نص الآية 22:16
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ ١٦
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ ١٦
الآية 16 من سورة الحج (22:16)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 334 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكما بيّنا لكم الحجج الواضحة على البعث أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن آيات واضحة، وأن الله يوفّق بفضله من يشاء لسبيل الهداية والرشاد.
وكما أقام الله الحجة من دلائل قدرته على الكافرين بالبعث أنزل القرآن، آياته واضحة في لفظها ومعناها، يهدي بها الله مَن أراد هدايته؛ لأنه لا هادي سواه.
قال ابن عباس: من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، فليمدد بسبب، أي: بحبل {إِلَى ٱلسَّمَآءِ} أي: سماء بيته {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} يقول: ثم ليختنق به، وكذا قال مجاهد وعكرمة وعطاء وأبو الجوزاء وقتادة وغيرهم، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ} أي: ليتوصل إلى بلوغ السماء، فإن النصر إنما يأتي محمداً من السماء {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} ذلك عنه، إن قدر على ذلك، وقول ابن عباس وأصحابه أولى وأظهر في المعنى، وأبلغ في التهكم، فإن المعنى: من كان يظن أن الله ليس بناصر محمداً وكتابه ودينه، فليذهب فليقتل نفسه إن كان ذلك غائظه؛ فإن الله ناصره لا … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي المعنيّ بالهاء التـي فـي قوله: {أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ}. فقال بعضهم: عُنِـي بها نبـي الله صلى الله عليه وسلم. فتأويـله علـى قوله بعض قائلـي ذلك: من كان من الناس يحسب أن لن ينصر الله مـحمدا فـي الدنـيا والآخرة، فلـيـمدد بحبل وهو السبب إلـى السماء: يعنـي سماء البـيت، وهو سقـفه، ثم لـيقطع السبب بعد الاختناق به، فلـينظر هل يذهبن اختناقه ذلك وقطعه السبب بعد الاختناق ما يغيظ يقول: هل يذهبن ذلك ما يجد فـي صدره من الغيظ ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علـيّ، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي خالد بن قـيس، عن قَتادة: من كان يظن أن لن ينصر الله نبـيه ولا دينه ولا كتابه، {فلـيـمدُدْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} يعني القرآن. {وَأَنَّ ٱللَّهَ} أي وكذلك أن الله {يَهْدِي مَن يُرِيدُ}، علّق وجود الهداية بإرادته؛ فهو الهادي لا هادِي سواه.
أي: وكذلك لما فصلنا في هذا القرآن ما فصلنا، جعلناه آيات بينات واضحات، دالات على جميع المطالب والمسائل النافعة، ولكن الهداية بيد الله، فمن أراد الله هدايته، اهتدى بهذا القرآن، وجعله إماما له وقدوة، واستضاء بنوره، ومن لم يرد الله هدايته، فلو جاءته كل آية ما آمن، ولم ينفعه القرآن شيئا، بل يكون حجة عليه.
{ وكذلك } أي مثل إنزالنا الآية السابقة { أنزلناه } أي القرآن الباقي { آيات بينات } ظاهرات حال { وأن الله يهدي من يريد } هداه معطوف على هاء أنزلناه .
{وَكَذَٰلِكَ} أي: ومثل ذلك، يعني: ما تقدم من آيات القرآن، {أَنزَلْنَـٰهُ}، يعني: القرآن {ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ}. {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّـٰبِئِينَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ}، يعني: عبدة الأوثان، {إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ}، يحكم بينهم، {يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ}.
لما تضمنت هذه الآيات تبيين أحوال الناس تجاه دعوة الإسلام بما لا يبقى بعده التباس عقبت بالتنويه بتبيينها، بأن شُبه ذلك التبيينُ بنفسه كناية عن بلوغه الغاية في جنسه بحيث لا يلحق بأوضح منه، أي مثلَ هذا الإنزال أنزلنا القرآن آيات بيّنات. فالجملة معطوفة على الجُمل التي قبلها عطف غرض على غرض. والمناسبة ظاهرة، فهي استئناف ابتدائي. وعطف على التنويه تعليل إنزاله كذلك بأن الله يهدي من يريد هديه أي بالقرآن. فلام التعليل محذوفة، وحذف حرف الجر مع (أن) مطّرد.
قوله تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة} قال مقاتل: نزلت في نفر من أسد، وغطفان، قالوا: إِنا نخاف أن لا يُنْصَرَ محمدٌ، فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود، وإِلى نحو هذا ذهب أبو حمزة الثمالي، والسدي. وحكى أبو سليمان الدمشقي أن الإِشارة بهذه الآية إِلى الذين انصرفوا عن الإِسلام، لأن أرزاقهم ما اتَّسعت، وقد شرحنا القصة في قوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف}. وفي هاء «ينصره» قولان. أحدهما: أنها ترجع على «مَن»، والنصر: بمعنى الرزق، هذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، وبه قال مجاهد. قال أبو عبيدة: وقف علينا سائل من بني بكر، فقال: مَنْ ينصرني نصره الله، أي: من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 23 من سورة الحج (الصفحة 334 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي) : أَيْ وَأَنْزَلْنَا أَنَّ اللَّهَ يَهْدِي ; وَالتَّقْدِيرُ: ذَكِّرْ أَنَّ اللَّهَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَلِأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي بِالْآيَاتِ مَنْ يَشَاءُ أَنْزَلْنَاهَا.
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ …