نص الآية 25:65
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥
الآية 65 من سورة الفرقان (25:65)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 365 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين يقولون في دعائهم لربهم: ربنا، أبعد عنا عذاب جهنم، إن عذاب جهنم كان دائمًا ملازمًا لمن مات كافرًا.
والذين هم مع اجتهادهم في العبادة يخافون الله فيدعونه أن ينجيهم من عذاب جهنم، إن عذابها يلازم صاحبه. إن جهنم شر قرار وإقامة.
هذه صفات عباد الله المؤمنين {ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً} أي: بسكينة ووقار، من غير جبرية ولا استكبار؛ كقوله تعالى: { وَلاَ تَمْشِ فِى ٱلأَرْضِ مَرَحًا }[الإسراء: 37] الآية، فأما هؤلاء، فإنهم يمشون من غير استكبار ولا مرح، ولا أشر ولا بطر، وليس المراد أنهم يمشون كالمرضى تصنعاً ورياء، فقد كان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وكأنما الأرض تطوى له، وقد كره بعض السلف المشي بتضعف وتصنع، حتى روي عن عمر: أنه رأى شاباً يمشي رويداً، فقال: ما بالك، أأنت مريض؟ قال: لا يا أمير المؤمنين فعلاه بالدرة وأمره أن يمشي بقوة، وإنما المراد بالهون هنا السكينة والوقار، كما قال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: والذين يبيتون لربهم يصلون لله، يراوحون بـين سجود فـي صلاتهم وقيام. وقوله: {وَقِياماً} جمع قائم، كما الصيام جمع صائم. {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّـمَ} يقول تعالـى ذكره: والذين يدعون الله أن يصرف عنهم عقابه وعذابه حذراً منه ووجلاً. وقوله: {إنَّ عَذَابها كانَ غَرَاماً} يقول: إن عذاب جهنـم كان غراماً ملـحّاً دائماً لازماً غير مفـارق من عذِّب به من الكفـار، ومهلكاً له. ومنه قولهم: رجل مُغْرم، من الغُرْم والدَّين. ومنه قـيـل للغريـم غَريـم لطلبه حقه، وإلـحاحه علـى صاحبه فـيه. ومنه قـيـل للرجل الـمولع للنساء: إنه لـمغرَم بـالنساء، وفلان مغرَم بفلان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} أي هم مع طاعتهم مشفقون خائفون وجِلون من عذاب الله. ابن عباس: يقولون ذلك في سجودهم وقيامهم. {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} أي لازماً دائماً غير مفارق. ومنه سمي الغريم لملازمته. ويقال: فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به. وهذا معناه في كلام العرب فيما ذكر ابن الأعرابيّ وابن عرفة وغيرهما. وقال الأعشى: إن يعاقِب يكن غراماً وإن يعــطِ جزيلاً فإنه لا يبالي وقال الحسن: قد علموا أن كل غريم يفارق غريمه إلا غريم جهنم. وقال الزجاج: الغرام أشد العذاب. وقال ابن زيد: الغرام الشر. وقال أبو عبيدة: الهلاك. والمعنى واحد. وقال محمد … تابع القراءة
{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } إلى آخر السورة الكريمة. العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا }وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه … تابع القراءة
{ والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إنَّ عذابها كان غراما } أي لازما .
قوله عزّ وجلّ: {وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ}، يعني: أفاضل العباد. وقيل: هذه الإِضافة للتخصيص والتفضيل، وإلا فالخلق كلهم عباد الله. {ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً}، أي: بالسكينة والوقار متواضعين غير أشِرين ولا مرحين، ولا متكبرين. وقال الحسن: علماء وحكماء. وقال محمد بن الحنفية: أصحاب وقار وعفة لا يسفهون، وإن سُفه عليهم حلموا، و"الهَوْن" في اللغة: الرفق واللين. {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـٰهِلُونَ}، يعني السفهاء بما يكرهون، {قَالُواْ سَلاَماً}، قال مجاهد: سداداً من القول. وقال مقاتل بن حيان: قولاً يسلمون فيه من الإِثم. وقال الحسن: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا، وليس المراد منه … تابع القراءة
دعاؤهم هذا أمارة على شدة مخافتهم الذنوب فهم يسعون في مرضاة ربّهم لينجوا من العذاب، فالمراد بصرف العذاب: إنجاؤهم منه بتيسير العمل الصالح وتوفيره واجتناب السيئات. وجملة {إن عذابها كان غراماً} يجوز أن تكون حكاية من كلام القائلين. ويجوز أن تكون من كلام الله تعالى معترضة بين اسمي الموصول، وعلى كل فهي تعليل لسؤال صرف عذابها عنهم. والغرام: الهلاك المُلِحّ الدائِم، وغلب إطلاقه على الشر المستمر. وجملة {إنها ساءت مستقراً ومقاماً} يجوز أن تكون حكاية لكلام القائلين فتكون تعليلاً ثانياً مؤكّداً لتعليلهم الأول، وأن تكون من جانب الله تعالى دون التي قبلها فتكون تأييداً لتعليل القائلين. وأن تكون من كلام الله … تابع القراءة
الأظهر أن معنى قوله: كان غراماً: أي كان لازماً دائماً غير مفارق، ومنه سمي الغريم لملازمته، ويقال: فلان مغرم بكذا أي لازم له، مولع به. وهذا المعنى دلت عليه آيات من كتاب الله كقوله تعالى: { وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ }[المائدة: 37] و [التوبة: 68]. وقوله: { لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ }[الزخرف: 75]. وقوله: { فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً }[الفرقان: 77] وقوله تعالى: { فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً }[النبأ: 30]. وقوله: { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ }[البقرة: 162] و [آل عمران: 88] وقوله: { وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وعبادُ الرَّحمن الذين يَمْشُون} وقرأ عليّ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وابن السميفع: {يُمَشَّون} برفع الياء وفتح الميم والشين وبالتشديد. وقال ابن قتيبة: إِنما نسبهم إِليه لاصطفائه إِياهم، كقوله: { ناقةُ الله } [الأعراف: 73 ]، ومعنى {هَوْناً}: مشياً رويداً. ومنه يقال: أَحْبِبْ حبيبك هَوْناً ما. وقال مجاهد: يمشون بالوقار والسكينة. {وإِذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} أي: سَداداً. وقال الحسن: لا يجهلون على أحد، وإِن جهل عليهم حَلُموا. وقال مقاتل بن حيّان: {قالوا سلاماً} أي: قولاً يسْلَمون فيه من الإِثم. وهذه الآية محكمة عند الأكثرين. وزعم قوم: أن المراد بها أنهم يقولون للكفار: ليس بيننا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56 إلى 67 من سورة الفرقان (الصفحة 365 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
غراما هلاكا
غَرَاماً: أي هلاكا. ويقال: عذابا لازما. ومنه فلان مغرم بالنساء إذا كان يحبهن ويلازمهن. ومنه الغريم الذي عليه الدين لأن الدين لازم له. والغريم أيضا: الذي له الدين لأنه يلزم الذي عليه الدين به. وقال الحسن في قوله عز وجل
إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً: كل غريم مفارق غريمه إلا النار.
كان غراما: أي هلاكا ويقال ملحا ويقال عذابا ملازما ومنه فلان مغرم بالنساء إذا كان يحبهن ويلازمهن ومنه الغريم الذي عليه الدين لأن الدين لازم له والغريم أيضا الذي له الدين لأنه يلزم الذي عليه الدين وقال الحسن كل غريم " مفارقة غريمه إلا النار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.