نص الآية 15:35
وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٣٥
وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٣٥
الآية 35 من سورة الحجر (15:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 264 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن عليك اللعنة والطرد من رحمتي إلى يوم القيامة.
قال الله تعالى له: فاخرج من الجنة، فإنك مطرود من كل خير، وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء.
يذكر تعالى أنه أمر إِبليس أمراً كونياً لا يخالف ولا يمانع بالخروج من المنزلة التي كان فيها من الملأ الأعلى، وأنه رجيم، أي: مرجوم، وأنه قد أتبعه لعنة لا تزال متصلة به لاحقة له متواترة عليه إلى يوم القيامة. وعن سعيد بن جبير أنه قال: لما لعن الله إِبليس، تغيرت صورته عن صورة الملائكة، ورن رنة، فكل رنة في الدنيا إلى يوم القيامة منها، رواه ابن أبي حاتم، وأنه لما تحقق الغضب الذي لا مرد له، سأل من تمام حسده لآدم وذريته النظرة إلى يوم القيامة، وهو يوم البعث، وأنه أجيب إلى ذلك؛ استدراجاً له وإِمهالاً، فلما تحقق النظرة قبحه الله.
يقول تعالـى ذكره: {قالَ} إبلـيس:{ لَـمْ أكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَـلَقْتَهُ منْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} وهو من طين وأنا من نار، والنار تأكل الطين. وقوله: {فـاخْرُجْ مِنْها} يقول الله تعالـى ذكره لإبلـيس: {فـاخْرُجْ مِنْها فإنَّكَ رَجِيـمٌ}. والرجيـم الـمرجوم، صرف من مفعول إلـى فعيـل وهو الـمشتوم، كذلك قال جماعة من أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإنَّكَ رَجِيـمٌ} والرجيـم: الـملعون. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله: {فـاخْرُجْ مِنْها فإنَّكَ رَجِيـمٌ} قال: ملعون. والرجم فـي القرآن: الشتـم. وقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا لَكَ} أي ما المانع لك. {أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ} أي في ألا تكون. {قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } بيّن تكبّره وحسده، وأنه خير منه، إذ هو من نار والنار تأكل الطين؛ كما تقدّم في «الأعراف» بيانه. {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا} أي من السموات، أو من جنة عدن، أو من جملة الملائكة. {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} أي مرجوم بالشهب. وقيل: ملعون مشؤوم. وقد تقدّم هذا كلّه مستوفًى في البقرة والأعراف. {وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ} أي لعنتي؛ كما في سورة «صۤ».
يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ } أي آدم عليه السلام { مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ } أي: من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون: الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه. { وَالْجَانَّ } وهو: أبو الجن أي: إبليس { خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ } خلق آدم { مِنْ نَارِ السَّمُومِ } أي: من النار الشديدة الحرارة، فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } جسدا … تابع القراءة
{ وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين } الجزاء .
{إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ}. {قَالَ يَٰإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ }. {قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}، أراد إني أفضل منه لأنه طينيّ وأنا ناريّ، والنار تأكل الطين. {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا} أي: من الجنة {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ}، طريد. {وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ}، قيل: إن أهل السموات يلعنون إبليس كما يلعنه أهل الأرض، فهو ملعون في السماء والأرض. {قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}، أراد الخبيث أن لا يموت. {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ إِلَىٰ … تابع القراءة
عطف قصة على قصة. و{إذ} مفعول لفعل (اذكر) محذوف. وقد تقدم الكلام في نظائره في سورة البقرة وفي سورة الأعراف. والبشر مرادف الإنسان، أي أنّي خالق إنساناً. وقد فهم الملائكة الحقيقة بما ألقَى الله فيهم من العلم، أو أن الله وصف لهم حقيقة الإنسان بالمعنى الذي عبّر عنه في القرآن بالعبارة الجامعة لذلك المعنى. وإنما ذُكر للملائكة المادة التي منها خلق البشر ليعلموا أن شرف الموجودات بمزاياها لا بمادة تركيبها كما أومأ إلى ذلك قوله: {فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}. والتسوية: تعديل ذات الشيء. وقد أطلقت هنا على اعتدال العناصر فيه واكتمالها بحيث صارت قابلة لنفخ الروح. والنفخ: حقيقته إخراج … تابع القراءة
بين في هذه الآية الكريمة أن اللعنة على إبليس إلى يوم الدين وصرح في ص بأن لعنته جل وعلا على إبليس إلى يوم الدين بقوله: { وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ }[ص: 78] وقد قدمنا في الفاتحة بيان يوم الدين.
قوله تعالى: {فإذا سوَّيتُه} أي: عدَّلتُ صورته، وأتممتُ خلقته {ونفختُ فيه من روحي} هذه الروح هي التي يحيا بها الإِنسان، ولا تُعْلَم ما هيَّتُها، وإِنما أضافها إِليه، تشريفاً لآدم، وهذه إِضافة مِلْك. وإِنما سمي إِجراء الروح فيه نفخاً، لأنها جرت في بدنه على مثل جري الريح فيه. قوله تعالى: {فقعوا} أمر من الوقوع. وقوله: {كلُّهم أجمعون} قال فيه سيبويه والخليل: هو توكيد بعد توكيد. وقال المبرد: «أجمعون» يدل على اجتماعهم في السجود، فالمعنى: سجدوا كلُّهم في حالة واحدة. قال ابن الأنباري: وهذا، لأن «كلاًّ» تدل على اجتماع القوم في الفعل، ولا تدل على اجتماعهم في الزمان. قال الزجاج: وقول سيبويه أجود، لأن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 51 من سورة الحجر (الصفحة 264 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.