نص الآية 15:94
فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ٩٤
فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ٩٤
الآية 94 من سورة الحجر (15:94)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 267 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأعلن - أيها الرسول - ما أمرك الله به من الدعوة إليه، ولا تلتفت إلى ما يقوله ويفعله المشركون.
فاجهر بدعوة الحق التي أمرك الله بها، ولا تبال بالمشركين، فقد برَّأك الله ممَّا يقولون.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بإبلاغ ما بعثه به وبإنفاذه والصدع به، وهو مواجهة المشركين به، كما قال ابن عباس في قوله: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي: أمضه، وفي رواية: افعل ما تؤمرـ وقال مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة. وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزلت: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}، فخرج هو وأصحابه. وقوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَـٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ} أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ }[القلم: 9] ولا تخَفهم؛ فإن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: فوربك يا مـحمد لنسألنّ هؤلاء الذين جعلوا القرآن فـي الدنـيا عضين فـي الآخرة عما كانوا يعملون فـي الدنـيا، فـيـما أمرناهم به وفـيـما بعثناك به إلـيهم من آي كتابـي الذي أنزلته إلـيهم وفـيـما دعوناهم إلـيه من الإقرار به ومن توحيدي والبراءة من الأنداد والأوثان. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت لـيثا، عن بشير، عن أنس، فـي قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أجمَعِينَ} قال: عن شهادة أن لا إله إلاَّ الله. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي بالذي تؤمر به، أي بلّغ رسالة الله جميع الخلق لتقوم الحجة عليهم، فقد أمرك الله بذلك. والصدع: الشق. وتصدّع القوم أي تفرقوا؛ ومنه { يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ }[الروم: 43] أي يتفرّقون. وصدعته فانصدع أي انشق. وأصل الصدع الفرق والشق. قال أبو ذُؤَيب يصف الحمار وأُتُنَه:وكأنهنّ رِبَابة وكأنهيَسَرٌ يُفيض على القِداح ويَصْدَع أي يفرق ويشق. فقوله: «ٱصْدَع بِمَا تُؤْمَرُ» قال الفراء: أراد فٱصدع بالأمر، أي أظهر دينك، فـ «ـما» مع الفعل على هذا بمنزلة المصدر. وقال ابن الأعرابي: معنى اصدع بما تؤمر، أي اقصد. وقيل: «فٱصدع بما تؤمر» أي فرّق جمعهم وكلمتهم بأن تدعوهم إلى … تابع القراءة
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح … تابع القراءة
{ فاصدع } يا محمد { بما تؤمر } به أي اجهر به وأمضه { وأعرض عن المشركين } هذا قبل الأمر بالجهاد .
قوله تعالى: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}، قال ابن عباس: أَظْهِرْه. ويروى عنه: أمضه. وقال الضحاك: أَعْلِم. وقال الأخفش: افْرُقْ، أي: افرق بالقرآن بين الحق والباطل. وقال سيبويه: اقض بما تؤمر، وأصل الصَّدْع: الفصل، والفرق: أمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بإظهار الدعوة. وروي عن عبدالله بن عبيدة قال كان مستخفياً حتى نزلت هذه الآية فخرج هو وأصحابه. {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ}، نسختها آية القتال. {إِنَّا كَفَيْنَـٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ}، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: فاصدع بأمر الله، ولا تخف أحداً غير الله عزّ وجلّ، فإن الله كافيك من عاداك كما كفاك المستهزئين. وهم خمسة نفر … تابع القراءة
تفريع على جملة { ولقد آتيناك سبعاً من المثاني }[سورة الحجر: 87] بصريحه وكنايته عن التسلية على ما يلاقيه من تكذيب قومه. نزلت هذه الآية في السنة الرابعة أو الخامسة من البعثة ورسول الله عليه الصلاة والسلام مختف في دار الأرقم بن أبي الأرقم. رُوي عن عبد الله بن مسعود قال: ما زال النبي مستخفياً حتى نزلتْ: {فاصدع بما تؤمر} فخرج هو وأصحابه. يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت سورة المدثّر كان يدعو النّاس خفية وكان من أسلم من النّاس إذا أراد الصّلاة يذهب إلى بعْض الشّعاب يستخفي بصلاته من المشركين، فلحقهم المشركون يستهزئون بهم ويعِيبون صلاتهم، فحدث تضارب بينهم وبين سعد بن أبي وقاص أدمَى فيه … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}. أي فاجهر به وأظهره. من قولهم: صدع بالحجة إذا تكلم بها جهاراً، كقولك: صرح بها. وهذه الآية الكريمة أمر الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أمر به علناً في غير خفاء ولا مواربة. وأوضح هذا المعنى في مواضع كثيرة، كقوله { يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ }[المائدة: 67] الآية. وقد شهد له تعالى بأنه امتثل ذلك الأمر فبلغ على أكمل وجه في مواضع آخر. كقوله: { ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [المائدة: 3]، وقوله: { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ }[الذاريات: 54] إلى غير ذلك من الآيات. تنبيه قوله: {فَٱصْدَعْ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: فامض لما تؤمر، قاله ابن عباس. والثاني: أَظْهِر أمرك، رواه ليث عن مجاهد. قال ابن قتيبة: «فاصدع بما تؤمر» أي: أَظْهِر ذلك. وأصله: الفَرْق والفتح، يريد: اصدع الباطلَ بحقك. وقال الزجاج: اظهَر بما تؤمر به، أُخذ ذلك من الصديع، وهو الصبح، قال الشاعر: كأنَّ بياضَ غُرَّتِه صَديع وقال الفراء: إِنما لم يقل: بما تؤمر به، لأنه أراد: فاصدع بالأمر. وذكر ابن الأنباري أن «به» مضمرة، كما تقول: مررت بالذي مررت. والثالث: أن المراد به، الجهر بالقرآن في الصلاة، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. قال موسى بن عبيدة: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزلت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15:91 إلى 16:6 (الصفحة 267 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وأعرض منسوخ باية السيف
ٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ: افرق وأمضه، ولم يقل به لأنه ذهب به إلى المصدر، أراد: فاصدع بالأمر.
فاصدع بما تؤمر: افرق وامضه ولم يقل تؤمر به لأنه ذهب بها إلى المصدر أراد فاصدع بالآخر - زه - ومن جعل ما اسما موصولا اعتذر عن حذف به فإن باب أمر يجوز فيه حذف الجار ونصب المفعول الثاني بنفس الفعل فلما أجرى هذا المجرى صار التقدير بالذي تؤمره فساغ الحذف وبالله التوفيق.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو إسحاق فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي أبنه وأظهره مشتقّ من الصّديع وهو الصبح، والصّدع في الزجاجة أن يبين بعضها من بعض بِما تُؤْمَرُ مصدر عند البصريين أي بأمرنا، وقال الكسائي: التقدير بما تؤمر به مثل أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود: ٦] أي بربّهم ثم حذفت الباء. قال أبو جعفر: لا يجوز حذف الباء عند البصريين في كلام ولا شعر، وقد أنشد الكوفيون لجرير: [الوافر] ٢٦٢-تمرّون الدّيار ولم تعوجواكلامكم عليّ إذا حرام
وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ينشد لجدّه:
مررتم بالدّيار ولم تعوجوا
أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ". قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ "
فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ
وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ