نص الآية 2:69
قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
الآية 69 من سورة البقرة (2:69)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 10 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فاستمروا في جدالهم وتعنُّتهم قائلين لموسى عليه السلام: ادعُ ربك حتى يبين لنا ما لونها، فقال لهم موسى: إن الله يقول: إنها بقرة صفراء شديدة الصُّفرة، تُعجب كل من ينظر إليها.
فعادوا إلى جدالهم قائلين: ادع لنا ربك يوضح لنا لونها. قال: إنه يقول: إنها بقرة صفراء شديدة الصُّفْرة، تَسُرُّ مَن ينظر إليها.
أخبر تعالى عن تعنت بني إسرائيل وكثرة سؤالهم لرسولهم، ولهذا لما ضيقوا على أنفسهم، ضيق الله عليهم، ولو أنهم ذبحوا أي بقرة كانت لوقعت الموقع عنهم، كما قال ابن عباس وعبيدة وغير واحد، ولكنهم شددوا فشدد عليهم فقالوا: {ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنَ لَّنَا مَا هِىَ} أي: ما هذه البقرة، وأي شيء صفتها؟ قال ابن جرير، حدثنا أبو كريب، حدثنا عَثَّام بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال: لو أخذوا أدنى بقرة لاكتفوا بها، ولكنهم شددوا فشدد عليهم - إسناد صحيح - وقد رواه غير واحد عن ابن عباس، وكذا قال عبيدة والسدي ومجاهد وعكرمة وأبو العالية وغير واحد، وقال ابن جريج: قال لي … تابع القراءة
ومعنى ذلك: قال قوم موسى لـموسى: {ادْعُ لَنا رَبّكَ يُبَـيِّنُ لَنا ما لَوْنُها}: أي لون البقرة التـي أمرتنا بذبحها. وهذا أيضاً تعنّت آخر منهم بعد الأول، وتكلّف طلب ما قد كانوا كفوه فـي الـمرة الثانـية والـمسألة الآخرة وذلك أنهم لـم يكونوا حصروا فـي الـمرة الثانـية، إذ قـيـل لهم بعد مسألتهم عن حلـية البقرة التـي كانوا أمروا بذبحها فأبوا إلا تكلف ما قد كفوه من الـمسألة عن صفتها فحصروا علـى نوع دون سائر الأنواع عقوبة من الله لهم علـى مسألتهم التـي سألوها نبـيهم صلى الله عليه وسلم تعنتاً منهم له، ثم لـم يحصرهم علـى لون منها دون لون، فأبوا إلا تكلف ما كانوا عن تكلفه أغنـياء، فقالوا تعنتاً منهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا} «ما» ٱستفهام مبتدأة، و «لونها» الخبر. ويجوز نصب (لونها) بـ (ـيبيّن)، وتكون «ما» زائدة. واللون واحد الألوان، وهو هيئة كالسواد والبياض والحمرة. واللَّوْن: النَّوع. وفلان مُتَلَوِّن: إذا كان لا يثبت على خلق واحد وحال واحد؛ قال: كلّ يوم تتلوّنْغير هذا بك أجْمَلْ ولَوّن البُسْرُ تلويناً: إذا بدا فيه أثر النُّضْج. واللّوْن: الدَّقَل، وهو ضرب من النخل. قال الأخفش: هو جماعة، واحدها لِينة. قوله: {صَفْرَآءُ} جمهور المفسرين أنها صفراء اللون، من الصُّفرة المعروفة. قال مكيّ عن بعضهم: حتى القَرْن والظِّلْف. وقال الحسن وٱبن جُبير: كانت … تابع القراءة
أي: واذكروا ما جرى لكم مع موسى، حين قتلتم قتيلا وادارأتم فيه، أي: تدافعتم واختلفتم في قاتله، حتى تفاقم الأمر بينكم وكاد - لولا تبيين الله لكم - يحدث بينكم شر كبير، فقال لكم موسى في تبيين القاتل: اذبحوا بقرة، وكان من الواجب المبادرة إلى امتثال أمره، وعدم الاعتراض عليه، ولكنهم أبوا إلا الاعتراض، فقالوا: { أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا } فقال نبي الله: { أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } فإن الجاهل هو الذي يتكلم بالكلام الذي لا فائدة فيه، وهو الذي يستهزئ بالناس، وأما العاقل فيرى أن من أكبر العيوب المزرية بالدين والعقل، استهزاءه بمن هو آدمي مثله، وإن كان قد فضل عليه، فتفضيله يقتضي منه … تابع القراءة
{ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها } شديد الصفرة، { تسر الناظرين } إليها بحسنها أي تعجبهم .
قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ} أي جاوزوا الحد وأصل السبت: القطع، قيل: سمي يوم السبت بذلك لأن الله تعالىٰ قطع فيه الخلق، وقيل: لأن اليهود أمروا فيه بقطع الأعمال، والقصة فيه: أنهم كانوا زمن داود عليه السلام بأرض يقال لها أيلة حرَّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت، فكان إذا دخل السبت لم يبق حوت في البحر إلا اجتمع هناك حتى يخرجن خراطيمهن من الماء لأمنها، حتى لا يرى الماء من كثرتها، فإذا مضى السبت تفرقن ولزمن مَقْلَ البحرِ، فلا يرى شيء منها فذلك قوله تعالى { إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ … تابع القراءة
سألوا بـــ(ما) عن ماهية اللون وجنسه لأنه ثاني شيء تتعلق به أغراض الراغبين في الحيوان. والقول في جزم: {يبين} وفي تأكيد {إنه يقول إنها بقرة} كالقول في الذي تقدم. وقوله: {صفراء فاقع لونها} احتيج إلى تأكيد الصفرة بالفقوع وهو شدة الصفرة لأن صفرة البقر تقرب من الحمرة غالباً فأكده بفاقع والفقوع خاص بالصفرة، كما اختص الأحمر بقان والأسود بحالك، والأبيض بيقق، والأخضر بمدهامّ، والأورق بخطباني (نسبة إلى الخطبان بضم الخاء وهو نبت كالهليون)، والأرمك وهو الذي لونه لون الرماد بُردَاني (براء في أوله) والردان الزعفران كذا في الطيبي (ووقع في «الكشاف» و«الطيبي» بألف بعد الدال ووقع في «القاموس» أنه بوزن صاحب) … تابع القراءة
في الصفراء قولان. أحدهما: أنه من الصفرة، وهو: اللون المعروف، قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وابن قتيبة، والزجاج. والثاني: أنها السوداء، قال الحسن البصري، ورده جماعة، فقال ابن قتيبة: هذا غلط في نعوت البقر، وإنما يكون ذلك في نعوت الإبل، يقال: بعير أصفر، أي: أسود، لأن السوداء من الإبل يشوب سوادها صفرة، ويدل على ذلك: قوله تعالى: {فاقع لونها} والعرب لا تقول: أسود فاقع، وإنما تقول: أسود حالك، وأصفر فاقع. قال الزجاج: وفاقع نعت للأصفر الشديد الصفرة، يقال: أصفر فاقع، وأحمر قانئ وأخضر ناضر، وأبيض يقق، وأسود حالك، وحلكوك ودجوجي، فهذه صفات المبالغة في الألوان. ومعنى {تسر الناظرين} تعجبهم قال ابن عباس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 69 من سورة البقرة (الصفحة 10 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والفاقع نعت الاصفروتسر بمعنى تعجب
فَارِضٌ: أي مسنة
عَوَانٌ: أي نصف بين الصغيرة والمسنة
صَفْرَآءُ فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا: أي سوداء ناصع لونها. وكذلك
جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ: [المرسلات: ٣٣] أي سود قال الأعشى: تلك خير منه وتلك ركابي، هن صفر أولادها كالزبيب. ويجوز أن يكون صفراء وصفر من الصفرة؛ قال أبو محمد قال أبو عبد الله النمري قال أبو رياش: من جعل الأصفر أسود فقد أخطأ. وأنشد بيت ذي الرمة وهو: كخلاء في برج صفراء في نعج كأنها فضة قد مسها ذهبقال: أفتراه وصف صفراء بهذه الصفة؛ وقال في قول الأعشى: هن صفر أولادها كالزبيب: أراد زبيب الطائف بعينه وهو أصفر وليس بأسود، ولم يرد سائر الزبيب.
فَارِضٌ: أي مسنة
عَوَانٌ: أي نصف بين الصغيرة والمسنة
صَفْرَآءُ فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا: أي سوداء ناصع لونها. وكذلك
جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ: [المرسلات: ٣٣] أي سود قال الأعشى: تلك خير منه وتلك ركابي، هن صفر أولادها كالزبيب. ويجوز أن يكون صفراء وصفر من الصفرة؛ قال أبو محمد قال أبو عبد الله النمري قال أبو رياش: من جعل الأصفر أسود فقد أخطأ. وأنشد بيت ذي الرمة وهو: كخلاء في برج صفراء في نعج كأنها فضة قد مسها ذهبقال: أفتراه وصف صفراء بهذه الصفة؛ وقال في قول الأعشى: هن صفر أولادها كالزبيب: أراد زبيب الطائف بعينه وهو أصفر وليس بأسود، ولم يرد سائر الزبيب.
صفراء فاقع لونها: أي سوداء ناصع لونها ويجوز أن يكون صفراء وصفر من الصفرة - زه - الناصع الخالص من كل شيء صفرة كانت أو غيرها وقيل الفقوع أشد ما يكون من الصفرة وأبلغه يقال أصفر فاقع ووارس كما يقال أسود حالك وحانك وأبيض يقق ولهق وأحمر قاني وأخضر ناضر ومدهام وأزرق خطباني،
تسر: السرور لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه أو رؤية أمر يعجب وقيل السرور والفرح والحبور والجذل نظائر ويقابل السرور الغم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ما لَوْنُها ابتداء وخبره، ويجوز «ما لونها» على أن تكون ما زائدة وتنصبه
بيبيّن. بَقَرَةٌ صَفْراءُ لم تنصرف صفراء لأنّ فيها ألف التأنيث وهي ملازمة فخالفت الهاء لأن ما فيه الهاء ينصرف في النكرة. فاقِعٌ نعت. لَوْنُها رفع بفاقع.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاقِعٌ لَوْنُهَا) : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ ((فَاقِعٌ)) صِفَةً، وَلَوْنُهَا مَرْفُوعًا بِهِ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ خَبَرًا مُقَدَّمًا وَالْجُمْلَةُ صِفَةً.
(تَسُرُّ) : صِفَةٌ أَيْضًا، وَقِيلَ ((فَاقِعٌ)) صِفَةٌ لِلْبَقَرَةِ، وَلَوْنُهَا مُبْتَدَأٌ، وَتَسُرُّ خَبَرُهُ، وَأَنَّثَ اللَّوْنَ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللَّوْنَ صُفْرَةٌ هَاهُنَا فَحُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ اللَّوْنَ مُضَافٌ إِلَى الْمُؤَنَّثِ فَأُنِّثَ، كَمَا قَالَ ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ، وَ (تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ).
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ