نص الآية 7:202
وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ٢٠٢
وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ٢٠٢
الآية 202 من سورة الأعراف (7:202)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 176 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإخوان الشياطين من الفجار والكفار لا يزال الشياطين يزيدونهم في الضلال بذنب بعد ذنب، ولا يُمْسِكُون، لا الشياطين عن الإغواء والإضلال، ولا الفجار من الإنس عن الانقياد وفعل الشر.
وإخوان الشياطين، وهم الفجَّار من ضلال الإنس تمدهم الشياطين من الجن في الضلالة والغَواية، ولا تدَّخر شياطين الجن وُسْعًا في مدِّهم شياطين الإنس في الغيِّ، ولا تدَّخر شياطين الإنس وُسْعًا في عمل ما توحي به شياطين الجن.
يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر، وتركوا ما عنه زجر: أنهم {إِذَا مَسَّهُمْ} أي: أصابهم طيف. وقرأ الآخرون: طائف، وقد جاء فيه حديث، وهما قراءتان مشهورتان، فقيل: بمعنى واحد، وقيل: بينهما فرق، ومنهم من فسر ذلك بالغضب، ومنهم من فسره بمس الشيطان بالصرع ونحوه، ومنهم من فسره بالهم بالذنب، ومنهم من فسره بإصابة الذنب، وقوله: {تَذَكَّرُواْ} أي: عقاب الله وجزيل ثوابه ووعده، ووعيده، فتابوا وأنابوا واستعاذوا بالله، ورجعوا إليه من قريب {فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} أي: قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه. وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه هاهنا حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإخوان الشياطين تـمدّهم الشياطين فـي الغيّ. يعنـي بقوله: {يـمُدّونَهُمْ يزيدونهم}. {ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ} عما قصر عنه الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان. وإنـما هذا خبر من الله عن فريقـي الإيـمان والكفر، بأن فريق الإيـمان وأهل تقوى الله إذا استزلهم الشيطان تذكروا عظمة الله وعقابه، فكفتهم رهبته عن معاصيه وردتهم إلـى التوبة والإنابة إلـى الله مـما كان منهم من زلة، وأن فريق الكافرين يزيدهم الشيطان غيًّا إلـى غيهم إذا ركبوا معصية من معاصي الله، ولا يحجزُهم تقوى الله ولا خوف الـمعاد إلـيه عن التـمادي فـيها والزيادة منها، فهو أبداً فـي زيادة من ركوب الإثم، والشيطان يزيده أبداً … تابع القراءة
فيـه مسألتان: الأولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ} يريد الشرك والمعاصي. {إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ} هذه قراءة أهل البصرة وأهل مكة وقراءة أهل المدينة وأهلِ الكوفة «طَائِفٌ». وروي عن سعيد بن جبير «طَيّفٌ» بتشديد الياء. قال النحاس: كلام العرب في مثل هذا «طَيْفٌ» بالتخفيف؛ على أنه مصدر من طاف يَطِيفُ. قال الكسائيّ: هو مخّفف من «طَيِّف» مثل مَيْتٌ ومَيِّتٌ. قال النحاس: ومعنىٰ «طَيْف» في اللغة ما يُتخيلَّ في القلب أو يُرَىٰ في النوم؛ وكذا معنىٰ طائف. وقال أبو حاتم: سألت الأصْمَعيّ عن طَيّف؛ فقال: ليس في المصادر فيعل. قال النحاس: ليس هو بمصدر، ولكن يكون بمعنىٰ طائف … تابع القراءة
أي: أي وقت، وفي أي حال { يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ } أي: تحس منه بوسوسة، وتثبيط عن الخير، أو حث على الشر، وإيعاز إليه. { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ } أي: التجئ واعتصم باللّه، واحتم بحماه فإنه { سَمِيعٌ } لما تقول. { عَلِيمٌ } بنيتك وضعفك، وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته، ويقيك من وسوسته، كما قال تعالى: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }إلى آخر السورة. ولما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل … تابع القراءة
{ وإخوانهم } أي إخوان الشياطين من الكفار { يَمدُّونَهُمْ } أي الشياطين { في الغي ثم } هم { لا يُقْصِرُونَ } يكفون عنه بالتبصر كما تبصَّر المتقون .
قوله: {وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ} يعني: إخوان الشياطين من المشركين يمدونهم، أي: يمدهم الشيطان. قال الكلبي: لكل كافر أخٌ من الشياطين. {فِى ٱلْغَىِّ}، أي: يطلبون هم الإغواء حتى يستمروا عليه. وقيل: يزيدونهم في الضلالة. وقرأ أهل المدينة: "يُمِدّونَهم" بضم الياء وكسر الميم من الإمداد، والآخرون: بفتح الياء وضم الميم وهما لغتان بمعنى واحد. {ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ}، أي: لا يكفّون. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا الإنس يقصرون عمّا يعملون من السيئات، ولا الشياطين يمسكون عنهم، فعلى هذا قوله: "ثم لاَ يُقْصِرُون" من فعل المشركين والشياطين جميعاً. قال الضحاك ومقاتل: يعني المشركين لا يُقْصِرون عن … تابع القراءة
عطف على جملة { الذين اتقوا إذا مسهم طائفٌ من الشيطان تذكروا }[الأعراف: 201] عطفَ الضد على ضده، فإن الضدية مناسبة يحسن بها عطف حال الضد على ضده، فلما ذكر شان المتقين في دفعهم طائِف الشياطين، ذُكر شان اضدادهم من أهل الشرك والضلال، كما وقعت جملة: { إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم }[البقرة: 6] من جملة { هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب }في سورة البقرة (2، 3). وجعلها الزّجاج عطفاً على جملة { ولا يستطيعون لهم نصراً ولا لأنفسهم ينصرون }[الأعراف: 192] أي ويمدونهم في الغي، يريد أن شركاءهم لا ينفعونهم بل يضرونهم بزيادة الغي. والإخوان جمع أخ على وزن فعلان مثل جمع خَرَب وــــ وهو ذكر … تابع القراءة
{وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي ٱلْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ}. ذكر في هذه الآية الكريمة أن إخوان الإنس من الشياطين يمدون الإنس في الغي، ثم لا يقصرون، وبين ذلك أيضاً في مواضع أخر كقوله: { أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } [مريم:83]، وقوله: { يَامَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإِنْسِ } [الأنعام:128]، وبين موضع آخر أن بعض الإنس إخوان للشياطين وهو قوله: { إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوۤاْ إِخْوَانَ ٱلشَّيَاطِينِ } [الإسراء:27]الآية.
قوله تعالى: {وإخوانهم} في هذه الهاء والميم قولان. أحدهما: أنها عائدة على المشركين؛ فتكون هذه الآية مقدَّمة على التي قبلها، والتقدير: وأعرض عن الجاهلين، وإخوان الجاهلين، وهم الشياطين. {يمدُّونهم في الغَيِّ} قرأ نافع: «يمدونهم» بضم الياء وكسر الميم. والباقون: بفتح الياء وضم الميم. قال أبو علي: عامة ما جاء في التنزيل فيما يُحمَد ويُستَحب: أمددت، على أفعلت كقوله: { { أتمدونن بمال } } [النمل: 36] { { أنما نمدهم به من مال } } [المؤمنون: 55] { { وأمددناهم بفاكهة } } [الطور: 22] وما كان على خلافه يجيء على: مددت، كقوله: { { ويمدهم في طغيانهم } } [البقرة: 15]؛ فهذا يدل على أن الوجه فتح الياء؛ إلا أن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 196 إلى 206 من سورة الأعراف (الصفحة 176 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واخوانهم هذه الاية متقدمة على التي قبلها والتقدير واعرض عن الجاهلين واخوان الجاهلينيمدونهم في الغي أي يزينونه لهم
يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ: أي يزينون لهم الغي.
وإخوانهم يمدونهم في الغي: يزينون لهم الغي - زه -
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ قال أحمد بن جعفر: الضمير للمشركين. قال أبو حاتم: أي وإخوان المشركين وهم الشياطين. قال أبو إسحاق: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى لا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإخوانهم يمدونهم في
لا يكون الختان إلا بألم، والمقصود أنه لا يدرك الخير إلا باحتمال المشقّة. [.....]
الغي وأحسن ما قيل في هذا قول الضحاك وَإِخْوانُهُمْ أي إخوان الشياطين وهم الفجّار. يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ قال أي لا يتوبون ولا يرجعون، وعلى هذا يكون الضمير متّصلا، فهذا أولى في العربية. وقيل للفجار: إخوان الشياطين لأنهم يقبلون منهم. وقرأ أهل المدينة يَمُدُّونَهُمْ بضم الياء، وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم أبو حاتم وأبو عبيد. قال أبو حاتم: لا أعرف لها وجها إلّا أن يكون المعنى يزيدونهم من الغيّ، وهذا غير ما يسبق إلى القلوب، وحكى جماعة من أهل اللغة منهم أبو عبيد أنه يقال إذا أكثر شيء شيئا بنفسه: مدّه، وإذا أكثره بغيره قيل: أمدّه نحو يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ [آل عمران: ١٢٥] وحكي عن محمد بن يزيد أنه احتجّ لقراءة أهل المدينة قال: يقال مددت له في كذا أي زيّنته له واستدعيته أن يفعله وأمددته في كذا أي أعنته برأي أو غير ذلك. وقرأ عاصم الجحدريّ: وإخوانهم يمادّونهم في الغيّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَمُدُّونَهُمْ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ، مِنْ مَدَّ يَمُدُّ، مِثْلَ قَوْلِهِ: (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ) [الْبَقَرَةِ: ١٥] وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ أَمَدَّهُ إِمْدَادًا. (فِي الْغَيِّ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْفِعْلِ الْمَذْكُورِ، وَيَجُوزَ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ، أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ.
إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا
أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا