نص الآية 15:63
قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ ٦٣
قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ ٦٣
الآية 63 من سورة الحجر (15:63)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 265 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الرسل من الملائكة للوط: لا تخف، بل جئناك - يا لوط - بما كان يشك فيه قومك من العذاب المهلك لهم.
قالوا: لا تَخَفْ، فإنَّا جئنا بالعذاب الذي كان يشك فيه قومك ولا يُصَدِّقون، وجئناك بالحق من عند الله، وإنا لصادقون، فاخرج مِن بينهم ومعك أهلك المؤمنون، بعد مرور جزء من الليل، وسر أنت وراءهم; لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب، واحذروا أن يلتفت منكم أحد وراءه؛ لئلا يرى العذاب فيصيبه كذلك، وأسرعوا إلى حيث أمركم الله; لتكونوا في مكان أمين.
يخبر تعالى عن لوط لما جاءته الملائكة في صورة شباب حسان الوجوه، فدخلوا عليه داره، قال: {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ قَالُواْ بَلْ جِئْنَـٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ} يعنون: بعذابهم وهلاكهم ودمارهم الذي كانوايشكون في وقوعه بهم وحلوله بساحتهم، {وَآتَيْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ}؛ كقوله تعالى: { مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ }[الحجر: 8]. وقوله: {وِإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ} تأكيد لخبرهم إياه بما أخبروه به من نجاته وإهلاك قومه.
يقول تعالـى ذكره: فلـما أتـى رسلُ الله آل لوط، أنكرهم لوط فلـم يعرفهم وقال لهم: {إنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ}: أي نُنْكركم لا نعرفكم. فقالت له الرسل: بل نـحن رسل الله جئناك بـما كان فـيه قومك يشكون أنه نازل بهم من عذاب الله علـى كفرهم به. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثنـي الـحسن بن مـحمد، قال: ثنا شبـابة، قال: ثنا ورقاء وحدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل وحدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {قالَ إنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} قال: أنكرهم لوط. وقوله: {بِـمَا كانُوا فِـيهِ يَـمْتَرُونَ} قال: بعذاب قوم لوط. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد، مثله.
قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } أي لا أعرفكم. وقيل: كانوا شباباً ورأى جمالاً فخاف عليهم من فتنة قومه؛ فهذا هو الإنكار. {قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ } أي يشكّون أنه نازل بهم، وهو العذاب. {وَآتَيْنَاكَ بِٱلْحَقِّ} أي بالصدق. وقيل: بالعذاب. {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} أي في هلاكهم. {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱللَّيْلِ} تقدّم في هود. {وَٱتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ} أي كن من ورائهم لئلا يتخلفَ منهم أحد فيناله العذاب. {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ} نُهوا عن الالتفات ليجِدّوا في السير ويتباعدوا عن القرية قبل … تابع القراءة
أي: { قَالَ } الخليل عليه السلام للملائكة: { فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ } أي: ما شأنكم ولأي شيء أرسلتم؟ { قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ } أي: كثر فسادهم وعظم شرهم، لنعذبهم ونعاقبهم، { إِلا آلَ لُوطٍ } أي: إلا لوطا وأهله { إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ } أي: الباقين بالعذاب، وأما لوط فسنخرجنه وأهله وننجيهم منها، فجعل إبراهيم يجادل الرسل في إهلاكهم ويراجعهم، فقيل له: { يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود }فذهبوا منه. { فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ } لهم لوط { إِنَّكُمْ قَوْمٌ … تابع القراءة
{ قالوا بل جئناك بما كانوا } أي قومك { فيه يمترون } يشكون وهو العذاب .
{فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ}. {قَالَ}، لوط لهم، {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} أي: أنا لا أعرفكم. {قَالُواْ بَلْ جِئْنَـٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ}، أي: يشكُّون في أنه نازلٌ بهم، وهو العذاب، لأنه كان يوعدهم بالعذاب فلا يصدقونه. {وَأَتَيْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ}، باليقين. وقيل: بالعذاب، {وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ}. {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَـٰرَهُمْ} أي: سِرْ خلفهم، {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ}، حتى لا يرتاعوا من العذاب إذا نزل بقومهم. وقيل: جعل الله ذلك علامة لمن ينجو من آل لوط. {وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ}، قال ابن عباس: يعني … تابع القراءة
تفريع على حكاية قصتهم مع إبراهيم وقد طوي ما هو معلوم من خروج الملائكة من عند إبراهيم. والتقدير: ففارقوه وذهبوا إلى لوط فلما جاءوا لوطاً. وعُبر بآل لوط ــــ عليه السلام ــــ لأنهم نزلوا في منزلة بين أهله فجاءوا آله وإن كان المقصود بالخطاب والمجيء هو لوط. وتولى لوط ــــ عليه السلام ــــ تلقيهم كما هو شأن كبير المنزل ولكنه وجدهم في شكل غير معروف في القبائل التي كانت تمر بهم فألهم إلى أن لهم قصة غريبة ولذلك قال لهم: {إنكم قوم منكرون}، أي لا تعرف قبيلتكم. وتقدم عند قوله تعالى: { نكرهم }في سورة هود (70) وقد أجابوه بما يزيل ذلك إذ {قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون} إضراباً عن قوله: {إنكم قوم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال أبشَّرتموني} أي: بالولد {على أن مسَّني الكِبَرُ} أي: على حالة الكِبَر والهرم {فبم تُبشِّرونَ} قرأ أبو عمر، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «تُبشِّرونَ» بفتح النون. وقرأ نافع بكسر النون، ووافقه ابن كثير في كسرها، لكنه شددها. وهذا استفهام تعجب، كأنه عجب من الولد على كِبَرِه. {قالوا بشَّرناك بالحق} أي: بما قضى الله أنه كائن {فلا تكن من القانطين} يعني: الآيسين. {قال ومن يقنط} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة: «ومن يقنَط» بفتح النون في جميع القرآن. وقرأ أبو عمرو، والكسائي: «يقنِط» بكسر النون. وكلهم قرؤوا { من بعد ماقَنَطوا }[الشورى:28] بفتح النون. وروى خارجة عن أبي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 70 من سورة الحجر (الصفحة 265 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.