انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحجرات، الآية 8

49:8 الجزء 26 الحزب 52 الصفحة 516 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 49:8

فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة الحجرات (49:8)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 516 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة الحجرات

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

وما حصل لكم - من تحسين الخير في قلوبكم، وتكريه الشرّ - إنما هو فضل من الله، تفضل به عليكم، ونعمة أنعمها عليكم، والله عليم بمن يشكره من عباده فيوفقه، وحكيم إذ يضع كل شيء في محلّه المناسب له.

التفسير الميسر

وهذا الخير الذي حصل لهم فضل من الله عليهم ونعمة. والله عليم بمن يشكر نعمه، حكيم في تدبير أمور خلقه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 6 إلى 8

يأمر تعالى بالتثبت في خبر الفاسق؛ ليحتاط له لئلا يحكم بقوله، فيكون في نفس الأمر كاذباً أو مخطئاً، فيكون الحاكم بقوله قد اقتفى وراءه، وقد نهى الله عز وجل عن اتباع سبيل المفسدين، ومن هاهنا امتنع طوائف من العلماء من قبول رواية مجهول الحال؛ لاحتمال فسقه في نفس الأمر، وقبلها آخرون لأنا إنما أمرنا بالتثبت عند خبر الفاسق، وهذا ليس بمحقق الفسق لأنه مجهول الحال، وقد قررنا هذه المسألة في كتاب العلم من شرح البخاري، ولله تعالى الحمد والمنة، وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق، وقد روي ذلك من طرق، ومن أحسنها … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 7 إلى 8

يقول تعالى ذكره: لأصحاب نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: واعلموا أيها المؤمنون بالله ورسوله،{ أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} فاتقوا الله أن تقولوا الباطل، وتفتروا الكذب، فإن الله يخبره أخباركم، ويعرّفه أنباءكم، ويقوّمه على الصواب في أموره. وقوله:{ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ} يقول تعالى ذكره: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في الأمور بآرائكم ويقبل منكم ما تقولون له فيطيعكم { لَعَنِتُّمْ} يقول: لنالكم عنت، يعني الشدّة والمشقة في كثير من الأمور بطاعته إياكم لو أطاعكم لأنه كان يخطىء في أفعاله كما لو قبل من الوليد بن عقبة قوله في بني المصطلق: إنهم قد ارتدّوا، ومنعوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 7 إلى 8

قوله تعالى:{وَآعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ} فلا تكذبوا؛ فإن الله يُعلمه أنباءكم فتفتضحون. {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} أي لو تسارع إلى ما أردتم قبل وضوح الأمر لنا لكم مشقة وإثم؛ فإنه لو قتل القومَ الذين سعى بهم الوليد بن عُقبة إليه لكان خطأ، ولَعَنَتَ مَن أراد إيقاع الهلاك بأولئك القوم لعداوة كانت بينه وبينهم. ومعنى طاعة الرسول لهم: الاْئتمارُ بما يأمر به فيما يبلّغونه عن الناس والسماع منهم. والعَنت الإثم؛ يقال: عنِت الرجل. والعنت أيضاً الفجور والزنى؛ كما في سورة «النساء». والعنت أيضاً الوقوع في أمر شاق؛ وقد مضى في آخر «براءة» القول في «عَنِتُّمْ» … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 7 إلى 8

أي: ليكن لديكم معلومًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين أظهركم، وهو الرسول الكريم، البار، الراشد، الذي يريد بكم الخير وينصح لكم، وتريدون لأنفسكم من الشر والمضرة، ما لا يوافقكم الرسول عليه، ولو يطيعكم في كثير من الأمر لشق عليكم وأعنتكم، ولكن الرسول يرشدكم، والله تعالى يحبب إليكم الإيمان، ويزينه في قلوبكم، بما أودع الله في قلوبكم من محبة الحق وإيثاره، وبما ينصب على الحق من الشواهد، والأدلة الدالة على صحته، وقبول القلوب والفطر له، وبما يفعله تعالى بكم، من توفيقه للإنابة إليه، ويكره إليكم الكفر والفسوق، أي: الذنوب الكبار، والعصيان: هي ما دون ذلك من الذنوب بما أودع في قلوبكم من كراهة الشر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فضلا من الله } مصدر منصوب بفعله المقدر، أي أفضل { ونعمة } منه { والله عليم } بهم { حكيم } في إنعامه عليهم .

تفسير البغوي الآيات 8 إلى 10

{فَضْلاً}، أي كان هذا فضلاً، {مِّنَ ٱللهِ وَنِعْمَةً وَٱللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. قوله عزّ وجلّ: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا}، الآية. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا مسدد، حدثنا معتمر قال سمعت أبي يقول: إن أنساً قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيتَ عبد الله بن أُبي، فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم وركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون معه، وهي أرض سبخة، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 7 إلى 8

{وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ}. عطف على جملة { إن جاءكم فاسق بنبأ }[الحجرات: 6]عطفَ تشريع على تشريع وليس مضمونها تكملة لمضمون جملة {إن جاءكم فاسق} الخ بل هي جملة مستقلة. وابتداء الجملة بــ {اعلموا} للاهتمام، وقد تقدم في قوله تعالى: { واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه }في سورة البقرة (235). وقوله: { واعلموا أنما غنمتم من شيء }في الأنفال (41). وقوله: {أن فيكم رسول اللَّه} إن خبر مستعمل في الإيقاظ والتحذير على وجه الكِنَاية. فإن كون رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم أمر معلوم لا يخبر عنه. فالمقصود تعليم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 6 إلى 8

قوله تعالى: {إِن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبيَّنوا} نزلت في الوليد بن عقبة، بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى بني المصطلق ليِقَبْضِ صدقاتهم، وقد كانت بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فسار بعضَ الطريق، ثم خاف فرجع فقال: إِنهم قد منعوا الصدقة وأرادوا قتلي، فصرف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم البَعْثَ إِليهم، فنزلت هذه الآية. وقد ذكرتُ القصد في كتاب "المُغني" وفي "الحدائق" مستوفاة، وذكرتُ معنى {فتبيَّنوا} في سورة [النساء:94]، والنَّبأ: الخبر، و"أنْ" بمعنى "لئلاً"، والجهالة هاهنا: أن يجهل حال القوم، {فتُصْبِحوا على ما فَعَلْتم} من إِصابتهم بالخطأِ {نادمين}. ثم خوَّفهم فقال: {واعْلَموا أن فيكم رسولَ … تابع القراءة

تفسير سورة الحجرات كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 5 إلى 11 من سورة الحجرات (الصفحة 516 من المصحف).

  • وجوب التثبت من صحة الأخبار، خاصة التي ينقلها من يُتَّهم بالفسق.
  • وجوب الإصلاح بين من يتقاتل من المسلمين، ومشروعية قتال الطائفة التي تصر على الاعتداء وترفض الصلح.
  • من حقوق الأخوة الإيمانية: الصلح بين المتنازعين والبعد عما يجرح المشاعر من السخرية والعيب والتنابز بالألقاب.

جذور كلمات الآية 8

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 8 من سورة الحجرات

إعراب القرآن للنحاس الآيات 7–8

العلماء من أهل السنّة يقولون: معنى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وفّقكم له، وفعل أفاعيل تحبّون معها الإيمان وتستحسنونه فلما أحبّوه واستحسنوه نسب الفعل إليه، وكذا فعل أفاعيل كرهوا معها الكفر والفسق والعصيان. فأما أن يكون معنى «حبّب» أمركم أن تحبّوه فخطأ من كل جهة منها أنه إنما يقال: حبّب فلان إليك نفسه أي أنه فعل أفعالا أحببته من أجلها، ومنها أنه قول مبتدع مخالف صاحبه لنصّ القرآن قال جلّ وعزّ:

وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ [هود: ٨٨] ومنه قوله: اهْدِنَا [الفاتحة: ٦] من هذا بعينه، ومنها أنّ نص الآية يدلّ على خلاف ما قال جلّ وعزّ: أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فلا اختلاف في هذا أنه يرجع إلى الذين حبّب إليهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان. فلو كان معنى حبّب أمرهم أن يحبوه كان الكفار وأهل المعاصي داخلين في هذا. وهذا خارج من الملّة و «الراشدون» الذين رشدوا للإيمان وتركوا المعاصي ثم بيّن جلّ وعزّ أنّ ذلك فضل منه ونعمة فقال جلّ وعزّ: فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً قال أبو إسحاق: «فضلا» مفعول من أجله أي للفضل. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ أي عليم بمصالح عباده ومنافعهم، حكيم في أفعاله.

التبيان للعكبري الآيات 8–9

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَضْلًا) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ مِنْ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ تَزْيِينَهُ الْإِيمَانَ تَفَضُّلٌ، أَوْ هُوَ مَفْعُولٌ. وَ (طَائِفَتَانِ) : فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ. وَ (اقْتَتَلُوا) : جَمْعٌ عَلَى آحَادِ الطَّائِفَتَيْنِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ