انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 28

2:28 الجزء 1 الحزب 1 الصفحة 5 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:28

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ۝٢٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 28 من سورة البقرة (2:28)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 5 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 28 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 28

المختصر في التفسير

إن أمركم - أيها الكفار - لعجب! كيف تكفرون بالله، وأنتم تشاهدون دلائل قدرته في أنفسكم، فقد كنتم عدمًا لا شيء، فأنشأكم وأحياكم، ثم هو يميتكم الموتة الثانية، ثم يحييكم الحياة الثانية، ثم يرجعكم إليه ليحاسبكم على ما قدمتم.

التفسير الميسر

كيف تنكرون -أيُّها المشركون- وحدانية الله تعالى، وتشركون به غيره في العبادة مع البرهان القاطع عليها في أنفسكم؟ فلقد كنتم أمواتًا فأوجدكم ونفخ فيكم الحياة، ثم يميتكم بعد انقضاء آجالكم التي حددها لكم، ثم يعيدكم أحياء يوم البعث، ثم إليه ترجعون للحساب والجزاء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى محتجاً على وجوده وقدرته، وأنه الخالق المتصرف في عباده: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ} أي: كيف تجحدون وجوده، أو تعبدون معه غيره {وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَـٰكُمْ} أي: وقد كنتم عدماً، فأخرجكم إلى الوجود؛ كما قال تعالى: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ أَمْ خَلَقُواْ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ }[الطور: 35 - 36] وقال تعالى: { هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } [الإنسان: 1] والآيات في هذا كثيرة، وقال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: { قَالُواْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك. فقال بعضهم بـما: حدثنـي به موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسبـاط، عن السدي فـي خبر ذكره عن أبـي مالك، وعن أبـي صالـح، عن ابن عبـاس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبـي صلى الله عليه وسلم: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} يقول: لـم تكونوا شيئاً فخـلقكم ثم يـميتكم ثم يحيـيكم يوم القـيامة. وحدثنا مـحمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفـيان، عن أبـي إسحاق، عن أبـي الأحوص، عن عبد الله فـي قوله: { أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

«كيف» سؤال عن الحال، وهي ٱسم في موضع نصب بـ «ـتَكْفُرُونَ»، وهي مبنيّة على الفتح وكان سبيلها أن تكون ساكنة؛ لأن فيها معنى الاستفهام الذي معناه التعجب فأشبهت الحروف، وٱختير لها الفتح لخفته؛ أي هؤلاء ممن يجب أن يتعجّب منهم حين كفروا وقد ثبتت عليهم الحجة. فإن قيل: كيف يجوز أن يكون هذا الخطاب لأهل الكتاب وهم لم يكفروا بالله؟ فالجواب ما سبق من أنهم لما لم يثبتوا أمر محمد عليه السلام ولم يصدّقوه فيما جاء به فقد أشركوا؛ لأنهم لم يقرّوا بأن القرآن من عند الله. ومن زعم أن القرآن كلام البشر فقد أشرك بالله وصار ناقضاً للعهد. وقيل: «كيف» لفظه لفظ الاستفهام وليس به، بل هو تقرير وتوبيخ؛ أي كيف تكفرون نعمه … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا استفهام بمعنى التعجب والتوبيخ والإنكار، أي: كيف يحصل منكم الكفر بالله; الذي خلقكم من العدم; وأنعم عليكم بأصناف النعم; ثم يميتكم عند استكمال آجالكم; ويجازيكم في القبور; ثم يحييكم بعد البعث والنشور; ثم إليه ترجعون; فيجازيكم الجزاء الأوفى، فإذا كنتم في تصرفه; وتدبيره; وبره; وتحت أوامره الدينية; ومن بعد ذلك تحت دينه الجزائي; أفيليق بكم أن تكفروا به; وهل هذا إلا جهل عظيم وسفه وحماقة؟ بل الذي يليق بكم أن تؤمنوا به وتتقوه وتشكروه وتخافوا عذابه; وترجوا ثوابه.

تفسير الجلالين

{ كيف تكفرون } يا أهل مكة { بالله و } قد { كنتم أمواتاً } نطفاً في الأصلاب { فأحياكم } في الأرحام والدنيا بنفخ الروح فيكم، والاستفهام للتعجيب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيْخ { ثم يميتكم } عند انتهاء آجالكم { ثم يحييكم } بالبعث { ثم إليه ترجعون } تردون بعد البعث فيجازيكم بأعمالكم. وقال دليلا على البعث لما أنكروه.

تفسير البغوي الآيات 26 إلى 29

قوله تعالىٰ {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْىِ أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } سبب نزول هذه الآية أن الله تعالىٰ لمّا ضرب المثل بالذباب والعنكبوت فقال: { إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ }[الحج: 73] وقال: { مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً }[العنكبوت: 41] قالت اليهود: ما أراد الله بذكر هذه الأشياء الخسيسة؟ وقيل: قال المشركون: إنا لا نعبد إلٰهاً يذكر مثل هذه الأشياء فأنزل الله تعالىٰ {إنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْىِ} أي لا يترك ولا يمنعه الحياء {أَن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

ثُني عنان الخطاب إلى الناس الذين خوطبوا بقوله آنفاً: { يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم }[البقرة: 21]، بعد أن عقب بأفانين من الجمل المعترضة من قوله: { وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري }[البقرة: 25] إلى قوله: { الخاسرون }[البقرة: 27]. وليس في قوله: {كيف تكفرون بالله} تناسب مع قوله: { إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما }[البقرة: 26] وما بعده مما حكى عن الذين كفروا في قولهم: { ماذا أراد الله بهذا مثلاً }[البقرة: 26] حتى يكون الأنتقالُ إلى الخطاب في قوله: {تكفرون} التفاتاً، فالمناسبة بين موقع هاته الآية بعد ما قبلها هي مناسبة اتحاد الغرض، بعد استيفاء ما تخلل … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {كيفَ تكفُرون بالله} في كيف قولان. أحدهما: أنه استفهام في معنى التعجب، وهذا التعجب للمؤمنين، أي: اعجبوا من هؤلاء كيف يكفرون، وقد ثبتت حجة الله عليهم، قاله ابن قتيبة والزجاج. والثاني: أنه استفهام خارج مخرج التقرير والتوبيخ. تقديره: ويحكم: كيف تكفرون بالله؟! قال العجاج: أطرباً وأَنت قنسريّ والدهر بالانسان دواريُّ أراد: أتطرب وأنت شيخ كبير؟! قاله ابن الأنباري. قوله تعالى: {وَكنتم أَمواتاً}. قال الفراء: أي: وقد كنتم أمواتاً. ومثله { أو جاؤوكم حصرت صدورهم }[النساء:90] أي: قد حصرت. ومثله: { إِن كان قميصه قدَّ من دبر فكذبت }[يوسف:26] أي: فقد كذبت، ولولا إضمار «قد» لم يجز مثله في الكلام … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 25 إلى 29 من سورة البقرة (الصفحة 5 من المصحف).

  • من كمال النعيم في الجنة أن ملذاتها لا يكدرها أي نوع من التنغيص، ولا يخالطها أي أذى.
  • الأمثال التي يضربها الله تعالى لا ينتفع بها إلا المؤمنون؛ لأنهم هم الذين يريدون الهداية بصدق، ويطلبونها بحق.
  • من أبرز صفات الفاسقين نقضُ عهودهم مع الله ومع الخلق، وقطعُهُم لما أمر الله بوصله، وسعيُهُم بالفساد في الأرض.
  • الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة؛ لأن الله تعالى امتنَّ على عباده بأن خلق لهم كل ما في الأرض.

معاني كلمات الآية 28 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وكنتم امواتا اى نطفا

نزهة القلوب للسجستاني

أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ: انظر ١١ من غافر.

جذور كلمات الآية 28

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 28 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ... كَيْفَ اسم في موضع نصب وهي مبنية على الفتح، وكان سبيلها أن تكون ساكنة لأن فيها موضع الاستفهام فأشبهت الحروف واختير لها الفتح من أجل الياء. تَكْفُرُونَ فعل مستقبل بِاللَّهِ خفض بالباء. وَكُنْتُمْ أَمْواتاً التقدير وقد كنتم أمواتا ثم حذفت قد. أَمْواتاً خبر كنتم فَأَحْياكُمْ الكاف والميم في موضع نصب بالفعل وكذا. ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فعل مستقبل.

آيات ذات صلة بالآية 28

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الطور 52:35–36

    أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ …

  • الانسان 76:1

    هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا

  • غافر 40:11

    قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحج 22:66

    وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ

  • الروم 30:40

    ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَىْءٍ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ