نص الآية 49:16
قُلْ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ١٦
قُلْ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ١٦
الآية 16 من سورة الحجرات (49:16)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 517 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء الأعراب: أتعلّمون الله، وتُشعرونه بدينكم؟! والله يعلم ما في السماوات، ويعلم ما في الأرض، والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء، فلا يحتاج إلى إعلامكم إياه بدينكم.
قل -أيها النبي- لهؤلاء الأعراب: أتُخَبِّرون الله بدينكم وبما في ضمائركم، والله يعلم ما في السموات وما في الأرض؟ والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه ما في قلوبكم من الإيمان أو الكفر، والبر أو الفجور.
يقول تعالى منكراً على الأعراب الذين أول ما دخلوا في الإسلام ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان ولم يتمكن الإيمان في قلوبهم بعد: {قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلإِيمَـٰنُ فِي قُلُوبِكُمْ} وقد استفيد من هذه الآية الكريمة: أن الإيمان أخص من الإسلام؛ كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حين سأل عن الإسلام ثم عن الإيمان ثم عن الإحسان، فترقى من الأعم إلى الأخص، ثم للأخص منه. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنهما قال: أعطى رسول … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:{ قل} يا محمد لهؤلاء الأعراب القائلين آمنا ولمَّا يدخل الإيمان في قلوبهم:{ أتُعَلِّمُونَ اللَّهَ } أيها القوم بدينكم، يعني بطاعتكم ربكم {وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما في السَّمَوَاتِ ومَا فِي الأرْضِ} يقول: والله الذي تعلِّمونه أنكم مؤمنون، عَلاَّم جميع ما في السموات السبع والأرضين السبع، لا يخفى عليه منه شيء، فكيف تعلمونه بدينكم، والذي أنتم عليه من الإيمان، وهو لا يخفى عليه خافية، في سماء ولا أرض، فيخفى عليه ما أنتم عليه من الدين {وَاللَّهُ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } يقول: والله بكلّ ما كان، وما هو كائن، وبما يكون ذو علم. وإنما هذا تقدّم من الله إلى هؤلاء الأعراب بالنهي، عن أن يكذّبوا ويقولوا غير الذي هم عليه في دينهم. يقول: الله محيط بكلّ شيء عالم به، فاحذروا أن تقولوا خلاف ما يعلم من ضمائر صدوركم، فينالكم عقوبته، فإنه لا يخفى عليه شيء.
قوله تعالى:{إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ} أي صدّقوا ولم يشكّوا وحققوا ذلك بالجهاد والأعمال الصالحة. {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ} في إيمانهم؛ لا من أسلم خوف القتل ورجاء الكسب. فلما نزلت حلف الأعراب أنهم مؤمنون في السر والعلانية وكذبوا؛ فنزلت. {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ} الذي أنتم عليه. {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
يخبر تعالى عن مقالة الأعراب، الذين دخلوا في الإسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخولا من غير بصيرة، ولا قيام بما يجب ويقتضيه الإيمان، أنهم ادعوا مع هذا وقالوا: آمنا أي: إيمانًا كاملا مستوفيًا لجميع أموره هذا موجب هذا الكلام، فأمر الله رسوله، أن يرد عليهم، فقال: { قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا } أي: لا تدعوا لأنفسكم مقام الإيمان، ظاهرًا، وباطنًا، كاملا. { وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } أي: دخلنا في الإسلام، واقتصروا على ذلك. { و } السبب في ذلك، أنه { لَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } وإنما آمنتم خوفًا، أو رجاء، أو نحو ذلك، مما هو السبب في إيمانكم، فلذلك لم تدخل بشاشة الإيمان في … تابع القراءة
{ قل } لهم { أتعلمون الله بدينكم } مضعف علم بمعنى شعر، أي أتُشْعِرونه بما أنتم عليه في قولكم آمنا { والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم } .
قوله عز وجل: {قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ ءَامَنَّا}، الآية. نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة جدبة فأظهروا الإِسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها، وجئناك بالأثقال والعيال والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويريدون الصدقة، ويقولون: أعطِنا، فأنزل الله فيهم هذه الآية. وقال السدي: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب من جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار … تابع القراءة
أعيد فعل {قل} ليدل على أن المقول لهم هذا هم الأعراب الذين أمر أن يقول لهم {لم تؤمنوا} إلى آخره، فأعيد لَمَّا طال الفصل بين القولين بالجمل المتتابعة، فهذا متصل بقوله: {ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} اتصالَ البيان بالمبين، ولذلك لم تعطف جملة الاستفهام. وجملة {قل} معترضة بين الجملتين المبيِّنة والمبَّينة. قيل: إنهم لمَّا سمعوا قوله تعالى: {قل لم تؤمنوا} الآية جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحلَفوا أنهم مؤمنون فنزل قوله: «قل أتعلمون الله بدينكم" ولم يرو بسند معروف وإنما ذكره البغوي تفسيراً ولو كان كذلك لوبَّخهم الله على الأيمان الكاذبة كما وبَّخ المنافقين في سورة براءة (42) بقوله { وسيحلفون … تابع القراءة
لما قال هؤلاء الأعراب: آمنا، وأمر الله نبيه أن يكذبهم في قوله { قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا }[الحجرات: 14] وقوله: { وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ }[الحجرات: 14] أمر نبيهم أن يقول لهم بصيغة الإنكار: { أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ }[الحجرات: 17] وذلك بادعائكم أنكم مؤمنون والله لا يخفى عليه شيء من حالكم، وهو عالم بأنكم لم تؤمنوا وعالم بكل ما في السموات والأرض وعالم بكل شيء. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من تقبيح تزكية النفس بالكذب جاء موضحاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى { هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوۤاْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰ }[النجم: 32] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
قوله تعالى: {قالت الأعراب آمَنّا} قال مجاهد: نزلت في أعراب بني أسد ابن خزيمة. ووصف غيره حالهم، فقال: قَدِموا المدينةَ في سنة مُجْدِبة، فأظهروا الإِسلام ولم يكونوا مؤمنين، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلَوا أسعارهم، وكانوا يُمنُّون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: أتيناك بالأثقال والعيال، ولَمْ نُقاتِلْك، فنزلت فيهم هذه الآية. وقال السدي: نزلت في أعراب مزينة وجهينة وأسلم وأشجع وغفار [وهم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة (الفتح) وكانوا يقولون: آمنا بالله ليأمنوا على أنفُسهم]، فلما استُنفروا إِلى الحديبية تخلَّفوا، فنزلت فيهم هذه الآية. وقال مقاتل: كانت منازلهم بين مكة والمدينة، فكانوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 18 من سورة الحجرات (الصفحة 517 من المصحف).
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
قالت الأعراب آمنا وهم قوم قدموا المدينة في سنة مجدية فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ومنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك بالعيال والأثقال ولم نقاتلك فنزلت الآتيةلا يألتكم وقرئت لا يلتكم وهما لغتان معناهما لا ينقصكم فلما نزلت في حقهم هذه الآيات إلى قوله الصادقون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يحلفون أنهم مؤمنون فنزل قوله أتعلمون الله بدينكم وفيهم نزل يمنون عليك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ على التكثير من تعلمون.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا
لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطًا