نص الآية 2:147
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ١٤٧
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ١٤٧
الآية 147 من سورة البقرة (2:147)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 23 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا هو الحق من ربك فلا تكونن - أيها الرسول - من الشاكِّين في صحته.
الذي أنزل إليك -أيها النبي- هو الحق من ربك، فلا تكونن من الشاكين فيه. وهذا وإن كان خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه للأمة.
يخبر تعالى أن علماء أهل الكتاب، يعرفون صحة ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده، والعرب كانت تضرب المثل في صحة الشيء بهذا، كما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل معه صغير: ابنك هذا؟ قال: نعم يا رسول الله أشهد به، قال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه قال القرطبي: ويروى عن عمر أنه قال لعبد الله بن سلام: أتعرف محمداً كما تعرف ولدك؟ قال نعم، وأكثر، نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته، فعرفته، وإني لا أدري ما كان من أمه (قلت): وقد يكون المراد {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ} من بين أبناء الناس كلهم، لا يشك أحد، ولا يمتري في … تابع القراءة
يقول الله جل ثناؤه: اعلـم يا مـحمد أن الـحقّ ما أعلـمك ربك وأتاك من عنده، لا ما يقول لك الـيهود والنصارى. وهذا من الله تعالـى ذكره خبر لنبـيه علـيه الصلاة والسلام عن أن القبلة التـي وجهه نـحوها هي القبلة الـحقّ التـي كان علـيها إبراهيـم خـلـيـل الرحمٰن، ومن بعده من أنبـياء الله عزّ وجلّ. يقول تعالـى ذكره له: فـاعمل بـالـحقّ الذي أتاك من ربك يا مـحمد ولا تكوننّ من الـمـمترين، يعنـي بقوله:{ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الـمُـمْتَرِينَ } أي فلا تكونن من الشاكين فـي أن القبلة التـي وجهتك نـحوها قبلة إبراهيـم خـلـيـلـي علـيه السلام وقبلة الأنبـياء غيره. كما: حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنـي إسحاق، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} يعني ٱستقبال الكعبة، لا ما أخبرك به اليهود من قِبلتهم. وروي عن عليّ رضي الله عنه أنه قرأ «الحقّ» منصوباً بـ «ـيعلمون» أي يعلمون الحق. ويصح نصبه على تقدير ٱلزم الحق. والرفع على الابتداء أو على إضمار مبتدأ، والتقدير هو الحق، أو على إضمار فعل، أي جاءك الحق. قال النحاس: فأمّا الذي في «الأنبياء» { ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ } [الأنبياء: 24] فلا نعلم أحداً قرأه إلا منصوباً؛ والفرق بينهما أن الذي في سورة «البقرة» مبتدأ آية، والذي في الأنبياء ليس كذلك. قوله تعالى: {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ} أي من الشاكين. والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمراد … تابع القراءة
يخبر تعالى: أن أهل الكتاب قد تقرر عندهم، وعرفوا أن محمدا رسول الله، وأن ما جاء به، حق وصدق، وتيقنوا ذلك، كما تيقنوا أبناءهم بحيث لا يشتبهون عليهم بغيرهم، فمعرفتهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وصلت إلى حد لا يشكون فيه ولا يمترون، ولكن فريقا منهم - وهم أكثرهم - الذين كفروا به، كتموا هذه الشهادة مع تيقنها، وهم يعلمون { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ }وفي ضمن ذلك، تسلية للرسول والمؤمنين، وتحذير له من شرهم وشبههم، وفريق منهم لم يكتموا الحق وهم يعلمون، فمنهم من آمن [به] ومنهم من كفر [به] جهلا فالعالم عليه إظهار الحق، وتبيينه وتزيينه، بكل ما يقدر عليه من عبارة وبرهان … تابع القراءة
{ الحق } كائنا { من ربك فلا تكوننَّ من الممترين } الشاكين فيه أي من هذا النوع فهو أبلغ من أن لا تمتر .
قوله تعالىٰ: {ٱلَّذِينَ آتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ } يعني مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه {يَعْرِفُونَهُ} يعني يعرفون محمداً صلى الله عليه وسلم {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ} من بين الصبيان، قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام إن الله قد أنزل على نبيه {ٱلَّذِينَ آتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أبْنَآءَهُمْ} فكيف هذه المعرفة؟ قال عبد الله: يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما عرفت ابني ومعرفتي بمحمد صلى الله عليه وسلم أشد من معرفتي بابني، فقال عمر: وكيف ذلك؟ فقال أشهد إنه رسول الله حق من الله تعالىٰ، وقد نعته الله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء، فقال عمر وفقك … تابع القراءة
تذييل لجملة: { { وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق } } [البقرة: 146]، على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا الحق، وحَذفُ المسند إليه في مثل هذا مما جرى على متابعة الاستعمال في حذف المسند إليه بعد جريان ما يَدل عليه مِثل قولهم بعد ذكر الديار «رَبْعٌ قَواءٌ» وبعد ذكر الممدوح «فتى» ونحو ذلك كما نبه عليه صاحب «المفتاح». وقوله: {فلا تكونن من الممترين} نهي عن أن يكون من الشاكِّين في ذلك والمقصود من هذا. والتعريف في {الحق} تعريف الجنس كما في قوله: { { الحمد لله } } [الفاتحة: 2] وقولهم الكرم في العرب هذا التعريف لجزئي الجملة الظاهر والمقدَّر يفيد قصر الحقيقة على الذي يكتمونه وهو قصر قلب أي لا ما يظهرونه من … تابع القراءة
قوله تعالى: {الحق من ربك} قال الزجاج: أي: هذا الحق من ربك. والممترون: الشاكُّون، والخطاب عام.
فوائد الآيات من 146 إلى 153 من سورة البقرة (الصفحة 23 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الممترين: الشاكين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ رفع بالابتداء أو على إضمار ابتداء وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ الحق منصوبا أي يعلمون الحق فأما الذي في «الأنبياء» الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنبياء: ٢٤] فلا نعلم أحدا قرأه إلّا منصوبا والفرق الذي بينهما أنّ الذي في سورة البقرة مبتدأ آية والذي في سورة الأنبياء ليس كذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) : ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ. وَقِيلَ: الْحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: مَا كَتَمُوهُ الْحَقَّ، أَوْ مَا عَرَفُوهُ.
وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: يَعْرِفُونَهُ أَوْ يَتْلُونَهُ.
وَ (مِنْ رَبِّكَ) : عَلَى الْوَجْهَيْنِ حَالٌ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: (الْحَقَّ) : بِالنَّصْبِ بِـ (يَعْلَمُونَ).
أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ ٱلْكِتَٰبَ مُفَصَّلًا وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
وَمَا كُنتَ تَرْجُوٓا۟ أَن يُلْقَىٰٓ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَٰفِرِينَ