نص الآية 7:206
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ ٢٠٦
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ ٢٠٦
الآية 206 من سورة الأعراف (7:206)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 176 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين عند ربك - أيها الرسول - من الملائكة لا يترفعون عن عبادته سبحانه، بل ينقادون لها مذعنين لا يفترون، وهم يُنزِّهون الله بالليل والنهار عما لا يليق به، وله وحده يسجدون.
إن الذين عند ربك من الملائكة لا يستكبرون عن عبادة الله، بل ينقادون لأوامره، ويسبحونه بالليل والنهار، وينزهونه عما لا يليق به، وله وحده -لا شريك له- يسجدون.
يأمر تعالى بذكره أول النهار وآخره كثيراً، كما أمر بعبادته في هذين الوقتين في قوله: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ }[ق: 39] وقد كان هذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، وهذه الآية مكية. وقال ههنا: بالغدو، وهو أول النهار، والآصال جمع أصيل؛ كما أن الأيمان جمع يمين، وأما قوله: {تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} أي: اذكر ربك في نفسك رغبة ورهبة، وبالقول، لا جهراً، ولهذا قال: {وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ} وهكذا يستحب أن يكون الذكر لا يكون نداء وجهراً بليغاً، ولهذا لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لا تستكبر أيها الـمستـمع الـمنصت للقرآن عن عبـادة ربك، واذكره إذا قرىء القرآن تضرّعاً وخيفة ودون الـجهر من القول، فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتـخشع، وذلك هو العبـادة. {ويُسَبّحُونَهُ} يقول: ويعظمون ربهم بتواضعهم له وعبـادتهم. {وَلهُ يَسْجُدُونَ} يقول: ولله يصلون، وهو سجودهم، فصلوا أنتـم أيضاً له، وعظموه بـالعبـادة كما يفعله مَن عنده من ملائكته.
فيه ثمان مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ} يعني الملائكة بإجماع. وقال «عِنْدَ رَبِّكَ» والله تعالى بكل مكان لأنهم قريبون من رحمته، وكل قريب من رحمة الله عز وجل فهو عنده؛ عن الزجاج. وقال غيره: لأنهم في موضع لا ينفذ فيه إلا حكم الله. وقيل: لأنهم رُسُل الله؛ كما يقال: عند الخليفة جيش كثير. وقيل: هذا على جهة التشريف لهم، وأنهم بالمكان المكرم؛ فهو عبارة عن قربهم في الكرامة لا في المسافة. {وَيُسَبِّحُونَهُ} أي ويعظمونه وينزهونه عن كل سوء. {وَلَهُ يَسْجُدُونَ} قيل: يصلون. وقيل: يَذِلّون، خلاف أهل المعاصي. الثانية ـ والجمهور من العلماء في أن هذا موضعُ سجود للقارىء. وقد … تابع القراءة
الذكر للّه تعالى يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بهما، وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله، فأمر اللّه عبده ورسوله محمدا أصلا وغيره تبعا، بذكر ربه في نفسه، أي: مخلصا خاليا. { تَضَرُّعًا } أي: متضرعا بلسانك، مكررا لأنواع الذكر، { وَخِيفَةً } في قلبك بأن تكون خائفا من اللّه، وَجِلَ القلب منه، خوفا أن يكون عملك غير مقبول، وعلامة الخوف أن يسعى ويجتهد في تكميل العمل وإصلاحه، والنصح به. { وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ } أي: كن متوسطا، لا تجهر بصلاتك، ولا تخافت بها، وابتغ بين ذلك سبيلا. { بِالْغُدُوِّ } أول النهار { وَالآصَالِ } آخره، وهذان الوقتان لذكر الله فيهما مزية وفضيلة على غيرهما. { وَلا تَكُنْ … تابع القراءة
{ إن الذين عند ربك } أي الملائكة { لا يستكبرون } يتكبَّرون { عن عبادته ويسبِّحونه } ينزهوِّنه عما لا يليق به { وله يسجدون } أي يخصونه بالخضوع والعبادة فكونوا مثلهم .
قوله تعالى: {وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ}، قال ابن عباس: يعني بالذكر: القراءةَ في الصلاة، يريد يقرأ سرّاً في نفسه، {تَضَرُّعًا وَخِيفَةً}، خوفاً، أي: تتضرّع إليَّ وتخاف مني هذا في صلاة السرّ. وقوله: {وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ}، أراد في صلاة الجهر الجهر جهراً شديداً، بل في خفض وسكون، تُسمعُ مَنْ خلفك. وقال مجاهد وابن جريج: أمر أن يذكروه في الصدور بالتضرّع إليه في الدعاء والاستكانة دون رفع الصوت والصياح بالدعاء. {بِٱلْغُدُوِّ وَٱلأَصَالِ وَلاَ تَكُنْ مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ}، أي: بالبُكَرِ والعَشِيَّات، واحد آصال: أصيل، مثل يمين وأيمان، وهو ما بين العصر والمغرب. {إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ … تابع القراءة
تتنزل منزلة العلة للأمر بالذكر، ولذلك صُدرت بـ {إن} التي هي لمجرد الاهتمام بالخبر، لا لرد تردد أو إنكار، لأن المخاطب منزه عن أن يتردد في خبر الله تعالى، فحرف التوكيد في مثل هذا المقام يغني غناء فاء التفريع، ويفيد التعليل كما تقدم غير مرة، والمعنى: الحث على تكرر ذكر الله في مختلف الأحوال، لأن المسلمين مأمورون بالاقتداء بأهل الكمال من الملإ الأعلى، وفيها تعريض بالمشركين المستكبرين عن عبادة الله بأنهم منحطون عن تلك الدرجات. والمراد بــــ {الذين عند ربك} الملائكة، ووجه جعل حال الملائكة علة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر: أن مرتبة الرسالةُ تلحق صاحبها من البشر برتبة الملائكة، فهذا التعليل … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين عند ربك} يعني: الملائكة {لا يستكبرون} أي: لا يتكبَّرون ويتعظَّمون {عن عبادته} وفي هذه العبادة قولان. أحدهما: الطاعة. والثاني: الصلاة والخضوع فيها. وفي قوله: {ويسبحونه} قولان. أحدهما: ينزِّهونه عن السوء. والثاني: يقولون سبحان الله. قوله تعالى: {وله يسجدون} أي: يصلّون. وقيل: سبب نزول هذه الآية أن كفار مكة قالوا: أنسجد لما تأمُرنا؟ فنزلت هذه الآية، تخبر أن الملائكة، وهم أكبر شأناً منكم، لا يتكبَّرون عن عبادة الله. وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويله، أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرتُ بالسجود فعصيت فلي النار
فوائد الآيات من 196 إلى 206 من سورة الأعراف (الصفحة 176 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
عند ربك يعني الملائكه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ اسم «إنّ» وهم الملائكة صلوات الله عليهم قال أبو إسحاق: قال: عند ربك والله جلّ وعزّ بكل مكان لأنهم قريبون من رحمة الله جلّ وعزّ وكلّ قريب من رحمة الله جلّ وعزّ فهو عنده، وقال غيره: لأنهم في موضع لا ينفذ فيه إلّا حكم الله جلّ وعزّ، وقيل: لأنهم رسل الله كما يقال: عند الخليفة جيش كثير وَيُسَبِّحُونَهُ أي يعظّمونه وينزّهونه عن كلّ سوء. وَلَهُ يَسْجُدُونَ أي يذلّون خلاف أهل المعاصي.
«يوما بأطيب منها نشر رائحه»
٧٠ شرح إعراب سورة سأل سائل (المعارج)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ