انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 223

2:223 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 35 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:223

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝٢٢٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 223 من سورة البقرة (2:223)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 35 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 223 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 223

المختصر في التفسير

زوجاتكم محل زرع لكم يلدن لكم الأولاد؛ كالأرض التي تخرج الثمار، فأتوا محل الزرع - وهو القُبل - مِن أي جهة شئتم وكيفما شئتم إذا كان في القُبل، وقدموا لأنفسكم بفعل الخيرات، ومنه أن يجامع الرجل امرأته بقصد التقرب إلى الله، ورجاء الذرية الصالحة، واتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ومنها ما شرع لكم في شأن النساء، واعلموا أنكم ملاقوه يوم القيامة، واقفون بين يديه، ومجازيكم على أعمالكم، وبشّر - أيها النبي - المؤمنين بما يسرهم عند لقاء ربهم من النعيم المقيم، والنظر إلى وجهه الكريم.

التفسير الميسر

نساؤكم موضع زرع لكم، تضعون النطفة في أرحامهن، فَيَخْرج منها الأولاد بمشيئة الله، فجامعوهن في محل الجماع فقط، وهو القبل بأي كيفية شئتم، وقَدِّموا لأنفسكم أعمالا صالحة بمراعاة أوامر الله، وخافوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه للحساب يوم القيامة. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بما يفرحهم ويسرُّهم من حسن الجزاء في الآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 222 إلى 223

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس، أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْـأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ} حتى فرغ من الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً، إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله إن اليهود قالت: كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي تعالـى ذكره بذلك: نساؤكم مزدرع أولادكم، فأتوا مزدرعكم كيف شئتـم، وأين شئتـم. وإنـما عنى بـالـحرث وهو الزرع المحتدث والمزدَرَع، ولكنهن لـما كنّ من أسبـاب الـحرث جعلن حرثاً، إذ كان مفهوماً معنى الكلام. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عبـيد الـمـحاربـي، قال: ثنا ابن الـمبـارك، عن يونس، عن عكرمة، عن ابن عبـاس:{ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} قال: منبت الولد. حدثنـي موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي:{ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} أما الـحرث فهي مزرعة يحرث فـيها. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُـمْ}. يعنـي تعالـى ذكره … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ست مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} روى الأئمة واللفظ لمسلم عن جابر ٱبن عبد الله قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل ٱمرأته من دُبرِها في قُبِلُها كان الولدُ أحول؛ فنزلت الآية: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} زاد في رواية عن الزّهريّ: إن شاء مُجَبِّية وإن شاء غير مُجَبِّيةٍ غير إن ذلك في صمامٍ واحد. ويُروى: في سمام واحد بالسين؛ قاله الترمذيُّ. وروى البخاريّ عن نافعٍ قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغَ منه؛ فأخذت عليه يوماً؛ فقرأ سورة «البقرة» حتى ٱنتهى إلى مكانٍ قال: أتدري فيم أنزلت؟ قلت: لا قال: نَزلت في كذا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 222 إلى 223

يخبر تعالى عن سؤالهم عن المحيض، وهل تكون المرأة بحالها بعد الحيض، كما كانت قبل ذلك، أم تجتنب مطلقا كما يفعله اليهود؟. فأخبر تعالى أن الحيض أذى، وإذا كان أذى، فمن الحكمة أن يمنع الله تعالى عباده عن الأذى وحده، ولهذا قال: { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } أي: مكان الحيض، وهو الوطء في الفرج خاصة، فهذا هو المحرم إجماعا، وتخصيص الاعتزال في المحيض، يدل على أن مباشرة الحائض وملامستها، في غير الوطء في الفرج جائز. لكن قوله: { وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } يدل على أن المباشرة فيما قرب من الفرج، وذلك فيما بين السرة والركبة، ينبغي تركه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ نساؤكم حرث لكم } أي محل زرعكم الولد { فأتوا حرثكم } أي محله وهو القبل { أنَّى } كيف { شئتم } من قيام وقعود واضطجاع وإقبال وإدبار، نزل ردا لقول اليهود : من أتى امرأته في قبلها أي من جهة دبرها جاء الولد أحول { وقدموا لأنفسكم } العمل الصالح كالتسمية عند الجماع { واتقوا الله } في أمره ونهيه { واعلموا أنكم ملاقوه } بالبعث فيجازيكم بأعمالكم { وبشر المؤمنين } الذين اتقوه بالجنة .

تفسير البغوي الآيات 222 إلى 223

قوله تعالىٰ: {ويَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ} أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي أنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني أنا موسى بن اسماعيل أنا حماد بن سلمة أنا ثابت البناني عن انس بن مالك أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالىٰ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً فاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ في ٱلْمَحِيضِ} الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« جامعوهن في البيوت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذه الجملة تذييل ثان لجملة: { { فأتوهن من حيث أمركم } } [البقرة: 222] قصد به الارتفاق بالمخاطبين والتأنس لهم لإشعارهم بأن منعهم من قربان النساء في مدة المحيض منع مؤقت لفائدتهم وأن الله يعلم أن نساءهم محل تعهدهم وملابستهم ليس منعهم منهن في بعض الأحوال بأمر هين عليهم لولا إرادة حفظهم من الأذى، كقول عمر بن الخطاب لما حمي الحمى «لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبراً إنها لبلادُهم» وتعتبر جملة {نساؤكم حرث} مقدِّمة لجملة {فأتوا حرثكم أنى شئتم} وفيها معنى التعليل للإذن بإتيانهن أنّى شاءوا، والعلةُ قد تجعل مقدمة فلو أوثر معنى التعليل لأخرت عن جملة {فأتوا حرثكم أنى شئتم} … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 222 إلى 223

قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ}. لم يبين هنا هذا المكان المأمور بالإتيان منه المعبر عنه بلفظه "حيث" ولكنه بين أن المراد به الإتيان في القبل في آيتين. إحداهما: هي قوله هنا: {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ} [البقرة: 223]؛ لأن قوله: {فَأْتُواْ} أمر بالإتيان بمعنى الجماع، وقوله: {حَرْثَكُمْ} يبين أن الإتيان المأمور به إنما هو في محل الحرث، يعني بذر الولد بالنطفة، وذلك هو القبل دون الدبر كما لا يخفى؛ لأن الدبر ليس محل بذر للأولاد، كما هو ضروري. الثانية: قوله تعالى: { فَٱلآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ }[البقرة: 187]، لأن المراد بما كتب … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {نساؤكم حرث لكم} في سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أن اليهود أنكرت جواز إتيان المرأة إلا من بين يديها، وعابت من يأتيها على غير تلك الصفة، فنزلت هذه الآية. روي عن جابر، والحسن، وقتادة. والثاني: أن حياً من قريش كانوا يتزوجون النساء بمكة، ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات، فلما قدموا المدينة، تزوجوا من الأنصار، فذهبوا ليفعلوا ذلك، فأنكرنه، وانتهى الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية. رواه مجاهد عن ابن عباس. والثالث: أن عمر بن الخطاب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت، حولت رحلي الليلة، فنزلت هذه الآية. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، والحرث: المزدرع، وكنى به هاهنا … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 223 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ الآية [٢٢٣].

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدَّثنا عبد الرحيم بن مُنِيب، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، أنه سمعَ جابرَ بن عبد الله يقول:

كانت اليهود تقول في الذي يأتي امرأته من دبرها في قبلها: إن الولد يكون أحول، فنزل: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾.

رواه البخاري عن أبي نعيم.

ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن سفيان.

أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخَلالي، أخبرنا عبد الله بن زيد البجلي، حدَّثنا أبو كُرَيب، حدَّثنا المُحَارِبي، عن محمد بن إسحاق عن أبان بن مسلم، عن مجاهد قال:

تتمة النص

عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عَرْضات من فاتحة الكتاب إلى خاتمته، أُوقِفُه عند كل آية منه فأسأله عنها حتى انتهى إلى هذه الآية: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ فقال ابن عباس: إنّ هذا الحيّ من قريش كانوا يَشْرَحُون النساء [بمكة]، ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات؛ فلما قدموا المدينة تزوجوا من الأنصار، فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بمكة، فأنكرن ذلك وقلن: هذا شيء لم نكن نُؤَتى عليه. فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ قال: إن شئت مقبلة، وإن شئت مدبرة، وإن شئت باركة؛ وإنما يعني بذلك موضع الولد للحرث. يقول: ائت الحرث حيث شئت.

رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه، عن أبي زكريا العَنْبَرِي، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم، عن المُحَارِبي.

أخبرنا سعيد بن محمد الحيّاني، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه، أخبرنا أبو القاسم البَغَوي، حدَّثنا علي بن جَعْد، حدَّثنا شعْبَة، عن محمد بن المُنْكدِر، سمعت جابراً قال:

قالت اليهود: إن الرجل إذا أتى امرأته باركة كان الولد أحول، فأنزل الله عز وجل: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ الآية.

أخبرنا سعيد بن محمد الحيّاني، أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون، أخبرنا أحمد بن الحسن بن الشَّرَقي، حدَّثنا أبو الأزْهَر، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبو كريب، قال: سمعت النعمان بن راشد [يحدث عن الزُّهْرِي] عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال:

قالت اليهود: إذا نكح الرجل امرأته مُجَبِّيَةً جاء ولدها أحول، فنزلت ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ إن شاء مُجَبِّيَة وإن شاء غير مُجَبِّيَة، غير أن ذلك في صمام واحد.

رواه مسلم عن هارون بن معروف، عن وهب بن جرير.

قال الشيخ أبو حامد بن الشرقي: هذا حديث جليل يساوي مائة حديث، لم يروه عن الزهري إلاَّ النعمان بن راشد.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الْمطَوِّعِيُّ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو علي، حدَّثنا زهير، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا يعقوب القُمِّي، حدَّثنا جعفر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال:

جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت. فقال: وما الذي أهلكك؟ قال: حوّلت رَحْلِي الليلة، قال: فلم يرد عليه شيئاً، فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الآية: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ يقول: أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأصفهاني، أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ، حدَّثنا أبو يحيى الرازي، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا المحاربي عن ليث، عن أبي صالح، عن سعيد بن المسيب: أنه سئل عن قوله: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ قال: نزلت في العزل.

وقال ابن عباس في رواية الكلبي:

نزلت في المهاجرين لما قدموا المدينة ذكروا إتيان النساء فيما بينهم، والأنصار واليهود من بين أيديهن ومن خلفهن، إذا كان المأتي واحداً في الفرج، فعابت اليهود ذلك إلا من بين أيديهن خاصة، وقالوا: إنا لنجد في كتاب الله في التوراة أنّ كل إتيان يؤتي النساء غير مستلقيات دَنَسٌ عند الله ومنه يكون الحول والخبل. فذكر المسلمون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إنا كنا في الجاهلية وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا. وإن اليهود عابت علينا ذلك وزعمت لنا كذا وكذا. فأكذب الله تعالى اليهود ونزل عليه يرخص لهم ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ يقول: الفرج مزرعة للولد ﴿فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ يقول: كيف شئتم من بين يديها ومن خلفها في الفرج.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى ويسألونك عن المحيض الآية روى مسلم والترمذي عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل ويسألونك عن المحيض الآية إصنعوا كل شيء إلا النكاح

وأخرج البارودي في الصحابة من طريق ابن إسحق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس أن ثابت بن الدحداح سأل النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت ويسألونك عن المحيض الآية وأخرج ابن جرير عن السدي نحوه

قوله تعالى نساؤكم حرث لكم الآية روى الشيخان وأبو داود والترمذي عن جابر قال كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم

وأخرج أحمد والترمذي عن ابن عباس قال جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال حولت رحلي الليلة فلم يرد عليه شيئا فأنزل الله الآية نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة

وأخرج ابن جرير وأبو يعلي وابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أصاب إمرأته في دبرها فأنكر الناس عليه ذلك فأنزلت نساؤكم حرث لكم الآية

وأخرج البخاري عن ابن عمر قال أنزلت هذه الآية في إتيان النساء في أدبارهن وأخرج الطبراني في الأوسط بسند جيد عنه قال إنما أنزلت

على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤكم حرث لكم رخصة في إتيان الدبر

تتمة النص

وأخرج أيضا عنه أن رجلا أصاب امرأة في دبرها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكر ذلك الناس فأنزل الله نساؤكم حرث لكم

وأخرج أبو داود والحاكم عن ابن عباس قال ان ابن عمر والله يغفر له وهم إنما كان أهل هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب كانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أنهم لا يأتون النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة وكان هذا الحي من الأنصار قد اخذوا بذلك وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم إمرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت إنما كنا نؤتى على حرف فسرى أمرهما فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري السبب الذي ذكره ابن عمر في نزول الآية مشهور وكأن حديث أبي سعيد لم يبلغ ابن عباس وبلغه حديث ابن عمر فوهمه فيه

أسباب النزول (مركز تفسير)

46 - عَنْ جَابِر بن عبد الله - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ¬أخرجه البخاري برقم: 4528، ومسلم برقم: 1435، وأبو داود برقم: 2163، والترمذي برقم: 2982، وابن ماجه برقم: 1925، والنسائي في الكبرى برقم: 8973، وأبو يعلى برقم: 2024، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 40، والبيهقي في السنن: 7/ 194 - 195، والحميدي برقم: 1263، وابن حبان برقم: 4166، 4197، والدارمي: 1/ 258 - 259، والواحدي في أسباب النزول: ص 53، وابن جرير الطبري برقم: 4339، 4440، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 1/ 261: لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد ووكيع، وأبي نعيم في الحلية.¥.

47 - وسبب ثان لنزول الآية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ. قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ"، قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئاً، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالحَيْضَة ¬أخرجه الترمذي برقم: 2980، والنسائي في الكبرى برقم: 8977، 11040، وأبو يعلى برقم: 2736، وأحمد: 1/ 297، والطبري: 4347، 4348، والطبراني في الكبير: 12317، والبيهقي: 7/ 198، والخرائطي في مساوئ الأخلاق: 465، 466، وحسنه الترمذي، وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد: 6/ 319، وصححه أحمد شاكر، وحسنه الألباني، وإسناده حسن.¥.

48 - وهناك سبب ثالث لنزول الآية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - أَوْهَمَ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ -، مَعَ هَذَا الحَيِّ مِنْ يَهُودَ - وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ -، وَكَانُوا يَرَوْنَ لَهُمْ فَضْلاً عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ، فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ، وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ، فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحاً مُنْكَرَاً، وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ، فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ، فَاصْنَعْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَاجْتَنْبني. حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أَيْ: مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ ¬أخرجه أبو داود برقم: 2164، والحاكم: 2/ 195، 279 والطبراني في الكبير: 11097، والواحدي في أسباب النزول برقم: 69، والبيهقي: 7/ 195 - 196، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، والحديث حسن، وقد زاد السيوطي عزوه في الدر: 1/ 263 لابن راهويه، والدارمي، وابن المنذر، وحسنه الشيخ الألباني، وقال ابن كثير: ويشهد له بالصحة ما تقدم من الأحاديث، ولا سيما رواية أم سلمة فإنها مشابهة لهذا السياق.¥.

49 - عن أبي النضر رَحَمِهُ اللهُ أنه قال لنافع مولى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر إنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارها، قال نافع: لقد كذبوا علي، ولكني سأخبرك كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض المصحف يوماً وأنا عنده، حتى بلغ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، قال: يا نافع هل تعلم ما أمر هذه الآية، إنا كنا معشر قريش نجبي النساء، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد من نسائنا، فإذا هن قد كرهن ذلك وأعظمنه، وكانت نساء الأنصار إنما يؤتين على جنوبهن، فأنزل الله تعالى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ¬أخرجه النَّسَائِيّ في الكبرى برقم: 8978، والطحاوي في مشكل الآثار: 6117، والطبري برقم: 4326، وإسناده صحيح على شرطهما، وصححه ابن كثير في التفسير: 1/ 262، وأخرجه البخاري برقم: 4526 بدون التصريح بالدبر. وقد جاء بلفظ آخر عن ابن عمر: أخرجه النَّسَائِيّ في عشرة النساء برقم: 92، وصححه ابن كثير: 1/ 383 - 384، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: 15/ 424.¥.

50 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ، تَزَوَّجُوا مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُجَبُّونَ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ لاَ تُجَبِّي، فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ امْرَأَتَهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَسْأَلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: فَأَتَتْهُ فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ، فَسَأَلَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَتْ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، وَقَالَ: "لاَ إِلَّا فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ" ¬أخرجه الترمذي برقم: 2983، وأحمد: 6/ 305، 310، 318، 319، والطبري برقم: 4341 - 4345، والبيهقي: 7/ 195، والطحاوي في مشكل الآثار: 6129، وقال الترمذي: حسن صحيح، وحسنه ابن كثير في التفسير: 1/ 381، والحديث صحيح.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 220 إلى 224 من سورة البقرة (الصفحة 35 من المصحف).

  • تحريم النكاح بين المسلمين والمشركين، وذلك لبُعد ما بين الشرك والإيمان.
  • دلت الآية على اشتراط الولي عند عقد النكاح؛ لأن الله تعالى خاطب الأولياء لمّا نهى عن تزويج المشركين.
  • حث الشريعة على الطهارة الحسية من النجاسات والأقذار، والطهارة المعنوية من الشرك والمعاصي.
  • ترغيب المؤمن في أن يكون نظره في أعماله - حتى ما يتعلق بالملذات - إلى الدار الآخرة، فيقدم لنفسه ما ينفعه فيها.

معاني كلمات الآية 223 من سورة البقرة

حَرْثٌ لَّكُمْ
مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ.
أَنَّى شِئْتُمْ
كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الحرث المزدرع كنى به عن الجماعوانى كيفوقدموا لانفسهم طاعة الله واتباع امره

نزهة القلوب للسجستاني

ٱلْمَحِيضِ: والحيض واحد.

يَطْهُرْنَ: أي ينقطع عنهن الدم، ويطهرن (بالتشديد): يغتسلن بالماء، وأصله يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء

أَنَّىٰ شِئْتُمْ: كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم انظر آية ٣٧ من آل عمران.

ٱلْمَحِيضِ: والحيض واحد.

يَطْهُرْنَ: أي ينقطع عنهن الدم، ويطهرن (بالتشديد): يغتسلن بالماء، وأصله يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء

أَنَّىٰ شِئْتُمْ: كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم انظر آية ٣٧ من آل عمران.

التبيان لابن الهائم

أنى شئتم: أي كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم فيكون أنى على ثلاثة معان - زه - يعني للحالة وللزمان وللمكان

جذور كلمات الآية 223

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 223 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس الآيات 222–223

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ محيض مصدر ومثله جاء مجيئا وقال مقيلا. قُلْ هُوَ أَذىً ابتداء وخبر، وأذى من ذوات الياء. يقال: أذيت به أذى وأذاني وهما آذياني. وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ لم تحذف النون للنصب لأنها علامة التأنيث وقد ذكرناه. فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ «حيث» في العربية للموضع فتأوّل قوم هذا على ما يجب في العربية أنه موضع بعينه وهو الفرج، وقال قوم: قد بيّن ذلك الموضع بقوله: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ فإنّى شئتم وهو الذي أمر به. وأما قول مجاهد من حيث نهوا عنه في محيضهنّ فيدلّ على أنه جعل الأمر والنهي شيئا واحدا، وهذا مردود. «أنّى» ظرف وحقيقته: من أين شئتم، وقيل: كيف شئتم وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ أي الطاعة ثم حذف المفعول. وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ حذفت النون للإضافة لأنه بمعنى المستقبل.

وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس قال سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يخطب يقول: «إنّكم ملاقو الله حفاة عراة مشاة غرلا» ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَرْثٌ لَكُمْ) : إِنَّمَا أَفْرَدَ الْخَبَرَ وَالْمُبْتَدَأُ جَمْعٌ ; لِأَنَّ الْحَرْثَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ ; أَيْ مَحْرُوثَاتٌ.

(أَنَّى شِئْتُمْ) : أَيْ كَيْفَ شِئْتُمْ، وَقِيلَ: مَتَى شِئْتُمْ، وَقِيلَ: مِنْ أَيْنَ شِئْتُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَوْضِعِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ شِئْتُمُ الْإِتْيَانَ.

وَمَفْعُولُ (قَدَّمُوا) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: نِيَّةَ الْوَلَدِ، أَوْ نِيَّةَ الْإِعْفَافِ.

(وَبَشِّرِ) : خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَجَرْيِ ذِكْرِهِ فِي قَوْلِهِ يَسْأَلُونَكَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4528⁩

كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}

كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 5 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1435a⁩

كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 5 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح مسلم ⁦1435b⁩

أَنَّ يَهُودَ، كَانَتْ تَقُولُ إِذَا أُتِيَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا ثُمَّ حَمَلَتْ كَانَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ ‏.‏ قَالَ فَأُنْزِلَتْ ‏‏{‏ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + رواية أخرى

صحيح سنن أبي داود ⁦2163⁩

إِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَائِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ‏‏{‏ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ‏}‏ ‏.‏

الراوي: جابر بن عبد الله مشروح

حسن سنن أبي داود ⁦2164⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الأَصْبَغِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ - وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - أَوْهَمَ إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَىُّ مِنَ الأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ - مَعَ هَذَا الْحَىِّ…

الراوي: عبد الله بن عمر + 7 روايات أخرى مشروح

أحاديث أخرى (19)

آيات ذات صلة بالآية 223

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:203

    وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ