نص الآية 2:32
قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٣٢
قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٣٢
الآية 32 من سورة البقرة (2:32)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 6 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قالوا - مُعْترِفين بنقصهم مُرْجِعين الفضل إلى الله -: نُنَزّهُك ونعظِّمك يا ربَّنا عن الاعتراض عليك في حُكمك وشرعك، فنحن لا نعلم شيئًا إلا ما رزقتنا علمه، إنك أنت العليم الذي لا يخفى عليك شيء، الحكيم الذي تضع الأمور في مواضعها من قدرك وشرعك.
قالت الملائكة: ننزِّهك يا ربَّنا، ليس لنا علم إلا ما علَّمتنا إياه. إنك أنت وحدك العليم بشئون خلقك، الحكيم في تدبيرك.
هذا مقام ذكر الله تعالى فيه شرف آدم على الملائكة بما اختصه من علم أسماء كل شيء دونهم، وهذا كان بعد سجودهم له،وإنما قدم هذا الفصل على ذلك لمناسبة ما بين المقام وعدم علمهم بحكمة خلق الخليفة حين سألوا عن ذلك، فأخبرهم تعالى بأنه يعلم ما لا يعلمون، ولهذا ذكر الله هذا المقام عقيب هذا؛ ليبين لهم شرف آدم بما فضل به عليهم في العلم، فقال تعالى: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا} قال السدي عمن حدثه عن ابن عباس: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا} قال: علمه أسماء ولده إنساناً إنساناً، والدواب، فقيل: هذا الحمار، هذا الجمل، هذا الفرس، وقال الضحاك عن ابن عباس: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ … تابع القراءة
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله جل ذكره عن ملائكته بـالأوبة إلـيه، وتسلـيـم علـم ما لـم يعلـموه له، وتبريهم من أن يعلـموا أو يعلـم أحد شيئاً إلا ما علـمه تعالـى ذكره. وفـي هذه الآيات الثلاث العبرة لـمن اعتبر، والذكرى لـمن اذّكر، والبـيان لـمن كان له قلب أو ألقـى السمع وهو شهيد، عما أودع الله جل ثناؤه آي هذا القرآن من لطائف الـحكم التـي تعجز عن أوصافها الألسن. وذلك أن الله جل ثناؤه احتـجّ فـيها لنبـيه صلى الله عليه وسلم علـى من كان بـين ظهرانـيه من يهود بنـي إسرائيـل بـاطلاعه إياه من علوم الغيب التـي لـم يكن جل ثناؤه أطلع علـيها من خـلقه إلا خاصّاً، ولـم يكن مدركاً علـمه إلا بـالإنبـاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ} فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {سُبْحَانَكَ} أي تنزيهاً لك عن أن يعلم الغيب أحدٌ سواك. وهذا جوابهم عن قوله: «أَنْبِئُونِي» فأجابوا أنهم لا يعلمون إلا ما أعلمهم به ولم يتعاطوْا ما لا علم لهم به كما يفعله الجهال منا. و «ما» في «ما علمتنا» بمعنى الذي؛ أي إلا الذي علّمتنا؛ ويجوز أن تكون مصدرية بمعنى إلا تعليمك إيانا. الثانية: الواجب على مَن سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم ولا أدري، اقتداء بالملائكة والأنبياء والفضلاء من العلماء، لكن قد أخبر الصادق أنّ بموت العلماء يقبض العلم؛ فيبقى ناس جُهّال يُستفتَوْن … تابع القراءة
هذا شروع في ذكر فضل آدم عليه السلام أبي البشر أن الله حين أراد خلقه أخبر الملائكة بذلك، وأن الله مستخلفه في الأرض. فقالت الملائكة عليهم السلام: { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا } بالمعاصي { وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ } [و]هذا تخصيص بعد تعميم، لبيان [شدة] مفسدة القتل، وهذا بحسب ظنهم أن الخليفة المجعول في الأرض سيحدث منه ذلك، فنزهوا الباري عن ذلك، وعظموه، وأخبروا أنهم قائمون بعبادة الله على وجه خال من المفسدة فقالوا: { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ } أي: ننزهك التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، { وَنُقَدِّسُ لَكَ } يحتمل أن معناها: ونقدسك، فتكون اللام مفيدة للتخصيص والإخلاص، ويحتمل أن يكون: ونقدس … تابع القراءة
{ قالوا سبحانك } تنزيهاً لك عن الاعتراض عليك { لا علم لنا إلا ما علمَّتنا } إياه { إنَّك أنت } تأكيد للكاف { العليم الحكيم } الذي لا يخرج شيء عن علمه وحكمته.
قوله تعالىٰ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، وقيل: لأنه كان آدم اللون وكنيته أبو محمد وأبو البشر فلما خلقه الله تعالى علمه أسماء الأشياء وذلك أن الملائكة قالوا: لما قال الله تعالىٰ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِى ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً}: ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقاً أكرم عليه منَّا وإن كان فنحن أعلم منه لأنا خلقنا قبله ورأينا ما لم يره. فأظهر الله تعالىٰ فضله عليهم بالعلم وفيه دليل على أن الأنبياء أفضل من الملائكة وإن كانوا رسلاً كما ذهب إليه أهل السنة والجماعة قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: علَّمه اسم كل شيء حتى القصعة والقصيعة وقيل: اسم ما كان وما يكون إلى يوم … تابع القراءة
جرد {قالوا} من الفاء لأنه محاورة كما تقدم عند قوله تعالى: { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها }[البقرة: 30] وافتتاح كلامهم بالتسبيح وقوف في مقام الأدب والتعظيم لذي العظمة المطلقة، وسبحان اسم التسبيح وقد تقدم عند قوله: { ونحن نسبح بحمدك }[البقرة: 30] وهو اسم مصدر سَبَّحَ المضاعف وليس مصدراً لأنه لم يجىء على أبنية مصادر الرباعي وقيل هو مصدر سَبَحَ مخففاً بمعنى نزه فيكون كالغفران والشكران، والكفران من غفر وشكر وكفر وقد كثر استعماله منصوباً على المفعولية المطلقة بإضمار فعله كـ { معاذ الله }[يوسف: 23] وقد يخرج عن ذلك نادراً قال: «سبحانك اللهم ذا السبحان» وكأنهم لما خصصوه في الاستعمال بجعله كالعلم على … تابع القراءة
قوله تعالى: {قالوا سبحانك}. قال الزجاج: لا اختلاف بين أهل اللغة أن التسبيح هو: التنزيه لله تعالى عن كل سوء. والعليم بمعنى: العالم، جاء على بناء «فعيل» للمبالغة. وفي الحكيم قولان. أحدهما: أنه بمعنى الحاكم، قاله ابن قتيبة. والثاني: المحكم للأشياء، قاله الخطابي.
فوائد الآيات من 30 إلى 37 من سورة البقرة (الصفحة 6 من المصحف).
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
سبحانك: تنزيه وتبريء للرب جل وعز - زه - وسبحان علم علي التسبيح-
-: الحكيم " فعيل بمعني مفعل من أحكم الشيء أتقنه ومنعه من الخروج عما يريده.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالُوا سُبْحانَكَ منصوب على المصدر عند الخليل. وسيبويه، يؤدي عن معنى نسبّحك سبحانك تسبيحا، وقال الكسائي: هو منصوب لأنه لم يوصف قال: ويكون منصوبا على أنه نداء مضاف. لا عِلْمَ لَنا مثل «لا ريب فيه» ويجوز لا عِلْمَ لَنا يجعل «لا» بمعنى ليس المعنى ليس. إِلَّا ما عَلَّمْتَنا «ما» في موضع رفع كما تقول «لا إلاه إلّا الله» وخبر التبرية كخبر الابتداء، ويجوز النصب إذا تمّ الكلام على أصل الاستثناء. إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ «أنت» في موضع نصب توكيدا للكاف. وإن شئت كانت رفعا بالابتداء، والعليم: خبره، والجملة خبر إنّ، وإن شئت كانت فاصلة لا موضع لها، والكوفيون يقولون عماد الألف واللام في موضع رفع. الْحَكِيمُ من نعت العليم.