انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحجر، الآية 79

15:79 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 266 من المصحف سورة مكية

نص الآية 15:79

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ۝٧٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 79 من سورة الحجر (15:79)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 266 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 79 من سورة الحجر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 79

المختصر في التفسير

فانتقمنا منهم حيث أخذهم العذاب، وإن قرى قوم لوط ومواطن أصحاب شعيب لبطَرِيقٍ واضح لمن مر به.

التفسير الميسر

وقد كان أصحاب المدينة الملتفة الشجر -وهم قوم شعيب- ظالمين لأنفسهم لكفرهم بالله ورسولهم الكريم، فانتقمنا منهم بالرجفة وعذاب يوم الظلة، وإن مساكن قوم لوط وشعيب لفي طريق واضح يمرُّ بهما الناس في سفرهم فيعتبرون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 78 إلى 79

أصحاب الأيكة هم قوم شعيب، قال الضحاك وقتادة وغيرهما: الأيكة الشجر الملتف، وكان ظلمهم بشركهم بالله، وقطعهم الطريق، ونقصهم المكيال والميزان، فانتقم الله منهم بالصيحة والرجفة وعذاب يوم الظلة، وقد كانوا قريباً من قوم لوط؛ بعدهم في الزمان، ومسامتين لهم في المكان، ولهذا قال تعالى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} أي: طريق مبين، قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وغيره: طريق ظاهر، ولهذا لما أنذر شعيب قومه، قال في نذارته إياهم: { وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ }[هود: 89].

تفسير الطبري الآيات 78 إلى 79

يقول تعالـى ذكره: وقد كان أصحاب الغَيْضة ظالـمين، يقول: كانوا بـالله كافرين. والأيكة: الشجر الـملتفّ الـمـجتـمع، كما قال أمية: كَبُكا الـحَمامِ عَلـى فَرُوعِ الأيْكِ فـي الغُصْنِ الـجَوَانِـحْ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن إبراهيـم بن حبـيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، قال، قوله: {أصحَابُ الأيْكَةِ} قال: الشجر، وكانوا يأكلون فـي الصيف الفـاكهة الرطبة، وفـي الشتاء الـيابسة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَإنْ كانَ أصحَابُ الأَيْكَةِ لَظالِـمِينَ} ذكر لنا أنهم كانوا أهل غيضة. وكان عامَّة شجرهم هذا الدَّوْم … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 76 إلى 79

قوله تعالى: {وَإِنَّهَا} يعني قرى قوم لوط. {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي على طريق قومك يا محمد إلى الشام. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} أي لعبرة للمصّدقين. {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} يريد قوم شعيب، كانوا أصحاب غِياض ورياض وشجر مثمر. والأَيْكة: الغَيْضة، وهي جماعة الشجر، والجمع الأَيْك. ويروى أن شجرهم كان دَوْماً وهو المُقْل. قال النابغة: تَجْلُو بقَادِمَتَيْ حمامة أَيْكةٍبَرَداً أُسِفّ لِثَاتُه بالإثْمِد وقيل: الأيكة اسم القرية. وقيل اسم البلدة. وقال أبو عبيدة: الأيكة ولَيْكة مدينتهم، بمنزلة بكة من مكة. وتقدّم خبر شعيب وقومه. {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} أي بطريق واضح في نفسه، يعني مدينة قوم لوط وبقعة أصحاب الأيكة يعتبر بهما من يمرّ عليهما.

تفسير السعدي الآيات 78 إلى 79

وهؤلاء هم قوم شعيب، نعتهم الله وأضافهم إلى الأيكة، وهو البستان كثير الأشجار، ليذكر نعمته عليهم، وأنهم ما قاموا بها بل جاءهم نبيهم شعيب، فدعاهم إلى التوحيد، وترك ظلم الناس في المكاييل والموازين، وعاجلهم على ذلك على أشد المعالجة فاستمروا على ظلمهم في حق الخالق، وفي حق الخلق، ولهذا وصفهم هنا بالظلم، { فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ } فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم. { وَإِنَّهُمَا } أي: ديار قوم لوط وأصحاب الأيكة { لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ } أي: لبطريق واضح يمر بهم المسافرون كل وقت، فيبين من آثارهم ما هو مشاهد بالأبصار فيعتبر بذلك أولوا الألباب.

تفسير الجلالين

{ فانتقمنا منهم } بأن أهلكناهم بشدة الحر { وإنهما } أي قرى قوم لوط والأيكة { لبإمام } طريق { مبين } واضح أفلا تعتبرون بهم يا أهل مكة .

تفسير البغوي الآيات 79 إلى 84

{فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ}، بالعذاب، وذلك أن الله سلط عليهم الحرَّ سبعة أيام فبعث سحابة فالتجؤوا إليها يلتمسون الروح، فبعث عليهم منها ناراً فأحرقتهم، فذلك قوله تعالى: { { فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ } } [الشعراء: 189]. {وَإِنَّهُمَا} يعني مدينتي قوم لوط وأصحاب الأيكة {لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ}، بطريق واضح مستبين. قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ ٱلْحِجْرِ}، وهي مدينة ثمود قوم صالح، وهي بين المدينة والشام، {ٱلْمُرْسَلِينَ}، أراد صالحاً وحده. {وَءَاتَيْنَـٰهُمْ ءَايَـٰتِنَا}، يعني: الناقة وولدها والبئر، فالآيات في الناقة؛ خروجها من الصخرة، وكبرها، وقرب ولادها، وغزارة لبنها … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 78 إلى 79

{وَإِن كَانَ أَصْحَـٰبُ ٱلأَيْكَةِ لَظَـٰلِمِينَ فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ}. عطف قصة على قصة لما في كلتيهما من الموعظة. وذكر هاتين القصّتين المعطوفتين تكميل وإدماج، إذ لا علاقة بينهما وبين ما قبلهما من قصة إبراهيم والملائكة. وخصّ بالذكر أصحاب الأيكة وأصحاب الحِجر لأنهم مثل قوم لوط في موعظة المشركين من الملائكة لأن أهل مكة يشاهدون ديار هذه الأمم الثّلاث. و{إنْ} مخفّفة (إنّ) وقد أهمل عملها بالتخفيف فدخلت على جملة فعلية. واللام الداخلة على (الظالمين) اللام الفارقة بين (إن) التي أصلها مشددة وبين (إن) النافية. و{الأيكة}: الغيضة من الأشجار الملتفّ بعضها ببعض. واسم الجمع (أيك)، وأطلقت هنا مراداً بها … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 78 إلى 79

ذكر جل وعلا في هذه الآية أن أصحاب الأيكة كانوا ظالمين وأنه جل وعلا انتقم منهم بسبب ظلمهم، وأوضح هذه القصة في مواضع أخر كقوله في الشعراء { كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 78 إلى 79

قوله تعالى: {وإِن كان أصحاب الأيكة الظالمين} قال الزجاج: معنى «إِنْ» واللام: التوكيدُ، والأيك: الشجر الملتف، فالفصل بين واحده وجمعه، الهاء. فالمعنى: أصحاب الشجرة. قال المفسرون: هم قوم شعيب، كان مكانُهم ذا شجر، فكذَّبوا شعيباً فأُهلكوا بالحرِّ كما بيَّنا في سورة [هود: 87]. قوله تعالى: {وإِنهما} في المكنى عنهما قولان. أحدهما: أنهما الأيكة ومدينة قوم لوط، قاله الأكثرون. والثاني: لوط وشعيب، ذكره ابن الأنباري. وفي قوله: {لبإمام مبين} قولان: أحدهما: لبطريق ظاهر، قاله ابن عباس. قال ابن قتيبة: وقيل للطريق: إِمام، لأن المسافر يأتمُّ به حتى يصير إِلى الموضع الذي يريده. والثاني: لفي كتاب مستبين، قاله السدي. قال ابن الأنباري: «وإِنهما» يعني: لوطاً وشعيباً بطريق من الحق يؤتم به.

تفسير سورة الحجر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 71 إلى 90 من سورة الحجر (الصفحة 266 من المصحف).

  • أن الله تعالى إذا أراد أن يهلك قرية ازداد شرهم وطغيانهم، فإذا انتهى أوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه.
  • كراهة دخول مواطن العذاب، ومثلها دخول مقابر الكفار، فإن دخل الإنسان إلى تلك المواضع والمقابر فعليه الإسراع.
  • ينبغي للمؤمن ألا ينظر إلى زخارف الدنيا وزهرتها، وأن ينظر إلى ما عند الله من العطاء.
  • على المؤمن أن يكون بعيدًا من المشركين، ولا يحزن إن لم يؤمنوا، قريبًا من المؤمنين، متواضعًا لهم، محبًّا لهم ولو كانوا فقراء.

معاني كلمات الآية 79 من سورة الحجر

لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
لَفِي طَرِيقٍ وَاضِحٍ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وانهما يعني الايكه ومدينة قوم لوط لبامام أي لبطريق ظاهر

نزهة القلوب للسجستاني

وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ: أي لبطريق واضح يمرون عليها في أسفارهم، يعني القريتين المهلكتين: قوم لوط وأصحاب الأيكة، فيرونهما، ويعتبر بهما من خاف وعيد الله تعالى. انظر ١٢٤ من البقرة.

التبيان لابن الهائم

وإنهما لبإمام مبين: أي بطريق واضح يعني القريتين المهلكتين قريتي قوم لوط وأصحاب الأيكة لبطريق واضح يمرون عليهما في اسفارهم ويرونهما فيعتبر بهما من خاف وعيد الله فقيل للطريق إمام لأنه قد يؤم أي يقصد ويتبع.

جذور كلمات الآية 79

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 79 من سورة الحجر

إعراب القرآن للنحاس

وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ في معناه قولان: أحدهما أنّ الإمام الكتاب الذي كتبه الله جلّ وعزّ لأنه قبل الكتب كلّها، والآخر أنه الطريق لأنه يؤتمّ به.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ