انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الانسان، الآية 2

76:2 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 578 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 76:2

إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا ۝٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 2 من سورة الانسان (76:2)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 578 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 2 من سورة الانسان

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 2

المختصر في التفسير

إنا خلقنا الإنسان من نطفة خليطة بين ماء الرجل وماء المرأة، نختبره بما نُلْزمه به من التكاليف، فجعلناه سميعًا بصيرًا ليقوم بما كلَّفناه به من الشرع.

التفسير الميسر

إنا خلقنا الإنسان من نطفة مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة، نختبره بالتكاليف الشرعية فيما بعد، فجعلناه من أجل ذلك ذا سمع وذا بصر؛ ليسمع الآيات، ويرى الدلائل، إنا بينَّا له وعرَّفناه طريق الهدى والضلال والخير والشر; ليكون إما مؤمنًا شاكرًا، وإما كفورًا جاحدًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

يقول تعالى مخبراً عن الإنسان: أنه أوجده بعد أن لم يكن شيئاً يذكر؛ لحقارته وضعفه، فقال تعالى: {هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً}؟ ثم بين ذلك فقال جل جلاله: {إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} أي: أخلاط، والمشج والمشيج: الشيء المختلط بعضه في بعض، قال ابن عباس في قوله تعالى: {مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} يعني: ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا، ثم ينتقل بعد من طور إلى طور، وحال إلى حال، ولون إلى لون، وهكذا قال عكرمة ومجاهد والحسن والربيع ابن أنس: الأمشاج: هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة. وقوله تعالى: {نَّبْتَلِيهِ} أي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 2

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} قد أتى على الإنسان وهل في هذا الموضع خبر لا جحد، وذلك كقول القائل لآخر يقرّره: هل أكرمتك؟ وقد أكرمه أو هل زرتك؟ وقد زاره وقد تكون جحداً في غير هذا الموضع، وذلك كقول القائل لآخر: هل يفعل مثل هذا أحد؟ بمعنى: أنه لا يفعل ذلك أحد. والإنسان الذي قال جلّ ثناؤه في هذا الموضع {هَل أتَى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}: هو آدم صلى الله عليه وسلم كذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} آدم أتى عليه {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً} إنما خلق الإنسان ههنا حديثاً ما يعلم من خليقة الله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } «هَلْ»: بمعنى قد؛ قاله الكسائي والفراء وأبو عبيدة. وقد حكي عن سيبويه «هَلْ» بمعنى قد. قال الفراء: هل تكون جَحْداً، وتكون خبراً، فهذا من الخبر؛ لأنك تقول: هل أعطيتك؟ تُقَرِّره بأنك أعطيته. والجحد أن تقول: هل يقدر أحد على مثل هذا؟ وقيل: هي بمنزلة الاستفهام، والمعنى: أتى. والإنسان هنا آدم عليه السلام؛ قاله قتادة والثَّوريّ وعِكرمة والسّديّ. وروي عن ٱبن عباس. {حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ} قال ٱبن عباس في رواية أبي صالح: أربعون سنة مرّت به، قبل أن ينفخ فيه الروح، وهو ملقى بين مكة والطائف. وعن ٱبن عباس أيضاً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 3

ذكر الله في هذه السورة الكريمة أول حالة الإنسان ومبتدأها ومتوسطها ومنتهاها. فذكر أنه مر عليه دهر طويل وهو الذي قبل وجوده، وهو معدوم بل ليس مذكورا. ثم لما أراد الله تعالى خلقه، خلق [أباه] آدم من طين، ثم جعل نسله متسلسلا { مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ } أي: ماء مهين مستقذر { نَبْتَلِيهِ } بذلك لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها أم ينساها وتغره نفسه؟ فأنشأه الله، وخلق له القوى الباطنة والظاهرة، كالسمع والبصر، وسائر الأعضاء، فأتمها له وجعلها سالمة يتمكن بها من تحصيل مقاصده. ثم أرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وهداه الطريق الموصلة إلى الله، ورغبه فيها، وأخبره بما له عند الوصول إلى الله. ثم أخبره … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إنَّا خلقنا الإنسان } الجنس { من نطفة أمشاج } أخلاط، أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين { نبتليه } نختبره بالتكليف والجملة مستأنفة أو حال مقدرة، أي مريدين ابتلاءه حين تأهله { فجعلناه } بسبب ذلك { سميعا بصيرا } .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 2

{هل أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَـٰنِ}، يعني آدم عليه السلام، {حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ}، أربعون سنة ملقىً من طين بين مكة والطائف قبل أن ينفخ فيه الروح، {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً}، لا يذكر ولا يعرف ولا يدري ما اسمه ولا ما يراد به، يريد: كان شيئاً ولم يكن مذكوراً، وذلك من حين خلقه من طين إلى أن ينفخ فيه الروح. روي أن عمر سمع رجلاً يقرأ هذه الآية: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} فقال عمر: ليتها تمت, يريد: ليته بقي على ما كان، قال ابن عباس: ثم خلقه بعد عشرين ومائة سنة. {إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ}، يعني ولد آدم، {مِن نُّطْفَةٍ}، يعني: مَنْي الرجل ومني المرأة. {أَمْشَاجٍ}: أخلاط, واحدها: مَشْجٌ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني مترتب على التقرير الذي دل عليه { هل أتى على الإِنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً }[الإنسان: 1] لما فيه من التشويق. والتقرير يقتضي الإِقرار بذلك لا محالة لأنه معلوم بالضرورة، فالسامع يتشوف لما يرد بعد هذا التقرير فقيل له: إن الله خلقه بعد أن كان معدوماً فأوجَد نطفة كانت معدومة ثم استخرج منها إنساناً، فثبت تعلُّق الخلق بالإِنسان بعد عدمه. وتأكيد الكلام بحرف (إنَّ) لتنزيل المشركين منزلة من ينكر أنّ الله خلق الإِنسان لعدم جريهم على موجَب العلم حيث عبدوا أصناماً لم يخلقوهم. والمراد بـ {الإنسان} مثل ما أريد به في قوله: { هل أتى على الإنسان }[الإنسان: 1] أي كل نوع الإِنسان … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 1 إلى 2

اتفق المفسرون على أن هل هنا بمعنى (قد) أي أن الاستفهام تقريري يستوجب الإجابة عليه بنعم. ولفظ الإنسان في {هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ}، وقيل هو الإنسان الأول آدم عليه السلام، آتى عليه حين من الدهر، لم يكن شيء يذكر. وقيل: هو عموم الإنسان من بني آدم فيكون المعنى على الأول، أن آدم عليه السلام أتى عليه حين من الدهر قيل: أربعون سنة. ذكر عن ابن عباس: كان طيناً ثم صلصالاً حتى نفخ فيه الروح. ويكون على الثاني أن الإنسان أتى عليه حين من الدهر، هو أربعون يوماً نطفة، ثم أربعون يوماً علقة، ثم أربعون يوماً مضغة، وكل ذلك شيء ولكنه لم يكن مذكوراً، أي ضعيفاً، وكلاهما محتمل. ولفظ الإنسان الثاني في قوله تعالى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {هل أتى} قال الفراء: معناه: قد أتى. و«هل» تكون خبراً، وتكون جحداً، فهذا من الخبر، لأنك تقول: هل وعظتك؟ هل أعطيتك؟ فتقرِّره بأنك قد فعلت ذلك. والجحد، أن تقول: وهل يقدر أحد على مثل هذا؟ وهذا قول المفسرين، وأهل اللغة. وفي هذا الإنسان قولان. أحدهما: أنه آدم عليه السلام. والحين. الذي أتى عليه: أربعون سنة، وكان مصوَّراً من طين لم يُنُفَخ فيه الروح، هذا قول الجمهور. والثاني: أنه جميع الناس، روي عن ابن عباس، وابن جريج، فعلى هذا يكون الإنسان اسم جنس، ويكون الحين زمان كونه نطفة، وعلقة، ومضغة. قوله تعالى: {لم يكن شيئاً مذكوراً} المعنى: أنه كان شيئاً، غير أنه لم يكن مذكوراً. قوله تعالى … تابع القراءة

تفسير سورة الانسان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75:20 إلى 76:5 (الصفحة 578 من المصحف).

  • خطر حب الدنيا والإعراض عن الآخرة.
  • ثبوت الاختيار للإنسان، وهذا من تكريم الله له.
  • النظر لوجه الله الكريم من أعظم النعيم.

معاني كلمات الآية 2 من سورة الانسان

أَمْشَاجٍ
مُخْتَلِطَةٍ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ المَرْأَةِ.
نَّبْتَلِيهِ
نَخْتَبِرُهُ بِالأَوَامِرِ، وَالنَّوَاهِي.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الإنسان ابن آدمأمشاج أخلاص يختلط ماء الرجل بماء المرأةنبتليه المعنى سمعيا بصيرا لنبتليه

نزهة القلوب للسجستاني

أَمْشَاجٍ: أخلاط، واحد مشج ومشج، وهو هاهنا اختلاط النطفة بالدم.

التبيان لابن الهائم

أمشاج: أخلاط واحدها مشج ومشيج وهو ها هنا اختلاط النطفة بالدم - زه - وقيل واحده مشج بفتحتين مشتق من مشجت الشيء إذا خلطته وقيل المراد بها ماء الرجل وماء المرأة وقيل العروق التي ترى في النطفة وقال ابن عيسى الأمشاج الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وقيل غير ذلك.

جذور كلمات الآية 2

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 2 من سورة الانسان

إعراب القرآن للنحاس الآيات 1–2

الإنسان الأول عند أهل التفسير يراد به آدم عليه السّلام، وقد يجوز أن يراد به الجنس والثاني للجنس لا غير. والنطفة عند العرب الماء القليل في وعاء أَمْشاجٍ من نعت نطفة على غير حذف، في قول من قال: الأمشاج العروق التي تكون في النطفة كما تقول: الإنسان أعضاء مجموعة، ومن قال: الأمشاج ماء الرجل وماء المرأة فهو على هذا أيضا سماها جميعا نطفة، وهما يختلطان ويخلق الإنسان منهما. ومن قال:

الأمشاج العلقة والمضغة فالتقدير عنده من نطفة ذات أمشاج. وواحدتهما مشيج مثل شريف وأشراف، ويقال: مشج مثل عدل وأعدال نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً قال الفراء:

هو على التقديم والتأخير، والمعنى عنده جعلنا الإنسان سميعا بصيرا لنبتليه أي لنختبره. وقال من خالفه في هذا: هو خطأ من غير جهة فمنها أنه لا يكون مع الفاء تقديم ولا تأخير لأنها تدلّ على أن الثاني بعد الأول، ومنها أن الإنسان إنما يبتلى أي يختبر ويؤمر وينهى إذا كان سوي العقل كان سميعا بصيرا ولم يكن كذلك، ومنها أن سياق الكلام يدلّ على غير ما قال: وليس في الكلام لام كي، وإنما سياق الكلام تعديد الله جلّ وعزّ نعمه علينا ودلالته إيّانا على نعمه.

التبيان للعكبري

وَ (أَمْشَاجٍ) : بَدَلٌ، أَوْ صِفَةٌ، وَهُوَ جَمْعُ مَشِيجٍ. وَجَازَ وَصْفُ الْوَاحِدِ بِالْجَمْعِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ مُتَفَرِّقًا ثُمَّ جُمِعَ؛ أَيْ نُطْفَةٌ أَخْلَاطٌ.

وَ (نَبْتَلِيهِ) : حَالٌ مِنَ الْإِنْسَانِ؛ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ.

آيات ذات صلة بالآية 2

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الملك 67:2

    ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ