نص الآية 25:46
ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ٤٦
ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ٤٦
الآية 46 من سورة الفرقان (25:46)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 364 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم قبضنا الظل بالنقص يتدرج شيئًا فشيئًا قبضًا قليلًا حسب ارتفاع الشمس.
ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.
من ههنا شرع سبحانه وتعالى في بيان الأدلة الدالة على وجوده وقدرته التامة على خلق الأشياء المختلفة والمتضادة، فقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ} قال ابن عباس وابن عمر وأبو العالية وأبو مالك ومسروق ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم: هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، {وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً} أي: دائماً لا يزول؛ كما قال تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَداً }[القصص: 71] الآيات. وقوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً} أي: لولا أن الشمس تطلع عليه، لما عرف، فإن الضد لا يعرف … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {ألَـمْ تَرَ} يا مـحمد {كَيْفَ مَدَّ} ربك {الظِّلَّ}، وهو ما بـين طلوع الفجر إلـى طلوع الشمس. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {ألَـمْ تَرَ إلـى رَبِّك كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} يقول: ما بـين طلوع الفجر إلـى طلوع الشمس. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله {ألَـمْ تَرَ إلـى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} قال: مدّه ما بـين صلاة الصبح إلـى طلوع الشمس. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبـير، فـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ} يجوز أن تكون هذه الرؤية من رؤية العين، ويجوز أن تكون من العلم. وقال الحسن وقتادة وغيرهما: مدّ الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وقيل: هو من غيوبة الشمس إلى طلوعها. والأوّل أصح؛ والدليل على ذلك أنه ليس من ساعة أطيب من تلك الساعة؛ فإن فيها يجد المريض راحة والمسافر وكل ذي علة: وفيها ترد نفوس الأموات والأرواح منهم إلى الأجساد، وتطيب نفوس الأحياء فيها. وهذه الصفة مفقودة بعد المغرب. وقال أبو العالية: نهار الجنة هكذا؛ وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر. أبو عبيدة: الظل بالغداة والفيء بالعشي؛ لأنه يرجع بعد زوال الشمس؛ سمي فيئاً لأنه فاء … تابع القراءة
أي: ألم تشاهد ببصرك وبصيرتك كمال قدرة ربك وسعة رحمته، أنه مد على العباد الظل وذلك قبل طلوع الشمس { ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ } أي: على الظل { دَلِيلا } فلولا وجود الشمس لما عرف الظل فإن الضد يعرف بضده. { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } فكلما ارتفعت الشمس تقلص الظل شيئا فشيئا، حتى يذهب بالكلية فتوالي الظل والشمس على الخلق الذي يشاهدونه عيانا وما يترتب على ذلك من اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما وتعاقب الفصول، وحصول المصالح الكثيرة بسبب ذلك- من أدل دليل على قدرة الله وعظمته وكمال رحمته وعنايته بعباده وأنه وحده المعبود المحمود المحبوب المعظم، ذو الجلال والإكرام.
{ ثم قبضناه } أي الظل الممدود { إلينا قبضا يسيرا } خفيفا بطلوع الشمس .
{وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ ٱلأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً}، أي: الأشباه في إقامة الحجة عليهم، فلم نهلكهم إلا بعد الإِنذار، {وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً}، أي أهلكنا إهلاكاً. وقال الأخفش: كسرنا تكسيراً. قال الزجاج: كل شيء كسرتَه وفتّتَه فقد تبّرتَه. {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ}، يعني الحجارة، وهي قريات قوم لوط، وكانت خمس قرى، فأهلك الله أربعاً منها، ونجت واحدة، وهي أصغرها، وكان أهلها لا يعملون العمل الخبيث، {أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا}، إذا مروا بهم في أسفارهم فيعتبروا ويتفكروا لأنّ مدائن قوم لوط كانت على طريقهم عند ممرهم إلى الشام … تابع القراءة
استئناف ابتدائي فيه انتقال من إثبات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وإثبات أن القرآن من عند الله أنزله على رسوله، وصفات الرسل وما تخلل ذلك من الوعيد وهو من هذا الاعتبار متصل بقوله: { وقال الذين كفروا لولا نُزِّل عليه القرآن جملة واحدة }[الفرقان: 32] الآية. وفيه انتقال إلى الاستدلال على بطلان شركهم وإثبات الوحدانية لله وهو من هذه الجهة متصل بقوله في أول السورة { واتخَذَوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئاً }[الفرقان: 3] الآية. وتوجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أن الكلام متصل بنظيره من قوله تعالى: { قل أنزله الذي يعلم السرّ في السموات والأرض }[الفرقان: 6]. وما عطف عليه { قل أذلك خير … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألم تَرَ إِلى ربِّك} أي: إِلى فِعْل ربِّك. وقال الزجاج: معناه ألم تعلم، فهو من رؤية القلب، ويجوز أن يكون من رؤية العين؛ فالمعنى: ألم تر إِلى الظِّلِّ كيف مَدَّه ربُّك؟ والظِّلُّ من وقت طلوع الفجر إِلى وقت طلوع الشمس {ولو شاء لجعله ساكناً} أي: ثابتاً دائماً لا يزول {ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً} فالشمس دليل على الظل، فلولا الشمس ما عُرف أنه شيء، كما أنه لولا النُّور ما عُرفت الظُّلمة، فكل الأشياء تُعرف بأضدادها. قوله تعالى: {ثم قَبَضْناه إِلينا} يعني: الظل {قَبْضاً يَسِيراً} وفيه قولان. أحدهما: سريعاً، قاله ابن عباس. والثاني: خفيّاً، قاله مجاهد. وفي وقت قبض الظل قولان. أحدهما: عند … تابع القراءة
فوائد الآيات من 44 إلى 55 من سورة الفرقان (الصفحة 364 من المصحف).
ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا أي خفيا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.