نص الآية 2:203
وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٠٣
وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٠٣
الآية 203 من سورة البقرة (2:203)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 32 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكروا الله بالتكبير والتهليل في أيام قلائل؛ هي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، فمن تعجَّل وخرج من منى بعد الرمي في اليوم الثاني عشر فله ذلك، ولا إثم عليه؛ لأن الله خفف عنه، ومن تأخر إلى الثالث عشر حتى يرمي فله ذلك، ولا حرج عليه، وقد جاء بالأكمل، واتبع فعل النبي صلى الله عليه وسلم، كل ذلك لمن اتقى الله في حجه فجاء به كما أمر الله، واتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأيقنوا أنكم إليه وحده ترجعون وتصيرون، فيجازيكم على أعمالكم.
واذكروا الله تسبيحًا وتكبيرًا في أيام قلائل، وهي أيام التشريق: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة. فمن أراد التعجل وخرج من «مِنى» قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر بعد رمي الجمار فلا ذنب عليه، ومن تأخر بأن بات بـ «مِنى» حتى يرمي الجمار في اليوم الثالث عشر فلا ذنب عليه، لمن اتقى الله في حجه. والتأخر أفضل; لأنه تزوُّد في العبادة واقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عباس: الأيام المعدودات أيام التشريق، والأيام المعلومات أيام العشر، وقال عكرمة: {وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِىۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ} يعني: التكبير في أيام التشريق بعد الصلوات المكتوبات: الله أكبر الله أكبر. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا موسى بن علي عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب، وقال أحمد أيضاً: حدثنا هشام، أخبرنا خالد، عن أبي المليح، عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ورواه مسلم أيضاً، وتقدم حديث جبير بن … تابع القراءة
يعني جل ذكره: اذكروا الله بـالتوحيد والتعظيم في أيام محصيات، وهي أيام رمي الجمار، أمر عباده يومئذٍ بالتكبير أدبـار الصلوات، وعند الرمي مع كل حصاة من حصى الـجمار يرمي بها جمرة من الجمار. وبـمثل الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل: ذكر من قال ذلك: حدثنـي يعقوب بن إبراهيـم: قال: ثنا هشيـم، عن أبـي بشر، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس فـي قوله:{ وَاذْكُروا اللّهَ فِـي أيَّامٍ مَعْدُوداتٍ} قال: أيام التشريق. وحدثنـي مـحمد بن نافع البصري، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن هشيـم، عن أبـي بشر، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، مثله. وحدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} فيه ست مسائل: الأُولى ـ قال الكوفيون: الألف والتاء في «مَعْدوداتٍ» لأقل العدد. وقال البصريون: هما للقليل والكثير؛ بدليل قوله تعالى: { وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ آمِنُونَ }[سبأ: 37] والغُرفات كثيرة. ولا خلاف بين العلماء أن الأيام المعدودات في هذه الآية هي أيام مِنًى، وهي أيام التَّشْريق، وأن هذه الثلاثة الأسماء واقعة عليها، وهي أيام رمي الجِمار، وهي واقعة على الثلاثة الأيام التي يَتعجّل الحاجّ منها في يومين بعد يوم النحر؛ فقف على ذلك. وقال الثعلبيّ وقال إبراهيم: الأيام المعدودات الأيام العشر، والأيام المعلومات أيام النحر وكذا حكى مكّي … تابع القراءة
يأمر تعالى بذكره في الأيام المعدودات، وهي أيام التشريق الثلاثة بعد العيد، لمزيتها وشرفها، وكون بقية أحكام المناسك تفعل بها، ولكون الناس أضيافا لله فيها، ولهذا حرم صيامها، فللذكر فيها مزية ليست لغيرها، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق، أيام أكل وشرب، وذكر الله ". ويدخل في ذكر الله فيها، ذكره عند رمي الجمار، وعند الذبح، والذكر المقيد عقب الفرائض، بل قال بعض العلماء: إنه يستحب فيها التكبير المطلق، كالعشر، وليس ببعيد. { فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ } أي: خرج من "منى "ونفر منها قبل غروب شمس اليوم الثاني { فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ } بأن بات بها ليلة الثالث ورمى من … تابع القراءة
{ واذكروا الله } بالتكبير عند رمي الجمرات { في أيام معدودات } أي أيام التشريق الثلاثة { فمن تعجل } أي استعجل بالنفر من منى { في يومين } أي في ثاني أيام التشريق بعد رمي جماره { فلا إثم عليه } بالتعجيل { ومن تأخر } بها حتى بات ليلة الثالث ورمى جماره { فلا إثم عليه } بذلك أي هم مخيَّرون في ذلك ونفي الإثم { لمن اتقى } الله في حجه لأنه الحاج في الحقيقة { واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون } في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم .
{ومِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} يعني المؤمنين، واختلفوا في معنى الحسنتين، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الدنيا حسنة: امرأة صالحة، وفي الآخرة حسنة: الجنة. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الطوسي أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد أنا الحارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الرحمٰن المقري أخبرنا حيوة وابن لهيعة قالا أخبرنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمٰن الحبلي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الدنيا كلها متاع وخير متاعها … تابع القراءة
معطوف على { { فاذكروا الله كذكركم آباءكم } } [البقرة: 200] وما بينهما اعتراض، وإعادة فعل {اذكروا} ليبنى عليه تعليق المجرور أي قوله: {في أيام معدودات} لبعد متعلقه وهو {فاذكروا الله كذكركم آباءكم}، لأنه أريد تقييد الذكر بصفته ثم تقييدُه بزمانه ومكانه. فالذكر الثاني هو نفس الذكر الأول وعطفه عليه منظور فيه إلى المغايرة بما علق به من زمانه. والأيام المعدودات أيام منى، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، يقيم الناس فيها بمنى وتسمى أيام التشريق، لأن الناس يقددون فيها اللحم، والتقديد تشريق، أو لأن الهدايا لا تنحر فيها حتى تشرق الشمس. وكانوا يعلمون أن إقامتهم بمنى بعد يوم النحر بعد طواف الإفاضة ثلاثة أيام … تابع القراءة
قوله تعالى: {فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله} في سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أن أهل الجاهلية كانوا إذا اجتمعوا بالموسم، ذكروا أفعال آبائهم وأيامهم وأنسابهم في الجاهلية، فتفاخروا بذلك؛ فنزلت هذه الآية. وهذا المعنى مروي عن الحسن، وعطاء، ومجاهد. والثاني: أن العرب كانوا إذا حدثوا أو تكلموا يقولون: وأبيك إنهم لفعلوا كذا وكذا؛ فنزلت هذه الآية. وهذا مروي عن الحسن أيضاً. والثالث: أنهم كانوا إذا قضوا مناسكهم، قام الرجل بمنى. فقال: اللهم إن أبي كان عظيم الجفنة، كثير المال، فأعطني مثل ذلك، فلا يذكر الله، إنما يذكر أباه، ويسأل أن يعطى في دنياه؛ فنزلت هذه الآية، هذا قول السدي. والمناسك: المتعبدات وفي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 203 إلى 210 من سورة البقرة (الصفحة 32 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والايام المعدودات ايام التشريقوالذكر التكبير عقيب الصلوات المفروضاتفمن تعجل النفر في اليوم الثاني من ايام منى فلا اثم عليه ومن تاخر الى النفر الثاني وهو الثالث من ايام منى فلا اثم عليه لمن اتقى المعاصي
(الأيام المعلومات) عشر ذي الحجة، والأيام المعدودات أيام التشريق.
أيام معدودات: هي أيام التشريق.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قال الكوفيون: الألف والتاء لأقل العدد، وقال البصريون: هما للقليل والكثير. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا المعدودات والمعلومات وقول العلماء فيهما. ونشرح ذلك ها هنا. أصحّ ما قيل في المعدودات: أنها ثلاثة أيام: بعد يوم النحر، وقيل المعدودات والمعلومات واحد، وهذا غلط لقوله جل وعز:
«فمن تعجّل في يومين»، والتقدير في العربية فمن تعجل في يومين منها، والمعنى في أيام معدودات لذكر الله تعالى. وأصحّ ما قيل (فيه) في المعلومات قول ابن عمر رحمه الله وهو مذهب أهل المدينة: إنها يوم النحر ويومان بعده لأن الله عزّ وجلّ قال:
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ [الحج: ٢٨] فلا يجوز أن يكون هذا إلّا الأيام التي ينحر فيها ولا يخلو يوم النحر من أن يكون أولها أو أوسطها أو آخرها فلو كان آخرها أو أوسطها لكان النحر قبله، وهذا محال فوجب أن يكون أولها. فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ «من» رفع بالابتداء والخبر: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ويجوز في غير القرآن فلا إثم عليهم لأن معنى «من» جماعة كما قال عزّ وجلّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس: ٤٢]
وكذا وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى يقال: بأيّ شيء اللام متعلقة؟ فالجواب وفيه أجوبة يكون التقدير المغفرة لمن اتقى وهذا على تفسير ابن مسعود، وقال الأخفش:
التقدير ذلك لمن اتّقى، وقيل التقدير السلامة لمن اتقى، وقيل، واذكروا يدلّ على الذكر فالمعنى الذكر لمن اتّقى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) : إِنْ قِيلَ: الْأَيَّامُ وَاحِدُهَا يَوْمٌ، وَالْمَعْدُودَاتُ
وَاحِدُهَا مَعْدُودَةٌ، وَالْيَوْمُ لَا يُوصَفُ بِمَعْدُودَةٍ ; لِأَنَّ الصِّفَةَ هُنَا مُؤَنَّثَةٌ وَالْمَوْصُوفُ مُذَكَّرٌ، وَإِنَّمَا الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ فَتَصِفُ الْجَمْعَ بِالْمُؤَنَّثِ.
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَجْرَى مَعْدُودَاتٍ عَلَى لَفْظِ أَيَّامٍ وَقَابَلَ الْجَمْعَ بِالْجَمْعِ مَجَازًا وَالْأَصْلُ مَعْدُودَةٌ كَمَا قَالَ: (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) [الْبَقَرَةِ: ٨٠].
وَلَوْ قِيلَ: إِنَّ الْأَيَّامَ تَشْتَمِلُ عَلَى السَّاعَاتِ، وَالسَّاعَةُ مُؤَنَّثَةٌ فَجَازَ الْجَمْعُ عَلَى مَعْنَى سَاعَاتِ الْأَيَّامِ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْأَمْرِ بِالذِّكْرِ فِي كُلِّ سَاعَاتِ هَذِهِ الْأَيَّامِ، أَوْ فِي مُعْظَمِهَا لَكَانَ جَوَابًا سَدِيدًا، وَنَظِيرُ ذَلِكَ الشَّهْرُ وَالصَّيْفُ وَالشِّتَاءُ، فَإِنَّهَا يُجَابُ بِهَا عَنْ كَمْ وَكَمْ، إِنَّمَا يُجَابُ عَنْهَا بِالْعَدَدِ وَأَلْفَاظُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَيْسَتْ عَدَدًا، وَإِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءٌ لِمَعْدُودَاتٍ، فَكَانَتْ جَوَابًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.: (فَلَا إِثْمَ) : عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ.
وَقُرِئَ: «فَلِثْمَ» وَوَجْهُهَا أَنَّهُ لَمَّا خَلَطَ لَا بِالِاسْمِ حَذَفَ الْهَمْزَةَ لِشَبَهِهَا بِالْأَلِفِ ; ثُمَّ حَذَفَ أَلِفَ لَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الثَّاءِ بَعْدَهَا.
(لِمَنِ اتَّقَى) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: جَوَازُ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ لِمَنِ اتَّقَى.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ