نص الآية 22:66
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ ٦٦
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ ٦٦
الآية 66 من سورة الحج (22:66)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 340 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والله هو الذي أحياكم حيث أوجدكم بعد أن كنتم معدومين، ثم يميتكم إذا انقضت أعماركم، ثم يحييكم بعد موتكم ليحاسبكم على أعمالكم، ويجازيكم عليها، إن الإنسان لكثير الجحد لنعم الله - مع أنها ظاهرة - بعبادته معه غيره.
وهو الله تعالى الذي أحياكم بأن أوجدكم من العدم، ثم يميتكم عند انقضاء أعماركم، ثم يحييكم بالبعث لمحاسبتكم على أعمالكم. إن الإنسان لَجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرة الله ووحدانيته.
وهذا أيضاً من الدلالة على قدرته وعظيم سلطانه، فإنه يرسل الرياح فتثير سحاباً، فيمطر على الأرض الجرز التي لا نبات فيها، وهي هامدة يابسة سوادء ممحلة، { فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ }[الحج: 5]. وقوله: {فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً} الفاء ههنا للتعقيب، وتعقيب كل شيء بحسبه، كما قال تعالى: { ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً }[المؤمنون: 14] الآية، وقد ثبت في "الصحيحين": أن بين كل شيئين أربعين يوماً، ومع هذا هو معقب بالفاء، وهكذا ههنا قال: {فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً} أي: خضراء بعد يباسها ومحولها. وقد ذكر عن بعض أهل الحجاز أنها … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: والله الذي أنعم عليكم هذه النعم، هو الذي جعل لكم أجساماً أحياء بحياة أحدثها فـيكم، ولـم تكونوا شيئاً، ثم هو يـميتكم من بعد حياتكم فـيفنـيكم عند مـجيء آجالكم ثم يحيـيكم بعد مـماتكم عند بعثكم لقـيام الساعة.{ إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ} يقول: إن ابن آدم لـجحود لنعم الله التـي أنعم بها علـيه من حُسن خـلقه إياه، وتسخيره له ما سخر مـما فـي الأرض والبرّ والبحر، وتركه إهلاكه بإمساكه السماء أن تقع علـى الأرض بعبـادته غيره من الآلهة والأنداد، وتركه إفراده بـالعبـادة وإخلاص التوحيد له. وقوله:{ لِكُلّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً} يقول: لكل جماعة قوم هي خـلت من قبلك، جعلنا مألفـاً يألفونه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاكُمْ} أي بعد أن كنتم نُطَفاً. {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عند انقضاء آجالكم. {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} أي للحساب والثواب والعقاب. {إِنَّ ٱلإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} أي لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته ووحدانيته. قال ابن عباس: يريد الأسود بن عبد الأسد وأبا جهل بن هشام والعاص بن هشام وجماعةً من المشركين. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ }[سبأ: 13].
أي: ألم تشاهد ببصرك وقلبك نعمة ربك السابغة، وأياديه الواسعة، و { أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ } من حيوانات، ونبات، وجمادات، فجميع ما في الأرض، مسخر لبني آدم، حيواناتها، لركوبه، وحمله، وأعماله، وأكله، وأنواع انتفاعه، وأشجارها، وثمارها، يقتاتها، وقد سلط على غرسها واستغلالها، ومعادنها، يستخرجها، وينتفع بها، { وَالْفُلْكَ } أي: وسخر لكم الفلك، وهي السفن { تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ } تحملكم، وتحمل تجاراتكم، وتوصلكم من محل إلى محل، وتستخرجون من البحر حلية تلبسونها، ومن رحمته بكم أنه { يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ } فلولا رحمته وقدرته، لسقطت السماء على الأرض … تابع القراءة
{ وهو الذي أحياكم } بالإنشاء { ثم يميتكم } عند انتهاء آجالكم { ثم يحييكم } عند البعث { إن الإنسان } أي المشرك { لكفور } لنعم الله بتركه توحيده .
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً}، بالنبات؛ {إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ}، بأرزاق عباده واستخراج النبات من الأرض، {خَبِيرٌ}، بما في قلوب العباد واستخرج النبات من الأَرض، إذا تأخر المطر عنهم. {لَّهُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ}، عبيداً ومُلْكاً، {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ}، عن عباده، {ٱلْحَمِيدُ}، في أفعاله. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ} أي: وسخر لكم الفلك، {تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ}، وقيل: "ما في الأرض": الدوابُّ تركب في البر، و"الفلك" تركب في البحر، {وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ … تابع القراءة
بعد أن أُدمج الاستدلال على البعث بالمواعظ والمنن والتذكير بالنعم أُعيد الكلام على البعث هنا بمنزلة نتيجة القياس، فذُكّر الملحدون بالحياة الأولى التي لا ريب فيها، وبالإماتة التي لا يرتابون فيها، وبأن بعد الإماتة إحياء آخر كما أخذ من الدلائل السابقة. وهذا محل الاستدلال، فجملة { وَهُوَ ٱلَّذِىۤ أَحْيَاكُمْ }[الحج: 65] عطف على جملة {ويمسك السماء} لأن صدر هذه من جملة النِعم فناسب أن تعطف على سابقتها المتضمنة امتناناً واستدلالاً كذلك.{إِنَّ ٱلإِنْسَـٰنَ لَكَفُورٌ} تذييل يجمع المقصد من تعداد نعم المُنعم بجلائل النعم المقتضية انفراده باستحقاق الشكر واعتراف الخلق له بوحدانية الربوبية. وتوكيد الخبر … تابع القراءة
قوله: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاكُمْ} أي بعد أن كنتم أمواتاً في بطون أمهاتكم قبل نفخ الروح فيكم فهما إحياءتان، وإماتتان كما بينه بقوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }[البقرة: 28] وقوله تعالى: { قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ }[غافر: 11] الآية. ونظير آية الحج المذكورة هذه قوله تعالى، في الجاثية: { قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ }[الجاثية: 26] الآية، وكفر الإنسان المذكور في هذه الآية في … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألم تر أن الله سخَّر لكم ما في الأرض} يريد البهائم التي تُركَب {ويُمسك السماء أن تقع على الأرض إِلا بإذنه} قال الزجاج: كراهة أن تقع. وقال غيره: لئلا تقع {إِن الله بالناس لرؤوف رحيم} فيما سخَّر لهم وفيما حبس عنهم من وقوع السماء عليهم. {وهو الذي أحياكم} بعد أن كنتم نطفاً ميتة {ثم يُميتكم} عند آجالكم {ثم يُحييكم} للبعث والحساب {إِن الإِنسان} يعني: المشرك {لكفور} لِنعَم الله إِذ لم يوحِّده.
فوائد الآيات من 65 إلى 72 من سورة الحج (الصفحة 340 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَىْءٍ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ