نص الآية 2:218
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٢١٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٢١٨
الآية 218 من سورة البقرة (2:218)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 34 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين آمنوا بالله ورسوله، والذين تركوا أوطانهم مهاجرين إلى الله ورسوله، وقاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا؛ أولئك يطمعون في رحمة الله ومغفرته، والله غفور لذنوب عباده رحيم بهم.
إن الذين صَدَّقوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه والذين تركوا ديارهم، وجاهدوا في سبيل الله، أولئك يطمعون في فضل الله وثوابه. والله غفور لذنوب عباده المؤمنين، رحيم بهم رحمة واسعة.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، حدثني الحضرمي عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رهطاً، وبعث عليهم أبا عبيدة بن الجراح، فلما ذهب ينطلق، بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسه، فبعث عليهم مكانه عبد الله بن جحش، وكتب له كتاباً، وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا، وقال: لا تكرهن أحداً على السير معك من أصحابك فلما قرأ الكتاب استرجع، وقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله، فخبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان، وبقي بقيتهم، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب أو … تابع القراءة
يعني بذلك جل ذكره: إن الذين صدّقوا بالله وبرسوله، وبما جاء به. وبقوله:{ وَالَّذِينَ هاجَرُوا}: الذين هجروا مساكنة المشركين في أمصارهم، ومـجاورتهم في ديارهم، فتـحوّلوا عنهم، وعن جوارهم وبلادهم إلـى غيرها، هجرة... لما انتقل عنه إلـى ما انتقل إليه. وأصل المهاجرة الـمفـاعلة، من هجرة الرجل الرجل للشحناء تكون بـينهما، ثم تستعمل في كل من هجر شيئاً لأمر كرهه منه. وإنـما سمي الـمهاجرون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين لـما وصفنا من هجرتهم دورهم ومنازلهم، كراهة منهم النزول بـين أظهر الـمشركين وفـي سلطانهم، بحيث لا يأمنون فتنتهم علـى أنفسهم فـي ديارهم إلـى الـموضع الذي يأمنون ذلك. وأما … تابع القراءة
فيه ٱثنتا عشرة مسألة: الأُولى ـ قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ} تقدّم القول فيه. وروى جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فُضيل عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما رأيت قوماً خيراً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة كلهنّ في القرآن: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ } [البقرة: 222]، «يسألونك عن الشهر الحرام»، { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَامَىٰ } [البقرة: 220]؛ ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم. قال ٱبن عبد البر: ليس في الحديث من الثلاث عشرة مسألة إلا ثلاث. وروى أبو السوار عن جُنْدب بن عبد الله أن النبيّ صلى الله عليه وسلم بعث رهطاً وبعث عليهم أبا عبيدة بن … تابع القراءة
هذه الأعمال الثلاثة، هي عنوان السعادة وقطب رحى العبودية، وبها يعرف ما مع الإنسان، من الربح والخسران، فأما الإيمان، فلا تسأل عن فضيلته، وكيف تسأل عن شيء هو الفاصل بين أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأهل الجنة من أهل النار؟ وهو الذي إذا كان مع العبد، قبلت أعمال الخير منه، وإذا عدم منه لم يقبل له صرف ولا عدل، ولا فرض، ولا نفل. وأما الهجرة: فهي مفارقة المحبوب المألوف، لرضا الله تعالى، فيترك المهاجر وطنه وأمواله، وأهله، وخلانه، تقربا إلى الله ونصرة لدينه. وأما الجهاد: فهو بذل الجهد في مقارعة الأعداء، والسعي التام في نصرة دين الله، وقمع دين الشيطان، وهو ذروة الأعمال الصالحة، وجزاؤه، أفضل الجزاء، وهو … تابع القراءة
ولما ظن السرية أنهم إن سلموا من الإثم فلا يحصل لهم أجر نزل { إن الذين آمنوا والذين هاجروا } فارقوا أوطانهم { وجاهدوا في سبيل الله } لإعلاء دينه { أولئك يرجون رَحْمَتَ الله } ثوابه { والله غفور } للمؤمنين { رحيم } بهم .
قوله تعالىٰ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} سبب نزول هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن جحش، وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أخت أبيه في جمادى الآخرة، قبل قتال بدر بشهرين على رأس سبعة عشر شهراً من مقدمه إلى المدينة، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين: سعد بن أبي وقاص الزهري وعكاشة بن محصن الأسدي وعتبة بن غزوان السلمي وأبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وسهيل بن بيضاء وعامر بن ربيعة وواقد بن عبد الله وخالد بن بكير وكتب لأميرهم عبد الله بن جحش كتاباً وقال له: «سر على اسم الله ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين فإذا نزلت فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك ثم … تابع القراءة
قال الفخر: في تعلق هذه الآية بما قبلها وجهان، أحدهما: أن عبد الله بن جحش قال: يا رسول الله هب أنه لا عقاب علينا فيما فعلنا، فهل نطمع منه أجراً أو ثواباً؟ فنزلت هذه الآية؛ لأن عبد الله كان مؤمناً ومهاجراً وكان بسبب هذه المقاتلة مجاهداً (يعني فتحققت فيه الأوصاف الثلاثة). الثاني: أنه تعالى لما أوجب الجهاد بقوله: { { كُتب عليكم القتال } } [البقرة: 216] أَتبع ذلك بذكر من يقول به اهـ، والذي يظهر لي أن تعقيب ما قبلها بها من باب تعقيب الإنذار بالبشارة وتنزيه للمؤمنين من احتمال ارتدادهم فإن المهاجرين لم يرتد منهم أحد. وهذه الجملة معترضة بين آيات التشريع. و (الذين هاجروا) هم الذين خرجوا من مكة إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أنه لما نزل القرآن بالرخصة لأصحاب عبد الله بن جحش في قتل ابن الحضرمي، قال بعض المسلمين: ما لهم أجر، فنزلت هذه الآية: وقد ذكرنا هذا في سبب نزول قوله تعالى {يسألونك عن الشهر الحرام} عن جندب ابن عبد الله. والثاني: أنه لما نزلت لهم الرخصة قاموا، فقالوا: [يا رسول الله] أنطمع أن تكون لنا غزاة نعطى فيها أجر المجاهدين، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. وقال: {هاجروا} من مكة إلى المدينة، {وجاهدوا} في طاعة الله ابن الحضرمي وأصحابه. و {رحمة الله}: مغفرته وجنته. قال ابن الأنباري: الهجرة عند العرب من هجران الوطن والأهل والولد. والمهاجرون معناهم: المهاجرون الأولاد والأهل، فعرف مكان المفعول فأسقط. قال الشعبي: أول لواء عقد في الإسلام لواء عبد الله ابن جحش، وأول مغنم قسم في الإسلام: مغنمه.
فوائد الآيات من 216 إلى 219 من سورة البقرة (الصفحة 34 من المصحف).
هَاجَرُواْ: تركوا بلادهم، ومنه سمى المهاجرون لأنهم هجروا بلادهم وتركوها وصاروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هاجروا: تركوا بلادهم ومنه سمي المهاجرون لأنهم هجروا بلادهم أي تركوها وصاروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اسم إن. وَالَّذِينَ هاجَرُوا عطف عليه: أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ابتداء وخبر في موضع خبر إنّ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ