نص الآية 2:224
وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٢٤
وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٢٤
الآية 224 من سورة البقرة (2:224)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 35 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا تجعلوا الحلف بالله حجة مانعة، من فعل البر والتقوى والإصلاح بين الناس، بل إذا حلفتم على ترك البر؛ فافعلوا البر وكفِّروا عن أيمانكم، والله سميع لأقوالكم، عليم بأفعالكم، وسيجازيكم عليها.
ولا تجعلوا -أيها المسلمون- حلفكم بالله مانعًا لكم من البر وصلة الرحم والتقوى والإصلاح بين الناس: بأن تُدْعَوا إلى فعل شيء منها، فتحتجوا بأنكم أقسمتم بالله ألا تفعلوه، بل على الحالف أن يعدل عن حلفه، ويفعل أعمال البر، ويكفر عن يمينه، ولا يعتاد ذلك. والله سميع لأقوالكم، عليم بجميع أحوالكم.
يقول تعالى: لا تجعلوا أيمانكم بالله تعالى مانعة لكم من البر وصلة الرحم إذا حلفتم على تركها، كقوله تعالى: { وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوۤاْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ } [النور: 22] فالاستمرار على اليمين آثم لصاحبها من الخروج منها بالتكفير، كما قال البخاري: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:نحن الآخرون السابقون يوم القيامة وقال رسول صلى … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله:{ وَلا تَـجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيـمَانِكُمْ} فقال بعضهم: معناه: ولا تـجعلوه علة لأيـمانكم، وذلك إذا سئل أحدكم الشيء من الـخير والإصلاح بـين الناس، قال: علـيّ يـمين بـالله ألا أفعل ذلك، أو قد حلفت بـالله أن لا أفعله. فـيعتلّ في تركه فعل الـخير والإصلاح بـين الناس بـالـحلف بـالله. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبـيه:{ وَلا تَـجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأِيـمَانِكُمْ} قال: هو الرجل يحلف علـى الأمر الذي لا يصلـح، ثم يعتلّ بـيـمينه يقول الله:{ أنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} هو خير له من أن يـمضي … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأُولىٰ ـ قال العلماء: لما أمر الله تعالىٰ بالإنفاق وصحبة الأيتام والنساء بجميل المعاشرة قال: لا تمتنعوا عن شيء من المكارم تعلّلا بأنا حلفنا ألا نفعل كذا؛ قال معناه ٱبن عباس والنخعيّ ومجاهد والربيع وغيرهم. قال سعيد بن جبير: هو الرجل يحلف ألا يَبرّ ولا يصِلَ ولا يُصلِح بين الناس؛ فيقال له: بَرّ؛ فيقول: قد حلفت. وقال بعض المتأولين: المعنى ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البِر والتقوى والإصلاح؛ فلا يحتاج إلى تقدير «لا» بعد «أن». وقيل: المعنى لا تستكثروا من اليمين بالله فإنه أهيب للقلوب؛ ولهذا قال تعالىٰ: { وَٱحْفَظُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ } [المائدة: 89]. وذمّ من كثّر اليمين فقال … تابع القراءة
المقصود من اليمين، والقسم تعظيم المقسم به، وتأكيد المقسم عليه، وكان الله تعالى قد أمر بحفظ الأيمان، وكان مقتضى ذلك حفظها في كل شيء، ولكن الله تعالى استثنى من ذلك إذا كان البر باليمين، يتضمن ترك ما هو أحب إليه، فنهى عباده أن يجعلوا أيمانهم عرضة، أي: مانعة وحائلة عن أن يبروا: أن يفعلوا خيرا، أو يتقوا شرا، أو يصلحوا بين الناس، فمن حلف على ترك واجب وجب حنثه، وحرم إقامته على يمينه، ومن حلف على ترك مستحب، استحب له الحنث، ومن حلف على فعل محرم، وجب الحنث، أو على فعل مكروه استحب الحنث، وأما المباح فينبغي فيه حفظ اليمين عن الحنث. ويستدل بهذه الآية على القاعدة المشهورة، أنه "إذا تزاحمت المصالح، قدم … تابع القراءة
{ ولا تجعلوا الله } أي الحلف به { عرضة } علة مانعة { لأيمانكم } أي نصيبا لها بأن تكثروا الحلف به { أن } لا { تبروا وتتقوا } فتكره اليمين على ذلك ويسن فيه الحنث ويكفِّر بخلافها على فعل. البر ونحوه فهي طاعة { وتصلحوا بين الناس } المعنى لا تمتنعوا من فعل ما ذكر من البر ونحوه إذا حلفتم عليه بل ائتوه وكفِّروا لأن سبب نزولها الامتناع من ذلك { والله سميع } لأقوالكم { عليم } بأحوالكم .
قوله تعالىٰ: {وَلاَ تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأَيْمَـٰنِكُمْ} نزلت في عبد الله بن رواحة، كان بينه وبين ختنه على أخته بشير بن النعمان الأنصاري شيء، فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه ولا يكلمه ولا يصلح بينه وبين خصمه، وإذا قيل له فيه قال: قد حلفت بالله أن لا أفعل، فلا يحل لي إلا أن تبر يميني، فأنزل الله هذه الآية. وقال ابن جريج: نزلت في أبي بكر الصديق حين حلف أن لا ينفق على مسطح حين خاض في حديث الإِفك، والعرضة: أصلها الشدة والقوة ومنه قيل للدابة التي تتخذ للسفر عرضة، لقُوَّتِها عليه، ثم قيل لكل ما يصلح لشيء هو عرضة له حتى قالوا للمرأة هي عرضة النكاح إذا صلحت له والعرضة كل ما يعترض فيمنع عن الشيء … تابع القراءة
جملة معطوفة على جملة { { نساؤكم حرث لكم } } [البقرة: 223] عطف تشريع على تشريع فالمناسبة بين الجملتين تعلق مضمونيهما بأحكام معاشرة الأزواج مع كون مضمون الجملة الأولى منعاً من قربان الأزواج في حالة الحيض، وكون مضمون هذه الجملة تمهيداً لجملة { { للذين يؤلون من نسائهم } } [البقرة: 226]، فوقع هذا التمهيد موقع الاعتراض بين جملة {نساؤكم حرث لكم}، وجملة {للذين يؤلون من نسائهم} وسلك فيه طريق العطف لأنه نهي عطف على نهي في قوله: { { ولا تقربوهن حتى يطهرن } } [البقرة: 222].w وقال التفتازاني: الأظهر أنه معطوف على مقدر أي امتثلوا ما أمرت به ولا تجعلوا الله عرضة اهـ. وفيه تكلف وخلو عن إبداء المناسبة، وجوز … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عُرضة لأيْمانكم} في سبب نزولها أربعة أقوال. أحدها: أنها نزلت في عبد الله بن رواحة، كان بينه وبين ختنه شيء، فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه ولا يكلمه، وجعل يقول: قد حلفت بالله، فلا يحل لي، إلا أن تبرّ يميني، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أن الرجل كان يحلف بالله أن لا يصل رحمه، ولا يصلح بين الناس، فنزلت هذه الآية، قاله الربيع بن أنس. والثالث: أنها نزلت في أبي بكر حين حلف، لا ينفق على مسطح، قاله ابن جريج. والرابع: نزلت في أبي بكر، حلف أن لا يصل ابنه عبد الرحمن حتى يسلم، قاله المقاتلان: ابن حيان، وابن سليمان. قال الفراء: والمعنى: ولا تجعلوا الله مُعترضاً … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾. [٢٢٤].
قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن رَوَاحَة ينهاه عن قطيعة خَتَنِه بشير بن النعمان، وذلك أن ابن رَوَاحَة حلَف أن لا يدخل عليه أبداً، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه وبين امرأته، ويقول: قد حلفت بالله أن لا أفعل ولا يحل [لي] إلا أن أبَرَّ في يميني فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم الآية أخرج ابن جرير من طريق ابن جريج قال حدثت أن قوله ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم الآية نزلت في أبي بكر في شأن مسطح
فوائد الآيات من 220 إلى 224 من سورة البقرة (الصفحة 35 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قوله عرضة لايمانهم أي نصبا لها أي انكم تعترضونه في كل شيء فتحلفون به ان تبروا أي ان لا تبروا
عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ: نصبا لها. ويقال عدة لها، ويقال هذا عرضة لك، أي عدة مقبولة فيما تشاء
بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ: يعني مالم تعتقدوه يمينا تدينا ولم توجبوه على أنفكسم، نحو: لا والله وبلى والله. واللغو أيضا: الباطل من الكلام، كقوله
وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً: [الفرقان: ٧٢] واللغو واللغا أيضا الفحش من الكلام، قال العجاج؛ عن اللغا ورفث التكلم. واللغو أيضا الشيء المسقط الملقى، يقال: ألغيت الشيء إذا طرحته وأسقطته.
عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ: نصبا لها. ويقال عدة لها، ويقال هذا عرضة لك، أي عدة مقبولة فيما تشاء
بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ: يعني مالم تعتقدوه يمينا تدينا ولم توجبوه على أنفكسم، نحو: لا والله وبلى والله. واللغو أيضا: الباطل من الكلام، كقوله
وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً: [الفرقان: ٧٢] واللغو واللغا أيضا الفحش من الكلام، قال العجاج؛ عن اللغا ورفث التكلم. واللغو أيضا الشيء المسقط الملقى، يقال: ألغيت الشيء إذا طرحته وأسقطته.
عرضة لأيمانكم: نصبا لها ويقال عدة لها ويقال هذا عرضة لك أي عدة مبتذلة فيما تشاء
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ نهي قال ابن عباس : يحلف أن لا يصل ذا قرابته. أَنْ تَبَرُّوا في موضع نصب، وإن شئت في موضع خفض، وإن شئت في موضع رفع فالنصب على ثلاث تقديرات منها: في أن تبرّوا ثم حذف «في» فتعدّى الفعل، ومنها: كراهة أن تبرّوا ثم يحذف، ومنها: لئلا تبرّوا والخفض في جهة واحدة على قول الخليل والكسائي يكون في أن تبرّوا فأضمرت «في» وخفضت بها والرفع بالابتداء وحذفت الخبر، والتقدير أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أولى أو أمثل مثل طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد: ٢١].
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَبَرُّوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ ; أَيْ مَخَافَةَ أَنْ تَبَرُّوا. وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ لِئَلَّا تَبَرُّوا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: فِي أَنْ تَبَرُّوا، فَلَمَّا حُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ نُصِبَ ; وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِالْحَرْفِ الْمَحْذُوفِ.