نص الآية 25:16
لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْـُٔولًا ١٦
لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْـُٔولًا ١٦
الآية 16 من سورة الفرقان (25:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 361 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لهم في هذه الجنة ما يشاؤون من النعيم، كان ذلك على الله وعدًا، يسأله إياه عباده المتقون، ووعد الله متحقق، فهو لا يخلف الميعاد.
لهؤلاء المطيعين في الجنة ما يشتهون من ملاذِّ النعيم، متاعهم فيه دائم، كان دخولهم إياها على ربك - أيها الرسول - وعدًا مسؤولا يسأله عباد الله المتقون، والله لا يخلف وعده.
يقول تعالى: يا محمد هذا الذي وصفناه لك من حال أولئك الأشقياء الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم، فتتلقاهم بوجه عبوس وبغيظ وزفير، ويلقون في أماكنها الضيقة مقرنين، لا يستطيعون حراكاً ولا استنصاراً ولا فكاكاً مما هم فيه، أهذا خير أم جنة الخلد التي وعدها الله المتقين من عباده، التي أعدها لهم، وجعلها لهم جزاء ومصيراً على ماأطاعوه في الدنيا، وجعل مآلهم إليها {لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ} من الملاذ من مآكل ومشارب وملابس ومساكن ومراكب ومناظر، وغير ذلك مما لاعين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب أحد، وهم في ذلك خالدون أبداً دائماً سرمداً بلا انقطاع ولا زوال ولا انقضاء، ولا يبغون عنها حولاً، وهذا من … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قل يا مـحمد لهؤلاء الـمكذّبـين بـالساعة: أهذه النار التـي وصف لكم ربُّكم صفتها وصفة أهلها خير، أم بستان الـخـلد الذي يدوم نعيـمه ولا يبـيد، الذي وَعَد من اتقاه فـي الدنـيا بطاعته فـيـما أمره ونهاه؟ وقوله:{ كانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيراً} يقول: كانت جنة الـخـلد للـمتقـين جزاء أعمالهم لله فـي الدنـيا بطاعته وثواب تقواهم إياه ومصيراً لهم، يقول: ومصيراً للـمتقـين يصيرون إلـيها فـي الآخرة. وقوله:{ لَهُمْ فِـيها ما يَشاءُونَ } يقول: لهؤلاء الـمتقـين فـي جنة الـخـلد التـي وَعَدَهموها الله، ما يشاءون مـما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين. {خالدِينَ } فـيها، يقول: لابثـين فـيها ماكثـين … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ أَذٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وَعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ}. إن قيل: كيف قال {أَذَلِك خَيْرٌ} ولا خير في النار؛ فالجواب أن سيبويه حكى عن العرب: الشقاء أحب إليك أم السعادة، وقد علم أن السعادة أحبّ إليه. وقيل: ليس هو من باب أفعل منك، وإنما هو كقولك: عنده خير. قال النحاس: وهذا قول حسن؛ كما قال: فشرُّكما لخير كما الفِداء قيل: إنما قال ذلك لأن الجنة والنار قد دخلتا في باب المنازل؛ فقال ذلك لتفاوت ما بين المنزلتين. وقيل: هو مردود على قوله: {تَبَارَكَ ٱلَّذِيۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ} الآية. وقيل: هو مردود على قوله: {أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ … تابع القراءة
أي: قل لهم -مبينا لسفاهة رأيهم واختيارهم الضار على النافع-: { أَذَلِكَ } الذي وصفت لكم من العذاب { خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ } التي زادها تقوى الله فمن قام بالتقوى فالله قد وعده إياها، { كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً } على تقواهم { وَمَصِيرًا } موئلا يرجعون إليها، ويستقرون فيها ويخلدون دائما أبدا. { لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ } أي: يطلبون وتتعلق بهم أمانيهم ومشيئتهم، من المطاعم والمشارب اللذيذة والملابس الفاخرة والنساء الجميلات والقصور العاليات والجنات والحدائق المرجحنة والفواكه التي تسر ناظريها وآكليها، من حسنها وتنوعها وكثرة أصنافها والأنهار التي تجري في رياض … تابع القراءة
{ لهم فيها ما يشاءُون خالدين } حال لازمة { كان } وعدهم ما ذكر { على ربك وعدا مسؤولا } يسأله من وعد به (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك) أو تسأله لهم الملائكة (ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم) .
{لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَـٰلِدِينَ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُولاً}، مطلوباً، وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم في الدنيا حين قالوا: { ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك }[آل عمران: 194]، يقول: كان أعطى الله المؤمنين جنة خلد وعداً، وعدهم على طاعتهم إيّاه في الدنيا ومسألتهم إياه ذلك. قال محمد بن كعب القرظي: الطلب من الملائكة للمؤمنين وذلك قولهم: { { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدْتَّهُمْ } } [غافر: 8]. {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ}، قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص: «يحشرهم» بالياء، وقرأ الباقون بالنون، {وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ}، قال مجاهد: من الملائكة … تابع القراءة
الأمر بالقول يقتضي مخاطباً مقولاً له ذلك: فيجوز أن يقصد: قل لهم، أي للمشركين الذين يسمعون الوعيد والتهديد السابق: «أذلك خير أم الجنة»؟ فالجمل متصلة السياق، والاستفهام حينئذٍ للتهكم إذ لا شبهة في كون الجنة الموصوفة خيراً. ويجوز أن يقصد: قل للمؤمنين، فالجملة معترضة بين آيات الوعيد لمناسبة إبداء البون بين حال المشركين وحال المؤمنين، والاستفهام حينئذٍ مستعمل في التلميح والتلطف. وهذا كقوله: { أذلك خيرٌ نُزُلاً أم شجرةُ الزقوم } في سورة الصافات (62). والإشارة إلى المكان الضيق في جهنم. و{خير} اسم تفضيل، وأصله (أخير) بوزن اسم التفضيل فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال. والتفضيل على المحمل الأول في موقع … تابع القراءة
التحقيق أن الإشارة في قوله: أذلك راجعة إلى النار، وما يلقاه الكفار فيها من أنواع العذاب كما ذكره جل وعلا بقوله: { وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيراً }[الفرقان: 11] إلى قوله تعالى: { وَٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً }[الفرقان: 14] وغير هذا من الأقوال لا يعول عليه، كقول من قال: إن الإشارة راجعة إلى الكنز والجنة في قوله تعالى: { أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ }[الفرقان: 8] الآية، وكقول من قال: إنها راجعة إلى الجنات والقصور المعلقة على المشيئة في قوله تعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِيۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل أَذلكَ} يعني: السعير {خيرٌ أم جنَّةُ الخُلْد} وهذا تنبيه على تفاوت ما بين المنزلتين، لا على أن في السعير خيراً. وقال الزجاج: قد وقع التساوي بين الجنة والنار في أنهما منزلان، فلذلك وقع التفضيل بينهما. قوله تعالى: {كانت لهم جزاءً} أي: ثواباً {ومَصيراً} أي: مَرْجِعاً. قوله تعالى: {كان على ربِّك} المشار إِليه، إِما الدخول، وإِما الخُلود {وَعْداً} وعدهم الله إِياه على ألسنة الرسل. وفي معنى {مسؤولاً} قولان. أحدهما: مطلوباً. وفي الطالب له قولان. أحدهما: أنهم المؤمنون، سألوا الله في الدنيا إِنجاز ما وعدهم [به]. والثاني: أن الملائكة سألته ذلك لهم، وهو قوله: { ربَّنا وأَدْخِلهم جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعدتَهم }[غافر: 8] والثاني: أن معنى المسؤول؟ الواجب.
فوائد الآيات من 12 إلى 20 من سورة الفرقان (الصفحة 361 من المصحف).
مسؤلا أي مطلوبا يطلبه المؤمنون من الله تعالى
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَشَاءُونَ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «لَهُمْ».
(كَانَ عَلَى رَبِّكَ) : الضَّمِيرُ فِي «كَانَ» يَعُودُ عَلَى «مَا» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: كَانَ الْوَعْدُ وَعْدًا، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: «وَعْدًا» وَقَوْلُهُ: «لَهُمْ فِيهَا» وَخَبَرُ كَانَ: «وَعْدًا» أَوْ «عَلَى رَبِّكَ».
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ