروا - يا بني إسرائيل - حين أنجيناكم بإنقاذكم من استذلال فرعون وقومه لكم، إذ كانوا يذيقونكم أنواع الهوان من تقتيل أبنائكم الذكور، واستبقاء نسائكم للخدمة، وفي إنقاذكم من فرعون وقومه اختبار عظيم من ربكم يقتضي منكم الشكر.
واذكروا - يا بني إسرائيل - نِعَمنا عليكم إذ أنقذناكم من أَسْر فرعون وآله، وما كنتم فيه من الهوان والذلة من تذبيح أبنائكم واستبقاء نسائكم للخدمة والامتهان، وفي حَمْلِكم على أقبح العذاب وأسوئه، ثم إنجائكم، اختبار من الله لكم ونعمة عظيمة.
يذكرهم موسى عليه السلام نعم الله عليهم؛ من إنقاذهم من أسر فرعون وقهره، وما كانوا فيه من الهوان والذلة، وما صاروا إليه من العزة، والاشتفاء من عدوهم، والنظر إليه في حال هوانه وهلاكه وغرقه ودماره، وقد تقدم تفسيرها في البقرة.
يقول تعالـى ذكره للـيهود من بنـي إسرائيـل الذين كانوا بـين ظهرانـي مهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم: واذكروا مع قـيـلكم هذا الذي قلتـموه لـموسى بعد رؤيتكم من الآيات والعبر، وبعد النعم التـي سلفت منـي إلـيكم، والأيادي التـي تقدمت فعلكم ما فعلتـم. {إذْ أنْـجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} وهم الذين كانوا علـى منهاجه وطريقته فـي الكفر بـالله من قومه. {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذَابِ} يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. وقد بـينا فـيـما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. {يُقَتِّلُونَ أبْناءَكُمْ} الذكور من أولادهم، {وَيَسْتَـحْيُونَ نِساءَكُمْ} يقول: يستبقون إناثهم. {وفِـي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيـمٌ} يقول: وفـي سومهم إياكم سوء العذاب، اختبـار من الله لكم وتعمد عظيـم.
ذكَّرهم مِنَّتَه. وقيل: هو خطاب ليهود عصر النبيّ صلى الله عليه وسلم. أي وٱذكروا إذا أنجينا أسلافكم؛ حسب ما تقدم بيانه في سورة «البقرة».
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ و } اذكروا { إذ أنجيناكم } وفي قراءة أنجاكم { من آل فرعون يسومونكم } يكلفونكم ويذيقونكم { سوء العذاب } أشده وهو { يقتلون أبناءكم ويستحيون } يستَبْقون { نساءكم وفي ذلكم } الإنجاء أو العذاب { بلاء } إنعام أو ابتلاء { من ربِّكم عظيم } أفلا تتعظون فتنتهوا عما قلتم.
قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ أَنْجَيْنَـٰكُمْ} قرأ ابن عامر "أنجاكم"، وكذلك هو في مصاحف أهل الشام، {مِّنْ ءَالِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ}، قرأ نافع "يَقْتُلون" خفيفةً، من القتل، وقرأ الآخرون بالتشديد على التكثير من التقتيل، {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ}. {وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِينَ لَيْلَةً}، ذي القعدة، {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}، من ذي الحجّة، {فَتَمَّ مِيقَـٰتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ} عند انطلاقه إلى الجبل للمناجاة {لأَخِيهِ هَـٰرُونَ ٱخْلُفْنِى}، كن خليفتي، {فِى قَوْمِى … تابع القراءة
من تتمة كلام موسى عليه السلام كما يقتضيه السياق، ويعضده قراءة ابن عامر: {واذ أنجاكم} والمعنى: أأبتغي لكم إلاهاً غير الله في حال أنه فضلكم على العالمين، وفي زمان أنجاكم فيه من آل فرعون بواسطتي، فابتغاء إلاه غيره كفران لنعمته، فضمير المتكلم المشارَك يعود إلى الله وموسى، ومعاده يدل عليه قوله: { أغير الله أبغيكم إلٰهاً }[الأعراف: 140]. ويجوز أن يكون هذا امْتناناً من الله اعترضه بين القصة وعدَةِ موسى عليه السلام انتقالاً من الخبر والعبرة إلى النعمة والمنة، فيكون الضمير ضَمير تعظيم، وقرأ الجمهور: {أنجيناكم} بنون المتكلم المشارك، وقرأه ابن عامر: {وإذ أنجاكم} على إعادة الضمير إلى الله في قوله: { أغير … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإذ أنجيناكم} قرأ ابن عامر: «وإذ أنجاكم» على لفظ الغائب المفرد.
فوائد الآيات من 138 إلى 143 من سورة الأعراف (الصفحة 167 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ أي واذكروا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذْ نَجَّيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ