نص الآية 25:64
وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا ٦٤
وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا ٦٤
الآية 64 من سورة الفرقان (25:64)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 365 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين يبيتون لربهم سجدًا على جباههم، وقيامًا على أقدامهم يصلُّون لله.
والذين يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود والقيام.
هذه صفات عباد الله المؤمنين {ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً} أي: بسكينة ووقار، من غير جبرية ولا استكبار؛ كقوله تعالى: { وَلاَ تَمْشِ فِى ٱلأَرْضِ مَرَحًا }[الإسراء: 37] الآية، فأما هؤلاء، فإنهم يمشون من غير استكبار ولا مرح، ولا أشر ولا بطر، وليس المراد أنهم يمشون كالمرضى تصنعاً ورياء، فقد كان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وكأنما الأرض تطوى له، وقد كره بعض السلف المشي بتضعف وتصنع، حتى روي عن عمر: أنه رأى شاباً يمشي رويداً، فقال: ما بالك، أأنت مريض؟ قال: لا يا أمير المؤمنين فعلاه بالدرة وأمره أن يمشي بقوة، وإنما المراد بالهون هنا السكينة والوقار، كما قال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: والذين يبيتون لربهم يصلون لله، يراوحون بـين سجود فـي صلاتهم وقيام. وقوله: {وَقِياماً} جمع قائم، كما الصيام جمع صائم. {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّـمَ} يقول تعالـى ذكره: والذين يدعون الله أن يصرف عنهم عقابه وعذابه حذراً منه ووجلاً. وقوله: {إنَّ عَذَابها كانَ غَرَاماً} يقول: إن عذاب جهنـم كان غراماً ملـحّاً دائماً لازماً غير مفـارق من عذِّب به من الكفـار، ومهلكاً له. ومنه قولهم: رجل مُغْرم، من الغُرْم والدَّين. ومنه قـيـل للغريـم غَريـم لطلبه حقه، وإلـحاحه علـى صاحبه فـيه. ومنه قـيـل للرجل الـمولع للنساء: إنه لـمغرَم بـالنساء، وفلان مغرَم بفلان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} قال الزجاج: بات الرجل يبيت إذا أدركه الليل، نام أو لم ينم. قال زهير: فبتنا قياماً عند رأس جوادِنايزاولنا عن نفسه ونزاوله وأنشدوا في صفة الأولياء:امنع جفونك أن تذوق مناماًواذرِ الدموع على الخدود سِجاما واعلم بأنك ميت ومحاسَبٌيا من على سخط الجليل أقاما لله قوم أخلصوا في حبِّهفرضِي بهم واختصهم خدّاما قوم إذا جنّ الظلام عليهمباتوا هنالك سُجَّدا وقِياما خمص البطون من التعفف ضمّرالا يعرفون سوى الحلال طعاما وقال ابن عباس: من صلّى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجداً وقائماً. وقال الكلبيّ: من أقام ركعتين بعد المغرب وأربعاً بعد العشاء فقد بات ساجداً وقائماً.
{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } إلى آخر السورة الكريمة. العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا }وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه … تابع القراءة
{ والذين يبيتون لربهم سُجَّدا } جمع ساجد { وقياما } بمعنى قائمين يصلون بالليل .
قوله عزّ وجلّ: {وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ}، يعني: أفاضل العباد. وقيل: هذه الإِضافة للتخصيص والتفضيل، وإلا فالخلق كلهم عباد الله. {ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً}، أي: بالسكينة والوقار متواضعين غير أشِرين ولا مرحين، ولا متكبرين. وقال الحسن: علماء وحكماء. وقال محمد بن الحنفية: أصحاب وقار وعفة لا يسفهون، وإن سُفه عليهم حلموا، و"الهَوْن" في اللغة: الرفق واللين. {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـٰهِلُونَ}، يعني السفهاء بما يكرهون، {قَالُواْ سَلاَماً}، قال مجاهد: سداداً من القول. وقال مقاتل بن حيان: قولاً يسلمون فيه من الإِثم. وقال الحسن: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا، وليس المراد منه … تابع القراءة
عطف صفة أخرى على صفتيهم السابقتين على حدّ قول الشاعر: إلى الملِك القرم وابن الهماموليث الكتيبة في المُزدحم وإعادة الموصول لتأكيد أنهم يُعرفون بهذه الصلة، والظاهر أن هذه الموصولات وصلاتها كلها أخبار أو أوصاف لعباد الرحمان. روي عن الحسن البصري أنه كان إذا قرأ { الذين يمشون على الأرض هَوْناً }[الفرقان: 63] قال: هذا وصف نهارهم، ثم إذا قرأ {والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً} قال: هذا وصف ليلهم. والقِيام: جمع قَائم كالصِحاب، والسجود والقيام ركنا الصلاة، فالمعنى: يبيتون يصلّون، فوقع إطناب في التعبير عن الصلاة بركنيها تنويهاً بكليهما. وتقديم {سجداً} على {قياماً} للرعي على الفاصلة مع الإشارة إلى … تابع القراءة
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة، من أن عباده الصالحين، يبيتون لربهم سجداً وقياماً، يعبدون الله، ويصلون له بينه في غير هذا الموضع كقوله تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ ٱللَّيْلِ سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ ٱلآخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ }[الزمر: 9] وقوله تعالى: { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً }[السجدة: 16] وقوله تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِٱلأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }} [الذاريات: 16ـ18]. وقوله تعالى: {يِبِيتُونَ} قال الزجاج: بات الرجل يبيت: إذا أدركه الليل، نام أو لم ينم، قال زهير: فبتنا قياماً عند رأس جوادنا يزاولنا عن نفسه ونزاوله انتهى بواسطة نقل القرطبي.
قوله تعالى: {وعبادُ الرَّحمن الذين يَمْشُون} وقرأ عليّ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وابن السميفع: {يُمَشَّون} برفع الياء وفتح الميم والشين وبالتشديد. وقال ابن قتيبة: إِنما نسبهم إِليه لاصطفائه إِياهم، كقوله: { ناقةُ الله } [الأعراف: 73 ]، ومعنى {هَوْناً}: مشياً رويداً. ومنه يقال: أَحْبِبْ حبيبك هَوْناً ما. وقال مجاهد: يمشون بالوقار والسكينة. {وإِذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} أي: سَداداً. وقال الحسن: لا يجهلون على أحد، وإِن جهل عليهم حَلُموا. وقال مقاتل بن حيّان: {قالوا سلاماً} أي: قولاً يسْلَمون فيه من الإِثم. وهذه الآية محكمة عند الأكثرين. وزعم قوم: أن المراد بها أنهم يقولون للكفار: ليس بيننا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56 إلى 67 من سورة الفرقان (الصفحة 365 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ …
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ
أَمَّنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ