انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 196

2:196 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 30 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:196

وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا۟ رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُۥ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِۦٓ أَذًى مِّن رَّأْسِهِۦ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ۝١٩٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 196 من سورة البقرة (2:196)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 30 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 196 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 196

المختصر في التفسير

وأدوا الحج والعمرة تامَّين، مبتغين وجه الله تعالى، فإذا مُنِعْتُم من إتمامهما بمرض أو بعدوٍّ أو نحو ذلك؛ فعليكم ذبح ما تيسر من الهدي - من الإبل أو البقر أو الغنم - لتتحلَّلوا من إحرامكم. ولا تحلقوا رؤوسكم أو تقصروها حتى يبلغ الهدي الموضع الذي يحلُّ فيه ذبحه، فإن كان ممنوعًا من الحرم فليذبح حيث مُنع، وإن كان غير ممنوع من الحرم فليذبح في الحرم يوم النحر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا، أو به أذى من شعر رأسه؛ كقمل ونحوه، فَحَلَق رأسه بسبب ذلك، فلا حرج عليه، وعليه أن يفدي عن ذلك؛ إما بصيام ثلاثة أيام، أو بإطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، أو بذبح شاة توزع على فقراء الحرم، فإذا كنتم غير خائفين فمن استمتع منكم بأداء العمرة في أشهر الحج، وتمتع بما حرُمَ عليه من محظورات الإحرام إلى أن يحرم بالحج من عامه؛ فليذبح ما تيسر له من شاة أو يشترك سبعة في ذبح بعير أو بقرة، فإذا لم يقدر على الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام من أيام المناسك بدلًا منه، وعليه صيام سبعة أيام بعد رجوعه إلى أهله، ليكون مجموع الأيام عشرة كاملة، ذلك التمتع مع وجوب الهدي أو الصيام للعاجز عن الهدي هو لغير أهل الحرم ومن يقيم قريبًا من الحرم، واتقوا الله باتباع ما شرع، وتعظيم حدوده، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره.

التفسير الميسر

وأدُّوا الحج والعمرة تامَّيْنِ، خالصين لوجه الله تعالى. فإن منعكم عن الذهاب لإتمامهما بعد الإحرام بهما مانع كالعدو والمرض، فالواجب عليكم ذَبْحُ ما تيسر لكم من الإبل أو البقر أو الغنم تقربًا إلى الله تعالى; لكي تَخْرُجوا من إحرامكم بحلق شعر الرأس أو تقصيره، ولا تحلقوا رؤوسكم إذا كنتم محصرين حتى ينحر المحصر هديه في الموضع الذي حُصر فيه ثم يحل من إحرامه، كما نحر النبي صلى الله عليه وسلم في «الحديبية» ثم حلق رأسه، وغير المحصر لا ينحر الهدي إلا في الحرم، الذي هو محله في يوم العيد، اليوم العاشر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا، أو به أذى من رأسه يحتاج معه إلى الحلق -وهو مُحْرِم- حَلَق، وعليه فدية: بأن يصوم ثلاثة أيام، أو يتصدق على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، أو يذبح شاة لفقراء الحرم. فإذا كنتم في أمن وصحَّة: فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته، فعليه ذبح ما تيسر من الهدي، فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج، وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم، تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها. ذلك الهَدْيُ وما ترتب عليه من الصيام لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم، وخافوا الله تعالى وحافظوا على امتثال أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره، وارتكب ما عنه زجر.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

لما ذكر تعالى أحكام الصيام، وعطف بذكر الجهاد، شرع في بيان المناسك، فأمر بإتمام الحج والعمرة، وظاهر السياق إكمال أفعالهما بعد الشروع فيهما، ولهذا قال بعده: فإن أحصرتم، أي: صددتم عن الوصول إلى البيت، ومنعتم من إتمامهما، ولهذا اتفق العلماء، على أن الشروع في الحج والعمرة ملزم، سواء قيل بوجوب العمرة، أو باستحبابها، كما هما قولان للعلماء، وقد ذكرناهما بدلائلهما في كتابنا الأحكام مستقصى، ولله الحمد والمنة. وقال شعبة: عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي أنه قال في هذه الآية: {وَأَتِمُّواْ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ}، قال: أن تحرم من دويرة أهلك، وكذا قال ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس، وعن … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك أتـموا الـحج بـمناسكه وسننه، وأتـموا العمرة بحدودها وسننها. ذكر من قال ذلك: حدثنـي عبـيد بن إسماعيـل الهبـاري، قال: ثنا عبد الله بن نـمير، عن الأعمش، عن إبراهيـم، عن علقمة:{ وأتـمُّوا الـحَجَّ والعُمْرَةَ لِلّهِ } قال: هو فـي قراءة عبد الله: «وأقـيـموا الـحج والعمرة إلـى البـيت». قال: لا تـجاوزوا بـالعمرة البـيت. قال إبراهيـم: فذكرت ذلك لسعيد بن جبـير، فقال: كذلك قال ابن عبـاس. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفـيان، عن منصور، عن إبراهيـم أنه قرأ: «وأقِـيـمُوا الـحَج والعُمْرَةَ إلـى البَـيْتِ». حدثنا ابن بشار، قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ للَّهِ} فيه سبع مسائل: الأولى: اختلف العلماء في المعنى المراد بإتمام الحج والعُمرة لله؛ فقيل: أداؤهما والإتيان بهما؛ كقوله: « { فَأَتَمَّهُنَّ }»[البقرة: 124] وقوله: { ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّليْلِ }} [البقرة: 187] أي ائتوا بالصيام؛ وهذا على مذهب من أوجب العُمرة، على ما يأتي. ومن لم يوجبها قال: المراد تمامهما بعد الشروع فيهما، فإن مَن أحرم بنُسك وجب عليه المضيّ فيه ولا يفسخه؛ قال معناه الشعبيّ وٱبن زيد. وعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: إتمامهما أن تُحرم بهما من دُوَيْرَة أهلك. ورُوِيَ ذلك عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وَقّاص … تابع القراءة

تفسير السعدي

يستدل بقوله [تعالى]: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } على أمور: أحدها: وجوب الحج والعمرة، وفرضيتهما. الثاني: وجوب إتمامهما بأركانهما، وواجباتهما، التي قد دل عليها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: "خذوا عني مناسككم ". الثالث: أن فيه حجة لمن قال بوجوب العمرة. الرابع: أن الحج والعمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما، ولو كانا نفلا. الخامس: الأمر بإتقانهما وإحسانهما، وهذا قدر زائد على فعل ما يلزم لهما. السادس: وفيه الأمر بإخلاصهما لله تعالى السابع: أنه لا يخرج المحرم بهما بشيء من الأشياء حتى يكملهما، إلا بما استثناه الله، وهو الحصر، فلهذا قال: { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } أي: منعتم من الوصول إلى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وأتموا الحج والعمرة لله } أدُّوهما بحقوقهما { فإن أُحصرتم } مُنعتم عن إتمامها بعدوِّ { فما استيسر } تيسَّر { من الهدي } عليكم وهو شاة { ولا تحلقوا رؤوسكم } أي لا تتحللوا { حتى يبلغ الهدي } المذكور { محله } حيث يحل ذبحه وهو مكان الإحصار عند الشافعي فيذبح فيه بنية التحلل ويفرَّق على مساكينه ويحلق وبه يحصل التحلل { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه } كقمل وصداع فحلق في الإحرام { ففدية } عليه { من صيام } ثلاثة أيام { أو صدقة } بثلاثة أصوع من غالب قوت البلد على ستة مساكين { أونسك } أي ذبح شاة وأو للتخيير وألحق به من حلق لغير عذر أنه أولى بالكفارة وكذا من استمتع بغير الحلق كالطيب واللبس والدهن … تابع القراءة

تفسير البغوي

قوله عز وجل {وَأَتِمُّواْ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ} قرأ علقمة وإبراهيم النخعي (وأقيموا الحج والعمرة لله) واختلفوا في إتمامهما فقال بعضهم: هو أن يتمهما بمناسكهما وحدودهما وسننهما، وهو قول ابن عباس وعلقمة وإبراهيم النخعي ومجاهد، وأركان الحج خمسة.. الإِحرام والوقوف بعرفة، وطواف الزيارة، والسعي بين الصفا والمروة، وحلق الرأس أو التقصير. وللحج تحللان، وأسباب التحلل ثلاثة: رمي جمرة العقبة يوم النحر وطواف الزيارة والحلق، فإذا وجد شيئان من هذه الأشياء الثلاثة حصل التحلل الأول، وبالثلاث حصل التحلل الثاني، وبعد التحلل الأول يستبيح جميع محظورات الإِحرام إلا النساء، وبعد الثاني يستبيح الكل، وأركان … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا عود إلى الكلام على العمرة فهو عطف على قوله: { { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها } } [البقرة: 189] الخ وما بينهما استطراد أو اعتراض، على أن عطف الأحكام بعضها على بعض للمناسبة طريقة قرآنية فلك أن تجعل هذه الجملة عطفاً على التي قبلها عطف قصة على قصة. ولا خلاف في أنّ هذه الآية نزلت في الحديبية سنة ست حين صد المشركون المسلمين عن البيت كما سيأتي في حديث كعب بن عجرة، وقد كانوا ناوين العمرة وذلك قبل أن يفرض الحج، فالمقصود من الكلام هو العمرة؛ وإنما ذكر الحج على وجه الإدماج تبشيراً بأنهم سيتمكنون من الحج فيما بعد، وهذا من معجزات القرآن. والإتمام إكمال الشيء والإتيان على بقايا ما بقي منه حتى … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْيِ}. اختلف العلماء في المراد بالإحصار في هذه الآية الكريمة فقال قوم: هو صد العدو المحرم ومنعه إياه من الطواف بالبيت. وقال قوم: المراد به حبس المحرم بسبب مرض ونحوه. وقال قوم: المراد به ما يشمل الجميع من عدو ومرض ونحو ذلك. ولكن قوله تعالى بعد هذا:{فَإِذَآ أَمِنتُمْ}، يشير إلى أن المراد بالإحصار هنا صد العدو للمحرم. لأن الأمن إذا أطلق في لغة العرب انصرف إلى الأمن من الخوف لا إلى الشفاء من المرض، ونحو ذلك، ويؤيده أنه لم يذكر الشيء الذي منه الأمن، فدل على أن المراد به ما تقدم من الإحصار، فثبت أنه الخوف من العدو، فما أجاب به بعض العلماء … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 195 إلى 196

قوله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله} هذه الآية نزلت على سبب، وفيه قولان. أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما أمر بالتجهز إلى مكة، قال ناسٌ من الأعراب: يا رسول الله! بماذا نتجهز؟ فوالله مالنا زاد ولا مال! فنزلت، قاله ابن عباس. والثاني: أن الأنصار كانوا ينفقون ويتصدقون، فأصابتهم سنة، فأمسكوا؛ فنزلت، قاله أبو جبيرة بن الضحاك. والسبيل في اللغة: الطريق. وإنما استعملت هذه الكلمة في الجهاد، لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين. والتهلكة: بمعنى الهلاك، يقال: هلك الرجل يهلك هلاكاً وهُلكاً وتهلكة. قال المبرد: وأراد بالأيدي: الأنفس، فعبر بالبعض عن الكل. وفي المراد بالتهلكة هاهنا أربعة أقوال … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 196 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ﴾ [١٩٦].

أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أباذي حدَّثنا العباس الدوري، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثنا إسرائيل، عن عبد الرحمن الأصفهاني، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عُجْرَةَ، قال:

فيّ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ﴾ وقع القمل في رأسي فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: احلق وافده صيام ثلاثة أيام، أو النسك، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين صاع.

أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي، حدَّثنا أبو عمرو بن مطر، إملاء، أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مسدد، عن بشر، حدَّثنا ابن عون، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:

قال كعب بن عجرة: فيّ أنزلت هذه الآية، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ادنه، فدنوت مرتين أو ثلاثاً، فقال: أيؤذيك هَوَامُّك؟ قال ابن عون وأحسبه قال: نعم، فأمرني بصيام أو صدقة أو نسك ما تيسر، رواه مسلم عن أبي موسى، عن ابن عدي، [ورواه البخاري عن أحمد بن يونس عن ابن شهاب]، كلاهما عن ابن عون.

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله المخلدي، أخبرنا أبو الحسن السراج، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدَّثنا عاصم بن علي، حدَّثنا شعبة، أخبرني عبد الرحمن [بن] الأصفهاني، سمعت عبد الله بن معقل قال:

تتمة النص

قعدت إلى كعب بن عُجْرَة في هذا المسجد - مسجد الكوفة - فسألته عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ قال: حُملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك هذا، ما تجد شاة؟ قلت: لا فنزلت هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾. قال: صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام، فنزلت فيّ خاصة ولكم عامة. رواه البخاري عن آدم بن أبي إِياس وأبي الوليد ورواه مسلم بن بندار عن غندر، كلهم عن شعبة.

أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الصوفي، أخبرنا محمد بن علي الغفاري، أخبرنا إسحاق بن محمد [الرسعني]، حدَّثنا جدي، حدَّثنا المغيرة الصقلاني، حدَّثنا عمر بن بشر المكي، عن عطاء، عن ابن عباس قال:

لما نزلت الحديبية جاء كعب بن عجرة ينتثر هَوَامُّ رأسه على جبهته، فقال: يا رسول الله، هذا القمل قد أكلني قال: احلق وافده. قال: فحلق كعب فنحر بقرة، فأنزل الله عزّ وجلّ في ذلك الموقف: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ﴾ الآية.

قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصيام ثلاثة أيام، والنسك شاة، والصدقة الفَرْقُ بين ستة مساكين، لكل مسكين مدان.

أخبرنا محمد بن محمد المنصوري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن المهتدي، حدَّثنا طاهر بن عيسى بن إسحاق التميمي، حدَّثنا زهير بن عباد، حدَّثنا مصعب بن ماهان، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال:

مرّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوقد تحت قدر له بالحديبية فقال: أيؤذيك هَوَامُّ رأسك؟ قال: نعم، قال: احلق. فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾. قال: فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة فرق بين ستة مساكين، والنسك شاة.

[أخبرنا عبد الله بن عباس الهروي فيما كتب إليَّ: أن العباس بن الفضل بن زكريا حدثهم عن أحمد بن نجدة، حدَّثنا سعيد بن منصور، حدَّثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمن بن الأصفهاني، عن عبد الله بن معقل قال:

كنا جلوساً في المسجد، فجلس إلينا كعب بن عجرة فقال: فيّ أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ﴾ قال: قلت: كيف كان شأنك؟ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، محرمين، فوقع القمل في رأسي ولحيتي وشاربي حتى وقع في حاجبي، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك هذا، ادعوا الحالق، فجاء الحالق فحلق رأسي، فقال: هل تجد نَسِيكَة؟ قلت: لا، وهي شاة، قال: فصم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة آصُع بين ستة مساكين. قال فأنزلت فيّ خاصة، وهي للناس عامة].

لباب النقول للسيوطي

وله شاهد عن البراء أخرجه الحاكم قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أخرج ابن أبي حاتم عن صفوان ابن أمية قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم متضخما بالزعفران عليه جبة فقال كيف تأمرني يا رسول الله في عمرتي فأنزل الله وأتموا الحج والعمرة لله فقال أين السائل عن العمرة قال ها أنذا فقال له صلى الله عليه وسلم ألق عنك ثيابك ثم اغتسل واستنشق ما استطعت ثم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك

قوله تعالى فمن كان منكم مريضا الآية روى البخاري عن كعب بن عجرة أنه سئل عن قوله ففدية من صيام قال حملت إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا أما تجد شاة قلت لا قال صم ثلاثة أيام وأطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام واحلق رأسك فنزلت في خاصة وهي لكل عامة

وأخرج أحمد عن كعب قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية ونحن محرومون وقد حصر المشركون وكانت لي وفرة فجعلت إلهوام تساقط على وجهي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيؤذيك هوام رأسك فأمره أن يحلق قال ونزلت هذه الآية فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك

واخرج الواحدي من طريق عطاء عن ابن عباس قال لما نزلنا الحديبية جاء كعب بن عجرة تنثر هوام رأسه على وجهه فقال يا رسول الله هذا القمل قد أكلني فأنزل الله في ذلك الموقف فمن كان منكم مريضا الآية

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)} [البقرة: 196].

27 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}. فَقَالَ كَعْبٌ - رضي الله عنه -: نَزَلَتْ فِيَّ، كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ: "مَا كنْتُ أَرَى أَنَّ الجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ ". فَقُلْتُ: لَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}. قَالَ: صوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إِطْعَامٌ سِتَّةِ مَسَاكينَ نِصفَ صَاعٍ طَعَاماً لِكُلِّ مِسْكِينٍ. قَالَ: فَنَزَلَتْ في خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً. اللفظ لمسلم ¬أخرجه البخاري برقم: 1814، 1815، 1816، 1817، 1818، 4159، 4190، 4191، 4517، 5665، 5703، 6708، ومسلم برقم: 1201، وأبو داود برقم: 1856 - 1861، والترمذي برقم: 953، 973، 974، والنسائي برقم: 2851، والطيالسي برقم: 1065، وابن ماجه برقم: 3079، ومالك: 1/ 417، وابن الجارود برقم: 450، والحميدي برقم: 709، 710، وابن خزيمة برقم: 2676 - 2678، والطبراني: 19/ من رقم: 215 - 258، والدارقطني: 2/ 298، 299، والبيهقي: 5/ 55، 169، 170، 185، 187، 242، والواحدي: ص 59، وأحمد: 4/ 241، 242، 243، 244، وجاء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وأخرجه ابن جرير الطبري 4/ 69 برقم: 3259، وصححه أحمد شاكر.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 191 إلى 196 من سورة البقرة (الصفحة 30 من المصحف).

  • مقصود الجهاد وغايته جَعْل الحكم لله تعالى وإزالة ما يمنع الناس من سماع الحق والدخول فيه.
  • ترك الجهاد والقعود عنه من أسباب هلاك الأمة؛ لأنه يؤدي إلى ضعفها وطمع العدو فيها.
  • وجوب إتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما، وجواز التحلل منهما بذبح هدي لمن مُنِع عن الحرم.

معاني كلمات الآية 196 من سورة البقرة

أُحْصِرْتُمْ
مُنِعْتُمْ لِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ.
الْهَدْيِ
مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ.
نُسُكٍ
ذَبِيحَةٍ: شَاةٍ تُذْبَحُ لِفُقَرَاءِ الحَرَمِ.
حَاضِرِي
سَاكِنِي.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

من الهدى من الابل والبقر والغنم والمعنى فان احصرتم فحللتموالصيام ثلاثة ايام و الصدقة اطعام ستة مساكين والنسك ذبح شاةفاذا امنتم من العدو فمن تمتع بالعمرة اى بدا بها فى اشهر الحج واقام الحج من عامه ذلك فعليه ما استيسر من الهدىفمن لم يجد الهدي صام ثلاثة ايام فى اشهر الحج وسبعه اذا رجع من حجهتلك عشرة كامله فى قيامها مقام الهدي ذلك الجزاء بالنسك والصيام لمن لم يكن اهله اى إلى من لم يكن كم اهل الحرم

نزهة القلوب للسجستاني

أُحْصِرْتُمْ: أي منعتم من السير لمرض أو عدو أو سائر العوائق.

ٱسْتَيْسَرَ: أي تيسر وسهل. (هدى وهديّ): ما أهدي إلى البيت الحرام؛ واحدتها هدْية وهِدية، قال أبو محمد: يقال لما يهدى إلى البيت هدى وهَدِي، وواحد هدْى هدْية؛ وواحد هدى هَدِية:

نُسُكٍ: أي ذبائح، واحدتها نسيكة

مَحِلَّهُ: أي منحره، يعني الموضع الذي يحل نحره فيه.

أُحْصِرْتُمْ: أي منعتم من السير لمرض أو عدو أو سائر العوائق.

ٱسْتَيْسَرَ: أي تيسر وسهل. (هدى وهديّ): ما أهدي إلى البيت الحرام؛ واحدتها هدْية وهِدية، قال أبو محمد: يقال لما يهدى إلى البيت هدى وهَدِي، وواحد هدْى هدْية؛ وواحد هدى هَدِية:

نُسُكٍ: أي ذبائح، واحدتها نسيكة

مَحِلَّهُ: أي منحره، يعني الموضع الذي يحل نحره فيه.

التبيان لابن الهائم

أحصرتم: منعتم من السير بمرض أو عدو أو سائر العوائق،

استيسر: تيسر وسهل،

من الهدى: هو ما أهدي إلى البيت الحرام واحدته هدية و هدي في الجمع،

محله: منحره يعني الموضع الذي يحل فيه نحره،

أذى: الأذى ما يكره ويغتم به،

نسك: ذبائح واحدتها نسيكة - زه -،

فمن تمتع بالعمرة إلى الحج: التمتع أن يحرم بالعمرة فإذا وافى البيت طاف به وسعى وحلق أو قصر فإذا فعل هذه حل فتمتع بما كان يعمله في الحلال إلى أن يحرم بالحج، والتمتع لغة إطالة الانتفاع من قول العرب متع النهار،

جذور كلمات الآية 196

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 196 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ والعمرة عطف على الحجّ وقراءة الشّعبي وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ شاذة بعيدة لأن العمرة يجب أن يكون إعرابها كإعراب الحج كذا سبيل المعطوف فإن قيل: رفعها بالابتداء لم تكن في ذلك فائدة لأن العمرة لم تزل لله عزّ وجلّ، وأيضا فإنه تخرج العمرة من الإتمام، وقال من احتجّ للرفع إذا نصبت وجب أن تكون العمرة واجبة. قال أبو جعفر: وهذا الاحتجاج خطأ لأن هذا لا يجب به فرض وإنّما الفرض وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [آل عمران: ٩٧] ولو قال قائل: أتمم صلاة الفرض والتطوّع لما وجب من هذا أن يكون التطوع واجبا وإنما المعنى إذا دخلت في صلاة الفرض والتطوّع فأتممها. فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. قال أبو عمرو بن العلاء:

واحد الهدي هدية، وقال الفراء: لا واحد له. قال ابن السّكيت : ويقال: هديّ، وحكى غيره: إنها لغة بني تميم قال زهير: [الوافر] ٣٩-فلم أر معشرا أسروا هديّاولم أر جار بيت يستباء

تتمة النص

قال الأخفش: التقدير فعليه ما استيسر من الهدي. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أي فعليه صيام ثلاثة أيام وثبتت الهاء في ثلاثة فرقا بين المذكّر والمؤنث، وقيل: كان المذكر أولى بالهاء لأن الهاء تدخل في المذكر في الجمع القليل نحو قردة. وهذا قول الكوفيين، وقال بعض البصريين: كان المذكر أولى بالهاء لأن تأنيثه غير حقيقي فأنّث باللفظ والمؤنث تأنيثه حقيقي فأنّث بالمعنى والصيغة لأنها أوكد، وقال بعضهم: وقع بالمذكر التأنيث لأنه بمعنى جماعة. تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ابتداء وخبر، وتيك لغة. ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الأصل حاضرين حذفت النون للإضافة وحذفت الياء من اللفظ في الإدراج لسكونها وسكون اللام بعدها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) : الْجُمْهُورُ عَلَى النَّصْبِ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَتِمُّوا، وَهِيَ لَامُ الْمَفْعُولِ لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ تَقْدِيرُهُ: كَائِنِينَ لِلَّهِ. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. (فَمَا اسْتَيْسَرَ) : مَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْكُمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ خَبَرًا وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَالْوَاجِبُ مَا اسْتَيْسَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ: مَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ تَقْدِيرُهُ: فَأَهْدُوا، أَوْ فَأَدُّوا، وَاسْتَيْسَرَ بِمَعْنَى تَيَسَّرَ، وَالسِّينُ لَيْسَتْ لِلِاسْتِدْعَاءِ هُنَا.

وَ (الْهَدْيُ) : بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَصْدَرٌ. فِي الْأَصْلِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُهْدَى. وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ; وَهُوَ جَمْعُ هَدِيَّةٍ. وَقِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَ (الْمَحِلُّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَكَانًا وَأَنْ يَكُونَ زَمَانًا.

(فَفِدْيَةٌ) : فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَحَلَقَ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ.

(مِنْ صِيَامٍ) فِي مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٌ لِلْفِدْيَةِ. وَ (أَوْ) : هَاهُنَا لِلتَّخْيِيرِ عَلَى أَصْلِهَا.

وَالنُّسُكُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ; لِأَنَّهُ مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا الْمُنْسُوكُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لَا مَصْدَرًا، وَيَجُوزُ تَسْكِينُ السِّينِ.

(فَإِذَا أَمِنْتُمْ) : إِذَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. (فَمَنْ تَمَتَّعَ) : شَرْطٌ فِي مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ.

(فَمَا اسْتَيْسَرَ) : جَوَابُ فَمَنْ، وَمَنْ جَوَابُهَا جَوَابُ إِذَا وَالْعَامِلُ فِي إِذَا مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ ; أَيْ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْهَدْيُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنْ بِمَعْنَى الَّذِي، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي خَبَرِهَا إِيذَانًا بِأَنَّ مَا بَعْدَهَا مُسْتَحَقٌّ بِالتَّمَتُّعِ. (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) : مَنْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ شَرْطًا، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي وَالتَّقْدِيرُ: فَعَلَيْهِ صِيَامٌ.

وَقُرِئَ: صِيَامًا بِالنُّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ فَلْيَصُمْ، وَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى ظَرْفِهِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ فِي اللَّفْظِ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى السَّعَةِ.

(وَسَبْعَةٍ) : مَعْطُوفَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَقُرِئَ: وَسَبْعَةً بِالنَّصْبِ تَقْدِيرُهُ: وَلْتَصُومُوا سَبْعَةً، أَوْ وَصُومُوا سَبْعَةً.

(ذَلِكَ لِمَنْ) : اللَّامُ عَلَى أَصْلِهَا ; أَيْ ذَلِكَ جَائِزٌ لِمَنْ.

وَقِيلَ: اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى ; أَيِ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ كَقَوْلِهِ: (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ) [الرَّعْدِ: ٢٥].

الناسخ والمنسوخ في الآية 196 من سورة البقرة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَأَتِمُّواْ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ للَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾

قوله تعالى:﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُم حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه﴾:

ثم أباحَ ذلك لمن كان مريضاً، أو به أذىً من رأسِه، وأوجَبَ عليه الفدية.

فقال قوم: هذا ناسخٌ للنَّهْيِ عن حَلْقِ الرّأس حتى يبلُغَ الهديُ مَحِلَّه.

(والظَّاهِرُ في هذا البيِّنُ) أنه ليس فيه نَسخٌ، لأَنّه متَّصِلٌ بالأَوّل غيرُ منفصل منه. وإنما يكونُ الناسخُ منفصلاً من المنسوخ. (فهي) أحكامٌ مختلفةٌ في شروطها متَّصِلٌ بعضُها ببعض لا ينسخُ بعضُها بعضاً.

قوله تعالى: ﴿وأتمّوا الحجَّ والعمرةَ لِلَّه﴾:

أمرَ اللهُ المسلمين بإتمام ما دخلوا فيه وعقدوه على أَنفُسِهِم من حَجٍ أو عمرةٍ.

تتمة النص

ولا دليلَ في هذا على فرضِ العُمْرَة إنّما هو أمرٌ بإتمام ما دخلوا فيه من ذلك.

ويبيِّنُ أن العمرة ليست بفرض قراءةُ الشعبي: "والعمرةُ للهِ" - بالرفع -فهذه القراءةُ لا تأويل فيها لفرضِ العمرة. وقوله: ﴿وأتموا الحجَّ﴾ ولم يقل: حجّوا واعتمروا (يدلُّ على أن) ذلك مرادٌ به غيرُ الفرض.

وإنما هو مثلُ قوله: ﴿أوفُوا بِالعُقُود﴾ [المائدة: ١] فمن عقَدَ بِرّاً على نفسه وجب عليه إتمامُه.

وقراءة ابن مسعود: "والعمرة للبيت لله" وعنه: "والعمرة إلى البيت لله". يدل على أن العمرةَ ليست بفرضِ - قرىء بنصب العمرة أو برفعها -.

وكما أن ذِكرَ الحجّ في هذه الآية ليس يوجبُ فرضَ الحج، إنما وجب فرض الحجِّ بقوله تعالى: ﴿وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧]. كذلك ذكر العمرة فيها لا يوجب فرضَها. ولا آية أُخرى توجِبُ فرضَ العمرة في القرآن (فبانَ أنّ) العُمْرَةَ ليست بِفَرض. وقد ذكرَ أهلُ المعاني والتفسير أن هذه الآيةَ ناسخةٌ لما رُوِيَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر أصحابَه بعد أن أَحرموا(بالحجِّ) أن يفسخوه في عمرة.

(والآيةُ) محكمةٌ، (تدُلُّ) على أنَّ مَن دخَلَ في طاعة وعقدها على نفسه أن عليه إتمامَها.

وقد أبى مِن فَسْخِ الحجّ في عُمرة (أبو بكر وعثمان وعلي)- رضي الله عنهم - بحكم ظاهر الآية.

وأجازه ابن عباس لإباحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.

وذهب أبو عبيد: إلى أنَّ فسخَ الحجِّ في عمرة منسوخٌ بفعل الخلفاء الراشدين، يعني الذين ذكرنا. وعلى منعِه أكثرُ العلماء مالكٌ وغيرُه.

وقد قيل: إنه إنما أباح النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك لِعِلَّةٍ، وذلك أنهم كانوا لا يرونَ العُمرةَ في أشهرِ الحج جائزةً، ويرونَه ذنباً، فأَمرَهُم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بفسخ الحج وتحويلِه إلى عُمرة في أشهر الحجّ، ليعلموا أن العمرةَ جائزةٌ في أشهر الحجّ. فَفِعْلُه ذلك كان لِعِلَّةٍ، فبزوال تلك العلة يزولُ الحكمُ. وله نظائرُ في القرآن.

وقيل: إن ذلكَ مخصوصٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ورُويَ عنه أنه سئل عن ذلك فقال: (إنه) لنا خاصَّة.

(قال أبو محمد): ومعنى فسخ الحجِّ في عُمرة: هو أن يُهِلَّ الرجل بالحج ولا هَدْيَ معه، فعليه أن يدخلَ مكةَ فيطوفَ ويبقى على إحرامه حتى يحج ويقضيَ مناسكَه من الوقوفِ بعرفاتٍ والمزدلفة و (من) رمي الجمار وغير ذلك، وهو على إحرامِهِ، ويحلق ويطوفَ طوافَ الإِفاضة، وعليه السعي بين الصّفا والمروةِ بعدَ الطَّواف، ويُحِلُّ مِن حجّته بعد ذلك كُلِّه، فهذا لازم له، وبه يُتِمَّ ما عقدَه من الحجّ.

(فإن فسخَ حجَّه في عمرة) - على قول ابن عباس - فإنما عليه أن يدخل مكة ويطوفَ ويسعى ويَحْلِقَ وَيُحِلّ.

فذلك الأولُ عملُ الحج.

وهذا عملُ العمرة.

فإذا (حَلَّ) مِن عمرته التي فسخَ الحجَّ (فيها) ابتدأَ الإِهلالَ بالحجِّ مِن مكة أو من الحِلِّ إن شاء، وبه يتمُّ حَجُّه على ما ذكرنا.

وإن تمادى (في) حَجِّه ولم يفسخْه في عُمرةٍ، وأرادَ العمرةَ، فإنه إذا حَلَّ من حجِّه خرجَ إلى التنعيم (إلى الحِلِّ)، أو إلى الحِلِّ مِن أي ناحيةٍ شاء، فأَحرَم ولبَّى ودخلَ مكةَ فطاف وسعى وحلَق، وحلَّ من عُمرته.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦1559⁩

بِمَا أَهْلَلْتَ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أَهْلَلْتُ كَإِهْلاَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْىٍ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ لاَ‏.‏ فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي، أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي، فَقَدِمَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ فَقَالَ إِنْ نَأْخُذْ…

الراوي: أبو موسى الأشعري + 11 رواية أخرى مشروح

لم يُحكم عليه حديث قدسي صحيح البخاري ⁦1572⁩

وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا…

الراوي: ابن عباس

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4191⁩

"‏ أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ‏}‏

الراوي: كعب بن عجرة + 5 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1201d⁩

أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَاحْلِقْ رَأْسَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ‏}‏ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةِ…

الراوي: كعب بن عجرة + 5 روايات أخرى

أحاديث أخرى (23)

آيات ذات صلة بالآية 196

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:38

    وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

  • الأعراف 7:142

    وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنفال 8:25

    وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

  • البقرة 2:244

    وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  • المائدة 5:98

    ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • البقرة 2:194

    ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَٰتُ قِصَاصٌ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

  • المائدة 5:89

    لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَٰنَ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  • البقرة 2:184

    أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ