نص الآية 2:137
فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٣٧
فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٣٧
الآية 137 من سورة البقرة (2:137)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 21 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإن آمن اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار إيمانًا مثل إيمانكم؛ فقد اهتدوا إلى الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله، وإن أعرضوا عن الإيمان بأن كذبوا بالأنبياء كلهم أو ببعضهم فإنما هم في اختِلاف وعِداء، فلا تحزن - أيها النبي - فإن الله سيكفيك أذاهم، ويمنعك من شرهم، وينصرك عليهم، فهو السميع لأقوالهم، والعليم بنياتهم وأفعالهم.
فإنْ آمن الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم بمثل الذي آمنتم به، مما جاء به الرسول، فقد اهتدوا إلى الحق، وإن أعرضوا فإنما هم في خلاف شديد، فسيكفيك الله -أيها الرسول- شرَّهم وينصرك عليهم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأحوالكم.
يقول تعالى: فإن آمنوا، يعني الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، بمثل ما آمنتم به يا أيها المؤمنون من الإيمان بجميع كتب الله ورسله، ولم يفرقوا بين أحد منهم {فَقَدِ ٱهْتَدَواْ} أي: فقد أصابوا الحق وأرشدوا إليه {وَّإِنْ تَوَلَّوْاْ} أي: عن الحق إلى الباطل بعد قيام الحجة عليهم {فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ}، أي فسينصرك عليهم، ويظفرك بهم {وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}. قال ابن أبي حاتم: قرأ عليّ يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا زياد بن يونس، حدثنا نافع بن أبي نعيم، قال: أرسل إلى بعض الخلفاء مصحف عثمان بن عفان ليصلحه، قال زياد: فقلت له: إن الناس ليقولون: إن مصحفه كان في … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {{فإنْ آمَنُوا بِـمِثْلِ مَا آمَنْتُـمْ بِهِ} فإن صدق الـيهود والنصارى بـالله وما أنزل إلـيكم وما أنزل إلـى إبراهيـم وإسماعيـل وإسحاق ويعقوب والأسبـاط، وما أوتـي موسى وعيسى، وما أوتـي النبـيون من ربهم، وأقرّوا بذلك مثل ما صدقتـم أنتـم به أيها الـمؤمنون وأقررتـم، فقد وُفّقوا ورَشِدُوا ولزموا طريق الـحقّ واهتدوا، وهم حينئذ منكم وأنتـم منهم بدخولهم فـي ملتكم بإقرارهم بذلك. فدلّ تعالـى ذكره بهذه الآية علـى أنه لـم يقبل من أحد عملاً إلا بـالإيـمان بهذه الـمعانـي التـي عدها قبلها. كما: حدثنا الـمثنى، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنا معاوية بن صالـح، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ} الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمّته. المعنى: فإن آمنوا مثل إيمانكم، وصدّقوا مثل تصديقكم فقد ٱهتدوْا؛ فالمماثلة وقعت بين الإيمانيْن، وقيل: إن الباء زائدة مؤكدة. وكان ٱبن عباس يقرأ فيما حكى الطبري: «فإن آمنوا بِالذي آمنتم بِهِ فقدِ ٱهتدوْا» وهذا هو معنى القراءة وإن خالف المصحف؛ فـ «ـمِثْل» زائدة كما هي في قوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[الشورى:11] أي ليس كهو شيء. وقال الشاعر:فصُيِّروا مثل كَعصْف مأكول وروى بَقِيّة حدّثنا شُعبة عن أبي حمزة عن ٱبن عباس قال: لا تقولوا فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فإن الله ليس له مثل … تابع القراءة
أي: فإن آمن أهل الكتاب { بمثل ما آمنتم به } - يا معشر المؤمنين - من جميع الرسل، وجميع الكتب، الذين أول من دخل فيهم، وأولى خاتمهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، وأسلموا لله وحده، ولم يفرقوا بين أحد من رسل الله { فَقَدِ اهْتَدَوْا } للصراط المستقيم، الموصل لجنات النعيم، أي: فلا سبيل لهم إلى الهداية، إلا بهذا الإيمان، لا كما زعموا بقولهم: "كونوا هودا أو نصارى تهتدوا "فزعموا أن الهداية خاصة بما كانوا عليه، و "الهدى "هو العلم بالحق، والعمل به، وضده الضلال عن العلم والضلال عن العمل بعد العلم، وهو الشقاق الذي كانوا عليه، لما تولوا وأعرضوا، فالمشاق: هو الذي يكون في شق والله ورسوله في شق … تابع القراءة
{ فإن آمنوا } أي اليهود والنصارى { بمثل } زائدة { ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا } عن الإيمان به { فإنما هم في شقاق } خلاف معكم { فسيكفيكهم الله } يا محمد شقاقهم { وهو السميع } لأقوالهم { العليم } بأحوالهم وقد كفاه إياهم بقتل قريظة، ونفي النضير وضرب الجزية عليهم .
قوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنتُم بِهِ} أي بما آمنتم به، وكذلك كان يقرؤها ابن عباس، والمثل صلة كقوله تعالىٰ: «ليس كمثله شيء» أي ليس هو كشيء، وقيل: معناه فإن آمنوا بجميع ما آمنتم به أي أتوا بإيمان كإيمانكم وتوحيد كتوحيدكم، وقيل: معناه فإن آمنوا مثل ما آمنتم به والباء زائدة كقوله تعالىٰ: { وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ }[مريم: 25] وقال أبو معاذ النحوي: معناه فإن آمنوا بكتابكم كما آمنتم بكتابهم {فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ} أي في خلاف ومنازعة قاله: ابن عباس وعطاء ويقال: شاقَّ مشاقَّةً إذا خالف كأن كل واحد آخذ في شق غير شق صاحبه، قال … تابع القراءة
كلام معترض بين قوله: { قولوا آمنا بالله }[البقرة: 136] وقوله: { صبغة الله }[البقرة: 138] والفاء للتفريع ودخول الفاء في الاعتراض وارد في الكلام كثيراً وإن تردد فيه بعض النحاة والتفريع على قوله: {قولوا آمنا بالله} والمراد من القول أن يكون إعلاناً أي أعلنوا دينكم واجهروا بالدعوة إليه فإن اتبعكم الذين قالوا: { كونوا هوداً أو نصارى }[البقرة: 135] فإيمانهم اهتداء وليسوا قبل ذلك على هدى خلافاً لزعمهم أنهم عليه من قولهم: {كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا} فدل مفهوم الشرط على أنهم ليسوا على هدى ما داموا غير مؤمنين بالإسلام. وجاء الشرط هنا بحرف (إن) المفيدة للشك في حصول شرطها إيذاناً بأن إيمانهم غير مرجو … تابع القراءة
قوله تعالى: {فان آمنوا} يعني: أهل الكتاب. قوله تعالى: {بمثل ما آمنتم به} ثلاثة أقوال. أحدها: أن معناه: مثل إيمانكم، فزيدت الباء للتوكيد، كما زيدت في قوله: { وهزّي إِليك بجذع النخلة }[مريم:24]. قاله ابن الأنباري. والثاني. أن المراد بالمثل هاهنا: الكتاب، وتقديره: فان آمنوا بكتابكم كما آمنتم بكتابهم، قاله أبو معاذ النحوي. والثالث: أن المثل هاهنا: صلة، والمعنى: فان آمنوا بما آمنتم به. ومثله قوله: { ليس كمثله شيء }[الشورى:11].أي: ليس كهو شيء. وأنشدوا:يا عاذلي دعنيَ من عذلكا مثليَ لا يقبل من مثلكا أي: أنا لا أقبل منك، فأما الشقاق؛ فهو المشاقة والعداوة، ومنه قولهم: فلان قد شق عصا المسلمين، يريدون: فارق ما اجتمعوا عليه من اتباع إمامهم، فكأنه صار في شق غير شقهم. قوله تعالى: {فسيكفيكهم الله} هذا ضمان لنصر النبي صلى الله عليه وسلم.
فوائد الآيات من 135 إلى 141 من سورة البقرة (الصفحة 21 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بمثل ما امنتم به المثل صلهوالشقاق المشاقه
ٱلأَسْبَاطِ: في بني يعقوب وإسحاق كالقبائل في بني إسماعيل، واحدهم سبط وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ولدا ليعقوب عليه السلام، وإنما سموا هؤلاء بالأسباط وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق عليهما السلام.
شِقَاقٍ: أي عداوة ومباينة. وقوله:
لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ: [هود: ٨٩] أي عداوتي.
صِبْغَةَ ٱللَّهِ: أي دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها
عَابِدونَ: موحدون. كذا جاء في التفسير. وقال أصحاب اللغة: عابدون خاضعون أذلاء، من قولهم طريق معبّد أي مذلل قد أثر الناس فيه.
ٱلأَسْبَاطِ: في بني يعقوب وإسحاق كالقبائل في بني إسماعيل، واحدهم سبط وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ولدا ليعقوب عليه السلام، وإنما سموا هؤلاء بالأسباط وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق عليهما السلام.
شِقَاقٍ: أي عداوة ومباينة. وقوله:
لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ: [هود: ٨٩] أي عداوتي.
صِبْغَةَ ٱللَّهِ: أي دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها
عَابِدونَ: موحدون. كذا جاء في التفسير. وقال أصحاب اللغة: عابدون خاضعون أذلاء، من قولهم طريق معبّد أي مذلل قد أثر الناس فيه.
ٱلأَسْبَاطِ: في بني يعقوب وإسحاق كالقبائل في بني إسماعيل، واحدهم سبط وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ولدا ليعقوب عليه السلام، وإنما سموا هؤلاء بالأسباط وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق عليهما السلام.
شِقَاقٍ: أي عداوة ومباينة. وقوله:
لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ: [هود: ٨٩] أي عداوتي.
صِبْغَةَ ٱللَّهِ: أي دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها
عَابِدونَ: موحدون. كذا جاء في التفسير. وقال أصحاب اللغة: عابدون خاضعون أذلاء، من قولهم طريق معبّد أي مذلل قد أثر الناس فيه.
شقاق: عداوة ومباينة - زه - وقيل مباينة واختلاف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَسَيَكْفِيكَهُمُ الكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان، ويجوز في غير القرآن فسيكفيك إياهم، وكذا الفعل إذا تعدّى إلى المفعول الأول قوي فجاز أن يأتي في الثاني منفصلا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ. وَمِثْلِ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: إِيمَانًا مِثْلَ إِيمَانِكُمْ، وَالْهَاءُ تَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ، أَوِ الْقُرْآنِ، أَوْ مُحَمَّدٍ،
وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَنَظِيرُ زِيَادَةِ الْبَاءِ هُنَا زِيَادَتُهَا فِي قَوْلِهِ: (جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا) وَقِيلَ مِثْلُ هُنَا زَائِدَةٌ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ بِإِسْقَاطِ مِثْلٍ.
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ