نص الآية 2:31
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣١
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣١
الآية 31 من سورة البقرة (2:31)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 6 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولبيان منزلة آدم عليه السلام علَّمه الله تعالى أسماء الأشياء كلها من الحيوان والجماد وغير ذلك؛ ألفاظها ومعانيها، ثم عرض تلك المسمَّيات على الملائكة قائلًا: أخبروني بأسمائها إن كنتم صادقين فيما تقولون: إنكم أكرم من هذا المخلوق وأفضل منه.
وبيانًا لفضل آدم عليه السلام علَّمه الله أسماء الأشياء كلها، ثم عرض مسمياتها على الملائكة قائلا لهم: أخبروني بأسماء هؤلاء الموجودات، إن كنتم صادقين في أنكم أَوْلى بالاستخلاف في الأرض منهم.
هذا مقام ذكر الله تعالى فيه شرف آدم على الملائكة بما اختصه من علم أسماء كل شيء دونهم، وهذا كان بعد سجودهم له،وإنما قدم هذا الفصل على ذلك لمناسبة ما بين المقام وعدم علمهم بحكمة خلق الخليفة حين سألوا عن ذلك، فأخبرهم تعالى بأنه يعلم ما لا يعلمون، ولهذا ذكر الله هذا المقام عقيب هذا؛ ليبين لهم شرف آدم بما فضل به عليهم في العلم، فقال تعالى: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا} قال السدي عمن حدثه عن ابن عباس: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا} قال: علمه أسماء ولده إنساناً إنساناً، والدواب، فقيل: هذا الحمار، هذا الجمل، هذا الفرس، وقال الضحاك عن ابن عباس: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ … تابع القراءة
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ إِن كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ (*) قال أبو جعفر: حدثنا مـحمد بن حميد، قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبـي الـمغيرة، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس قال: بعث ربّ العزّة ملك الـموت، فأخذ من أديـم الأرض من عذبها ومالـحها، فخـلق منه آدم. ومن ثم سُمي آدم لأنه خـلق من أديـم الأرض. وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد الزبـيري، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبـيه، عن جده، عن علـيّ، قال: إن آدم خـلق من أديـم الأرض فـيه الطيب والصالـح والرديء، فكل ذلك أنت راء فـي ولده الصالـح … تابع القراءة
فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا} «عَلّم» معناه عَرّف. وتعليمه هنا إلهام علمه ضرورةً. ويحتمِل أن يكون بواسطة مَلَك وهو جبريل عليه السلام؛ على ما يأتي. «وعُلِّم» غير مسمَّى الفاعل. والأوّل أظهر؛ على ما يأتي. وقرىء: قال علماء الصوفية: عَلِمها بتعليم الحق إيّاه وحَفِظها بحفظه عليه ونسى ما عهد إليه؛ لأن وكَلَه فيه إلى نفسه فقال: { وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً } [طه: 115]. وقال ٱبن عطاء: لو لم يُكشف لآدم علم تلك الأسماء لكان أعجز من الملائكة في الإخبار عنها. وهذا واضح. وآدم عليه السلام يُكْنَى أبا البشر … تابع القراءة
هذا شروع في ذكر فضل آدم عليه السلام أبي البشر أن الله حين أراد خلقه أخبر الملائكة بذلك، وأن الله مستخلفه في الأرض. فقالت الملائكة عليهم السلام: { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا } بالمعاصي { وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ } [و]هذا تخصيص بعد تعميم، لبيان [شدة] مفسدة القتل، وهذا بحسب ظنهم أن الخليفة المجعول في الأرض سيحدث منه ذلك، فنزهوا الباري عن ذلك، وعظموه، وأخبروا أنهم قائمون بعبادة الله على وجه خال من المفسدة فقالوا: { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ } أي: ننزهك التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، { وَنُقَدِّسُ لَكَ } يحتمل أن معناها: ونقدسك، فتكون اللام مفيدة للتخصيص والإخلاص، ويحتمل أن يكون: ونقدس … تابع القراءة
{ وعلَّم آدم الأسماء } أي أسماء المسميات { كلها } بأن ألقى في قلبه علمها { ثم عرضهم } أي المسميات وفيه تغليب العقلاء { على الملائكة فقال } لهم تبكيتاً { أنبئوني } أخبروني { بأسماء هؤلاء } المسميات { إن كنتم صادقين } في أني لا أخلق أعلم منكم أو أنكم أحق بالخلافة، وجواب الشرط دل عليه ما قبله.
قوله تعالىٰ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، وقيل: لأنه كان آدم اللون وكنيته أبو محمد وأبو البشر فلما خلقه الله تعالى علمه أسماء الأشياء وذلك أن الملائكة قالوا: لما قال الله تعالىٰ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِى ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً}: ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقاً أكرم عليه منَّا وإن كان فنحن أعلم منه لأنا خلقنا قبله ورأينا ما لم يره. فأظهر الله تعالىٰ فضله عليهم بالعلم وفيه دليل على أن الأنبياء أفضل من الملائكة وإن كانوا رسلاً كما ذهب إليه أهل السنة والجماعة قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: علَّمه اسم كل شيء حتى القصعة والقصيعة وقيل: اسم ما كان وما يكون إلى يوم … تابع القراءة
{وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا}. معطوف على قوله: { قال إني أعلم ما لا تعلمون }[البقرة: 30] عطف حكاية الدليل التفصيلي على حكاية الاستدلال الإجمالي الذي اقتضاه قوله: {إني أعلم ما لا تعلمون} فإن تعليم آدم الأسماء وإظهار فضيلته بقبوله لهذا التعليم دون الملائكة جعله الله حجة على قوله لهم {إني أعلم ما لا تعلمون} أي ما لا تعلمون من جدارة هذا المخلوق بالخلافة في الأرض، وعطف ذكر آدم بعد ذكر مقالة الله للملائكة وذكر محاورتهم يدل على أن هذا الخليفة هو آدم وأن آدم اسم لذلك الخليفة وهذا الأسلوب من بديع الإجمال والتفصيل والإيجاز كما قال النابغة:فقلت لهم لا أعرفن عقائلارعابيب من جنبي أريك وعاقل … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلاَئِكَةِ}. يعني مسميات الأسماء لا الأسماء كما يتوهم من ظاهر الآية. وقد أشار إلى أنها المسميات بقوله: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ} الآية، كما هو ظاهر.
قوله تعالى: {وعلَّم آدم الأسماء كلَّها}. في تسمية آدم قولان. أحدهما: لأنه خلق من أديم الأرض، قاله ابن عباس وابن جبير والزجاج. والثاني: أنه من الأدمة في اللون، قاله الضحاك والنضر بن شميل وقطرب. وفي الأسماء التي علَّمه قولان. أحدهما: أنه علمه كل الأسماء، وهذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة. والثاني: أنه علمه أسماء معدودة لمسميات مخصوصة. ثم فيها أربعة أقوال. أحدها: أنه علمه أسماء الملائكة، قاله أبو العالية. والثاني: أنه علَّمه أسماء الأجناس دون أنواعها، كقولك: إِنسان وملك وجني وطائر، قاله عكرمة. والثالث: أنه علمه أسماء ما خلق من الأرض من الدواب والهوام والطير، قاله الكلبي ومقاتل وابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 30 إلى 37 من سورة البقرة (الصفحة 6 من المصحف).
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: أي نصلي ونحمدك.
وَنُقَدِّسُ لَكَ: نطهر لك
سُبْحَٰنَكَ: تنزيه وتبريء للرب عز وجل.
آدم: اسم أعجمي كآزر وغابر ممنوع الصرف للعملية والعجمة ومن زعم أنه افعل مشتق من الأدمة وهي كالسمرة أو من أديم الأرض وهو وجهها فغير صواب لأن الاشتقاق لا يكون في الأسماء العجمية وقيل هو عبري من الأدام وهو التراب ومن زعم أنه فاعل من أديم الأرض فالهمزة الثانية عنده زائدة بخلاف الأول فعنده الأولى هي الزائدة فخطأه ظاهر لعدم صرفه وأبعد الطبري في زعمه أنه فعل رباعي سمي به،
ثم عرضهم: عرض الشيء أظهاره حين تعرف جهته،
أنبئوني: الإنباء الإخبار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها آدَمَ والْأَسْماءَ مفعولان لعلّم. وآدم لا ينصرف في المعرفة بإجماع النحويين لأنه على أفعل وهو معرفة، ولا يمتنع شيء من الصرف عند البصريين إلّا بعلّتين فإن نكّرت آدم وليس بنعت لم يصرفه الخليل وسيبويه وصرفه الأخفش سعيد لأنه إنّما منعه من الصرف لأنه كان نعتا وهو على وزن الفعل فإذا لم يكن نعتا صرفه. قال أبو إسحاق : القول قول سيبويه لا يفرق بين النعت وغيره لأنه هو ذاك بعينه، وجمع آدم إذا كان صفة أدم فإن لم يكن نعتا فجمعه آدمون وأوادم وهكذا الباب كله. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «عرضهم» في الكتاب الذي قبل هذا.
فَقالَ أَنْبِئُونِي ألف قطع لأنها من أنبأ ينبئ فإن خفّفت الهمزة قلت أنبئوني بين بين فإن جعلتها مبدلة قلت أنبوني مثل أعطوني. بِأَسْماءِ هؤُلاءِ «بأسماء» : مخفوض بالباء و «هؤلاء» في موضع مخفوض بالإضافة إلّا أنه مبني على الكسر لالتقاء الساكنين وهو مبني مثل هذا وفيه وجوه إذا مددته وإن شئت خفّفت الهمزة الثانية وحققت الأولى.
وهو أجود الوجوه عند الخليل وسيبويه. وهي قراءة نافع فقلت هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ولا يجوز غير هذا في قول من خفّف الثانية، والدليل على هذا أنّهم أجمعوا على القراءة في قوله جلّ وعزّ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ [النساء: ٢٢] على وجه واحد عن نافع ولا فرق بينهما، وإن شئت خفّفت الأولى وحقّقت الثانية فقلت: هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ، وإن شئت حقّقتهما جميعا فقلت «هؤلاء ان»، وإن شئت خفّفتهما، وإن شئت
خفّفت الأولى فقلت «هؤلاء إن كنتم صادقين» وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء في الهمزتين إذا اتفقتا. وتميم وبعض أسد وقيس يقصرون «هؤلا» فعلى لغتهم «هاؤلا إن كنتم» وقال الأعشى: [الخفيف] ١٥-هؤلا ثمّ هؤلا كلّا أعطيتنعالا محذوّة بمثال
ومن العرب من يقول: «هؤلا» فيحذف الألف والهمزة، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:
«كنتم» في موضع جزم بالشرط وما قبله في موضع جوابه عند سيبويه، وعند أبي العباس الجواب محذوف، والمعنى إن كنتم صادقين فأنبئوني. قال أبو عبيد: وزعم بعض المفسرين أنّ «إن» بمعنى «إذ»، وهذا خطأ إنما هي «أن» المفتوحة التي تكون بمعنى «إذ» فأمّا هذه فهي بمعنى الشرط.
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ