نص الآية 49:15
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥
الآية 15 من سورة الحجرات (49:15)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 517 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنما المؤمنون هم الذين آمنوا بالله وبرسوله، ثم لم يخالط إيمانَهم شكٌّ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، لم يبخلوا بشيء منها، أولئك المتصفون بتلك الصفات هم الصادقون في إيمانهم.
إنما المؤمنون الذين صدَّقوا بالله وبرسوله وعملوا بشرعه، ثم لم يرتابوا في إيمانهم، وبذلوا نفائس أموالهم وأرواحهم في الجهاد في سبيل الله وطاعته ورضوانه، أولئك هم الصادقون في إيمانهم.
يقول تعالى منكراً على الأعراب الذين أول ما دخلوا في الإسلام ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان ولم يتمكن الإيمان في قلوبهم بعد: {قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلإِيمَـٰنُ فِي قُلُوبِكُمْ} وقد استفيد من هذه الآية الكريمة: أن الإيمان أخص من الإسلام؛ كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حين سأل عن الإسلام ثم عن الإيمان ثم عن الإحسان، فترقى من الأعم إلى الأخص، ثم للأخص منه. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنهما قال: أعطى رسول … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره للأعراب الذين قالوا آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم: إنما المؤمنون أيها القوم الذين صدّقوا الله ورسوله، ثم لم يرتابوا، يقول: ثم لم يشكوا في وحدانية الله، ولا في نبوّة نبيه صلى الله عليه وسلم، وألزم نفسه طاعة الله وطاعة رسوله، والعمل بما وجب عليه من فرائض الله بغير شكّ منه في وجوب ذلك عليه { وَجاهَدُوا بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } يقول: جاهدوا المشركين بإنفاق أموالهم، وبذل مُهَجِهم في جهادهم، على ما أمرهم الله به من جهادهم، وذلك سبيله لتكون كلمة الله العليا، وكلمة الذين كفروا السفَلى. وقوله:{ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} يقول: هؤلاء الذين يفعلون ذلك هم … تابع القراءة
قوله تعالى:{إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ} أي صدّقوا ولم يشكّوا وحققوا ذلك بالجهاد والأعمال الصالحة. {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ} في إيمانهم؛ لا من أسلم خوف القتل ورجاء الكسب. فلما نزلت حلف الأعراب أنهم مؤمنون في السر والعلانية وكذبوا؛ فنزلت. {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ} الذي أنتم عليه. {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
يخبر تعالى عن مقالة الأعراب، الذين دخلوا في الإسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخولا من غير بصيرة، ولا قيام بما يجب ويقتضيه الإيمان، أنهم ادعوا مع هذا وقالوا: آمنا أي: إيمانًا كاملا مستوفيًا لجميع أموره هذا موجب هذا الكلام، فأمر الله رسوله، أن يرد عليهم، فقال: { قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا } أي: لا تدعوا لأنفسكم مقام الإيمان، ظاهرًا، وباطنًا، كاملا. { وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } أي: دخلنا في الإسلام، واقتصروا على ذلك. { و } السبب في ذلك، أنه { لَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } وإنما آمنتم خوفًا، أو رجاء، أو نحو ذلك، مما هو السبب في إيمانكم، فلذلك لم تدخل بشاشة الإيمان في … تابع القراءة
{ إنما المؤمنون } أي الصادقون في إيمانهم كما صرح به بعد { الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } لم يشكوا الإيمان { وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله } فجهادهم يظهر بصدق إيمانهم { أولئك هم الصادقون } في إيمانهم، لا من قالوا آمنا ولم يوجد منهم غير الإسلام .
قوله عز وجل: {قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ ءَامَنَّا}، الآية. نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة جدبة فأظهروا الإِسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها، وجئناك بالأثقال والعيال والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويريدون الصدقة، ويقولون: أعطِنا، فأنزل الله فيهم هذه الآية. وقال السدي: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب من جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار … تابع القراءة
هذا تعليل لقوله: {لم تؤمنوا} إلى قوله: {في قلوبكم} وهو من جملة ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقوله للأعراب، أي ليس المؤمنون إلا الذين آمنوا ولم يخالط إيمانهم ارتياب أو تشكك. و (إنما) للحصر، و (إنّ) التي هي جُزء منها مفيدة أيضاً للتعليل وقائمة مقام فاء التفريع، أي إنما لم تكونوا مؤمنين لأن الإيمان ينافيه الارتياب. والقصر إضافي، أي المؤمنون الذين هذه صفاتهم غير هؤلاء الأعراب. فأفاد أن هؤلاء الأعراب انتفى عنهم الإيمان لأنهم انتفى عنهم مجموع هذه الصفات. وإذ قد كان القصر إضافياً لم يكن الغرض منه إلاّ إثبات الوصف لغير المقصور لإخراج المتحدث عنهم عن أن يكونوا مؤمنين، وليس بمقتض أن حقيقة … تابع القراءة
قوله تعالى: {قالت الأعراب آمَنّا} قال مجاهد: نزلت في أعراب بني أسد ابن خزيمة. ووصف غيره حالهم، فقال: قَدِموا المدينةَ في سنة مُجْدِبة، فأظهروا الإِسلام ولم يكونوا مؤمنين، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلَوا أسعارهم، وكانوا يُمنُّون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: أتيناك بالأثقال والعيال، ولَمْ نُقاتِلْك، فنزلت فيهم هذه الآية. وقال السدي: نزلت في أعراب مزينة وجهينة وأسلم وأشجع وغفار [وهم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة (الفتح) وكانوا يقولون: آمنا بالله ليأمنوا على أنفُسهم]، فلما استُنفروا إِلى الحديبية تخلَّفوا، فنزلت فيهم هذه الآية. وقال مقاتل: كانت منازلهم بين مكة والمدينة، فكانوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 18 من سورة الحجرات (الصفحة 517 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قال محمد بن يزيد: هذا على تأنيث الجماعة أي قالت جماعة الأعراب قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا والإسلام في اللغة الخضوع والتذلّل لأمر الله جلّ وعزّ والتسليم له والإيمان والتصديق بكلّ ما جاء من عند الله جلّ وعزّ فإذا خضع لأمر الله سبحانه وتذلّل له فهو مصدّق، وإذا كان مصدّقا فهو مؤمن، ومن كان على هذه الصفة فهو مسلم مؤمن إلّا أن للإسلام موضعا أخر وهو الاستسلام خوف
القتل وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً هذه قراءة أكثر الناس، وبها قامت الحجّة وقرأ أبو عمرو والأعرج لا يألتكم وهي مخالفة للسواد إلا أن من قرأ بها يحتجّ بإجماع الجميع على وَما أَلَتْناهُمْ [الطور: ٢١] والقول في هذا: إنّهما لغتان معروفتان مشهورتان، فإذا كان الأمر كذلك فاتباع السواد أولى.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ