نص الآية 90:10
وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ ١٠
وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ ١٠
الآية 10 من سورة البلد (90:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 594 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وعرّفناه طريق الخير، وطريق الباطل؟!
ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بها، وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟
هذا قسم من الله تبارك وتعالى بمكة أم القرى، في حال كون الساكن فيها حالاً؛ لينبه على عظمة قدرها في حال إحرام أهلها، قال خصيف عن مجاهد: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} (لا) رد عليهم. أقسم بهذا البلد. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} يعني: مكة { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} قال: أنت يا محمد يحل لك أن تُقاتِلَ به، وكذا روي عن سعيد بن جبير وأبي صالح وعطية والضحاك وقتادة والسدي وابن زيد، وقال مجاهد: ما أصبت فيه، فهو حلال لك، وقال قتادة: { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} قال: أنت به من غير حرج ولا إثم، وقال الحسن البصري: أحلها الله له ساعة من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ألم نجعل لهذا القائل { أهْلَكْتُ مالاً لُبَداً }عينين يبصر بهما حُجَج الله عليه، ولساناً يعبر به عن نفسه ما أراد، وشفتين، نعمة منا بذلك عليه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ} نِعَم من الله متظاهرة، يقررك بها كيماً تشكره. وقوله: {وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ} يقول تعالى ذكره: وهديناه الطريقين، ونجد: طريق في ارتفاع. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عُنِي بذلك: نَجْد الخير، ونَجْد الشرّ، كما قال: { إنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمَّا شاكِراً وإمَّا كَفُوراً }. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو … تابع القراءة
يعني الطريقين: طريق الخير وطريق الشر. أي بيناهما له بما أرسلناه من الرسُل. والنجد. الطريق في ارتفاع. وهذا قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما. وروى قتادة قال: ذُكِر لنا أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول: يا أَيُّها الناسُ، إِنَّما هما النَّجْدان: نجد الخير، ونجد الشر، فلِم نجعل نجد الشر أحب إليك من نجد الخير. ورُوي عن عكرمة قال: النَّجدان: الثديان. وهو قول سعيد بن المسيّب والضحاك، وروِي عن ابن عباس وعليّ رضي الله عنهما؛ لأنهما كالطريقين لحياة الولد ورزقه. فالنجد: العُلُوّ، وجمعه نُجُود؛ ومنه سُمِّيَتْ «نجد»، لارتفاعها عن انخفاض تِهامة. فالنجدان: الطريقان العاليان. قال امرؤ القيس: فريقان منهمْ جازعٌ بَطْنَ نخلةٍوآخرُ منهم قاطِعٌ نجدَ كَبْكَبِ
يقسم تعالى { بِهَذَا الْبَلَدِ } الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، { وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } أي: آدم وذريته. والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ } يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم. وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله … تابع القراءة
{ وهديناه النجدين } بينا له طريق الخير والشر.
{أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ}، قال سعيد بن جبير وقتادة: أيظن أن الله لم يره، ولا يسأله عن ماله من أين اكتسبه، وأين أنفقه؟ وقال الكلبي: إنه كان كاذباً في قوله أنفقت كذا وكذا، ولم يكن أنفق جميع ما قال, يقول أيظن أن الله عزّ وجلّ لم ير ذلك منه فيعلم مقدار نفقته. ثم ذكره نِعَمَه ليعتبر, فقال: {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ}، قال قتادة: نِعَمُ الله متظاهرة يقررك بها كيما تشكر, وجاء في الحديث: إن الله عزّ وجلّ يقول: ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق، وإن نازعك بصرك إلى بعض ما حرمت عليك، فقد أعنتك عليه بطبقتين، فأطبق، وإن نازعك فرجك … تابع القراءة
تعليل للإِنكار والتوبيخ في قوله: { { أيحسب أن لن يقدر عليه أحد } } [البلد: 5] أو قوله: { { أيحسب أن لم يره أحد } } [البلد: 7] أي هو غافل عن قدرة الله تعالى وعن علمه المحيط بجميع الكائنات الدال عليهما أنه خَلَق مشاعر الإِدراك التي منها العينان، وخَلَق آلات الإِبانة وهي اللسان والشفتان، فكيف يكون مفيض العلم على الناس غير قادر وغير عالم بأحوالهم قال تعالى: { { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } } [الملك: 14]. والاستفهام يجوز أن يكون تقريرياً وأن يكون إنكارياً. والاقتصار على العينين لأنهما أنفع المشاعر ولأن المعلَّل إنكار ظنه إن لم يره أحد. وذِكْر الشفتين مع اللسان لأن الإِبانة تحصل بهما معاً … تابع القراءة
النجد: الطريق، وهو كما تقدم في سورة الإنسان بعد تفصيل خلق الإنسان { إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ }[الإنسان: 2-3]، أي الطريق على كلا الأمرين بدليل { إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً }[الإنسان: 3]. وتقدم المعنى هناك، ويأتي في السورة بعدها عند قوله تعالى: { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا }[الشمس: 8]. زيادة إيضاح له، إن شاء الله تعالى
قوله تعالى: {لا أقسم} قال الزجاج: المعنى: أقسم. و «لا» دخلت توكيداً، كقوله تعالى: { لئلا يعلم أهل الكتاب }} [الحديد: 29] وقرأ عكرمة، ومجاهد، وأبو عمران، وأبو العالية، «لأُقْسِمُ» قال الزجاج: وهذه القراءة بعيدة في العربية، وقد شرحنا هذا في أول «القيامة». قوله تعالى: {وأنت حل بهذا البلد} فيه ثلاثة أقوال. و {البلد} هاهنا: مكة. أحدها: حل لك ما صنعت في هذا البلد من قَتْلٍ أو غيره، قاله ابن عباس، ومجاهد. قال الزجاج: يقال: رجل حِلٌّ، وحَلاَل، ومُحِلٌّ. قال المفسرون: والمعنى: إن الله تعالى وعد نبيَّه أن يفتح مكة على يديه بأن يُحلَّها له، فيكون فيها حِلاًّ. والثاني: فأنت مُحِلٌّ بهذا البلد غير مُحْرم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 89:23 إلى 90:18 (الصفحة 594 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
النجدين الخير والشر
ٱلنَّجْدَينِ: الطريقين: طريق الخير وطريق الشر.
النجدين: الطريقين طريق الخير وطريق الشر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مفعول ثان حذفت منه إلى على قول البصريين، وكذا أنشد سيبويه: [الكامل] ٥٦٥- كما عسل الطّريق الثّعلب عنده أنه حذف منه الحرف، وعند الكوفيين أنه ظرف مثل أمام وقدام.
إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا …