انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 73

3:73 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 59 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:73

وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ۝٧٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 73 من سورة آل عمران (3:73)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 59 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 73 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 73

المختصر في التفسير

وقالوا أيضًا: ولا تصدقوا إلا من كان تابعًا لدينكم، قل - أيها الرسول -: إن الهدى إلى الحق هو هدى الله تعالى، لا ما أنتم عليه من تكذيب وعناد، مخافة أن يؤتى أحد من الفضل مثل ما أوتيتم، أو مخافة أن يحاجوكم عند ربكم إن أقررتم بما أُنزل عليهم، قل - أيها الرسول -: إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء من عباده، لا يقتصر فضله على أمة دون أمة، والله واسع الفضل عليم بمن يستحقه.

التفسير الميسر

ولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لمَن تبع دينكم فكان يهودياً، قل لهم -أيها الرسول-: إن الهدى والتوفيق هدى الله وتوفيقه للإيمان الصحيح. وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلمون منكم فيساووكم في العلم به، وتكون لهم الأفضلية عليكم، أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها. قل لهم -أيها الرسول-: إن الفضل والعطاء والأمور كلها بيد الله وتحت تصرفه، يؤتيها من يشاء ممن آمن به وبرسوله. والله واسع عليم، يَسَعُ بعلمه وعطائه جميع مخلوقاته، ممن يستحق فضله ونعمه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 69 إلى 74

يخبر تعالى عن حسد اليهود للمؤمنين، وبغيهم إياهم الإضلال، وأخبر أن وبال ذلك إنما يعود على أنفسهم، وهم لا يشعرون أنهم ممكور بهم، ثم قال تعالى منكراً عليهم: {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأَيَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} أي: تعلمون صدقها، وتتحققون حقها. { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تكتمون ما في كتبكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأنتم تعرفون ذلك وتتحققونه {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوۤاْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: ولا تصدّقوا إلا من تبع دينكم فكان يهودياً. وهذا خبر من الله عن قول الطائفة الذين قالوا لإخوانهم من الـيهود: {ِ { ءامِنُواْ بِٱلَّذِي أُنزِلَ على ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ }[آل عمران: 72]. واللام التـي فـي قوله: {لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ } نظيرة اللام التـي فـي قوله: {عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم } بـمعنى: ردفكم {بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ }. وبنـحو ما قلنا فـي تأويـل ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ } هذا قول بعضهم لبعض. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} هذا نهي، وهو من كلام اليهود بعضهم لبعض، أي قال ذلك الرؤساء للسّفلة. وقال السدي: من قول يهودِ خيبر ليهود المدينة. وهذه الآية أشكل ما في السورة. فروي عن الحسن ومجاهد أن معنى الآية ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم لأنهم لا حجة لهم فإنكم أصح منهم دِيناً. و «أن» و «يحاجوكم» في موضع خفض، أي بأن يحاجوكم أي باحتجاجهم، أي لا تصدّقوهم في ذلك فإنهم لا حجة لهم. {أَن يُؤْتَىۤ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ} من التوراة والمنّ والسلوى وفرق البحر وغيرها من الآيات والفضائل. فيكون «أن يؤتي» مؤخراً بعد {أَوْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 69 إلى 74

يحذر تعالى عباده المؤمنين عن مكر هذه الطائفة الخبيثة من أهل الكتاب، وأنهم يودون أن يضلوكم، كما قال تعالى { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا }ومن المعلوم أن من ود شيئا سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه، ولكن من لطف الله أنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فلهذا قال تعالى { وما يضلون إلا أنفسهم } فسعيهم في إضلال المؤمنين زيادة في ضلال أنفسهم وزيادة عذاب لهم، قال تعالى { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }{ وما يشعرون } بذلك أنهم يسعون في ضرر أنفسهم وأنهم لا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

وقالوا أيضاً { ولا تؤمنوا } تصدَّقوا { إلا لمن تبع } وافق { دينكم } قال تعالى: { قل } لهم يا محمد { إن الهدى هدى الله } الذي هو الإسلام وما عداه ضلال، والجملةُ اعتراض { أن } أي بأن { يؤتى أحدّ مثل ما أوتيتم } من الكتاب والحكمة والفصائل وأن مفعول تؤمنوا، والمستثنى منه أحد قدم عليه المستثنى المعنى: لا تقروا بأن أحدا يؤتى ذلك إلا لمن اتبع دينكم { أو } بأن { يحاجوكم } أي المؤمنون يغلبوكم { عند ربكم } يوم القيامة لأنكم أصح دينا، وفي قراءة: أأن بهمزة التوبيخ أي إيتاء أحد مثله تقرون به قال تعالى { قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء } فمن أين لكم أنه لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم { والله واسع } كثير الفضل { عليم } بمن هو أهله .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {وَلاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} هذا متصل بالأول من قول اليهود بعضهم لبعض {وَلاَ تُؤْمِنُوۤاْ} أي لا تصدقوا {إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} وافق ملتكم، واللام في «لمن» صلة، أي لا تصدقوا إلا من تبع دينكم اليهودية كقوله تعالى: { قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم }[النحل: 72] أي: ردفكم. {قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ} هذا خبر من الله عز وجل أن البيان بيانه، ثم اختلفوا: فمنهم من قال: هذا كلام معترض بين كلامين، وما بعده متصل بالكلام الأول، إخبار عن قول اليهود بعضهم لبعض، ومعناه: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحدكم مثل ما أوتيتم من العلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 72 إلى 74

عطف على { ودت طائفة }[آل عمران: 69]. فالطائفة الأولى حاوَلت الإضلال بالمجاهرة، وهذه الطائفة حاولتْه بالمخادعة: قيل أشير إلى طائفة من اليهود منهم كَعْب بن الأشْرَف، ومالك بن الصيف، وغيرهما من يهود خيبر، أغواهم العجب بدينهم فتوهموا أنهم قدوة للناس فلما أعيتهم المجاهرة بالمكابرة دبروا للكيد مكيدة أخرى، فقالوا لطائفة من أتباعهم: «آمِنوا بمحمد أولَ النهار مظهرين أنكم صدّقتموه ثم اكفُروا آخر النهار ليظهر أنكم كفرتم به عن بصيرة وتجربة فيقول المسلمون مَا صرف هؤلاء عنا إلاّ ما انكشف لهم من حقيقة أمر هذا الدين، وأنّه ليس هو الدين المبشر به في الكتب السالفة» ففعلوا ذلك. وقوله: {على الذين آمنوا} يحتمل … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولا تؤمنوا إِلا لمن تبِع دينَكم} اختلف العلماء في توجيه هذه الآية على أربعة أقوال. أحدها: أن معناه: و لا تصدقوا إلا من تبع دينكم، ولا تصدقوا أن يؤتى أحدٌ مما أوتيتم من العلم، وفلق البحر، والمنِّ، والسلوى، وغير ذلك، ولا تصدقوا أن يجادلوكم عند ربكم، لأنكم أصح ديناً منهم، فيكون هذا كله من كلام اليهود بينهم، وتكون اللام في «لمن» صلة، ويكون قوله تعالى: {قل إِنَّ الهدى هدى الله} كلاماً معترضاً بين كلامين، هذا معنى قول مجاهد، والأخفش. والثاني: أن كلام اليهود تام عند قوله: {لمن تبع دينكم} والباقي من قول الله تعالى، لا يعترضه شيءٌ من قولهم، وتقديره: قل يا محمد: إن الهدى هدى الله أن يؤتى … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 71 إلى 77 من سورة آل عمران (الصفحة 59 من المصحف).

  • من علماء أهل الكتاب من يخدع أتباع ملتهم، ولا يبين لهم الحق الذي دلت عليه كتبهم، وجاءت به رسلهم.
  • من وسائل الكفار الدخول في الدين والتشكيك فيه من الداخل.
  • الله تعالى هو الوهاب المتفضل، يعطي من يشاء بفضله، ويمنع من يشاء بعدله وحكمته، ولا ينال فضله إلا بطاعته.
  • كل عِوَضٍ في الدنيا عن الإيمان بالله والوفاء بعهده - وإن كان عظيمًا - فهو قليل حقير أمام ثواب الآخرة ومنازلها.

معاني كلمات الآية 73 من سورة آل عمران

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ولا تؤمنوا أي فلا تصدقواان يؤتي احد مثل ما اتيتم الا من تبع دينكموقوله تعالى قل ان الهدى هدى الله كلام معترض بين كلامينوقوله تعالى او يحاجوكم المعنى فلا تؤمنو انهم يحاجوكم لانهم لا حجة لهم

إعراب الآية 73 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قال أبو جعفر: هذه الآية من أشكل ما في السورة وقد ذكرناه، والإعراب يبيّنها. فيها أقوال: فمن قال: إنّ في الكلام تقديما وتأخيرا فإنّ المعنى: ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلّا من اتّبع دينكم وجعل اللام زائدة فهو عنده استثناء ليس من الأول وإلّا لم يجز التقديم ومن قال: المعنى على غير تقديم ولا تأخير جعل اللام أيضا زائدة أو متعلقة بمصدر أي لا تجعلوا تصديقكم إلّا لمن اتّبع دينكم بأن يؤتى أحد من العلم برسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل ما أوتيتم وتقدير ثالث أي كراهة أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم. وقال الفراء : يجوز أن يكون قد انقطع كلام اليهود عند قوله إلّا لمن تبع دينكم ثم قال لمحمد صلّى الله عليه وسلّم قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أي إنّ البيان بيان الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أي بيّن أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وصلحت أحد لأن «أن» بمعنى «لا» مثل يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [النساء: ١٧٦] أي أن لا تضلّوا قال أبو جعفر: في قوله قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ قولان: أحدهما أنّ الهدى إلى الخير والدلالة على الله بيد الله جلّ وعزّ يؤتيه أنبياءه فلا تنكروا أن يؤتى أحد سواكم مثل ما أوتيتم، فإن أنكروا ذلك فقل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والقول الآخر: قل إنّ الهدى هدى الله الذي أتاه المؤمنين من التصديق بمحمد صلّى الله عليه وسلّم لا غيره أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من البراهين والحجج والأخبار بما في كتبهم أو يحاجّوكم عند ربكم. قال الأخفش: أي ولا يؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ولا تصدقوا أن يحاجّوكم يذهب إلى أنه معطوف وقال الفراء :«أو» بمعنى حتّى وإلّا أن.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا قَبْلَهُ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلَا تُقِرُّوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ، فَعَلَى هَذَا اللَّامُ غَيْرُ زَائِدَةٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً، وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى الْمَعْنَى ; أَيِ اجْحَدُوا كُلَّ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَبِعَ.

وَالثَّانِي: أَنَّ النِّيَّةَ التَّأْخِيرُ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلَا تُصَدِّقُوا أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ إِلَّا مَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ، فَاللَّامُ عَلَى هَذَا زَائِدَةٌ، وَمَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ أَحَدٍ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: (قُلْ إِنَّ الْهُدَى) : فَمُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ لِأَنَّهُ مُشَدَّدٌ، وَهَذَا الْوَجْهُ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ فِيهِ تَقْدِيمُ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَعَلَى الْعَامِلِ فِيهِ، وَتَقْدِيمُ مَا فِي صِلَةِ أَنْ عَلَيْهَا، فَعَلَى هَذَا مَوْضِعُ «أَنْ يُؤْتَى» ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: جَرٌّ، تَقْدِيرُهُ: وَلَا تُؤْمِنُوا بِأَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ ; تَقْدِيرُهُ: وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ. وَقِيلَ: أَنْ يُؤْتَى مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: «قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ»، وَالتَّقْدِيرُ: أَنْ لَا يُؤْتَى ; أَيْ هُوَ أَنْ لَا يُؤْتَى، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ. (أَوْ يُحَاجُّوكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى يُؤْتَى، وَجَمَعَ الضَّمِيرَ لِأَحَدٍ ; لِأَنَّهُ فِي مَذْهَبِ الْجَمْعِ، كَمَا قَالَ (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) [الْبَقَرَةِ: ١٣٦] وَيُقْرَأُ أَنْ يُؤْتَى عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَمَوْضِعُهُ رَفْعٌ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، تَقْدِيرُهُ: إِتْيَانُ أَحَدٍ مِثْلُ مَا أُوتِيتُمْ، يُمْكِنُ أَوْ يُصَدَّقُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أَتُصَدِّقُونَ أَنْ يُؤْتَى، أَوْ أَتُشِيعُونَ. وَيُقْرَأُ شَاذًّا أَنْ يُؤْتَى عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَأَحَدٌ فَاعِلُهُ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَنْ يُؤْتِيَ أَحَدٌ أَحَدًا.

(يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُوَ يُؤْتِيهِ، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا.

آيات ذات صلة بالآية 73

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الجمعة 62:4

    ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

  • الحديد 57:29

    لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

  • المائدة 5:54

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

  • الحديد 57:21

    سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

  • البقرة 2:247

    وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

  • البقرة 2:261

    مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

جميع متشابهات سورة آل عمران

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ