نص الآية 2:131
إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٣١
إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٣١
الآية 131 من سورة البقرة (2:131)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 20 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اختاره الله لمسارعته إلى الإسلام حين قال له ربه: أخلص لي العبادة، واخضع لي بالطاعة، فقال مجيبًا ربه: أسلمت لله خالق العباد ورازقهم ومدبر شؤونهم.
وسبب هذا الاختيار مسارعته إلى الإسلام دون تردد، حين قال له ربه: أخلص نفسك لله منقادًا له. فاستجاب إبراهيم وقال: أسلمت لرب العالمين إخلاصًا وتوحيدًا ومحبة وإنابة.
يقول تبارك وتعالى رداً على الكفار فيما ابتدعوه وأحدثوه من الشرك بالله، المخالف لملة إبراهيم الخليل إمام الحنفاء؛ فإنه جرد توحيد ربه تبارك وتعالى، فلم يدعُ معه غيره، ولا أشرك به طرفة عين، وتبرأ من كل معبود سواه، خالف في ذلك سائر قومه حتىٰ تبرأ من أبيه، فقال: { يٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } [الأنعام: 78 ـ 79] وقال تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ } [الزخرف: 26 ـ … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {إذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِـمْ} إذ قال له ربه: أخـلص لـي العبـادة، واخضع لـي بـالطاعة، وقد دللنا فـيـما مضى علـى معنى الإسلام فـي كلام العرب، فأغنى عن إعادته. وأما معنى قوله: {قَالَ أسْلَـمْت لِرَبّ العَالَـمِينَ} فإنه يعنـي تعالـى ذكره: قال إبراهيـم مـجيبـاً لربه: خضعت بـالطاعة، وأخـلصت بـالعبـادة لـمالك جميع الـخلائق ومدبرها دون غيره. فإن قال قائل: قد علـمت أن «إذْ» وقت فما الذي وُقّت به، وما الذي صلة؟ قـيـل: هو صلة لقوله: { وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَاهُ فِي ٱلدُّنْيَا }[البقرة: 130]. وتأويـل الكلام: ولقد اصطفـيناه فـي الدنـيا حين قال له ربه أسلـم، قال: أسلـمت لربّ … تابع القراءة
العامل في «إذ» قوله: «ٱصْطَفَيْنَاهُ» أي اصطفيناه إذ قال له ربُّه أسلم. وكان هذا القول من الله تعالى حين ٱبتلاه بالكوكب والقمر والشمس. قال ٱبن كَيْسان والكلبي: أي أخلص دينك لله بالتَّوْحيد. وقيل: ٱخضع وٱخشع. وقال ٱبن عباس: إنما قال له ذلك حين خرج من السَّرَب، على ما يأتي ذكره في «الأنعام». والإسلام هنا على أتم وجوهه. والإسلام في كلام العرب: الخضوع والانقياد للمستسلم. وليس كل إسلام إيماناً، وكل إيمان إسلام؛ لأن من آمن بالله فقد ٱستسلم وٱنقاد لله. وليس كل من أسلم آمن بالله؛ لأنه قد يتكلّم فَزَعاً من السيف، ولا يكون ذلك إيماناً؛ خلافاً للقدرية والخوارج حيث قالوا: إن الإسلام هو الإيمان؛ فكل مؤمن … تابع القراءة
أي: ما يرغب { عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ } بعد ما عرف من فضله { إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } أي: جهلها وامتهنها، ورضي لها بالدون، وباعها بصفقة المغبون، كما أنه لا أرشد وأكمل، ممن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال: { وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا } أي: اخترناه ووفقناه للأعمال، التي صار بها من [ ص 67 ] المصطفين الأخيار. { وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } الذين لهم أعلى الدرجات. { إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ } امتثالا لربه { أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } إخلاصا وتوحيدا، ومحبة، وإنابة فكان التوحيد لله نعته. ثم ورثه في ذريته، ووصاهم … تابع القراءة
واذكر { إذ قال له ربه أسلمْ } انقد لله وأخلص له دينك { قال أسلمت لرب العالمين } .
قوله تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِيمَ} وذلك أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجراً إلى الإسلام فقال لهما: قد علمتما أن الله عز وجل قال في التوراة: إني باعث من ولد إسماعيل نبياً اسمه أحمد فمن آمن به فقد اهتدى ومن لم يؤمن به فهو ملعون، فأسلم سلمة وأبى مهاجر أن يُسلم، فأنزل الله عز وجل {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِيمَ} أي يترك دينه وشريعته يقال رغب في الشيء إذا أراده، ورغب عنه إذا تركه. وقوله {مَن} لفظة استفهام معناه التقريع والتوبيخ يعني: ما يرغب عن ملة إبراهيم {إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} قال ابن عباس: خسر نفسه، وقال الكلبي: ضلّ من قِبلِ نفسه، وقال أبو عبيدة … تابع القراءة
موقع هاته الآيات من سوابقها موقع النتيجة بعد الدليل، فإنه لما بين فضائل إبراهيم من قوله: { وإذ ابتلى }[البقرة: 124] إلى هنا علم أن صاحب هاته الفضائل لا يعدل عن دينه والاقتداء به إلا سفيه العقل أفن الرأي، فمقتضى الظاهر أن تعطف على سوابقها بالفاء وإنما عدل من الفاء إلى الواو ليكون مدلول هذه الجملة مستقلاً بنفسه في تكميل التنويه بشأن إبراهيم وفي أن هذا الحكم حقيق بملة إبراهيم من كل جهة لا من خصوص ما حكي عنه في الآيات السالفة وفي التعريض بالذين حادوا عن الدين الذي جاء متضمناً لملة إبراهيم، والدلالة عن التفريع لا تفوت لأن وقوع الجملة بعد سوابقها متضمنة هذا المعنى دليل على أنها نتيجة لما تقدم كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن يرغب عن ملة إِبراهيم} سبب نزولها أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه مهاجراً وسلمة إلى الإسلام، فأسلم سلمة، ورغب عن الإسلام مهاجر، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. قال الزجاج: و «من» لفظها لفظ الاستفهام، ومعناها التقرير والتوبيخ. والمعنى: ما يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نسفه. ويقال: رغبت في الشيء: إذا أردته. ورغبت عنه: إذا تركته. وملة إبراهيم: دينه. قوله تعالى: {إِلا من سفه نفسه} فيه أربعة أقوال. أحدها: أن معناه: إلا من سفّه نفسه، قاله الأخفش ويونس. قال يونس: ولذلك تعدى إلى النفس فنصبها، وقال الأخفش: نصبت النفس لإسقاط حرف الجر، لأن المعنى: إلا من سفه في نفسه. قال الشاعر: نغالي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 127 إلى 134 من سورة البقرة (الصفحة 20 من المصحف).
سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:
وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.
ٱصْطَفَىٰ: اختار
مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم
آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.
سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:
وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.
ٱصْطَفَىٰ: اختار
مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم
آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.
سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:
وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.
ٱصْطَفَىٰ: اختار
مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم
آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.
سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:
وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.
ٱصْطَفَىٰ: اختار
مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم
آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.
أسلمت لرب العالمين: أي سلم ضميري ومنه اشتقاق المسلم - زه -
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لَهُ إِذْ ظَرْفٌ «لِاصْطَفَيْنَاهُ»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذْ قَالَ: (لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) : مُقْتَضَى هَذَا اللَّفْظِ أَنْ يَقُولَ أَسْلَمْتُ لَكَ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِ الرَّبِّ إِلَّا أَنَّهُ أَوْقَعَ الْمُظْهَرَ مَوْقِعَ الْمُضْمَرِ تَعْظِيمًا لِأَنَّ فِيهِ مَا لَيْسَ فِي اللَّفْظِ الْأَوَّلِ يَتَضَمَّنُ أَنَّهُ رَبُّهُ وَفِي اللَّفْظِ الثَّانِي اعْتِرَافُهُ بِأَنَّهُ رَبُّ الْجَمِيعِ.