نص الآية 69:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَآقَّةُ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَآقَّةُ ١
الآية 1 من سورة الحاقة (69:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 566 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يذكر الله ساعة البعث التي تحق على الجميع.
القيامة الواقعة حقًّا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد، ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟ وأي شيء أدراك -أيها الرسول- وعَرَّفك حقيقة القيامة، وصَوَّر لك هولها وشدتها؟
الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد، ولهذا عظم الله أمرها فقال: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ}؟ ثم ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذبين بها، فقال تعالى: { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ} وهي الصيحة التي أسكتتهم، والزلزلة التي أسكنتهم، هكذا قال قتادة: الطاغية: الصيحة، وهو اختيار ابن جرير، وقال مجاهد: الطاغية: الذنوب، وكذا قال الربيع بن أنس وابن زيد: إنها الطغيان، وقرأ ابن زيد: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ }[الشمس: 11] وقال السدي: {فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ}، قال: يعني: عاقر الناقة {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} أي: باردة. قال قتادة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: الساعة {الْحاقَّةُ} التي تحقّ فيها الأمور، ويجب فيها الجزاء على الأعمال {ما الْحاقَّةُ} يقول: أيّ شيء الساعة الحاقة. وذُكر عن العرب أنها تقول: لما عرف الحاقة متى والحقة متى، وبالكسر بمعنى واحد في اللغات الثلاث، وتقول: وقد حقّ عليه الشيء إذا وجب، فهو يحقّ حقوقاً. والحاقة الأولى مرفوعة بالثانية، لأن الثانية بمنزلة الكناية عنها، كأنه عجب منها، فقال: الحاقة: ما هي كما يقال: زيد ما زيد. والحاقة الثانية مرفوعة بما، وما بمعنى أي، وما رفع بالحاقة الثانية، ومثله في القرآن { وأصحَابُ اليَمِين ما أصحَابُ اليَمِينِ }و { القارِعَةُ ما القارِعَةُ }فما في موضع رفع بالقارعة الثانية والأولى … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلْحَاقَّةُ مَا ٱلْحَآقَّةُ} يريد القيامة؛ سُميّت بذلك لأن الأمور تُحَقّ فيها؛ قاله الطبري. كأنه جعلها من باب «ليل نائم». وقيل: سُمِّيَت حاقة لأنها تكون من غير شك. وقيل: سُمِّيت بذلك لأنها أحقّت لأقوام الجنة، وأحقّت لأقوام النار. وقيل: سُمِّيَت بذلك لأن فيها يصير كل إنسان حقيقاً بجزاء عمله. وقال الأزهريّ: يقال حاققته فَحَقَقْتُه أُحقّه؛ أي غالبته فغلبته. فالقيامة حاقّة لأنها تَحُقّ كلَّ محاقٍّ في دين الله بالباطل؛ أي كل مخاصم. وفي الصحاح: وحاقّه أي خاصمه وادّعى كل واحد منهما الحق؛ فإذا غلبه قيل حَقّه. ويقال للرجل إذا خاصم في صِغار الأشياء: إنه لَنَزِق الحِقاق. ويقال: ما له فيه حق … تابع القراءة
{ الْحَاقَّةُ } من أسماء يوم القيامة، لأنها تحق وتنزل بالخلق، وتظهر فيها حقائق الأمور، ومخبآت الصدور، فعظم تعالى شأنها وفخمه، بما كرره من قوله: { الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ } فإن لها شأنا عظيما وهولا جسيما، [ومن عظمتها أن الله أهلك الأمم المكذبة بها بالعذاب العاجل]. ثم ذكر نموذجا من أحوالها الموجودة في الدنيا المشاهدة فيها، وهو ما أحله من العقوبات البليغة بالأمم العاتية فقال: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } وهم القبيلة المشهورة سكان الحجر الذين أرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام، ينهاهم عما هم عليه من الشرك، ويأمرهم بالتوحيد، فردوا دعوته وكذبوه وكذبوا ما أخبرهم به … تابع القراءة
{ الحاقة } القيامة التي يحق فيها ما أنكر من البعث والحساب والجزاء، أو المظهرة لذلك.
{ٱلْحَاقَّةُ}، يعني القيامة, سميت حاقة لأنها حقت فلا كاذبة لها. وقيل: لأن فيها حواق الأمور وحقائقها، ولأن فيها يحق الجزاء على الأعمال، أي يجب، يقال: حق عليه الشيء إذا وجب يحق حقوقاً، قال الله تعالى: { وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى الكَافِرِين }[الزمر: 71] قال الكسائي: "الحاقة" يوم الحق. {ما ٱلْحَاقَّةُ}. هذا استفهام معناه التفخيم لشأنها، كما يقال: زيدٌ ما زيدٌ، على التعظيم لشأنه. {وَمَآ أَدْرَاكَ ما ٱلْحَاقَّةُ}، أي أنك لا تعلمها إذْ لم تعاينها ولم ترَ ما فيها من الأهوال. {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِٱلْقَارِعَةِ}، قال ابن عباس وقتادة: بالقيامة سميت قارعة لأنها تقرع قلوب العباد … تابع القراءة
{الحاقة} صيغة فاعِل من: حقّ الشِيء إذا ثبت وقوعه، والهاء فيها لا تخلو عن أن تكون هاء تأنيث فتكون {الحاقة} وصفاً لموصوف مقدر مؤنث اللفظ، أو أن تكون هاء مصدر على وزن فاعلة مثل الكاذبة للكذب، والخاتمة للختم، والباقية للبقاء والطاغية للطغيان، والنافلة، والخاطئة، وأصلها تاء المرة، ولكنها لما أريد المصدر قُطع النظر عن المرة مثل كثير من المصادر التي على وزن فَعْلة غير مراد به المرة مثل قولهم ضَربة لاَزِب. فالحاقة إذْن بمعنى الحق كما يقال «مِن حاقِّ كذا»، أي من حقه. وعلى الوجهين فيجوز أن يكون المراد بالحاقّة المعنى الوصفي، أي حادثة تحق أو حَقٌّ يحق. ويجوز أن يكون المراد بها لَقباً ليوم القيامة، وروي … تابع القراءة
الحاقة من أسماءِ القيامة وجاء بعدها { كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِٱلْقَارِعَةِ }[الحاقة: 4] وهي من أسماء القيامة أيضاً، كما قال تعالى: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ }[القارعة: 3-4] الآية. سميت بالحاقة لأنه يحق فيها وعد الله بالبعث والجزاء، وسميت بالقارعة، لأنها تقرع القلوب بهولها { وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ }[الحج: 2]. كما سميت الواقعة { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ }[الواقعة: 2].
{الحاقة}: القيامة. قال الفراء: إنما قيل لها: حاقة، لأن فيها حواق الأمور. وقال الزجاج: إنما سميت الحاقة، لأنها تحق كل إنسان بعمله من خير وشر. قوله تعالى: {ما الحاقة؟} هذا استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد، وما زيد؟ على التعظيم لشأنه. ثم زاد في التهويل بأمرها، فقال تعالى: {وما أدراك ما الحاقة} أي: لأنك لم تعاينها، ولم تدر ما فيها من الأهوال. ثم أخبر عن المكذِّبين بها، فقال تعالى: {كَذَّبَتْ ثمودُ وعادٌ بالقارعة} قال ابن عباس: القارعة: اسم من أسماء يوم القيامة. قال مقاتل: وإنما سميت بالقارعة، لأن الله تعالى يقرع أعداءه بالعذاب. وقال ابن قتيبة: القارعة: القيامة لأنها تقرع، يقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 68:43 إلى 69:8 (الصفحة 566 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الحاقة القيامة فيها حواق الأمور
ٱلْحَاقَّةُ: يعني القيامة؛ سميت بذلك لأن فيها حواق الأمور أي صحائح الأمور.
الحاقة: القيامة سميت بذلك لأن فيها حواق الأمور أي صحائحها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
رفع بالابتداء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْحَاقَّةُ) : قِيلَ: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْوَاقِعَةِ. وَ (مَا) الثَّانِيَةُ: مُبْتَدَأٌ، وَ «أَدْرَاكَ» : الْخَبَرُ. وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.