نص الآية 2:195
وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٩٥
وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٩٥
الآية 195 من سورة البقرة (2:195)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 30 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنفقوا المال في طاعة الله من الجهاد وغيره، ولا تلقوا بأنفسكم إلى الهلاك، بأن تتركوا الجهاد والبذل في سبيله، أو بأن تلقوا بأنفسكم فيما يكون سببًا لهلاككم، وأحسنوا في عباداتكم ومعاملاتكم وأخلاقكم، إن الله يحب المحسنين في كل شؤونهم، فيعظم لهم الثواب، ويوفقهم للرشاد.
واستمروا -أيها المؤمنون- في إنفاق الأموال لنصرة دين الله تعالى، والجهاد في سبيله، ولا توقعوا أنفسكم في المهالك بترك الجهاد في سبيل الله، وعدم الإنفاق فيه، وأحسنوا في الانفاق والطاعة، واجعلوا عَمَلَكُم كله خالصًا لوجه الله تعالى. إن الله يحب أهل الإخلاص والإحسان.
قال البخاري: حدثنا إسحاق أخبرنا النضر، أخبرنا شعبة عن سليمان، سمعت أبا وائل عن حذيفة {وَأَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ} قال: نزلت في النفقة، ورواه ابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الصباح عن أبي معاوية عن الأعمش به، مثله، قال: وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء والضحاك والحسن وقتادة والسدي ومقاتل بن حيان نحو ذلك، وقال الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران قال: حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: نحن أعلم بهذه الآية، إنما … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل هذه الآية، ومن عَنَى بقوله:{ وَلا تُلْقُوا بأيْدِيكُمْ إلـى التَّهْلُكَة } فقال بعضهم: عنى بذلك:{ وأنْفِقُوا فِـي سَبِـيـلِ اللَّهِ} وسبـيـل الله: طريقه الذي أمر أن يسلك فـيه إلـى عدوّه من الـمشركين لـجهادهم وحربهم،{ وَلا تُلْقُوا بأيْدِيكُمْ إلـى التَّهْلُكَة} يقول: ولا تتركوا النفقة فـي سبـيـل الله، فإن الله يعوِّضكم منها أجراً ويرزقكم عاجلاً. ذكر من قال ذلك: حدثنـي أبو السائب سلـم بن جنادة، والـحسن بن عرفة قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سفـيان، عن حذيفة:{ وَلا تُلْقُوا بأيْدِيكُمْ إلـى التَّهْلُكَة} قال: يعنـي فـي ترك النفقة. حدثنـي مـحمد بن بشار، قال … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى: روى البخاريّ عن حذيفة: {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ} قال: نزلت في النفقة. وروى يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران قال: غَزَوْنَا القُسْطَنْطِينيّة، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن الوليد، والرّوم مُلْصِقُو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدوّ، فقال الناس: مَهٍ مَهٍ لا إلٰه إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة! فقال أبو أيوب: سبحان الله! أنزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار لما نصر الله نبيّه وأظهر دينه؛ قلنا: هَلُمّ نقيم في أموالنا ونُصلحها؛ فأنزل الله عز وجل: {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} الآية. والإلقاء بالْيَد … تابع القراءة
يأمر تعالى عباده بالنفقة في سبيله، وهو إخراج الأموال في الطرق الموصلة إلى الله، وهي كل طرق الخير، من صدقة على مسكين، أو قريب، أو إنفاق على من تجب مؤنته. وأعظم ذلك وأول ما دخل في ذلك الإنفاق في الجهاد في سبيل الله، فإن النفقة فيه جهاد بالمال، وهو فرض كالجهاد بالبدن، وفيها من المصالح العظيمة، الإعانة على تقوية المسلمين، وعلى توهية الشرك وأهله، وعلى إقامة دين الله وإعزازه، فالجهاد في سبيل الله لا يقوم إلا على ساق النفقة، فالنفقة له كالروح، لا يمكن وجوده بدونها، وفي ترك الإنفاق في سبيل الله، إبطال للجهاد، وتسليط للأعداء، وشدة تكالبهم، فيكون قوله تعالى: { وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى … تابع القراءة
{ وأنفقوا في سبيل الله } طاعته بالجهاد وغيره { ولا تلقوا بأيديكم } أي أنفسكم والباء زائدة { إلى التهلكة } الهلاك بالإمساك عن النفقة في الجهاد أو تركه لأنه يقوي العدو عليكم { وأحسنوا } بالنفقة وغيرها { إن الله يحب المحسنين } أي يثيبهم .
قوله تعالىٰ: {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} أراد به الجهاد وكلَّ خير هو في سبيل الله، ولكن إطلاقه ينصرف إلى الجهاد {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ} قيل: الباء في قوله تعالىٰ {بِأَيْدِيكُمْ} زائدة، يريد: ولا تلقوا أيديكم، أي أنفسكم {إلى التهلكة} عبَّر عن النفس بالأيدي كقوله تعالىٰ { فَبِمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ }[الشورى: 30] أي بما كسبتم، وقيل الباء في موضعها، وفيه حذف، أي ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة أي الهلاك، وقيل: التهلكة كل شيء يصير عاقبته إلى الهلاك، أي ولا تأخذوا في ذلك، وقيل: التهلكة ما يمكن الاحتراز عنه، والهلاك ما لا يمكن الاحتراز عنه، والعرب لا تقول … تابع القراءة
هذه الجملة معطوفة على جملة { { وقاتلوا في سبيل الله } } [البقرة: 190] الخ فإنهم لما أمروا بقتال عدوهم وكان العدو أوفر منهم عدة حرب أيقظهم إلى الاستعداد بإنفاق الأموال في سبيل الله، فالمخاطبون بالأمر بالإنفاق جميع المسلمين لا خصوص المقاتلين. ووجه الحاجة إلى هذا الأمر. مع - أن الاستعداد للحرب مركوز في الطباع ــــ تنبيه المسلمين فإنهم قد يقصرون في الإتيان على منتهى الاستعداد لعدو قوي، لأنهم قد ملئت قلوبهم إيماناً بالله وثقة به، وملئت أسماعهم بوعد الله إياهم النصر وأخيراً بقوله: {واعلموا أن الله مع المتقين} نبهوا على أن تعهد الله لهم بالتأييد والنصر لا يسقط عنهم أخذ العدة المعروفة فلا يحسبوا أنهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله} هذه الآية نزلت على سبب، وفيه قولان. أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما أمر بالتجهز إلى مكة، قال ناسٌ من الأعراب: يا رسول الله! بماذا نتجهز؟ فوالله مالنا زاد ولا مال! فنزلت، قاله ابن عباس. والثاني: أن الأنصار كانوا ينفقون ويتصدقون، فأصابتهم سنة، فأمسكوا؛ فنزلت، قاله أبو جبيرة بن الضحاك. والسبيل في اللغة: الطريق. وإنما استعملت هذه الكلمة في الجهاد، لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين. والتهلكة: بمعنى الهلاك، يقال: هلك الرجل يهلك هلاكاً وهُلكاً وتهلكة. قال المبرد: وأراد بالأيدي: الأنفس، فعبر بالبعض عن الكل. وفي المراد بالتهلكة هاهنا أربعة أقوال … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ الآية. [١٩٥].
أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه، أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، حدَّثنا عبد الله بن أيوب، حدَّثنا هشيم، عن داود، عن الشعبي قال:
نزلت في الأنصار أمسكوا عن النفقه في سبيل الله تعالى فنزلت هذه الآية.
وبهذا الإِسناد عن هشيم، حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عِكْرمة قال: نزلت في النفقات في سبيل الله.
أخبرنا أبو بكر المهْرَجَاني، أخبرنا أبو عبد الله بن بَطَّة، أخبرنا أبو القاسم البَغوِيّ، حدَّثنا هُدْبة بن خالد، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال:
كانت الأنصار يتصدقون ويطعمون ما يشاء الله، فأصابتهم سنة فأمسكوا، فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية.
أخبرنا أبو منصور البغدادي، أخبرنا أبو الحسن السرّاج، حدَّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدَّثنا هُدبة، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير في قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ قال: كان الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفر لي، فأنزل الله هذه الآية.
أخبرنا أبو القاسم بن عبدان حدَّثنا محمد بن حمدوية، حدَّثنا محمد بن صالح بن هانئ قال حدَّثنا أحمد بن محمد بن أنس القرشي، حدَّثنا عبد الله بن يزيد المقري، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرني يزيد بن أبي حبيب، أخبرني أسلم أبو عمران، قال:
كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عُقْبَةُ بن عامر الجُهَنيِّ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، وصففنا لهم صفَّاً عظيماً من المسلمين، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، ثم خرج إلينا مقبلاً، فصاح الناس فقالوا: سبحان الله ألقى بيديه إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنا لمّا أعزّ الله تعالى دينه وكثَّر ناصريه، قلنا بعضنا لبعض سراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، فلو أنَّا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به فقال: ﴿وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ في الإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها فأمرنا بالغزو. فما زال أبو أيوب الأنصاري غازياً في سبيل الله حتى قبضه الله عزّ وجلّ.
قوله تعالى وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة روى البخاري عن حذيفة قال نزلت هذه الآية في النفقة
وأخرج أبو داود والترمذي وصححه وابن حيان والحاكم وغيرهم عن أبي أيوب الأنصاري قال نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قال بعضنا لبعض سرا إن أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله يرد علينا ما قلنا وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو
وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي جبيرة بن الضحاك قال كانت الأنصار يتصدقون ويعطون ما شاء الله فأصابتهم سنة فأمسكوا فأنزل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة الآية
وأخرج أيضا بسند صحيح عن النعمان بن بشير قال كان الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفر لي فأنزل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)} [البقرة: 195].
25 - عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبيِّ قَالَ: كُنَّا بِمَدَيْنَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صفًّا عَظيماً مِنَ الرُّومِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى الجَمَاعَةِ فُضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ النَّاسُ، وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلكَةِ. فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَذَا التَّاوِيلَ!! وَإِنَّمَا أُنزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضِ سِرَّاً - دُونَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ الله قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَخنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلَاحِهَا وَتَرْكَنَا الغَزْوَ، فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصاً فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ ¬أخرجه الترمذي برقم: 2972، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو داود برقم: 2512، والطيالسي برقم: 599، وفي منحة المعبود برقم: 1928، والنسائي في الكبرى برقم: 11028، والحاكم: 2/ 84، 275، وابن حبان برقم: 4711، والبيهقي: 9/ 45، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 4685، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو صحيح كما قالوا، ورجاله ثقات، وصححه الألباني.¥.
26 - عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ - رضي الله عنه - قَالَ: كانَتْ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللهُ، فَأَصَابَتُهُمْ مُصيبَةٌ فَأَمْسَكُوا. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ¬أخرجه ابن حبان برقم: 5706، والطبري في التفسير: 2/ 201، وإسناده صحيح، وقال الهيثمي في المجمع: 6/ 317: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وزاد {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، ورجالهما رجال الصحيح.¥.
فوائد الآيات من 191 إلى 196 من سورة البقرة (الصفحة 30 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
التهلكة الهلاك وهى ترك النفقه فى سبيل الله
أُحْصِرْتُمْ: أي منعتم من السير لمرض أو عدو أو سائر العوائق.
ٱسْتَيْسَرَ: أي تيسر وسهل. (هدى وهديّ): ما أهدي إلى البيت الحرام؛ واحدتها هدْية وهِدية، قال أبو محمد: يقال لما يهدى إلى البيت هدى وهَدِي، وواحد هدْى هدْية؛ وواحد هدى هَدِية:
نُسُكٍ: أي ذبائح، واحدتها نسيكة
مَحِلَّهُ: أي منحره، يعني الموضع الذي يحل نحره فيه.
أُحْصِرْتُمْ: أي منعتم من السير لمرض أو عدو أو سائر العوائق.
ٱسْتَيْسَرَ: أي تيسر وسهل. (هدى وهديّ): ما أهدي إلى البيت الحرام؛ واحدتها هدْية وهِدية، قال أبو محمد: يقال لما يهدى إلى البيت هدى وهَدِي، وواحد هدْى هدْية؛ وواحد هدى هَدِية:
نُسُكٍ: أي ذبائح، واحدتها نسيكة
مَحِلَّهُ: أي منحره، يعني الموضع الذي يحل نحره فيه.
التهلكة: الهلاك - زه - والهلاك قال الكرماني مصير الشيء بحيث لا يدرى أين هو
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ الأصل بأيديكم فاستثقلت الحركة في الياء فسكنت. قال الأخفش: الباء زائدة وأبو العباس يذهب إلى أنها متعلقة بالمصدر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَيْدِيكُمْ) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ، يُقَالُ أَلْقَى يَدَهُ وَأَلْقَى بِيَدِهِ.
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَتْ زَائِدَةً بَلْ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْلِ كَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ: وَالتَّهْلُكَةُ تَفْعُلَةٌ مِنَ الْهَلَاكِ.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَذَا التَّأْوِيلَ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلاَمَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلاَمَ وَكَثُرَ…
فَقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ
مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ