نص الآية 15:44
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ٤٤
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ٤٤
الآية 44 من سورة الحجر (15:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 264 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لجهنم سبعة أبواب يدخلون منها، لكل باب من أبوابها من أتباع إبليس قدر معلوم منهم يدخل منه.
وإن النار الشديدة لَموعدُ إبليس وأتباعه أجمعين، لها سبعة أبواب كل باب أسفل من الآخر، لكل بابٍ مِن أتباع إبليس قسم ونصيب بحسب أعمالهم.
يقول تعالى مخبراً عن إِبليس وتمرده وعتوه: أنه قال للرب: {بِمَآ أَغْوَيْتَنِى} قال بعضهم: أقسم بإِغواء الله له. (قلت): ويحتمل أنه بسبب ما أغويتني وأضللتني {لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ} أي: لذرية آدم عليه السلام {فِى ٱلأَرْضِ} أي: أحبب إليهم المعاصي، وأرغبهم فيها، وأؤزهم إليها، وأزعجهم إليها إزعاجاً، {وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} أي: كما أغويتني، وقدرت عليّ ذلك، { إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} كقوله: { أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }[الإسراء: 62]، {قَالَ} الله تعالى له متهدداً … تابع القراءة
يقول تعألـى ذكره لإبلـيس: وإن جهنـم لـموعد من تبعك أجمعين. {لها سَبْعَةُ أبوابٍ} يقول: لـجهنـم سبعة أطبـاق، لكلَ طَبَق منهم: يعنـي من أتبـاع إبلـيس جزء، يعنـي: قسماً ونصيبـاً مقسوماً. وذُكر أن أبواب جهنـم طبقات بعضها فوق بعض. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبـا هارون الغنوي، قال: سمعت حِطان، قال: سمعت علـيًّا وهو يخطب، قال: إن أبواب جهنـم هكذا. ووضع شُعبة إحدى يديه علـى الأخرى. حدثنـي يعقوب، قال: ثنا ابن علـية، عن أبـي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله، قال: قال علـيّ: تدرون كيف أبواب النار؟ قلنا: نعم كنـحو هذه الأبواب. فقال: لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ} يعني إبليس ومن اتبعه. {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} أي أطباق، طبق فوق طبق {لِكُلِّ بَابٍ} أي لكل طبقة {مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} أي حظ معلوم. ذكر ابن المبارك قال: أخبرنا إبراهيم أبو هارون الغَنَوِيّ قال: سمعت حِطّان بن عبد الله الرَّقاشي يقول سمعت عليًّا رضي الله عنه يقول: هل تدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: هي مثل أبوابنا. قال لا، هي هكذا بعضها فوق بعض، ـ زاد الثعلبيّ: ووضع إحدى يديه على الأخرى ـ وأن الله وضع الجنان على الأرض، والنيران بعضها فوق بعض، فأسفلها جهنم، وفوقها الحُطَمة، وفوقها سقر، وفوقها الجحيم، وفوقها لظَى وفوقها السعير … تابع القراءة
يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ } أي آدم عليه السلام { مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ } أي: من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون: الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه. { وَالْجَانَّ } وهو: أبو الجن أي: إبليس { خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ } خلق آدم { مِنْ نَارِ السَّمُومِ } أي: من النار الشديدة الحرارة، فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } جسدا … تابع القراءة
{ لها سبعة أبواب } أطباق { لكل باب } منها { منهم جزء } نصيب { مقسوم } .
{قَالَ}، الله تعالى، {هَذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ}، قال الحسن: معناه صراط إلي مستقيم. وقال مجاهد: الحق يرجع إلى الله تعالى، وعليه طريقه، ولا يعوج عليه شيء. وقالَ الأخفش: يعني عليَّ الدلالة على الصراط المستقيم. قال الكسائي: هذا على التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه: طريقك عليَّ، أي: لا تفلت مني، كما قال عزّ وجلّ: { { إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ } } [الفجر: 14]. وقيل: معناه على استقامته بالبيان والبرهان والتوفيق والهداية. وقرأ ابن سيرين، وقتادة ويعقوب: عَلِيٌّ، من العُلُوّ أي: رفيع، وعبَّر بعضهم عنه: رفيع أن يُنال، مستقيم أن يُمال. {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ … تابع القراءة
الصراط المستقيم: هو الخبر والرشاد. فالإشارة إلى ما يؤخذ من الجملة الواقعة بعد اسم الإشارة المبيّنة للإخبار عن اسم الإشارة وهي جملة {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان}، فتكون الإشارة إلى غير مشاهَد تنزيلاً له منزلة المشاهد، وتنزيلاً للمسموع منزلة المرئي. ثم إن هذا المنزل منزلة المشاهد هو مع ذلك غير مذكور لقصد التشويق إلى سماعه عند ذكره. فاسم الإشارة هنا بمنزلة ضمير الشأن، كما يكتب في العهود والعقود: هذا ما قاضى عليه فلان فلاناً أنه كيَت وكيت، أو هذا ما اشترى فلان من فلان أنه باعه كذا وكذا. ويجوز أن تكون الإشارة إلى الاستثناء الذي سبق في حكاية كلام إبليس من قوله: { إلا عبادك منهم المخلصين }[سورة … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن عبادي} فيهم أربعة أقوال: أحدها: أنهم المؤمنون. والثاني: المعصومون، رُوِيا عن قتادة. والثالث: المخلِصون، قاله مقاتل. والرابع: المطيعون، قاله ابن جرير. فعلى هذه الأقوال، تكون الآية من العامِّ الذي أريد به الخاصُّ. وفي المراد بالسلطان قولان: أحدهما: أنه الحجة، قاله ابن جرير، فيكون المعنى: ليس لك حجة في إِغوائهم. والثاني: أنه القهر والغلبة؛ إِنما له أن يَغُرَّ ويزيِّن، قاله أبو سليمان الدمشقي. وسئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية، فقال: ليس لك عليهم سلطان أن تلقيَهم في ذَنْب يضيق عفوي عنه. قوله تعالى: {وإِن جهنم لموعدهم أجمعين} يعني: الذين اتَّبعوه. قوله تعالى: {لها سبعة أبواب} وهي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 51 من سورة الحجر (الصفحة 264 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ جَهَنَّمَ ; لِأَنَّ «إِنَّ» لَا تَعْمَلُ فِي الْحَالِ.
(مِنْهُمْ) : فِي مَوْضِعِ حَالٍ مِنَ الضَّمِيرِ الْكَائِنِ فِي الظَّرْفِ ; وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِكُلِّ بَابٍ) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «جُزْءٌ»، وَهُوَ صِفَةٌ لَهُ ثَانِيَةٌ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مَقْسُومٌ» لِأَنَّ الصِّفَةَ لَا تَعْمَلُ فِي الْمَوْصُوفِ وَلَا فِيمَا قَبْلَهُ ; وَلَا يَكُونُ صِفَةً لِبَابٍ ; لِأَنَّ الْبَابَ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ.