نص الآية 25:28
يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ٢٨
يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ٢٨
الآية 28 من سورة الفرقان (25:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 362 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقول من شدة الأسف داعيًا على نفسه بالويل: يا ويلي ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا.
واذكر - أيها الرسول - يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلا يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة، ويتحسَّر قائلا يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما يكون فيه من الأمور العظيمة، فمنها انشقاق السماء وتفطرها، وانفراجها بالغمام، وهو ظلل النور العظيم الذي يبهر الأبصار، ونزول ملائكة السموات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر، ثم يجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء. قال مجاهد: وهذا كما قال تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ }[البقرة: 210] الآية. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويوم يعضّ الظالـم نفسه الـمشرك بربه علـى يديه ندماً وأسفـاً علـى ما فرط فـي جنب الله وأوبق نفسه بـالكفر به فـي طاعة خـلـيـله الذي صدّه عن سبـيـل ربه، يقول: يا لـيتنـي اتـخذت فـي الدنـيا مع الرسول سبـيلاً، يعنـي طريقاً إلـى النـجاة من عذاب الله. وقوله {يا وَيْـلَتا لَـيْتَنِـي لَـمْ أتَّـخِذْ فُلانا خَـلِـيلاً} اختلف أهل التأويـل فـي الـمعنـيّ بقوله:{فُلاَناً}، فقال بعضهم: عنـي بـالظالـم: عقبة بن أبـي مُعَيط، لأنه ارتدّ بعد إسلامه، طلبـاً لرضا أُبـيّ بن خـلف، وقالوا: فلان هو أُبـيّ. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنـي الـحسين، قال: ثنـي حجاج عن ابن جُرَيج، عن عطاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ} الماضي عضِضت. وحكى الكسائيّ عضَضت بفتح الضاد الأولى. وجاء التوقيف عن أهل التفسير، منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب أن الظالم هاهنا يراد به عقبة بن أبي مُعَيط، وأن خليله أمية بن خلف؛ فعقبة قتله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه؛ وذلك أنه كان في الأسارى يوم بدر فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم بقتله؛ فقال: أأقتل دونهم؟ فقال: نعم، بكفرك وعتوّك. فقال: من للصبية؟ فقال: النار. فقام عليّ رضي الله عنه فقتله. وأمية قتله النبيّ صلى الله عليه وسلم، فكان هذا من دلائل نبوّة النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه خبَّر عنهما بهذا فقتلا على الكفر. ولم يسميا في الآية … تابع القراءة
يخبر تعالى عن عظمة يوم القيامة وما فيه من الشدة والكروب، ومزعجات القلوب فقال: { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ } وذلك الغمام الذي ينزل الله فيه، ينزل من فوق السماوات فتنفطر له السماوات وتشقق وتنزل ملائكة كل سماء فيقفون صفا صفا، إما صفا واحدا محيطا بالخلائق، وإما كل سماء يكونون صفا ثم السماء التي تليها صفا وهكذا. القصد أن الملائكة -على كثرتهم وقوتهم- ينزلون محيطين بالخلق مذعنين لأمر ربهم لا يتكلم منهم أحد إلا بإذن من الله، فما ظنك بالآدمي الضعيف خصوصا الذي بارز مالكه بالعظائم، وأقدم على مساخطه ثم قدم عليه بذنوب وخطايا لم يتب منها، فيحكم فيه الملك الحق بالحكم الذي لا يجور ولا يظلم … تابع القراءة
{ يا وَيْلَتَى } ألفه عوض عن ياء الإضافة أي ويلتي، ومعناه هلكتي { ليتني لم أتخذ فلانا } أي أبيَّا { خليلا } .
{يٰوَيْلَتَا لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً }، يعني أُبيّ بن خلف. {لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ}، عن الإِيمان والقرآن، {بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى}، يعني: الذكر مع الرسول، {وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ}، وهو كل متمرد عاتٍ من الإِنس والجن، وكل من صدَّ عن سبيل الله فهو شيطان. {لِلإِنْسَـٰنِ خَذُولاً}، أي: تاركاً يتركه ويتبرأ منه عند نزول البلاء والعذاب، وحكم هذه الآية عام في حق كل متحابين اجتمعا على معصية الله. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا أبو أسامة، عن بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن … تابع القراءة
هذا هو ذلك اليوم أعيد الكلام عليه باعتبار حال آخر من أحوال المشركين فيه، أو باعتبار حال بعض المشركين المقصود من الآية. والتعريف في {الظالم} يجوز أن يكون للاستغراق. والمراد بالظلم الشرك فيعم جميع المشركين الذين أشركوا بعد ظهور الدعوة المحمدية بقرينة قوله: {يقول يا ليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلاً}، ويكون قوله: {ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً} إعلاماً بما لا تخلو عنه من صحبة بعضهم مع بعض وإغراء بعضهم بعضاً على مناوأة الإسلام. ويجوز أن يكون للعهد المخصوص. والمراد بالظلم الاعتداء الخاص المعهود من قصة معينة وهي قصة عقبة بن أبِي معيْط وما أغراه به أُبَيّ بن خلف. قال الواحدي وغيره عن الشعبي وغيره: كان … تابع القراءة
من المشهور عند علماء التفسير أن الظالم الذي نزلت فيه هذه الآية، هو عقبة بن أبي معيط، وأن فلاناً الذي أضله عن الذكر أمية بن خلف، أو أخوه أبي بن خلف، وذكر بعضهم أن في قراءة بعض الصحابة. ليتني لم أتخذ أبياً خليلاً، وهو على تقدير ثبوته من قبيل التفسير، لا القراءة، وعلى كل حال فالعبرة بعموم الألفاظ، لا بخصوص الأسباب، فكل ظالم أطاع خليله في الكفر، حتى مات على ذلك يجري له مثل ما جرى لابن أبي معيط. وما ذكره جل وعلا في هذه الآيات الكريمة جاء موضحاً في غيرها. فقوله: {وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ} كناية عن شدة الندم والحسرة، لأن النادم ندماً شديداً، يعض على يديه، وندم الكافر يوم القيامة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماء بالغَمَام ونُزِّلَ الملائكةُ تنزيلاً} هذا معطوف على قوله: {يوم يرون الملائكة}، وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر: {تَشَّقَّقُ} بالتشديد، فأدغموا التاء فى الشين، لأن الأصل تتشقق. قال الفراء: المعنى: تتشقق السماء عن الغمام، وتنزل فيه الملائكة، و«على» و«عن» و«الباء» في هذا الموضع بمعنى واحد، لأن العرب تقول: رميت عن القوس، وبالقوس، وعلى القوس، والمعنى واحد. وقال أبو علي الفارسي: المعنى: تتشقَّقُ السماء وعليها غمام، كما تقول: ركب الأمير بسلاحه، وخرج بثيابه، وإِنما تتشقَّق السماء لنزول الملائكة. قال ابن عباس: تتشقق السماء عن الغمام، وهو الغيم الأبيض، وتنزل … تابع القراءة
فوائد الآيات من 21 إلى 32 من سورة الفرقان (الصفحة 362 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا وَيْلَتى وقرأ الحسن يا ويلتي بالياء. والقراءة الأولى أكثر في كلام العرب لأنهم يحذفون إذا قالوا: يا غلام أقبل لأن النداء موضع حذف، وكان الأصمعي ينشد بيت زهير: [الطويل] ٣١٠-تبصّر خليل هل ترى من ظعائنتحمّلن بالعلياء من فوق جرثم
وينكر رواية من روى «تبصر خليلي» لأنه كان يقصد الروايات الصّحاح الفصيحة، ولا يعرّج على الشاذّ، وكذا روى أهل اللغة: [البسيط] ٣١١-قالت هريرة لمّا جئت زائرهاويلا عليك وويلا منك يا رجل