نص الآية 2:141
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٤١
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٤١
الآية 141 من سورة البقرة (2:141)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 21 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تلك أمة قد مضت من قبلكم، وأفضت إلى ما قدمت من عمل، فلها ما كسبت من الأعمال، ولكم ما كسبتم، ولا تسألون عن أعمالهم، ولا يسألون عن أعمالكم، فلا يؤخذ أحد بذنب أحد، ولا ينتفع بعمل غيره، بل كلٌّ سيجازى على ما قدم.
تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم. وفي الآية قطع للتعلق بالمخلوقين، وعدم الاغترار بالانتساب إليهم، وأن العبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده، واتباع رسله، وأن من كفر برسول منهم فقد كفر بسائر الرسل.
يقول الله تعالى مرشداً نبيه صلوات الله وسلامه عليه إلى درء مجادلة المشركين: {قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى اللَّهِ} أي: تناظروننا في توحيد الله والإخلاص له والانقياد واتباع أوامره وترك زواجره {وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} المتصرف فينا وفيكم المستحق لإخلاص الإلهية له وحده لا شريك له {وَلَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ} أي: نحن برآء منكم ومما تعبدون، وأنتم برآء منا، كما قال في الآية الأخرى: { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ } [يونس: 41] وقال تعالى: { فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {تلْكَ أُمَّةٌ} إبراهيـم وإسماعيـل وإسحاق ويعقوب والأسبـاط. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله تعالـى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَـلَتْ} يعنـي إبراهيـم وإسماعيـل وإسحاق ويعقوب والأسبـاط. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع بـمثله. وقد بـينا فـيـما مضى أن الأمة: الـجماعة. فمعنى الآية إذا: قل يا مـحمد لهؤلاء الذين يجادلونك فـي الله من الـيهود والنصارى إن كتـموا ما عندهم من الشهادة فـي أمر إبراهيـم ومن سمينا معه، وأنهم كانوا مسلـمين، وزعموا أنهم كانوا هوداً أو نصارى فكذبوا أن إبراهيـم وإسماعيـل … تابع القراءة
كرّرها لأنها تضمّنت معنى التهديد والتخويف؛ أي إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يجازون بكسبهم فأنتم أحْرَى؛ فوجب التأكيد، فلذلك كرّرها.
تقدم تفسيرها، وكررها، لقطع التعلق بالمخلوقين، وأن المعول عليه ما اتصف به الإنسان، لا عمل أسلافه وآبائه، فالنفع الحقيقي بالأعمال، لا بالانتساب المجرد للرجال.
{ تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون } تقدم مثله .
قوله تعالى: {صِبْغَةَ ٱللَّهِ}: قال ابن عباس في رواية الكلبي وقتادة والحسن: دين الله، وإنما سماه صبغة لأنه يظهر أثر الدين على المتدين كما يظهر أثر الصبغ على الثوب، وقيل لأن المتدين يلزمه ولا يفارقه، كالصبغ يلزم الثوب، وقال مجاهد: فطرة الله، وهو قريب من الأول، وقيل: سنة الله، وقيل: أراد به الختان لأنه يصبغ صاحبه بالدم، قال ابن عباس: هي أن النصارى إذا ولد لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم أصفر يقال له المعمودي وصبغوه به ليطهروه بذلك الماء مكان الختان، فإذا فعلوا به ذلك قالوا: الآن صار نصرانياً حقاً فأخبر الله أن دينه الإِسلام لا ما يفعله النصارى، وهو نصب على الإِغراء يعني الزموا … تابع القراءة
تكرير لنظيره الذي تقدم آنفاً لزيادة رسوخ مدلوله في نفوس السامعين اهتماماً بما تضمنه لكونه معنى لم يسبق سماعه للمخاطبين فلم يقتنع فيه بمرة واحدة ومثل هذا التكرير وارد في كلام العرب، قال لبيد: فَتَنَازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلاَلُهكدُخَانِ مُشْعَلَة يُشَبُّ ضِرَامُهامَشْمُولةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجِكَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُها فإنه لما شبه الغبار المتطاير بالنار المشبوبة واستطرد بوصف النار بأنها هبت عليها ريح الشمال وزادتها دخاناً وأوقدت بالعرفج الرطيب لكثرة دخانه، أعاد التشبيه ثانياً لأنه غريب مبتكر.
قوله تعالى: {أم تقولون إِن إِبراهيم وإسماعيل}.. الآية. سبب نزولها أن يهود المدينة، ونصارى نجران قالوا للمؤمنين: إن أنبياءَ الله كانوا منا من بني إسرائيل، وكانوا على ديننا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية: إن الله قد أعلمنا بدين الأنبياء، ولا أحد أعلم به منه. قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر، وأبو عمرو: {أَم يقولون} بالياء على وجه الخبر عن اليهود. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: {تقولون} بالتاء لأن قبلها مخاطبة، وهي «أتحاجوننا» وبعدها {قل أأَنتم أعلم}. وفي الشهادة التي كتموها قولان. أحدهما: أن الله تعالى شهد عندهم بشهادة لإبراهيم ومن ذكر معه أنهم كانوا مسلمين، فكتموها، قاله الحسن، وزيد بن أسلم. والثاني: أنهم كتموا الإسلام، وأمر محمد وهم يعلمون أنه نبيٌّ دينه الإسلام، قاله أبو العالية وقتادة.
فوائد الآيات من 135 إلى 141 من سورة البقرة (الصفحة 21 من المصحف).
تلك أمة قد خلت: أي جماعة قد مضت.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ