انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 83

19:83 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 311 من المصحف سورة مكية

نص الآية 19:83

أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ۝٨٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 83 من سورة مريم (19:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 311 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 83 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 83

المختصر في التفسير

ألم تر - أيها الرسول - أنا بعثنا الشياطين، وسلّطناهم على الكفار تهيّجهم إلى فعل المعاصي والصد عن دين الله تهييجًا؟

التفسير الميسر

ألم تر - أيها الرسول - أنَّا سلَّطْنا الشياطين على الكافرين بالله ورسله; لتغويهم، وتدفعهم عن الطاعة إلى المعصية؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 81 إلى 84

يخبر تعالى عن الكفار المشركين بربهم أنهم اتخذوا من دونه آلهة لتكون تلك الآلهة {عِزّاً} يعتزون بها ويستنصرونها، ثم أخبر أنه ليس الأمر كما زعموا، ولا يكون ما طمعوا، فقال: {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَـٰدَتِهِمْ} أي: يوم القيامة {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} أي: بخلاف ما ظنوا فيهم؛ كما قال تعالى: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ }[الأحقاف: 5 - 6] وقرأ أبو نهيك: (كلٌّ سيكفرون بعبادتهم). وقال السدي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 83 إلى 84

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ألـم تر يا مـحمد أنا أرسلنا الشياطين علـى أهل الكفر بـالله {تَوزُّهُمْ} يقول: تـحرّكهم بـالإغواء والإضلال، فتزعجهم إلـى معاصي الله، وتغريهم بها حتـى يواقعوها {أزّاً} إزعاجاً وإغواء. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {أزّاً} يقول: تغريهم إغراء. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبـاس: تؤز الكافرين إغراء فـي الشرك: امضِ امضِ فـي هذا الأمر، حتـى توقعهم فـي النار، امضوا فـي الغيّ امضوا. حدثنا أبو كريب … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 83 إلى 87

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ} أي سلطناهم عليهم بالإغواء، وذلك حين قال لإبليس: { وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ } [الإسراء: 64]. وقيل: «أرسلنا» أي خلينا؛ يقال: أرسلت البعير أي خليته، أي خلينا الشياطين وإياهم ولم نعصمهم من القبول منهم. الزجاج: قَيَّضنا. {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} قال ابن عباس: تزعجهم إزعاجاً من الطاعة إلى المعصية. وعنه: تغريهم إغراء بالشر: امض امض في هذا الأمر، حتى توقعهم في النار. حكى الأول الثعلبي، والثاني الماوردي، والمعنى واحد. الضحاك: تغويهم إغواء. مجاهد: تشليهم إشلاء، وأصله الحركة والغَلَيان، ومنه الخبر … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 83 إلى 84

وهذا من عقوبة الكافرين أنهم -لما لم يعتصموا بالله، ولم يتمسكوا بحبل الله، بل أشركوا به ووالوا أعداءه، من الشياطين- سلطهم عليهم، وقيضهم لهم، فجعلت الشياطين تؤزهم إلى المعاصي أزا، وتزعجهم إلى الكفر إزعاجا، فيوسوسون لهم، ويوحون إليهم، ويزينون لهم الباطل، ويقبحون لهم الحق، فيدخل حب الباطل في قلوبهم ويتشربها، فيسعى فيه سعي المحق في حقه، فينصره بجهده ويحارب عنه، ويجاهد أهل الحق في سبيل الباطل، وهذا كله، جزاء له على توليه من وليه وتوليه لعدوه، جعل له عليه سلطان، وإلا فلو آمن بالله، وتوكل عليه، لم يكن له عليه سلطان، كما قال تعالى: { { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ألم تر أنا أرسلنا الشياطين } سلطانهم { على الكافرين تؤزهم } تهيجهم إلى المعاصي { أزّا } .

تفسير البغوي الآيات 79 إلى 83

{كَلاَّ}، ردٌّ عليه، يعني: لم يفعل ذلك، {سَنَكْتُبُ}، سنحفظ عليه، {مَا يَقُولُ}، [فنجازيه به في الآخرة. وقيل: نأمر الملائكة حتى يكتبوا ما يقول]. {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً}، أي: نزيده عذاباً فوق العذاب. وقيل: نطيل مدة عذابه. {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ}، أي ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إيّاه وإبطال ملكه وقوله ما يقول، لأنه زعم أن له مالاً وولداً "في الآخرة"، أي: لا نعطيه ونعطي غيره، فيكون الإِرث راجعاً إلى ما تحت القول لا إلى نفس القول. وقيل: معنى قوله: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي: نحفظ ما يقول حتى نجازيه به. {وَيَأْتِينَا فَرْداً}، يوم القيامة بلا مال ولا ولد. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 83 إلى 84

استئناف بياني لجواب سؤال يجيش في نفس الرسول - صلى الله عليه وسلم - من إيغال الكافرين في الضلال جماعتهم وآحادهم، وما جرّه إليهم من سوء المصير ابتداء من قوله تعالى: { ويقول الإنسان أإذا ما مِتّ لسوف أخرج حياً }[مريم: 66]، وما تخلل ذلك من ذكر إمهال الله إياهم في الدنيا، وما أعد لهم من العذاب في الآخرة. وهي معترضة بين جملة { واتخذوا من دون الله آلهة }[مريم: 81] وجملة { يوم نحشر المتقين } [مريم: 85]. وأيضاً هي كالتذييل لتلك الآيات والتقرير لمضمونها لأنها تَستخلص أحوالهم، وتتضمن تسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن إمهالهم وعدم تعجيل عقابهم.والاستفهام في {ألم تر} تعجيبي، ومثله شائع في كلام العرب … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله: {أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ} الآية: أي سلطانهم عليهم وقيضناهم لهم. وهذا هو الصواب. خلافاً لمن زعم أن معنى {أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ} الآية: أي خلينا بينهم وبينهم، ولم نعصمهم من شرهم. يقال: أرسلت البعير أي خليته. وقوله: {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً}: الأز والهز والاستفزاز بمعنى، ومعناها التهييج وشدة الإزعاج. فقوله {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي تهيجهم وتزعجهم إلى الكفر والمعاصي. وأقوال أهل العلم في الآية راجعة إلى ما ذكرنا: كقول ابن عباس {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً}: أي تغويهم إِغْواءً". وكقول مجاهد {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً}: أي تشليهم إشلاءً. وكقول قتادة {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي تزعجهم إزعاجاً. وما ذكره جل وعلا في … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 81 إلى 84

قوله تعالى: {واتخَذوا من دون الله آلهة} يعني: المشركين عابدي الأصنام {ليكونوا لهم عِزّاً} قال الفراء: ليكونوا لهم شفعاء في الآخرة. قوله تعالى: {كلاَّ} أي: ليس الأمر كما قدَّروا، {سيكفرون} يعني الأصنام بجحد عبادة المشركين، كقوله تعالى: { ما كانوا إِيانا يعبدون } [القصص: 63] لأنها كانت جماداً لا تعقل العبادة، {ويكونون} يعني: الأصنام {عليهم} يعني: المشركين {ضِدّاً} أي: أعواناً عليهم في القيامة، يكذِّبونهم ويلعنونهم. قوله تعالى: {ألم تر أنَّا أرسلنا الشياطين} قال الزجاج: في معنى هذا الإِرسال وجهان. أحدهما: خلَّينا بين الشياطين وبين الكافرين فلم نعصمهم من القبول منهم. والثاني: وهو المختار … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 77 إلى 95 من سورة مريم (الصفحة 311 من المصحف).

  • تدل الآيات على سخف الكافر وسَذَاجة تفكيره، وتَمَنِّيه الأماني المعسولة، وهو سيجد نقيضها تمامًا في عالم الآخرة.
  • سلَّط الله الشياطين على الكافرين بالإغواء والإغراء بالشر، والإخراج من الطاعة إلى المعصية.
  • أهل الفضل والعلم والصلاح يشفعون بإذن الله يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 83 من سورة مريم

تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
تَدْفَعُهُمْ عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغْرِيهِمْ بِالمَعْصِيَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

تؤزهم أزا تزعجهم الى المعاصي

نزهة القلوب للسجستاني

تَؤُزُّهُمْ أَزّاً: أي تزعجهم إزعاجا.

التبيان لابن الهائم

تؤزهم أزا: تزعجهم إزعاجا.

جذور كلمات الآية 83

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 83

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الزخرف 43:36

    وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ