انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحجرات، الآية 7

49:7 الجزء 26 الحزب 52 الصفحة 516 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 49:7

وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ۝٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 7 من سورة الحجرات (49:7)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 516 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 7 من سورة الحجرات

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 7

المختصر في التفسير

واعلموا - أيها المؤمنون - أن فيكم رسول الله ينزل عليه الوحي، فاحذروا أن تكذبوا فينزل عليه الوحي يخبره بكذبكم، وهو أعلم بما فيه مصلحتكم، لو يطيعكم في كثير مما تقترحونه لوقعتم في المشقة التي لا يرضاها لكم، ولكنّ الله من فضله حبب إليكم الإيمان، وحسّنه في قلوبكم فآمنتم، وكرّه إليكم الكفر، والخروج عن طاعته، وكره إليكم معصيته، أولئك المتصفون بهذه الصفات هم السالكون طريق الرشد والصواب.

التفسير الميسر

واعلموا أن بين أظهركم رسولَ الله فتأدبوا معه؛ فإنه أعلم منكم بما يصلح لكم، يريد بكم الخير، وقد تريدون لأنفسكم من الشر والمضرة ما لا يوافقكم الرسول عليه، لو يطيعكم في كثير من الأمر مما تختارونه لأدى ذلك إلى مشقتكم، ولكن الله حبب إليكم الإيمان وحسَّنه في قلوبكم، فآمنتم، وكرَّه إليكم الكفرَ بالله والخروجَ عن طاعته، ومعصيتَه، أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الراشدون السالكون طريق الحق.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 6 إلى 8

يأمر تعالى بالتثبت في خبر الفاسق؛ ليحتاط له لئلا يحكم بقوله، فيكون في نفس الأمر كاذباً أو مخطئاً، فيكون الحاكم بقوله قد اقتفى وراءه، وقد نهى الله عز وجل عن اتباع سبيل المفسدين، ومن هاهنا امتنع طوائف من العلماء من قبول رواية مجهول الحال؛ لاحتمال فسقه في نفس الأمر، وقبلها آخرون لأنا إنما أمرنا بالتثبت عند خبر الفاسق، وهذا ليس بمحقق الفسق لأنه مجهول الحال، وقد قررنا هذه المسألة في كتاب العلم من شرح البخاري، ولله تعالى الحمد والمنة، وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق، وقد روي ذلك من طرق، ومن أحسنها … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 7 إلى 8

يقول تعالى ذكره: لأصحاب نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: واعلموا أيها المؤمنون بالله ورسوله،{ أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} فاتقوا الله أن تقولوا الباطل، وتفتروا الكذب، فإن الله يخبره أخباركم، ويعرّفه أنباءكم، ويقوّمه على الصواب في أموره. وقوله:{ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ} يقول تعالى ذكره: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في الأمور بآرائكم ويقبل منكم ما تقولون له فيطيعكم { لَعَنِتُّمْ} يقول: لنالكم عنت، يعني الشدّة والمشقة في كثير من الأمور بطاعته إياكم لو أطاعكم لأنه كان يخطىء في أفعاله كما لو قبل من الوليد بن عقبة قوله في بني المصطلق: إنهم قد ارتدّوا، ومنعوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 7 إلى 8

قوله تعالى:{وَآعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ} فلا تكذبوا؛ فإن الله يُعلمه أنباءكم فتفتضحون. {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} أي لو تسارع إلى ما أردتم قبل وضوح الأمر لنا لكم مشقة وإثم؛ فإنه لو قتل القومَ الذين سعى بهم الوليد بن عُقبة إليه لكان خطأ، ولَعَنَتَ مَن أراد إيقاع الهلاك بأولئك القوم لعداوة كانت بينه وبينهم. ومعنى طاعة الرسول لهم: الاْئتمارُ بما يأمر به فيما يبلّغونه عن الناس والسماع منهم. والعَنت الإثم؛ يقال: عنِت الرجل. والعنت أيضاً الفجور والزنى؛ كما في سورة «النساء». والعنت أيضاً الوقوع في أمر شاق؛ وقد مضى في آخر «براءة» القول في «عَنِتُّمْ» … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 7 إلى 8

أي: ليكن لديكم معلومًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين أظهركم، وهو الرسول الكريم، البار، الراشد، الذي يريد بكم الخير وينصح لكم، وتريدون لأنفسكم من الشر والمضرة، ما لا يوافقكم الرسول عليه، ولو يطيعكم في كثير من الأمر لشق عليكم وأعنتكم، ولكن الرسول يرشدكم، والله تعالى يحبب إليكم الإيمان، ويزينه في قلوبكم، بما أودع الله في قلوبكم من محبة الحق وإيثاره، وبما ينصب على الحق من الشواهد، والأدلة الدالة على صحته، وقبول القلوب والفطر له، وبما يفعله تعالى بكم، من توفيقه للإنابة إليه، ويكره إليكم الكفر والفسوق، أي: الذنوب الكبار، والعصيان: هي ما دون ذلك من الذنوب بما أودع في قلوبكم من كراهة الشر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ واعلموا أن فيكم رسول الله } فلا تقولوا الباطل فإن الله يخبره بالحال { لو يطيعكم في كثير من الأمر } الذي تخبرون به على خلاف الواقع فيرتب على ذلك مقتضاه { لعنتُّم } لأثمتم دونه إثم التسبب إلى المرتب { ولكن الله حبَّب إليكم الإيمان وزينه } حسنه { في قلوبكم وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان } استدراك من حيث المعنى دون اللفظ لأن من حبب إليه الإيمان إلخ غايرت صفته صفة من تقدم ذكره { أولئك هم } فيه التفات عن الخطاب { الراشدون } الثابتون على دينهم .

تفسير البغوي الآيات 6 إلى 7

قوله عزّ وجلّ: {يـَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ}، الآية, نزلت في الوليد ابن عقبة بن أبي مُعيط، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقاً، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيماً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهمّ أن يغزوهم، فبلغ القومَ رجوعُه فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 7 إلى 8

{وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ}. عطف على جملة { إن جاءكم فاسق بنبأ }[الحجرات: 6]عطفَ تشريع على تشريع وليس مضمونها تكملة لمضمون جملة {إن جاءكم فاسق} الخ بل هي جملة مستقلة. وابتداء الجملة بــ {اعلموا} للاهتمام، وقد تقدم في قوله تعالى: { واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه }في سورة البقرة (235). وقوله: { واعلموا أنما غنمتم من شيء }في الأنفال (41). وقوله: {أن فيكم رسول اللَّه} إن خبر مستعمل في الإيقاظ والتحذير على وجه الكِنَاية. فإن كون رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم أمر معلوم لا يخبر عنه. فالمقصود تعليم … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ}. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه هو الذي حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، جاء موضحاً في آيات كثيرة مصرح فيها بأنه تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء، كقوله تعالى: { مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً }[الكهف: 17]. وقوله تعالى: { وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ }[الإسراء: 97] … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 6 إلى 8

قوله تعالى: {إِن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبيَّنوا} نزلت في الوليد بن عقبة، بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى بني المصطلق ليِقَبْضِ صدقاتهم، وقد كانت بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فسار بعضَ الطريق، ثم خاف فرجع فقال: إِنهم قد منعوا الصدقة وأرادوا قتلي، فصرف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم البَعْثَ إِليهم، فنزلت هذه الآية. وقد ذكرتُ القصد في كتاب "المُغني" وفي "الحدائق" مستوفاة، وذكرتُ معنى {فتبيَّنوا} في سورة [النساء:94]، والنَّبأ: الخبر، و"أنْ" بمعنى "لئلاً"، والجهالة هاهنا: أن يجهل حال القوم، {فتُصْبِحوا على ما فَعَلْتم} من إِصابتهم بالخطأِ {نادمين}. ثم خوَّفهم فقال: {واعْلَموا أن فيكم رسولَ … تابع القراءة

تفسير سورة الحجرات كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 5 إلى 11 من سورة الحجرات (الصفحة 516 من المصحف).

  • وجوب التثبت من صحة الأخبار، خاصة التي ينقلها من يُتَّهم بالفسق.
  • وجوب الإصلاح بين من يتقاتل من المسلمين، ومشروعية قتال الطائفة التي تصر على الاعتداء وترفض الصلح.
  • من حقوق الأخوة الإيمانية: الصلح بين المتنازعين والبعد عما يجرح المشاعر من السخرية والعيب والتنابز بالألقاب.

معاني كلمات الآية 7 من سورة الحجرات

لَعَنِتُّمْ
لَأَدَّى إِلَى مَشَقَّتِكُمْ، وَعَنَتِكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 7

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 7 من سورة الحجرات

إعراب القرآن للنحاس الآيات 7–8

العلماء من أهل السنّة يقولون: معنى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وفّقكم له، وفعل أفاعيل تحبّون معها الإيمان وتستحسنونه فلما أحبّوه واستحسنوه نسب الفعل إليه، وكذا فعل أفاعيل كرهوا معها الكفر والفسق والعصيان. فأما أن يكون معنى «حبّب» أمركم أن تحبّوه فخطأ من كل جهة منها أنه إنما يقال: حبّب فلان إليك نفسه أي أنه فعل أفعالا أحببته من أجلها، ومنها أنه قول مبتدع مخالف صاحبه لنصّ القرآن قال جلّ وعزّ:

وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ [هود: ٨٨] ومنه قوله: اهْدِنَا [الفاتحة: ٦] من هذا بعينه، ومنها أنّ نص الآية يدلّ على خلاف ما قال جلّ وعزّ: أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فلا اختلاف في هذا أنه يرجع إلى الذين حبّب إليهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان. فلو كان معنى حبّب أمرهم أن يحبوه كان الكفار وأهل المعاصي داخلين في هذا. وهذا خارج من الملّة و «الراشدون» الذين رشدوا للإيمان وتركوا المعاصي ثم بيّن جلّ وعزّ أنّ ذلك فضل منه ونعمة فقال جلّ وعزّ: فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً قال أبو إسحاق: «فضلا» مفعول من أجله أي للفضل. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ أي عليم بمصالح عباده ومنافعهم، حكيم في أفعاله.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ يُطِيعُكُمْ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ؛ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ جَازَ أَنْ يَقَعَ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ؛ كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ لَوْ كَلَّمْتُهُ لَكَلَّمَنِي؛ أَيْ مُتَهَيِّءٌ لِذَلِكَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 7

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحزاب 33:6

    ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا

  • المؤمنون 23:71

    وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ