نص الآية 90:11
فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ ١١
فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ ١١
الآية 11 من سورة البلد (90:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 594 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو مطالب بأن يتجاوز العقبة التي تفصله عن الجنة فيقطعها ويتجاوزها.
فهلا تجاوز مشقة الآخرة بإنفاق ماله، فيأمن.
قال ابن جرير: حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن أبي عطية عن ابن عمر في قوله تعالى: {فَلاَ ٱقتَحَمَ} أي: دخل {ٱلْعَقَبَةَ} قال: جبل في جهنم. وقال كعب الأحبار: { فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ} هو سبعون درجة في جهنم. وقال الحسن البصري: { فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ} قال: عقبة في جهنم، وقال قتادة: إنها عقبة قحمة شديدة، فاقتحموها بطاعة الله تعالى. وقال قتادة: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ}؟ ثم أخبر تعالى عن اقتحامها فقال: { فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ} وقال ابن زيد: { فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ} أي: أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير، ثم بينها فقال تعالى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ألم نجعل لهذا القائل { أهْلَكْتُ مالاً لُبَداً }عينين يبصر بهما حُجَج الله عليه، ولساناً يعبر به عن نفسه ما أراد، وشفتين، نعمة منا بذلك عليه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ} نِعَم من الله متظاهرة، يقررك بها كيماً تشكره. وقوله: {وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ} يقول تعالى ذكره: وهديناه الطريقين، ونجد: طريق في ارتفاع. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عُنِي بذلك: نَجْد الخير، ونَجْد الشرّ، كما قال: { إنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمَّا شاكِراً وإمَّا كَفُوراً }. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو … تابع القراءة
أي فهلا أنفق ماله الذي أنفقه في عداوة محمد، هلا أنفقه لاقتحام العَقَبة فيأمن! والاقتحام: الرّمْيُ بالنفس في شيء من غير رَوِية؛ يقال منه: قَحَم في الأَمْر قُحوماً: أي رمى بنفسه فيه من غير روِية. وقَحَّم الفَرَس فارسَه تقحيماً على وجهه: إذا رماه. وتقحيم النفسِ في الشيء: إدخالها فيه من غير روِية. والقُحْمة (بالضم) المَهْلَكة، والسنة الشديدة. يقال: أصابت الأعراب القُحْمة: إذا أصابهم قحط، فدخلوا الريف. والقُحَم: صِعاب الطريق. وقال الفرّاء والزجاج: وذكر «لا» مرة واحدة، والعرب لا تكاد تفرد «لا» مع الفعل الماضي في مثل هذا الموضع، حتى يُعيدوها في كلام آخر؛ كقوله تعالى: { { فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ … تابع القراءة
يقسم تعالى { بِهَذَا الْبَلَدِ } الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، { وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } أي: آدم وذريته. والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ } يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم. وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله … تابع القراءة
{ فلا } فهلا { اقتحم العقبة } جاوزها.
{أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ}، قال سعيد بن جبير وقتادة: أيظن أن الله لم يره، ولا يسأله عن ماله من أين اكتسبه، وأين أنفقه؟ وقال الكلبي: إنه كان كاذباً في قوله أنفقت كذا وكذا، ولم يكن أنفق جميع ما قال, يقول أيظن أن الله عزّ وجلّ لم ير ذلك منه فيعلم مقدار نفقته. ثم ذكره نِعَمَه ليعتبر, فقال: {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ}، قال قتادة: نِعَمُ الله متظاهرة يقررك بها كيما تشكر, وجاء في الحديث: إن الله عزّ وجلّ يقول: ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق، وإن نازعك بصرك إلى بعض ما حرمت عليك، فقد أعنتك عليه بطبقتين، فأطبق، وإن نازعك فرجك … تابع القراءة
يجوز أن يكون {فلا اقتحم العقبة} تفريع إدماج بمناسبة قوله: { { وهديناه النجدين } } [البلد: 10] أي هديناه الطريقين فلمْ يسلك النجْد الموصِّل إلى الخير. ويجوز أن يكون تفريعاً على جملة { { يقول أهلكت مالاً لُبَداً } } [البلد: 6] وما بينهما اعتراضاً، وتكون «لا اقتحم العقبة» استفهاماً حذف منه أداته. وهو استفهام إنكار، والمعنى: أنه يدعي إهلاك مَال كثيرٍ في الفساد من ميسر وخمر ونحو ذلك أفَلا أهلكه في القُرَب والفضائل بفكّ الرقاب وإطعام المساكين في زمن المجاعة فإن الإِنفاق في ذلك لا يخفى على الناس خلافاً لما يدعيه من إنفاقٍ. وعلى هذا الوجه لا يعرِض الإِشكال بعدم تكرُّر (لا) فإن شأن (لا) النافية إذا … تابع القراءة
وقد بين المراد بالعقبة فيما بعد بقوله: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ }[البلد: 12]، ثم ذكر تفصيلها. وقد ذكر أن كل ما جاء بصيغة وما أدراك، فقد جاء تفصيله بعد كقوله تعالى: { ٱلْقَارِعَةُ * مَا ٱلْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ }[القارعة: 1-4]، وما بعدها. وتقدم عند قوله تعالى: { ٱلْحَاقَّةُ * مَا ٱلْحَآقَّةُ }[الحاقة: 1-2]. وفي تفسير العقبة بالمذكورات، فك الرقبة، وإطعام اليتيم والمسكين توجيه إلى ضرورة الإنفاق حقاً ما لا يدعيه الإنسان بدون حقيقة في قوله: { يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً }[البلد: 6]. أما فك الرقبة: فإنك … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا اقتحم العقبة} قال أبو عبيدة: فلم يقتحم العقبة [في الدنيا]. وقال ابن قتيبة: فلا هو اقتحم العقبة. قال الفراء: لم يضم إلى قوله تعالى: فلا اقتحم العقبة كلاماً آخر فيه «لا»، والعرب لا تكاد تفرد «لا» في الكلام حتى يعيدوها عليه في كلام آخر، كقوله تعالى: { فلا صدق ولا صلى }[القيامة: 31]، { ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون }[البقرة: 62]. ومعنى «لا» مأخوذ من آخر هذا الكلام، فاكتفى بواحدة من الأخرى، ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة، فقال: فكُّ رقبة. {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} {ثم كان من الذين آمنوا} ففسرها بثلاثة أشياء. فكأنه كان في أول الكلام: فلا فعل ذا، ولا ذا. وذهب ابن زيد في آخرين إلى أن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 89:23 إلى 90:18 (الصفحة 594 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فلا أقتحم والمعنى فهلا أنفق ماله في فك الرقاب والإطعام لتجاوز العقبة
فلا أقتحم والمعنى فهلا أنفق ماله في فك الرقاب والإطعام لتجاوز العقبة
فلا أقتحم والمعنى فهلا أنفق ماله في فك الرقاب والإطعام لتجاوز العقبة
فلا أقتحم والمعنى فهلا أنفق ماله في فك الرقاب والإطعام لتجاوز العقبة
ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ: هي عقبة بين الجنة والنار، والاقتحام: الدخول في الشيء والمجاوزة له بشدة وصعوبة. وقوله عز وجل:
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ: أي لم يقتحمها ولم يجاوزها. و (لا) تكون مع الماضي بمعنى (لم) مع المستقبل، كقوله: إن تغفر اللهم تغفر جماً وأي عبد لك لا ألماأي أي عبد لك لم يلم بذنب؟ أخذه من اللمم، وهو من الصغائر.
اقتحم العقبة: يقال هي عقبة بين الجنة والنار والاقتحام الدخول في الشيء والمجاوزة له بشدة وصعوبة أي لم يقتحمها أي لم يجاوزها ولا مع الماضي بمعنى لم مع المستقبل كقوله : إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما " أي وأي عبد لك لم يلم ومعناه يهم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يقال: سبيل «لا» في مثل هذا أن تأتي متكررة مثل فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة: ٣١]، وأن سيبويه قد أجاز إفرادها، وأنشد: [مجزوء الكامل] ٥٦٦-من صدّ عن نيرانهافأنا ابن قيس لا براح
وخالفه محمد بن يزيد وجعل هذا اضطرارا. فأما الآية ففيها معنى التكرير لأنه جلّ وعزّ قد بيّن معنى العقبة بما هو مكرّر. قال قتادة: النار عقبة دون الجنة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا اقْتَحَمَ) :«لَا» بِمَعْنَى «مَا» وَأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ مِثْلُ هَذَا مُكَرَّرًا، مِثْلُ: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى) [الْقِيَامَةِ: ٣١].
وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا
مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ