نص الآية 21:19
وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ١٩
وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ١٩
الآية 19 من سورة الأنبياء (21:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 323 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وله سبحانه وحده ملك السماوات وملك الأرض، ومن عنده من الملائكة لا يتكبّرون عن عبادته، ولا يتعبون منها.
ولله سبحانه كل مَن في السموات والأرض، والذين عنده من الملائكة لا يأنَفُون عن عبادته ولا يملُّونها. فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه؟
يخبر تعالى أنه خلق السموات والأرض بالحق، أي: بالعدل والقسط، { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }[النجم: 31]، وأنه لم يخلق ذلك عبثاً ولا لعباً؛ كما قال: { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ }[ص: 27] وقوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ} قال ابن أبي نجيح عن مجاهد: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ} يعني: من عندنا، يقول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وكيف يجوز أن يتـخذ الله لهوا، وله مُلك جميع من فـي السموات والأرض، والذين عنده من خـلقه لا يستنكفون عن عبـادتهم إياه ولا يَعْيَون من طول خدمتهم له، وقد علـمتـم أنه لا يستعبد والد ولده ولا صاحبته، وكل من فـي السموات والأرض عبـيده، فأنى يكون له صاحبة وولد يقول: أولا تتفكرون فـيـما تفترون من الكذب علـى ربكم؟ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله:{ وَلا يَسْتَـحْسِرُونَ } لا يرجعون. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحرث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي ملكاً وخلقاً فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه. {وَمَنْ عِنْدَهُ} يعني الملائكة الذين ذكرتم أنهم بنات الله. {لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} أي لا يأنفون {عَنْ عِبَادَتِهِ} والتذلل له. {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} أي يعيون؛ قاله قتادة. مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء والتعب، (يقال): حسر البعير يحسِر حُسوراً أعيا وكَلّ، واستحسر وتحسر مثله، وحسرته أنا حسراً يتعدى ولا يتعدى، وأحسرته أيضاً فهو حسير. وقال ابن زيد: لا يملون. ابن عباس: لا يستنكفون. وقال أبو زيد: لا يكلّون. وقيل: لا يفشلون؛ ذكره ابن الأعرابي؛ والمعنى واحد. {يُسَبِّحُونَ … تابع القراءة
يخبر تعالى، أنه تكفل بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وإن كل باطل قيل وجودل به، فإن الله ينزل من الحق والعلم والبيان، ما يدمغه، فيضمحل، ويتبين لكل أحد بطلانه { فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ } أي: مضمحل، فانٍ، وهذا عام في جميع المسائل الدينية، لا يورد مبطل، شبهة، عقلية ولا نقلية، في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا وفي أدلة الله، من القواطع العقلية والنقلية، ما يذهب ذلك القول الباطل ويقمعه فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. وهذا يتبين باستقراء المسائل، مسألة مسألة، فإنك تجدها كذلك، ثم قال: { وَلَكُمْ } أيها الواصفون الله، بما لا يليق به، من اتخاذ الولد والصاحبة، ومن الأنداد والشركاء، حظكم من ذلك، ونصيبكم الذي تدركون به … تابع القراءة
{ وله } تعالى { من في السماوات والأرض } ملكاً { ومن عنده } أي الملائكة مبتدأ خبره { لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون } لا يعيون .
قوله عز وجل: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ}، أي عبثاً وباطلاً. {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً}، واختلفوا في اللهو، قال ابن عباس في رواية عطاء: اللهو المرأة، وهو قول الحسن وقتادة، وقال في رواية الكلبي: اللهو الولد، وهو قول السدي، وهو في المرأة أظهر لأن الوطء يسمى لهواً في اللغة، والمرأة محل الوطء. {لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ}، أي من عندنا من الحور العين لا من عندكم من أهل الأرض. وقيل: معناه لو كان جائزاً ذلك في صفته لم يتخذه بحيث يظهر لهم ويستر ذلك حتى لا يطلعوا عليه. وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا في المسيح وأمه ما قالوا رَدّ الله عليهم … تابع القراءة
عطف على جملة { لو أردنا أن نتخذ لهواً لاتخذناه من لدّنا }[الأنبياء: 17] مبيِّنةٌ أن كل من في السماوات والأرض عباد لله تعالى مخلوقون لقبول تكليفه والقيامِ بما خلقوا لأجله، وهو تخلص إلى إبطال الشرك بالحجة الدامغة بعد الإفاضة في إثبات صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحجية القرآن.فاللام في {وله} للملك، والمجرور باللام خبر مقدم. و{من في السموات} مبتدأ، وتقديم المجرور للاختصاص، أي له من في السماوات والأرض لا لغيره وهو قصر إفراد رداً على المشركين الذين جعلوا لله شركاء في الإلهية. و {من في السماوات والأرض} يعم العقلاء وغيرهم وغُلِّب اسم الموصول الغالب في العقلاء لأنهم المقصود الأول. وقوله تعالى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} أي: لم نخلق ذلك عبثاً، إِنما خلقناهما دلالة على قدرتنا ووحدانيَّتِنا ليعتبر الناس بخَلْقه، فيعلموا أن العبادة لا تصلح إِلا لخالقه، لنجازيَ أولياءنا، ونعذِّبَ أعداءنا. قوله تعالى: {لو أردنا أن نَتَّخذ لهواً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن المشركين لما قالوا: الملائكة بنات الله والآلهة بناته، نزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن نصارى نجران قالوا: إِن عيسى ابن الله، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي المراد باللهو ثلاثة أقوال. أحدها: الولد، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال السدي. قال الزجاج: المعنى: لو أردنا أن نتخذ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 24 من سورة الأنبياء (الصفحة 323 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يستحسرون ينقطعون
يَسْتَحْسِرُونَ: أي يعيون، يستفعلون من الحسير وهو الكال المعي.
يستحسرون: يعيون وهو يستفعلون من الحسير وهو الكال المعيي.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ عِنْدَهُ) : فِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ «مَنْ» مَعْطُوفَةً عَلَى «مَنْ» الْأُولَى، وَالْأُولَى مُبْتَدَأٌ، وَ «لَهُ» الْخَبَرُ ; أَوْ هِيَ مَرْفُوعَةٌ بِالظَّرْفِ ; فَعَلَى هَذَا «لَا يَسْتَكْبِرُونَ» : حَالٌ ; إِمَّا مِنْ «مَنْ» الْأُولَى، أَوِ الثَّانِيَةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ رَفَعَ بِالظَّرْفِ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ الَّذِي هُوَ الْخَبَرُ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي عِنْدَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ «مَنْ» الثَّانِيَةُ مُبْتَدَأً، وَ «لَا يَسْتَكْبِرُونَ» الْخَبَرُ.
لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ
إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْدًا
يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ
أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ