انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 247

2:247 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 40 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:247

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ۝٢٤٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 247 من سورة البقرة (2:247)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 40 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 247 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 247

المختصر في التفسير

وقال لهم نبيهم: إن الله قد أقام لكم طالوت ملكًا عليكم لتقاتلوا تحت رايته، قال أشرافهم مستنكرين هذا الاختيار ومعترضين عليه: كيف يكون له المُلك علينا، ونحن أولى بالمُلك منه؛ إذ لم يكن من أبناء الملوك، ولم يُعْطَ مالًا واسعًا يستعين به على الملك؟! قال لهم نبيهم: إن الله اختاره عليكم، وزاده عليكم سعة في العلم وقوة في الجسم، والله يؤتي ملكه من يشاء بحكمته ورحمته، والله واسع الفضل يعطي من يشاء، عليم بمن يستحقه من خلقه.

التفسير الميسر

وقال لهم نبيهم: إن الله قد أرسل إليكم طالوت مَلِكًا إجابة لطلبكم، يقودكم لقتال عدوكم كما طلبتم. قال كبراء بني إسرائيل: كيف يكون طالوت مَلِكًا علينا، وهو لا يستحق ذلك؟ لأنه ليس من سبط الملوك، ولا من بيت النبوة، ولم يُعْط كثرة في الأموال يستعين بها في ملكه، فنحن أحق بالملك منه; لأننا من سبط الملوك ومن بيت النبوة. قال لهم نبيهم: إن الله اختاره عليكم وهو سبحانه أعلم بأمور عباده، وزاده سَعَة في العلم وقوة في الجسم ليجاهد العدو. والله مالك الملك يعطي ملكه مَن يشاء من عباده، والله واسع الفضل والعطاء، عليم بحقائق الأمور، لا يخفى عليه شيء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

أي: لما طلبوا من نبيهم أن يعين لهم ملكاً منهم، فعين لهم طالوت، وكان رجلاً من أجنادهم، ولم يكن من بيت الملك فيهم، لأن الملك كان في سبط يهوذا، ولم يكن هذا من ذلك السبط، فلهذا قالوا: {أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا}، أي: كيف يكون ملكاً علينا {وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ} أي: هو مع هذا فقير لا مال له يقوم بالملك، وقد ذكر بعضهم أنه كان سقاء، وقيل: دباغاً، وهذا اعتراض منهم على نبيهم وتعنت، وكان الأولى بهم طاعة وقول معروف، ثم قد أجابهم النبي قائلاً: {إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَـٰهُ عَلَيْكُمْ} أي اختاره لكم من بينكم، والله أعلم به منكم، يقول: لست أنا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي تعالـى ذكره بذلك: وقال للـملأ من بنـي إسرائيـل نبـيُّهم شمويـل: إن الله قد أعطاكم ما سألتـم، وبعث لكم طالوت ملكاً. فلـما قال لهم نبـيهم شمويـل ذلك، قالوا: أنى يكون لطالوت الـملك علـينا، وهو من سبط بنـيامين بن يعقوب، وسبط بنـيامين سبط لا ملك فيهم ولا نبوّة، ونـحن أحقّ بالملك منه، لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب،{ وَلمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ المَالِ} يعني: ولم يؤت طالوت كثيراً من المال، لأنه سَقَّاء، وقيل كان دباغاً. وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل:{ أنَّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنا ونَحْنُ أحَقُّ بالمُلْكِ مِنْهُ ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ المَالِ } ما … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً} أي أجابكم إلى ما سألتم، وكان طالوت سَقَّاء. وقيل: دبّاغاً. وقيل: مُكَارِياً، وكان عالماً فلذلك رفعه الله على ما يأتي: وكان من سِبط بِنْيَامين ولم يكن من سِبط النبوّة ولا من سِبط المُلْك، وكانتِ النبوّة في بني لاوَى، والملك في سِبط يهوذا فلذلك أنكروا. قال وهب بن منبّه: لما قال الملأ من بني إسرائيل لشَمْوِيل بن بال ما قالوا، سأل الله تعالى أن يبعث إليهم ملِكاً ويدُلّه عليه؛ فقال الله تعالى له: ٱنظر إلى القَرَن الذي فيه الدُّهْن في بيتك فإذا دخل عليك رجل فنَشّ الدّهنُ الذي في القَرَن، فهو مَلِك بني إسرائيل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 246 إلى 248

يقص تعالى على نبيه قصة الملأ من بني إسرائيل وهم الأشراف والرؤساء، وخص الملأ بالذكر، لأنهم في العادة هم الذين يبحثون عن مصالحهم ليتفقوا فيتبعهم غيرهم على ما يرونه، وذلك أنهم أتوا إلى نبي لهم بعد موسى عليه السلام فقالوا له { ابعث لنا ملكا } أي: عيِّن لنا ملكا { نقاتل في سبيل الله } ليجتمع متفرقنا ويقاوم بنا عدونا، ولعلهم في ذلك الوقت ليس لهم رئيس يجمعهم، كما جرت عادة القبائل أصحاب البيوت، كل بيت لا يرضى أن يكون من البيت الآخر رئيس، فالتمسوا من نبيهم تعيين ملك يرضي الطرفين ويكون تعيينه خاصا لعوائدهم، وكانت أنبياء بني إسرائيل تسوسهم، كلما مات نبي خلفه نبي آخر، فلما قالوا لنبيهم تلك المقالة { قال … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنَى } كيف { يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه } لأنه ليس من سبط المملكة ولا النبوة وكان دباغا أو راعيا { ولم يؤت سعة من المال } يستعين بها على إقامة الملك { قال } النبي لهم { إن الله اصطفاه } اختاره للملك { عليكم وزاده بسطة } سعة { في العلم والجسم } وكان أعلم بني إسرائيل يومئذ وأجملهم وأتمهم خلقا { والله يؤتي ملكه من يشاء } إيتاءه لا اعتراض عليه { والله واسع } فضله { عليم } بمن هو أهل له .

تفسير البغوي الآيات 247 إلى 248

{وقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} وذلك أن اشمويل سأل الله تعالىٰ أن يبعث لهم ملكاً فأتى بعصا وقرن فيه دهن القدس وقيل: له إن صاحبكم الذي يكون مَلِكاً طوله طول هذه العصا وانظر هذا القرن الذي فيه الدهن فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن به رأسه وملكه عليهم، وكان طالوت اسمه بالعبرانية شاول بن قيس من أولاد بنيامين ابن يعقوب سمي طالوت لطوله وكان أطول من كل أحد برأسه ومنكبيه، وكان رجلاً دباغاً يعمل الأديم قاله وهب، وقال السدي: كان رجلاً سقاء يسقي على حمار له من النيل فضل حماره فخرج في طلبه، وقيل كان خربندجا، وقال وهب: بل ضلت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

أعاد الفعل في قوله: {وقال لهم نبيهم} للدلالة على أن كلامه هذا ليس من بقية كلامه الأول، بل هو حديث آخر متأخر عنه وذلك أنه بعد أن حذرهم عواقب الحكومة الملكية وحذرهم التولي عن القتال، تكلم معهم كلاماً آخَرَ في وقت آخر. وتأكيدُ الخبر بإنَّ إيذان بأن من شأن هذا الخبر أن يُتلقى بالاستغراب والشك، كما أنبأ عنه قولهم: {أنى يكون له الملك علينا}. ووقع في سفر صمويل في الإصحاح التاسع أنه لما صمم بنو إسرائيل في سؤالهم أن يعين لهم مِلكاً، صلى لله تعالى فأوحى الله إليه أنْ أجبْهم إلى كل ما طلبوه، فأجابهم وقال لهم: اذهبوا إلى مدنكم، ثم أوحى الله إليه صفة الملك الذي سيعينه لهم، وأَنه لقيه رجل من بنيامين اسمه … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وقال لهم نبيهم إِن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً} ذكر أهل التفسير أن نبي بني إسرائيل سأل الله أن يبعث لهم ملكاً، فأتى بعصا وقرن فيه دهن، وقيل له: إن صاحبكم الذي يكون ملكاً يكون طوله طول هذه العصا، ومتى دخل عليك رجل، فنشق الدهن، فهو الملك، فادهن به رأسه، وملكه على بني إسرائيل، فقاس القوم أنفسهم بالعصا، فلم يكونوا على مقدارها. قال عكرمة، والسدي: كان طالوت سقاءً يسقي على حمار له، فضلَّ حماره، فخرج يطلبه، وقال وهب: بل كان دباغاً يعمل الأدم، فضلت حمرٌ لأبيه، فأرسل مع غلام له في طلبها، فمرا ببيت شمويل النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلا ليسألاه عن ضالتهما، فنشق الدهن، فقام شمويل فقاس طالوت … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 246 إلى 248 من سورة البقرة (الصفحة 40 من المصحف).

  • التنبيه إلى أهم صفات القائد التي تؤهله لقيادة الناس؛ وهي العلم بما يكون قائدًا فيه، والقوة عليه.
  • إرشاد من يتولى قيادة الناس إلى ألا يغتر بأقوالهم حتى يبلوهم، ويختبر أفعالهم بعد أقوالهم.
  • أن الاعتبارات التي قد تشتهر بين الناس في وزن الآخرين والحكم عليهم قد لا تكون هي الموازين الصحيحة عند الله تعالى، بل هو سبحانه يصطفي من يشاء من خلقه بحكمته وعلمه.

معاني كلمات الآية 247 من سورة البقرة

بَسْطَةً
سَعَةً.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

التبيان لابن الهائم

بسطة في العلم: أي سعة من قولك بسطت الشيء إذا كان مجموعا ففتحته ووسعته - زه - وقيل البسط في الشيء إمداده في جميع جهاته.

جذور كلمات الآية 247

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 247 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً «طالوت» مفعول، ولم ينصرف لأنه أعجمي وكذا داوود وجالوت، ولو سمّيت رجلا بطاووس وراقود لصرفت وإن كانا أعجميّين، والفرق بين هذا وبين الأول أنك تقول: الطاوس فتدخل فيه الألف واللام فتمكّن في العربية، ولا يكون هذا في ذاك. ملك السماوات نصب على الحال.

قالُوا أَنَّى من أي جهة وهي في موضع نصب على الظرف الْمُلْكُ عَلَيْنا رفع اسم يكون. وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ابتداء وخبره. وَلَمْ يُؤْتَ جزم بلم فلذلك حذفت منه الألف. سَعَةً مِنَ الْمالِ خبر ما لم يسمّ فاعله.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَالُوتَ) : هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ ; مَعْرِفَةٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْصَرِفْ، وَلَيْسَ بِمُشْتَقٍّ مِنَ الطُّولِ، كَمَا أَنَّ إِسْحَاقَ لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ مِنَ السَّحْقِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَلْفَاظٌ تُقَارِبُ أَلْفَاظَ الْعَرَبِيَّةِ.

وَ (مَلِكًا) : حَالٌ، وَ (أَنَّى) : بِمَعْنَى أَيْنَ، أَوْ بِمَعْنَى كَيْفَ، وَمَوْضِعُهَا نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْمَلِكِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا «يَكُونُ» ; وَلَا يَعْمَلُ فِيهَا وَاحِدٌ مِنَ الظَّرْفَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَامِلٌ مَعْنَوِيٌّ، فَلَا يَتَقَدَّمُ الْحَالُ عَلَيْهِ. وَ (يَكُونُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ النَّاقِصَةَ فَيَكُونُ الْخَبَرُ «لَهُ»،

وَ «عَلَيْنَا» حَالٌ مِنَ الْمَلِكِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ يَكُونُ أَوِ الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عَلَيْنَا، وَلَهُ حَالٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ التَّامَّةَ، فَيَكُونُ لَهُ مُتَعَلِّقًا بِيَكُونُ، وَعَلَيْنَا حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ يَكُونُ.

(وَنَحْنُ أَحَقُّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْيَاءُ وَمِنْ يَتَعَلَّقَانِ بِأَحَقَّ.

وَأَصْلُ السَّعَةِ وَسَعَةٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَحَقُّهَا فِي الْأَصْلِ الْكَسْرُ، وَإِنَّمَا حُذِفَتْ فِي الْمَصْدَرِ لَمَّا حُذِفَتْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَأَصْلُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْكَسْرُ، وَهُوَ قَوْلُكَ: يَسَعُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تُحْذَفْ، كَمَا لَمْ تُحْذَفْ فِي يَوْجَلُ وَنَوْجَلُ، وَإِنَّمَا فُتِحَتْ مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ فَالْفَتْحَةُ

عَارِضَةٌ، فَأَجْرَى عَلَيْهَا حُكْمَ الْكَسْرَةِ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِي الْمَصْدَرِ مَفْتُوحَةً ; لِتُوَافِقَ الْفِعْلَ، وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَكَ: وَعَدَ يَعِدُّ مَصْدُرُهُ عِدَةٌ بِالْكَسْرِ لَمَّا خَرَجَ عَلَى أَصْلِهِ.

وَ (مِنَ الْمَالِ) : نَعْتٌ لِلسَّعَةِ. (فِي الْعِلْمِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْبَسْطَةِ ; وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهَا.

وَ (وَاسِعٌ) : قِيلَ: هُوَ عَلَى مَعْنَى النَّسَبِ ; أَيْ هُوَ ذُو سَعَةٍ.

وَقِيلَ: جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، وَالْأَصْلُ أَوْسَعُ فَهُوَ مُوَسَّعٌ.

وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلُ وَسِعَ ; فَالتَّقْدِيرُ: عَلَى هَذَا وَاسِعُ الْحِلْمِ ; لِأَنَّكَ تَقُولُ وَسِعَنَا حِلْمُهُ.

آيات ذات صلة بالآية 247

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:73

    وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

  • المائدة 5:54

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

  • البقرة 2:261

    مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

  • البقرة 2:248

    وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

جميع متشابهات سورة البقرة

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ